هل ستؤثر ناقلة النفط (صافر) على السعودية؟

ترجمة خاصة:عبد الله مطهر

أكدت صحيفة الـ "تايم الأمريكية" إن الرئيس السابق علي عبد الله صالح أنفق رأس ماله السياسي في تعزيز سلطته بدلاً من توحيد البلاد.. وأنه حكم بالفساد والفقر وعدم المساواة، حيث كان ذلك بدعم من ملوك النفط في السعودية المجاورة.

هل ستؤثر ناقلة النفط (صافر) على السعودية؟

وأفادت أنه بعد شهر من المظاهرات في الشوارع التي أطاحت بالديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي في يناير 2011 ، رأى الكثيرون في اليمن فرصة لـ "ثورة الشباب السلمية"..وبعد أشهر من الاحتجاج، وبعد إصابته في جامع دار الرئاسة ، غادر صالح إلى السعودية حيث سلم السلطة إلى نائبه هادي آنذاك. 

 وفي أوائل عام 2015، بعد فرار هادي وقواته إلى الجنوب تدخل تحالف تقوده السعودية بضربات جوية على اليمن.. ومع ذلك ، فأن عملية عاصفة الحزم لم تثبت أي شيء سوى الضربات ضد المدنيين. ومنذ ذلك الحين نفذ التحالف السعودي خلال 6 سنوات آلاف الغارات الجوية  - باستخدام صواريخ أمريكية وبريطانية وفرنسية - استهدفت 6673 غارة جوية أهدافاً غير عسكرية أودت بحياة أكثر من  8760 مدنياً.

الصحيفة رأت أن  المدنيون  المحرومون من الطعام والماء في اليمن دفعوا الثمن باهظاً.. اعتباراً من فبراير 2021، كان هناك 16 مليون شخص يعانون من الجوع.

 ووفقاً لمدير الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "مارك لوكوك " هناك أكثر من 5 ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة". .قالت وكالات الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 400 ألف طفل يمني قد يموتون هذا العام وحده إذا لم تتحسن الظروف المعيشية.

وفي سياق متصل تشير الصحيفة إلى عواقب ناقلة صافر العائمة قبالة السواحل اليمنية.مؤكدة أنه إذا تسرب النفط من خزان صافر من المحتمل أن يؤثر على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.. لذلك هذا هو الحال على الرغم من أن الشعاب المرجانية الفائقة تقع على بعد مئات الأميال شمال المياه اليمنية.

 وقالت إن تسرب النفط في أي وقت من هذا العام سيكون كارثياً ليس على اليمن فقط بل يهدد إريتريا وجيبوتي والسعودية وربما يدخل خليج عدن.

وأوردت أن فصل الشتاء يشكل تهديداً خاصة على السعودية ، حيث تنتشر محطات تحلية المياه على الساحل من مدينة جيزان الجنوبية بالقرب من الحدود اليمنية حتى مصب خليج العقبة ، الذي يفصل السعودية عن مصر..حيث تعتمد المملكة على المياه المحلاة ، والذي يمثل نصف احتياجاتها تقريباً ، لدرجة أنه في عام 2018 ، قامت المؤسسة السعودية لتحلية المياه المالحة التي تديرها الدولة بتكليف تسعة مصانع جديدة على طول ساحل البحر الأحمر.

وتابعت أن الخطر حقيقي يمكن للمرء أن ينظر فقط إلى التسريبات النفطية السابقة في الخليج العربي وإسرائيل ، والتي أدت إلى إغلاق العديد من محطات تحلية المياه الساحلية في الماضي . وفي عام 2017 ، أدى تسرب خط أنابيب 100 مكع من النفط في مدينة أشدود الإسرائيلية إلى إغلاق ثلاث من محطات تحلية المياه  لمدة ثلاثة أيام من ضمن خمس والتي توفر 75% من المياه في إسرائيل. هذا ليس سوى جزء بسيط من الحجم الإجمالي للنفط الموجود على متن سفينة صافر. ونظراً لاعتماد الدولة على المياه المحلاة، فأن تسرب كميات كبيرة يمكن أن يتسبب في الواقع في تهديد خطير لإمدادات المياه الوطنية ، ناهيك عن البيئة.

تقييمات
(0)