الأواني الفخارية اليمنية صديقة للبيئة

اكدت دراسة حديثة على أهمية وفوائد الاواني  الفخارية  المصنوعة من الطين 

الأواني الفخارية اليمنية صديقة للبيئة

اكدت دراسة حديثة على أهمية وفوائد الاواني  الفخارية  المصنوعة من الطين 

 أهمها يساعد تخزين الماء في إناء فخاري على التبريد الطبيعي للمياه حيث يحتوي وعاء الفخار على مسام صغيرة على السطح ويتبخر الماء بسرعة من خلال هذه المسام تضمن عملية التبخر ضياع حرارة الماء داخل القدر، مما يقلل من درجة حرارة الماء، كما يتفاعل الطين القلوي الطبيعة مع الأطعمة الحمضية ويوفر توازنا مناسبا لدرجة الحموضة ويحافظ بالتالي على الحموضة والمشاكل المتعلقة بالمعدة حيث أن معظم ما نأكله يصبح حامضيا في الجسم وينتج سموما تؤثر على المعدة.

ويخلو الماء المخزن في وعاء فخاري من أي نوع من المواد الكيميائية، وبالتالي فإن شرب ماء من وعاء الطين كل يوم يمكن أن يعزز عملية التمثيل الغذائي وتحسين عملية الهضم بسبب المعادن الموجودة في الماء، كما يساعد في مكافحة ضربة الشمس في أيام الصيف الحارة لأنه يحافظ على المعادن الغنية والمغذيات سليمة في الماء ويساعد على إعادة الترطيب بسرعة، كما أن درجة حرارة المياه الفخارية مثالية وهي لطيفة على الحلق ولا تؤدي إلى تفاقم حالة الحكة أو السعال التي يمكن أن يسببها شرب الماء البارد من الثلاجة.

ولا تعد الأواني الفخارية مفيدة فقط في تبريد الماء ولكن أيضًا لتنقيته بشكل طبيعي حيث يحجب النسيج الدقيق المسامي الملوثات في الماء ويجعله آمنا نسبيا للشرب.

واشتهر اليمنيون منذ القدم باتقان الصناعات الحرفية اليدوية ومن بينها الصناعات الفخارية. وتاريخياً ازدهرت الصناعات الحرفية في اليمن، وتوارثها الابناء عن ابائهم، بيد أن ظهور السلع الصناعية البديلة والمستوردة في السوق اليمنية، ادى الى انقراض بعض الحرف اليدوية في البلاد، في حين أبقت شريحة صغيرة من الاسر اليمنية الحفاظ على مهنتها كمصدر للدخل.

وتعد صناعة الفخار في مناطق اليمن مثل صنعاء القديمة، ومنطقة حيّس وزبيد في تهامة، ومنطقة صعدة وحجة، حرفة شعبية متوارثة، حيث يتحلى العاملون، فيها بحس فني يسمح لهم بتنويع مهاراتهم الانتاجية ذات العائدات المالية العالية والحفاظ على ماضي اجدادهم التراثي.

ما هو أهم من ذلك، أن الأواني الفخارية التي ما يزال يستخدمها غالبية السكان اليمنيون في طهي الطعام، تعد صحية للغاية بحسب الاطباء، وهي ايضاً صديقة للبيئة، ولا تشكل رميها، أو مخلفاتها ضرراً على البيئة، كونها مصنوعة من الطين والحجر. ويستخدم اليمنيون بشكل يومي أواني طينية يطلق عليها محلياً “المدر” أو “الحرضة” في طهي وجبة “السلتة” و”العصيد” و”الفحسة” و”السوسي” وغيرها.

وتدخل في صناعة الفخار في اليمن، عدة مواد طبيعية، اهمها الطين اللبني الذي يوجد على شكل خيوط حمراء في باطن الارض والجبال ويطلق عيه اسم “التراب الاحمر” ولنجاح صناعة الفخار يقوم الحرفي المختص اولاً باختيار نوعية التراب ومزجه بالماء واعداد مقدار معين من الطين اللبني.

ثم يأتي دور المهني الخبير، بتشكيل الطين الى عدة سلع مختلفة الاغراض والاحجام وتجفف في ضوءالشمس قبل وضعها في افران تقليدية توقد النار فيها عن طريق الفحم لفترات محددة. ويقوم الحرفي بعد اجراء تلك الخطوات باختيار الادوات المصنوعة ومدى صلاحيتها للاستخدام ولكن الوقت الذي يتم فيه صناعةالمنتجات الفخارية يختلف حسب نوعية كل شكل وحجمه والغرض من صناعته.

تقييمات
(0)