150مصنعا للنسيج في زبيد

اشتهرت مدينة زبيد قديما بالصناعات النسيجية وكانت تزخر بالمصانع اليدوية في العهد النجاحي في القرن الخامس الهجري، حيث بلغت مصانعها مائة وخمسين مصنعاً،

150مصنعا للنسيج في زبيد

اشتهرت مدينة زبيد قديما بالصناعات النسيجية وكانت تزخر بالمصانع اليدوية في العهد النجاحي في القرن الخامس الهجري، حيث بلغت مصانعها مائة وخمسين مصنعاً،

ومن إنتاجها القماش والمحشى بالحرير والقطن والفوط، وكان يتم تصدير ذلك لجميع أنحاء اليمن وغيرها.وفي القرن العاشر الهجري دخلت زبيد صباغة أخرى عن طريق الهند، وهي صباغة البز الأبيض بالنيلة الزرقاء في المصانع المسماة «بالمصابيغ»، ثم يرسل إلى المناطق الجبلية، حيث أصبحت صنعاء وذمار وحجة وصعدة مراكز تجارية لزبيد، ومن زبيد انتشرت هذه الصناعات في كل من بيت الفقيه والدريهمي والحديدة، ومن أهم المنسوجات اليمنية التي كانت ولا تزال متار فخر واعتزاز ومحل تقدير وتبجيل ..اليمنيون عرفوا الأزياء منذ أقدم العصور وبرعوا في صناعتها، وكان لليمن دورها البارز في مجال صناعة المنسوجات سواء في فترة ما قبل الإسلام أو في العهود الإسلامية المختلفة، وقد أشارت المصادرالتاريخية إلى أن ملوك اليمن في العصور القديمة أنشأوا دوراً للنسيج، كانت تدر عليهم دخلاً كبيراً من المال وكانت المنسوجات اليمنية - حسب بعض الدراسات - تصدر إلى خارج البلاد، كما أن الكعبة كُسيت بمنسوجات يمنية فريدة في نوعها، حيث تذكر المصادر التاريخية بأن «تبع كرب أسعد» لما قدم من المدينة إلى مكة في طريقة إلى اليمن رأى في المنام أنه يكسو البيت الحرام فكساه الحصف، وهو نسيج من خوص النخيل، ثم رأى مرة أخرى أنه يكسوه أحسن الأقمشة، فكساه «الوصايل»، فكان تبع أول من كسا البيت وأوصى بذلك بنيه من بعده، و «الوصايل» - كما ذكرت الدكتورة وفية عزي في دراسة لها بعنوان «الفنون الإسلامية في اليمن» - بأنه ثوب يماني مخطط وكذلك المقصبات والبرود والقصائب والمعلمات والمعصفرات، وقد كفن النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أثواب يمانية سحولية، وعلى ذلك فالوصايل هي نوع من الأقمشة التي كانت تنسج في اليمن في عصور ما قبل الإسلام واستمر نسجها في العهود الإسلامية، ومميزات هذا النوع من المنسوجات، يتمثل - كما يرى البعض - في عدم وجود تصميم زخرفي مسبق وإنما تتم الزخرفة عن طريق استخدام خيوط ملونة «مصبوغة» تستخدم في السدة أو اللحمة بطريقة متصلة أو منفصلة مشكلة نوعاً من الزخرفة أشبه بالزخرفة التجريدية في مذاهب الفن الحديثة.

 

تقييمات
(0)