(مملكة أوسان) شيدت 1700 مدينة من الحجارة

 اكدت المصادر التاريخية ان 1700مدينة مبنية من الحجارة شيدتها مملكة أوسان  التي تعد من أقدم الممالك وأكثرها نفوذاً، حيث ضربت بتاريخها الأعماق،

(مملكة أوسان) شيدت 1700 مدينة من الحجارة

 اكدت المصادر التاريخية ان 1700مدينة مبنية من الحجارة شيدتها مملكة أوسان  التي تعد من أقدم الممالك وأكثرها نفوذاً، حيث ضربت بتاريخها الأعماق،

انفصلت مملكة أوسان  عن مملكة حمير التي كانت تتبعها، وجمعت حولها الأحلاف والقبائل وكونت كياناً سياسياً مستقلاً جنباً إلى جنب مع مملكتي قتبان وسبأ، أهم مدنها «مسورة»، ومرخا وخلة والسقية وأم ناب، تولى عرشها الكثير من الملوك اتخذوا لقب «مكرب»، ثم لقب «ملك»، وسجلت النقوش المكتشفة أن أول ما ظهرت الملكية في أوسان نحو العام 230 ق. م، وظلت قائمة حتى العام 115 ق. م.

ودلت الشواهد الأثرية والنقشية أن أهلها اتخذوا وادي مرخة مركزاً لهم، ورغم أن أوسان إمبراطورية صغيرة غير عسكرية، فإنها استطاعت أن تتوسع إلى أفريقيا والهند، حيث كان الساحل الأفريقي يسمى بالساحل الأوساني، واقتطعت بعض الأراضي القتبانية والحضرمية، كما سيطرت على سواحل غرب الهند وشرق أفريقيا، وجنوباً إلى البحر العربي وخليجي قنا وعدن والذي كان الميناء الرئيس لها. ساعدها موقعها الاستراتيجي على البحر العربي وقربها من خليج عدن وسيطرتها على طرق القوافل التجارية بين الممالك والدول المجاورة لها في ازدهارها اقتصادياً، ونافست مملكة سبأ تجارياً واحتكرت التجارة البحرية في الشاطئين اليمني والأفريقي، وكونت علاقات سياسية وتجارية في الخارج ووصلت تجارتها مع الإغريق في البهارات والأعشاب وتجارة الطين المحروق الذي كان الإغريق يستخدمونه في بناء الآلهة، واحتفظ الأوسانيون بأسرار رياح البحر الأحمر في الإبحار إلى شبه جزيرة سيناء التي كانت ملتقى طرق التجارة مع الشعوب التي تقطن سواحل البحر المتوسط، مثل الإغريق والفراعنة والرومان، واستمرت أوسان في ازدهارها ومضت تشق طريقها الزراعي مستفيدة من الفيضانات والسيول السنوية في زراعة المحاصيل.

تأثرت مملكة أوسان بالحضارة الهلينية، جعلت لها امتيازات من خلال المعابد والقصور المحاطة بالمساكن المبنية من الطين المحروق، ومكان لاستراحة القوافل المسافرة، وعرفت أوسان كدولة من خلال نقش «النصر» الذي سجله المكرب في معبد الوعول في مدينة صرواح. ازدادت هيبة المملكة واتصفت بالاستقرار وقوتها الاقتصادية، ما جعلها عرضة للمطامع الخارجية وخاصة من قبل الجارة مملكة سبأ، ودلت النصوص المدونة التي وجدت في وادي مرخة أن ملك سبأ آل وتر مكرب غضب من تصرفات ملك أوسان فتحالف مع مملكتي قتبان وحضرموت لتدمير أوسان والانفراد بالطريق التجاري للقوافل وما يجلبه ذلك من خيرات، فقاموا بتكوين جيش ودارت المناوشات والحروب تناوبت فيها الانتصارات بين الطرفين، حتى انتهت بمصرع ملك أوسان «مرتع» وتم تدمير منشآت المملكة لا سيما معابدها والقصر الملكي «مسور»، وخضعت أوسان وأراضيها بين مملكة سبأ وحلفائها القتبانيين والحضارمة

 

تقييمات
(0)