طرد الغزاة مسئولية اليمنيين جميعاً

 26سبتمبرنت:احمد الزبيريL

 رغم الصراعات والسياسات الاقتصادية الهوجاء والطائشة والحصار الذي كانت تعيشه المحافظات الجنوبية والشرقية طوال 27 عاما من حكم الحزب الاشتراكي إضافة الى التناحرات الدورية الدموية على السلطة الا انه استطاع ان يوجد دولة راعية ولكن أعظم ما كان يحسب للحزب الاشتراكي وظلوا لفترة طويلة يتغنون به هو الامن والأمان وتطبيق القانون دون تمييز وخاصة في الفترة الواقعة بين الاستقلال عن الاستعمار البريطاني في ال 30من نوفمبر 1967م و13 يناير 1986م.

طرد الغزاة مسئولية اليمنيين جميعاً

ولان الامن وتطبيق القانون في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة الا ان الناس تحملوا كل هذا وتحملوا صراعات "الرفاق" على السلطة.

لهذا بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بتلك الصورة التي تحققت فيها لم يتقبلوا الكثير من السلوكيات والممارسات اللاقانونية والفوضوية وبدأت الطموحات والنزعات المريضة تلقى لها صدا في الشارع وتم توظيفها في اتجاهات خاطئة تخدم القوى الخارجية التي دعمتها والمتمثلة اليوم في تحالف العدوان السعودي الأمريكي البريطاني الاماراتي الذي جعل من ذلك مدخل لتهيئة الظروف التي تمكنهم من تحقيق اطماعهم واجندتهم .

كل هذا يفسره التركيز على السواحل والمؤانى والجزر ليتجلى اليوم وبشكل واضح وبعد أكثر من ست سنوات انهم لم يشنوا هذا العدوان لصالح طرف ضد طرف او من اجل إعادة شرعية لا وجود لها في الأصل الا من اجل تحقيق هذه الأهداف .

لقد بنى تحالف العدوان مخططاته لتحقيق اطماعه على الفوضى والتجويع والقتل والنهب والاختطاف وقطع الطرقات بحيث لا يترك فرصة للناس للتفكير البسيط فيما يجري لهم وبالتالي معرفة الأسباب التي أدت الى ذلك ولكن تحت ضغط هذه الأوضاع في ظل غياب الخدمات المعيشية والكهرباء والمياه والمرتبات والقتل والخطف وانتهاك الاعراض جرائم أصبحت يومية وينظر لها بشكل اعتيادي الا ان أبناء هذه المحافظات المحتلة ما كان لهم ان يصبروا على هذا الضيم والظلم كله وبدأوا يتحركون باتجاهات وان كانت  لم تصل بعد الى العلة الرئيسية لمأساتهم لكنها في الاتجاه  الصحيح باستثناء أبناء محافظة المهرة وسقطرى الذين من اليوم الأول اعتبروا التواجد الأجنبي سواء كان اماراتي او سعودي او بريطاني او امريكي هو احتلال واجب مقاومته وهو سبب كل المصائب والمعاناة التي يعيشونها أبناء هذه المحافظات من لحج وعدن وحتى اقصى نقطة في شرق اليمن .

المظاهرات والمسيرات التي يحاول الاحتلال وادواته توظيفها في اتجاهات خاطئة من جديد مستغلاً الظروف الناتجة عن مؤامراتهم واحتلالهم لهذه المحافظات ومع ذلك هناك وعي جديد يتشكل ولم يعد شعارات هذه المسيرات والمظاهرات تقتصر على المطالب المعيشية والخدمية بل تتجاوزها الى طرد الاحتلال وهذه علامة مبشرة ان الأمور تمضي في الاتجاه الصحيح الذي سينتهي الى ثورة وطنية تحررية تشمل اليمن كله وبدون ذلك فان الأوضاع ستزداد سواءً وان الاحتلال سيضرب اطنابه على الأرض وستزداد صعوبة الخلاص منه.. لا خيار امام اليمنيين جميعاً الا حمل السلاح ومواجهة الغزاة ومرتزقتهم وادواتهم وتحرير كل شبر من الأرض اليمنية وبعدها اليمنيين جميعاً قادرين على إيجاد حلول لخلافاتهم ومشاكلهم وقضاياهم متسلحين بوعي مستمد مما مر بهم خلال سنوات العدوان او من العقود السابقة وسيبنون معاً مستقبلاً يليق بشعب حضاري عريق وعظيم .

تقييمات
(0)