27مليار دولار خسائر القطاع الخاص اليمني

يواجه القطاع الخاص اليمني تحديات جسيمة تفرضها الحرب التي يشنها العدوان على اليمن حيث جعلته يعمل في بيئة غير مستقرة سياسياً وامنياً فضلاً عن محدودية توفر الخدمات الأساسية والاختناقات المتكررة في المشتقات النفطية .

27مليار دولار خسائر القطاع الخاص اليمني

وبحسب تقرير لوزارة التخطيط والتعاون الدولي فقد كان قطاع تجارة الجملة والمطاعم والفنادق له النصيب الأكبر من هذه الخسائر وبنسبة 16.1%  ثم قطاع البناء والتشييد بنسبة 11.5%  وقطاع التمويل والتامين والعقارات بنسبة 9.6% يليه قطاع الزراعة والصيد بنسبة 9.4% ثم قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 8% .

وبين التقرير الرسمي ان من الأسباب الرئيسية للخسائر التي لحقت بالقطاع الخاص اليمني تمثلت في العقبات الأمنية والتقلبات في أسعار الصرف وتدهور قيمة العملة المحلية وكذلك زيادة كلفة المدخلات والفاقد في الطلب وفقدان قاعدة المستهلكين .

وبحسب وزارة التخطيط والتعاون الدولي فانه وعل الرغم من هذه التحديات الكبيرة الا ان القطاع الخاص اليمني ما يزال يهيمن على مجمل الأنشطة الاقتصادية ، حيث بلغ متوسط مساهمة القطاع في تكوين الناتج المحلي الإجمالي 70% خلال الفترة 2015- 2018م .

وخلال سنوات العدوان فقد كانت منشآت القطاع الخاص اليمني من ضمن بنك اهداف العدوان الذي عمل على استهداف منشآت القطاع الخاص وبنيته التحتية بصور متعمدة ، والحق بها الكثير من الاضرار فضلاً عن الحصار والقيود المفروضة على حركة التجارة الداخلية والخارجية والتي تسببت في إيقاف الكثير من أنشطة القطاع الخاص .

وفيما يخص الحصار و القيود المفروضة على الاستيراد والتصدير فقد عمد العدوان على اغلاق العديد من المنافذ البرية والجوية والبحرية أمام القطاع الخاص اليمني الامر الذي يزيد من كلفة الشحن والتامين ، كما اصبح الشحن البحري للبضائع الى اليمن عالي الكلفة ، وأصبحت الشحنات التي كانت تستغرق شهراً قبل الحرب تحتاج الى ثلاثة او أربعة اشهر بسبب التأخير في دخول وتخليص بالموانئ اليمنية  وفرض أقساط تامين إضافية نتيجة مخاطر الحرب كما ارتفعت تكاليف الشحن الجوي نتيجة ما تفرضه شركات التامين على الخطوط الجوية اليمنية الى جانب ما تعرضت له المطارات من قصف واضرار .

لم تقتصر الخسائر التي يتكبدها القطاع الخاص على تلك الأسباب فقط بل ان ازمة السيولة من النقد المحلي أدت الى توقف الأجور والمرتبات وتسريح بعض العاملين مما اثر سلباً على القدرة الشرائية وبالتالي يواجه القطاع الخاص انكماش الطلب على منتجاته الى جانب ما تفرضه ازمة السيولة من النقد الأجنبي من تحديات امام القطاع الخاص وتقييد قدرته على استيراد السلع والخدمات وتجعله غير قادر على توفير النقد الأجنبي مما يضطره الى اللجوء الى السوق الموازية للحصول على النقد الأجنبي وباسعار صرف مرتفعة جداً . كما ان غياب الطاقة الكهربائية والأزمات المتكررة للمشتقات النفطية نتيجة الحصار الذي يفرضه العدوان على اليمن فاقم من خسائر القطاع منذ بدء العدوان وحتى الان .

تقييمات
(0)