معهد فرنسي: خسارة مأرب بمثابة فشل مرير للسعودية وداعميها الدوليين

 26سبتمبرنت:عبدالله مطهر

قال موقع معهد ”جيوبراغما“ الفرنسي للأبحاث إن هذه الحرب تدور بعيداً عن الجميع ، بعيداً عن وسائل الإعلام ، في صمت تام ، باستثناء عدد قليل من المنظمات غير الحكومية التي تشجب وتلوم هول المأساة الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني.

معهد فرنسي: خسارة مأرب بمثابة فشل مرير للسعودية وداعميها الدوليين

وأكد أنه كان من الممكن أن تتوقف هذه الحرب ، والتي كان من المفترض أن تنتهي..في الواقع تم وضع خطة سلام في العاصمة السويدية ستوكهولم سنة 2018، تحت رعاية مارتن غريفيث ، ممثل الأمم المتحدة في اليمن، لكن لم يتم احترام وقف إطلاق النار على الأطلاق، ولم يتم رفع الحصار المفروض على ميناء الحديدة ومطار صنعاء أبداً.

وأفاد أن السعودية لم تضع أي احتساب لعزيمة مقاتلي الجيش واللجان الشعبية الذين استهانت بهما السعودية والتحالف الذي يدعمها على سبيل المثال الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا.

ومنذ ذلك الحين أطلق على هؤلاء المقاتلين بـ "المتمردين"، هؤلاء واصلوا تقدمهم  وهم الآن على أبواب مدينة مأرب، آخر معقل في شمال البلاد للقوات الموالية، والتي تعتبر خط أحمر حقيقي للسعوديين وقوات التحالف.

وأفاد الموقع أن موارد المحافظة من النفط والغاز تمثل 90% من المواد الهيدروكربونية المستهلكة في مختلف أنحاء اليمن..وبالنسبة لحكومة هادي اللاجئ في الرياض ولحماته السعوديين هذا التقدم غير مقبول.لذا أن خسارة محافظة مأرب بمثابة فشل مرير بالنسبة للسعودية وداعميها الدوليين.

أما بالنسبة لمقاتلي أنصار الله الذين يستمرون في التقدم ويحققون انتصارات ويكتسبون الأرض فهم يشعرون بأنهم يتزايدون أجنحة ولا يريدون أن تفرض عليهم مفاوضات يمليها المهزومون.. بالأضافة إلى ذلك هم يقاتلون  ضد القاعدة وداعش الذين دعوا أنفسهم إلى المشاركة في المعركة من أجل يخففون ويلات هزائم السعودية وحلفائها.

 الموقع رأى أن بعد تحرير الجيش واللجان الشعبية لمحافظة مأرب والاستمرار في الحرب من خلال إعادة  التوجه بعد ذلك صوب الجنوب، فأن هذا الأمر بالضبط هو الذي يخيف السعوديين والإماراتيين وحلفائهم الأمريكيين الذين تظل السيطرة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر ضرورية بالنسبة لهم.

وأضاف أن من الحكمة أن تعترف السعودية وحلفاؤها الدوليبن في نهاية الأمر بانتصار الجيش واللجان الشعبية، لوضع حد لهذه الحرب، نظراً لما لها من عواقب إنسانية مأساوية على الشعب اليمني، وهزائم مخزية ألحقت بالتحالف السعودي.. مضيفاً أنه يجب على الأمم المتحدة أن تغير موقفها وتصدر قراراً جديداً يتماشى مع الواقع على الأرض ، بدلاً من الاعتماد على القرار 2216 ، الذي أصبح أمنية عفا عليها الزمن.

قرار جديد يؤكد على سيادة اليمن كما نص عليه الاتحاد الأوروبي مؤخراً والذي يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية مثل قوات السعودية المتواجدة في محافظة المهرة، وانسحاب القوات الإماراتية من جزيرتي سقطرى وميون.

وأكد الموقع أن إدارة جو بايدن التي تحاول اخراج  اليمن من الفوضى  بإمكانها أن تستخدم نفوذها في الأمم المتحدة والضغط من أجل اتخاذ مثل هذا القرار. ويجب عليها إقناع الحلفاء البريطانيين والفرنسيين ، مع العلم أن روسيا والصين ستكون مؤيدة.

ويختم الموقع حديثه بالقول: يمكن لأي قرار جديد للأمم المتحدة أن يؤدي إلى إنهاء الصراع في اليمن الذي من شانه إذا استمر أن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها أو بأكملها.

تقييمات
(0)