الأخبار |

( وادي دوعن) مهد الاستيطان البشري


الكشف الاثري الاخير الذي اعلن عنه في حضرموت باكتشاف مقبرة أثرية بمديرية دوعن عمرها 2500 عام تعود لمملكة حضرموت القديمة".

( وادي دوعن) مهد الاستيطان البشري


الكشف الاثري الاخير الذي اعلن عنه في حضرموت باكتشاف مقبرة أثرية بمديرية دوعن عمرها 2500 عام تعود لمملكة حضرموت القديمة".

هذا الكشف قادت اليه عملية شق لأحد الجبال بهدف إنشاء مدرسة تعليمية ومستوصف طبي في منطقة المشهد القريبة من مدينة ريبون التاريخية بمديرية دوعن.
ويعد وادي دوعن واحداً من أكبر الأودية الجنوبية التي تصب شمالاً في وادي حضرموت الخصيب، ويشكل الوادي مساحة واسعة من جغرافية المنطقة التي تضم عدداً كبيراً من السكان، وتمتد على جانبيه صفوف طويلة من القرى، تتربع وسطها على امتداد الوادي غابات النخيل، وحقول القمح والذرة وأشجار السدر.
واكد اساتذة تاريخ أن وادي دوعن مهد الاستيطان البشري منذ أقدم العصور، مستدلين بالاكتشافات الأثرية والتاريخية التي جرت في جنوب شبه الجزيرة العربية، والتي قامت بها البعثات الأثرية "الروسية - اليمنية" المشتركة التي بدأت أبحاثها منذ عام 1983 في حضرموت وسقطرى، فعكف المتخصصون الروس ومساعدوهم من الحضارمة على جمع المواد، وتحقيق البحوث المتعلقة بعدة مسائل أساسية تتيح معالجتها تصور العملية التاريخية في حضرموت على مدى مراحلها الرئيسة ووقائعها النموذجية التاريخية المتميزة في مجال النشاط الاقتصادي، في ميادين تطور المؤسسات الاجتماعية والحضارية المادية والحياة الروحية.
واكتشفت البعثة الروسية المشتركة العديد من مواقع العصر الحجري، وجمعت آلاف العينات من الأدوات الحجرية، كما اكتشفت بالقرب من هذه المواقع في وادي الجبر (الرافد الأيسر لوادي دوعن) ثلاث مغارات من العصر الحجري القديم، وخلال دراسة المغارات المذكورة تم العثور على نحو ألف أداة حجرية وبقايا لموقدي نار وكمية كبيرة من عظام الحيوانات الصغيرة والضخمة التي كان يصطادها سكان المغارات القدماء"، كما عثر قرب المغارات على عدد كبير من البقايا النباتية على شكل بصمات للأوراق وعيدان النباتات وبقايا جذور الأشجار، وهكذا كانت الأعوام (1983-1985) حافلة بالاكتشافات الأثرية العديدة تعود للعصور الحجرية.
ومن الاكتشافات المهمة أيضاً في أودية دوعن، "اكتشاف مدافن تتألف من عشرات المنشآت الواقعة على سطح الأرض والمبنية من الحجر الخام، وهي تقع في المنحدرات والأقسام المتدرجة عند سفوح الجبال، وتتميز هذه المدافن بأن كل قبر يقع ضمن سلسلة طويلة من المقابر المنفردة التي يصل عددها إلى 30 قبراً، ويصل طول هذه السلسلة إلى 180 متراً".
ولا يعرف تاريخ محدد لهذه المدافن والحضارة التي تخصها، ولكن "من المؤكد أنها لا ترتبط بالحضارة الزراعية لجنوب البلاد في الألف الأول قبل الميلاد، وإنما تعود على الأرجح إلى البدو الرعاة القدامى من سكان حضرموت".
 

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا