( ظفار)عاصمة الدولة الحميرية

 مدينة ظفار يريم التاريخية التي تقع في محافظة إب كانت عاصمة الدولة الحميرية بين عامي 115 قبل الميلاد و 527 بعد الميلاد ويوجد بها متحف يحتوي على بعض آثار المدينة .

( ظفار)عاصمة الدولة الحميرية

 مدينة ظفار يريم التاريخية التي تقع في محافظة إب كانت عاصمة الدولة الحميرية بين عامي 115 قبل الميلاد و 527 بعد الميلاد ويوجد بها متحف يحتوي على بعض آثار المدينة .

ورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية وأقدم ذكر لها في تلك المصادر يعود إلى النصف الثاني من القرن الأول الميلادي من قبل المؤرخ الكلاسيكي “بليتوس” في الجزء السادس من كتابة “التاريخ الطبيعي “ ثم توالى ذكرها في عدد من الكتب والمؤلفات الأخرى.

كما أظهرت المصادر اليونانية والرومانية مخطط للمدينة والتي كانت تلفظ في مصادرهم “زفار “ فيما أسهب لسان اليمن المؤرخ أبو محمد الحسن الهمداني الذي عاش في القرن الرابع الهجري في كتابه الإكليل في وصفها والتغني بأثرها وتحديد موقعها فذكر ان لظفار حمير (يحصب) تسعة أبواب هي(باب ولا،باب الإسلاف ،باب خرفة،باب صيد ،باب مآوه ، باب هدوان وباب خبان ،وباب حوره، وباب الحقل )على أن أهم تلك ألأبواب باب الحقل الذي كان عليه الأجراس حسب الهمداني اذا فتح او أغلق الباب سمع له صوت الرنين من مكان بعيد وكان يوجد لديه سور كبير تحصن به المنطقة.

المعالم الأثرية

بما أن مدينة ظفار ظلت لمدة طويلة العاصمة السياسية لمملكة حمير فقد اهتم ملوك تلك المملكة بتحصينها وتشييد المباني العامة والمعابد ،والأسواق، والسدود،إلى جانب المباني الخاصة مثل القصور والمنازل، والتي لازالت بقاياها الأثرية ظاهرة للعيان حتى اليوم ومن أهمها( قصر ريدان، وشوحطان،وكوكبان ) على ان “قصر ريدان” كان الأشهر.

وكان قصر عظيم يحيطه نحو 7 أسوار محصنة ومنيعة ومثل مركز القيادة والنفوذ للمملكة، ولم يتبقى من القصر اليوم الا بضعة أمتار شاهدة للعيان وبقايا أسوار وإطلال من المعالم المنحوتة، منها في أعلى جبل هدمان المقابل لقصر ريدان كهف يسمى “حود الذهب”، ويوجد عليه فتحة مختومة من سمك الحجر، كلما رآها أحد من بعيد وجدها تلمع مثل الذهب، وكلما اقترب منها لم يجد شيء، وكان يوجد عليها حيوان الحرباء يمنع أي شخص من الاقتراب منها وقد مات.

سوق الليل

مثل سوق الليل نفق سري منحوت تحت جبل ريدان حالياً (جبل ظفار) كان يربط بين واجهتي الجبل والمدينة، ولكنه حالياً مدفون إضافة إلى دكاكين ومحلات منحوتة في الصخر ماتزال بقاياها موجودة حتى اليوم، فيما يوجد الخزانات الحميرية المنحوتة في قمم الجبال وهي صهاريج عديدة للمياه منحوتة في الصخر، وعند الاتجاه نحو قصر ريدان يجد الزائر اسفل القصر بركة مياه أو خزان مياه القصر المركزي الذي يصل عمقه نحو 6 أمتار وعرضه نحو 6 أمتار وهو مجوف من الداخل ومنحوت في الصخر، ولا يتم الدخول أليه إلا عبر بوابة ودرجة (سلم )منحوت وقد تهدم جزء منه.

وحسب السكان المحليين كان يوجد ساقية منحوتة في الصخر تحت الأرض يصل إليها الماء من الخزان الأعلى للقصر الذي يقع اعلى الخزان المركزي، إضافة إلى غرف مربعة ومستطيلة الشكل كلها منحوتة في الصخر بمقاسات مختلفة كانت مدافن للحبوب في اسفل القصر .

هو عبارة عن مبنى متواضع عند مدخل قرية ظفار الحالية ويضم نحو 300 قطعة أثرية قيمة عثر عليها الأهالي خلال سنوات عدة وجمعت تلك اللقى الأثرية من خلال مبادرات ذاتية للسكان المحليين،إلى جانب خمسة آلاف قطعة أثرية في مخزن المتحف تحتاج إلى الترميم وإعادة التأهيل ويشكو المتحف من إهماله.

مقبرة العصبي الحميرية

توجد في واجهة الجبل الشرقي لقصر ريدان بظفار ، وهي عبارة عن غرف واسعة متصلة ببعضها في باطن الجبل بواسطة مداخل وفتحات، وفي كل غرفة منها مصطبة لحفظ أجساد الموتى.

القبور أغلبها في الصخر ومنحدرات الجبال وتبرز أهمية صاحب القبر ومكانته الاجتماعية فهناك القبور الملكية الخاصة بالملوك وعلية القوم،والتي كانت اكثر فخامة وإتقان عن تلك التي خصصت لعامة الناس.

وأعطت شواهد القبور للمهتمين معلومات هامة ساعدت في فهم عادات المجتمع القديم وأنماط حياتهم المختلفة، ومنها الملابس والفخار والحلي والأساور.

ولعل ابرز هذه القبور “الجوخ” قبر لملك حمير ي منحوت في الجبل

تقييمات
(0)