أيها اليمنيون احذروا مبادرات السعودية وأوقفوا الحرب بشروطكم لا بشروط المعتدين

بعد أن كانت تتباهى بشن العدوان وارتكاب المجازر واستخدام القوة العسكرية واغلاق الأجواء خلال دقائق والاستعداد للغزو البري وكان ذلك قبل ست سنوات تقريباً ها هي اليوم تتحدث عن السلام لكن بأي شروط ووفق أية معايير؟

أيها اليمنيون احذروا مبادرات السعودية وأوقفوا الحرب بشروطكم لا بشروط المعتدين

السعودية التي بدأت تدرك أن الواقع اليمني عصي على الخضوع والانكسار وان العودة لزمن الوصاية باستخدام القوة لن ينجح وبات اليمن أقوى مما كان عليه بعد سياسات الاضعاف والكسر والفساد والتمزيق وكذلك القصف والتدمير والحصار

اليوم تدعوا السعودية للسلام وفق شروطها ووفق معاييرها وان اختلفت لهجتها عما كانت عليه قبل عدة سنوات الا ان مضمون مبادرتها يؤكد أنها لا تزال في إطار المناورة التي لن تنطلي على القوى الوطنية اليمنية فاليمن اليوم يناضل من أجل الحرية والاستقلال والسعودية تعمل على اعادته لزمن الوصاية والهيمنة حتى انها أظهرت نفسها في موقف الحياد وكأنها راعية للسلام واليمنيون لم ينسوا بعد أن كل هذا الحقد الذي تحول الى صواريخ وقنابل على رؤوسهم ليل نهار وحصار شامل كان سعودياً امريكياً ولهذا فالسعودية اليوم لا تحارب فئة أو حزب أو مكون بل أبناء الشعب اليمني الأحرار من كل المكونات والفئات.

كان بإمكان السعودية أن تعلن وقف عدوانها ورفع حصارها لكنها تحاول خداع اليمنيين بالحديث عن السلام .. اليمنيون اليوم أكثر استيعاباً لدروس التاريخ فلن تنتهي هذه الحرب المصيرية إلا بشروطهم وعلى السعودية ان تدرك ذلك جيداً فكل هذه التضحيات لن تذهب هدراً وقد عقد اليمنيون العزم على مواصلة مسيرة التحرر والاستقلال.

المبادرة السعودية لم تعلن وقف العدوان بشكل كامل ولا رفع الحصار وهذا بحد ذاته يجعلنا أمام مناورة لها أهداف سياسية لاسيما بعد متغيرات الواقع اليمن وعجز الآلة العسكرية عن اخضاع الشعب اليمني.

والمبادرة كذلك لا تقدم جديداً بالنسبة لليمنيين الذين لن يرضوا ان تكون سيادتهم منتقصة ومطاراتهم مغلقة لا تفتح الا بشروط السعودية وموانئهم محاصرة لا يُفك الحصار عنها الا عندما تقرر السعودية.

إنه اليمن العظيم أيها الاغبياء .. عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وملايين المتضررين من العدوان لن تنطلي عليهم أكاذيبكم.

تقييمات
(2)