المكتبات والمخطوطات .. كنز مُخبأ خلف الجُدران

26سبتمبرنت/ زهير الهيلمه..

من خبايا الكتب ودفات الغلاف حكاية مدفونة وكنوز مدفونة طمرها غبار الزمن وركام الجلود بين رفوف متهالكة في مخازن الدور التاريخية هناك.

المكتبات والمخطوطات .. كنز مُخبأ خلف الجُدران

26سبتمبرنت/ زهير الهيلمه..

من خبايا الكتب ودفات الغلاف حكاية مدفونة وكنوز مدفونة طمرها غبار الزمن وركام الجلود بين رفوف متهالكة في مخازن الدور التاريخية هناك.

حيث يدفن التاريخ والحضارة التي غالبا ما تكون مثقلة بالعلوم والمعرفة .. إنها المكتبات التاريخية ومخطوطاتها الثمينة التي لا تقدر بثمن ..

" ٢٦سبتمبر نت "  التقى بأحد أمناء هذا الإرث الحضاري هو الأستاذ الباحث خالد علي الروحاني أمين عام دار المخطوطات بقطاع المخطوطات بديوان عام وزارة الثقافة بصنعاء, والذي تحدث عن هذه الثروة الهامة قائلا: " تُعد الجمهورية اليمنية من أكبر دول العالم التي تزخر بالمخطوطات، إذ أن المخطوطات تتوزع في أرجاء البلاد وفي أصقاعها، وتتباين الإحصاءات حول هذا الموضوع تبايناً كبيراً، حيث أنه لا توجد إحصائية دقيقة تكشف لنا عدد المخطوطات في المكتبات الخاصة لبيوت العلم في اليمن.

وأكد أن موقعها الأساسي الذي لايزال حبيسا في مكتبات أسرية لأصحابها قائلا " تمتلك بيوت العلم ومكتباتها الخاصة العديد من المخطوطات في شتى العلوم منها المعرفية واللغوية والتاريخية والطبيعية والرياضية وغيرها، حيث يمثل هذا الكم الهائل والمتنوع من العلوم شاهداً حياً على حجم الحركة العلمية والمعرفية وتوجد الثروة والكنز المخطوط في المكتبات الخاصة وهو كنز مغيب لايظهر للوجود.

 ويضيف الروحاني : ونتحدث هنا عن حالة تلك المخطوطات في المكتبات الخاصة وعدم الوعي في بعض الأوقات بأهميتها والذي سيسبب عواقب وخيمة، إذ أنها تتعرض للتلف والتكسر والتآكل بسبب سوء التخزين والاستخدام الخاطئ لها، بالإضافة إلى عدم تقدير قيمة ما تحتويه هذه المكتبات والبيوت من مخطوطات تاريخية وغيرها قد تكون من نوادر المخطوطات وأثمنها وأنفسها.

وعن المكان الأمثل لحفظ هذه المدخرات الوطنية الزاخرة بنفائس أمهات الكتب يقول الروحاني : مكان تلك المدخرات التراثية هو في موطنها الأصلي المتمثل بدار ( المخطوطات بصنعاء ) حيث يمتلك من الكوادر المتخصصة والخبيرة ما يجعل المخطوطات في أياد آمنة, و نشير هنا مثلاً إلى فريق التوثيق والفهرسة المتخصص في مجال عمله بالطرق العلمية المتعارف عليها عالمياً، وأيضاً فريق الترميم والصيانة للمخطوطات المتخصص في مجال عمله بالطرق المتوافق عليها عالميا في عمليات الترميم والصيانة والمدرب على أيدي خبراء متخصصين دولياً وعالمياً.

ويضيف :" ونذكر أيضاً فريق التصوير المتخصص الذي بدوره يحافظ على أصول المخطوطات بتصويرها وتقديمها للباحثين والمهتمين والمحققين "

وحول تساؤل مطروح عن مدى الاستجابة لفكرة مشروع إيداع تلك المخطوطات المنزلية للأسر المقتنية لإرث الأجداد كشف الروحاني عنها قائلا : استجابة العديد من الأسر والعائلات الكريمة من أصحاب العلم والأدب من أحفاد أصحابها المؤلفين الأجلاء مشكورين وتعتبر مكتبة قضاة آل الورد الثلائي الأرحبي من أولى المكتبات الخاصة التي تم إيداع مخطوطاتها في دار المخطوطات بصنعاء، حيث تم إيداع 174 مجلدا شملت 471 عنوانا، اتسمت هذه المخطوطات بالقدم حيث يتراوح عمرها الزمني ما بين القرن السادس الهجري والقرن الثاني عشر الهجري، واحتوت على مواضيع في علوم ومعارف مختلفة

ويتابع :" أيضا مكتبة القاضي إسماعيل الأكوع التي بلغ عدد مخطوطاتها 90 مخطوطا من النوادر، بالإضافة إلى إهداء مجموعة من المخطوطات المصورة من أندر المخطوطات، وأيضاً عدد 37 ميكروفيلم يحتوي على صور من أنفس المخطوطات وأندرها من محفوظات مكتبة القاضي إسماعيل الأكوع."

وأخير يقول الروحاني :" وآخر مكتبة من المكتبات الخاصة التي تم تسليمها لدار المخطوطات مكتبة القاضي يحيى الإرياني التي بلغ عدد المخطوطات المهداة 179 مخطوطا من نوادر المخطوطات بالإضافة إلى 460 كتابا مطبوعا في مختلف العلوم والمعارف، وتعتبر مكتبة آل الإرياني من أكبر المكتبات الخاصة التي أهديت للدار حيث أنه تم لجميعها عمليات فهرستها وتوثيقها وصيانتها وحفظها في دار المخطوطات وتم إتاحتها للباحثين لتحقيقها والانتفاع منها، بالإضافة إلى أنه تم عمل ركن خاص بهذه المخطوطات متبوع بلوحة تعريفية باسم مالك هذه المخطوطات، وكذلك تم تصوير هذه المخطوطات وإخراجها على شكل مجلدات وتسليمها لكل من : آل الورد و آل الإرياني وآل الأكوع وآل الثلائي وآل الأرحبي.

تقييمات
(0)