الأخبار

لماذا التركيز على أرامكو؟

للمرة الثانية خلال اقل من أسبوع، تستهدف قوات صنعاء عملاق النفط السعودية “ارامكوا” بعد أن ظلت خارطة أهدافها الأخيرة  عسكرية، فما  ابعاد  التركيز على ارامكوا وما  هدف صنعاء ؟

لماذا التركيز على أرامكو؟

في أحدث عملية هجومية لقوات صنعاء في العمق السعودي، كشف العميد يحي سريع، متحدث قواتها، عن استهداف منشأة ارامكوا في جيزان بـ7 صواريخ بالستية  من أصل 11 طائرة وصاروخ باليستي شاركوا في العملية الأخيرة .

في جيزان تمتلك ارامكوا التي  تشكل عصب الاقتصاد السعودي  العديد من المنشآت الاستراتيجية ابرزها مصفاة جيزان التي تنتج  ما يقارب 400 الف برميل يوميا من الزيت  الخام العربي الثقيل المعروف بارتفاع ثمنه وهذه المنشاة التي تم استكمالها في العام 2018  تمثل وجه اخر لأرامكو  بعد المنطقة الصناعية في الجبيل.

حتى الأن تظهر  مقاطع الفيديو الواردة من جيزان  حرائق واضرار كبيرة في المنشأة  مما قد يوقف العمل  على المدى القصير، وقد اختارت قوات صنعاء  لهذه المهمة  منظومة صاروخية جديدة نوع “سعير”  إضافة إلى  طائرات مسيرة لتعطيل منظومة الدفاع “الباتريوت” ما يشير إلى أن حجم الضرر كبير جدا سواء في المنشأة أو في المنظومة الدفاعية التي عجزت عن اعتراض الصواريخ  والطائرات المسيرة.

استهداف ارامكوا في العملية الأخيرة  يعد امتدادا لهجوم سابق تبنته قوات صنعاء  قبل أيام قليلة  ونفذ بنحو 17 طائرة مسيرة وصاروخ بالستي، حيث تركز الهجوم الذي يطلق عليه “الثلاثين من شعبان”  منشآت ارامكوا في مدينة الجبيل وجدة  ، وفق ما ذكره متحدث قوات صنعاء، وجميعها مؤشرات على أن  صنعاء التي ظلت خارطة أهدافها منذ بدء العمليات الجوية الأخيرة  في العمق السعودي والتي كانت ردا على تكثيف الغارات على مأرب وبقية المحافظات،  تقتصر على اهداف عسكرية بحته  كمطار ابها وقاعدة الملك خالد في خميس مشيط وقواعد أخرى في جيزان والرياض، أصبحت تركز الأن على اهداف اقتصادية كأرامكو واضعة اكثر من علامة استفسار عن الهدف؟

بالنسبة للسعودية تشكل ارامكوا ابرز مصادر الدخل القومي للمملكة بتمثيلها عصب الاقتصاد السعودي ، واستهدافها يعني  الحد من قدرات السعودية في تمويل عملياتها في اليمن وشراء المواقف الدولية ناهيك عن الضغط عليها لتعجيل عملية الانسحاب من حرب اليمن، وفق ما يراه خبراء روس،  لكن بالنسبة لصنعاء فغن استهداف ارامكوا في هذا التوقيت يحمل العديد من الرسائل، أوله أنه يأتي ردا على الحصار الذي تفرضه السعودي باحتجاز سفن الوقود ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة منذ اكثر من عام ناهيك عن رفضها  فصل الجانب الإنساني عن السياسي والعسكري واستمرار تعنتها في  ربط الملفات ببعضها بغية تحقيق مكاسب  سياسية بعد أن فشلت عسكريا.

كما أن استهداف ارامكوا  في ظل مؤشرات دخول قوات صنعاء مأرب، يضع السعودية أمام اختبار صعب يتمثل بأن صنعاء ستنسف جميع مقدرات ارامكوا في حال تعرضت حقول النفط ومنشاته في مأرب  للقصف ..

بغض النظرعن اهداف صنعاء من  التركيز على منشآت ارامكوا السعودية، تشير المعطيات على الأرض إلى أن هذه الشركة  التي تمثل  شريان حياة للسعودية في طريقها  لتكون هدفا لقوات صنعاء خلال الفترة المقبلة وعلى امتداد الخارطة السعودية والأهم أنها قد تتعرض لهجمات بصواريخ حديثة ما قد يضع مستقبلها على المحك في حال استمر التصعيد  العسكري في ظل مراوحة المفاوضات مكانها.

(الخبر اليمني)

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا