أبو الغيث: إسرائيل تستقبل المطبعين ومعهم أساتذة تاريخ ..لهذا السبب؟

26 سبتمبر نت: عبدالله عبدالسلام .. التاريخ هو صندوق خبرات الأجداد القدامى اللذين تمكنوا بوحدتهم السياسية والاجتماعية وتكاملهم الاقتصادي أن يبنوا وأحدة من أرقى الحضارات القديمة في العالم برغم تعدد الدول في جغرافية واحدة.

أبو الغيث: إسرائيل تستقبل المطبعين ومعهم أساتذة تاريخ ..لهذا السبب؟

26 سبتمبر نت: عبدالله عبدالسلام .. التاريخ هو صندوق خبرات الأجداد القدامى اللذين تمكنوا بوحدتهم السياسية والاجتماعية وتكاملهم الاقتصادي أن يبنوا وأحدة من أرقى الحضارات القديمة في العالم برغم تعدد الدول في جغرافية واحدة.


وقال أستاذ التاريخ القديم والعلاقات الدولية في (قسم التاريخ والعلاقات الدولية) الأستاذ الدكتور عبدالله أبو الغيث، في حوار صحفي مع موقع (26 سبتمبر نت)، إن الهدف من دراسة التاريخ أخذ العظات والعبر، ويعرف التاريخ بأنه معرفة الماضي لنفهم الحاضر ونستشرف المستقبل.

وأكد أبو الغيث، إن الأمم والشعوب تهتم بالتاريخ وتعود لذكر أمجاد أجدادها، بينما العرب للأسف يرجعون للماضي الأليم،

وأضاف أن الإعلامي الإسرائيلي عندما يستقبل بعض الوفود العربية المطبعة يذهب معه أساتذة التاريخ العربي بالجامعات الإسرائيلية لأنهم يقدمون له لمحة عن طبيعة هذا المجتمع وعن أسلوب تفكيره.

وأشار أبو الغيث، إلى أن "الجانب العربي آخر ما يفكر فيه هو أستاذ التاريخ، لأن حكامنا فهموه على أنه قصص وحكايات لا فائدة منها، ولم ينظروا للتاريخ كنظرة الشعوب والأمم الأخرى إليه، وهي نظرة استراتيجية بعيدة المدى".

وبخصوص التاريخ اليمني القديم، بيّن أبو الغيث، إنه ينظر للتاريخ القديم لليمن في معظمه كان عبارة عن أمجاد وإنجازات تحسب لليمنيين القدامى، وبرغم وجود تعدد سياسي بين الدول اليمنية القديمة لكن كانت هناك حضارة واحدة وتكامل تصنعه تلك الدول المتعددة سياسياً في كل جوانب الحياة.

وحول الموقع الاستراتيجي لليمن وهل هو نعمة أو نقمة، قال الدكتور أبو الغيث، إن أي بلد يتمتع بموقع جغرافي متميز على طرق التجارة الدولية كاليمن يكون موقعه الجغرافي نعمة ونقمة بنفس الوقت.

وحول إجابته لسؤال ما صحة ما ينشر من معلومات تاريخية في وسائل التواصل، فنّد أبو الغيث، بعض المقابلات التي تعرض في التلفزيون قائلاً: أن البعض يعتقد أنه من حقه أن يتحدث في التاريخ وهذا غير صحيح، لأن التاريخ علم مثله مثل أي علم آخر، فأنا وأنت لا يمكن لنا أن نفتي في موضوعات خاصة بالطب أو الهندسة أو الشريعة أو الإعلام أو غيرها من الجوانب المختلفة، أيضاً ليس من حق أي أحد لم يدرس التاريخ بشكل منهجي أن يفتي بالجوانب التاريخية، ومن له الحق في ذلك هم أهل التاريخ ودارسوا التاريخ.

ورد الأستاذ الدكتور عبدالله أبو الغيث عن ما أسماها بتلفيقات من يسمي نفسه بالمؤرخ فاضل الربيعي وغيره، اللذين يروجون لبعض الأفكار الغير موثوقة ولا مصادر لها بقوله: فاضل الربيعي ليس مؤرخاً هو أستاذ لغة ويتحدث عن تاريخ يصنعه، وهو عبارة عن تشابه الألفاظ أو المسميات، مثلاً أسم حضور في اليمن يقول هي مملكة حصور في فلسطين، ومثل هذه الأمور ومع الأسف مقابلاته تنتشر.

وأضاف: "وأحياناً مع الأسف نجد بعض اليمنيين سعداء لما يقوله فاضل الربيعي أولاً هم لا يدركون خطورة من يقف وراءه ولماذا يقول إن أرض التوراة في اليمن هل يخدم اليهود، ثانياً فاضل يعتمد على تشابه أسماء كما قلت في البداية، مثلاً التوراة تتحدث عن اورشليم التي هي القدس وتتحدث عن المناطق القريبة منها ضواحي القدس".
وتكلم أبو الغيث حول وضع الممالك اليمنية القديمة المتعددة وقسم تلك المرحلة إلى قسمين قسم شهد تعدد سياسي كان من مطلع التاريخ حتى نهاية القرن الثالث الميلادي، وقسم شهد وحدة سياسية بدأت علي يد التبع الحميري شمريهرعش من أواخر القرن الثالث الميلادي حتى مطلع القرن السادس الميلادي عندما سقطت اليمن على يد الأحباش.وتحدث بأن اليمن كانت بالنسبة للجزيرة العربية قبل الإسلام هي المركز السياسي والحضاري على مستوى الجزيرة العربية وهي من تنظم العلاقات السياسية والاقتصادية عن طريق تحكمها بطريق البخور وتنظيمه وبالعلاقات السياسية بصفتها الدولة.
وتطرق أبو الغيث إلى الآثار اليمنية القديم التي تثبت وجود حضارة قديمة عريقة ولكن مع الأسف تاريخنا القديم معظم أسراره تحت الأرض، وتمنى أبو الغيث أن تحدث تنقيبات ليخرج هذا التاريخ إلى ما فوق الأرض.وأختتم الأستاذ الدكتور عبدالله أبو الغيث المقابلة بقوله: "مهمتنا نحن كمؤرخين أن نكون وسيلة الوصل بين التاريخ وصناع القرار لإيصال هذه الخدمة لهم، ونحن مستعدين في قسم التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة صنعاء أو أقسام التاريخ الأخرى في الجامعات اليمنية أن نقدم هذه الخدمة".

تقييمات
(1)