صناعات حرفية يمنية اندثرت

هذا الزي التقليدي اليمني القديم وتحديدا في المناطق الجبلية الباردة مصنوع من جلود الأغنام مع الصوف.

 صناعات حرفية يمنية اندثرت

هذا الزي التقليدي اليمني القديم وتحديدا في المناطق الجبلية الباردة مصنوع من جلود الأغنام مع الصوف.


كان أجدادنا حتى عهد قريب يلبسونه ويسمونه [الجرم ] أما [ القصيرة ] فهي بدون أكمام.وبعضهم يسميه : [الكردية ] ولعلها استوردت في البداية من الأكراد في العراق، لأن مناطقهم باردة جدا ويلبسون مثلها .
حاليا يسمى : . ( الفروة ) أو ( البشت ).وعرف اليمنيون الأزياء منذ أقدم العصور وبرعوا في صناعتها، وكان لليمن دورها البارز في مجال صناعة المنسوجات سواء في فترة ما قبل الإسلام أو في العهود الإسلامية المختلفة، وقد أشارت المصادر إلى أن ملوك اليمن في العصور القديمة أنشأوا دوراً للنسيج، كانت تدر عليهم دخلاً كبيراً
وعرفت اليمن أنواعاً مختلفة من المواد الخام اللازمة لصناعة المنسوجات، منها الصوف وشعر الماعز والكتان والحرير والقطن إلى جانب الخامات المحلية اللازمة لصناعة النسيج، وكانت اليمن تستورد بعض الأقطان الجيدة من الهند، وخاصة الأقمشة الخامة الهندية أو ثياب العراسنة التي كانت تصنع في دقلي بالهند.
كما كان القطن يتواجد بكثرة في مناطق تهامة والجوف ولحج وأبين أحور ودثينة وبراميس، ونلاحظ أن مناخ هذه المناطق وتوافر مصادر المياه يتلاءم وزراعة القطن التي تحتاج إلى ري دائم.
ومن الصعوبة تصنيف هذه الملابس والمنسوجات اليمنية لعدم وجود أوصاف دقيقة لها، وكذا لعدم وجود دراسات متخصصة فيها تساعد على عمل تصنيف دقيق لمثل هذه المنسوجات.. غير أن ثمة خامات متعددة عرفت مصادرها، وهي خامات طبيعية تعد الأكثر استخداماً في اليمن، أهمها القطن والكتان، وهاتان الخامتان كان يتم الحصول عليهما من عزف ألياف القطن والكتان، ثم تنسجان بعد ذلك على المنسج اليدوي ثم يتم استخدامها في صنع أغطية الرأس والألحفة والمعاجر والمقاطب والمعاوز والملابس الداخلية والخارجية، كما كان يتم الحصول على الصوف من غزل صوف الأغنام والماعز بعد جزها وغسلها وتقشيرها ثم نسجها على المنسج اليدوي وتصنع منها العباءة والشمل والفريد والبرود الجيشانية، وفيما يتعلق بالحرير كان يتم الحصول عليه عن طريق الاستيراد أما استخدامه فكان قاصراً على صناعة ملابس الولاة والحكام والميسورين وفي أحيان كثيرة كان يخلط الحرير بالكتان أو القطن فتصنع منه القمصان والضالات والشالات والأقمشة الخفيفة.
طريقة الصباغة
وتعتبر طريقة الوصايل واحدة من أبرز طرق صناعة المنسوجات اليمنية وكانت تتم عن طريق حجز أجزاء من خيوط الغزل البيضاء بواسطة مادة عازلة قد تكون من الجلد أو الشمع أو الطفل بحيث إذا غمست هذه الخيوط في الأصباغ أخذت الأجزاء الظاهرة لون الصبغة المطلوب، فإذا جفت وكشفت الأجزاء المحفوظة بعد ذلك ظلت بيضاء فإذا شدت هذه الخيوط المتعددة الألوان على الأنوال نجد أن جزءاً من الخيط بلون الصبغة يعقبه لون أيضاً وهكذا، ومن الطرق الصناعية التي استخدمها الصانع اليمني طريقة الطبع بواسطة القالب، وعادة ما تحفر الزخارف على هذه القوالب حفراً بارزاً وغائراً، ثم تغمس هذه القوالب في الأصباغ أو ماء الذهب، ويختم بها على المنسوجات وإلى جانب الطرق السابقة استخدم النساج طريقة التطريز وعادة ما كانت أشرطة الطراز تتم بواسطة هذا الأسلوب، وقد أقبل صناع النسيج في اليمن على استخدام طريقة الصباغة في عمل المنسوجات وفي العصور الوسطى كانت معظم الأصباغ التي تستخدم نباتية، لأن الأصباغ الكيميائية لم تستخدم إلا في العصور الحديثة حينما بدأت أوروبا تصدرها إلى إيران والهند وبعض الدول الأخرى، وقد اعتمد النساجون المحليون - الكلام هنا للدكتور خليفة - الأصباغ المحلية أو المستوردة ومن أهم الأصباغ:

تقييمات
(0)