قرارات هامة لرعاية أسر الشهداء

ناقش اجتماع موسّع في صنعاء، اليوم، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، الجوانب المتصلة بفعاليات الذكرى السنوية للشهيد، خاصة ما يتعلق بالرعاية المباشرة لأسرهم.

قرارات هامة لرعاية أسر الشهداء

وأكد الاجتماع، الذي ضم مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد ومفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين ووزراء الشؤون الاجتماعية والعمل عبيد بن ضبيع والإعلام ضيف الله الشامي والصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل وأمين العاصمة حمود عباد، أهمية إيلاء أبناء وأسر الشهداء عناية خاصة في مختلف الجوانب.

ونوّه الاجتماع، بحضور رئيسي الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان والهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي وأمين عام مجلس الشؤون الإنسانية عبدالمحسن طاووس، بالمخرجات التي خلص إليها الاجتماع الذي عُقد الأربعاء الماضي، لفائدة أسر الشهداء تكريما للتضحيات التي سطرها ذووهم في الدفاع عن اليمن وأمنه واستقراره.

وأقر الاجتماع بهذا الخصوص عدداً من الإجراءات الإضافية لرعايتهم ذات بُعد معنوي ومادي، مع التحديد الواضح للمسؤوليات المتعددة الواقعة على عاتق كل جهة من الجهات المعنية، وذات العلاقة الرسمية والمجتمعية، بما في ذلك إسنادها للهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤوليتها وواجباتها المهمّة تجاه أبناء وأسر الشهداء، والوفاء باحتياجاتهم الأساسية.

وتطرّق الاجتماع إلى ظاهرة التسوّل وسُبل معالجة أوضاع المشرّدين في الشوارع بتوفير الحياة الكريمة لهم، وانتشالهم من أوضاعهم المزرية في ضوء توجيهات قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بشأن الاهتمام بالضعفاء، ومعالجة ظاهرة التسوّل بصورة منهجية وعلمية.

وركّز المجتمعون بهذا الشأن على الآليات الكفيلة بمعالجة أوضاع المشرّدين، والأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية وعقلية، والعمل على توفير المأوى المناسب لهم، وتقديم الرعاية المعيشية والصحية اللازمة للمرضى منهم من قِبل الجهات المعنية وذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتحمل مسؤولية مباشرة بالتعاون والشراكة مع مختلف الجهات في السلطتين المركزية والمحلية، وأهمها هيئتا الزكاة والأوقاف، مع مساهمة القطاع الخاص والخيّرين من أبناء المجتمع.

وجرى الوقوف على الخطوات المقرة من قِبل اللجنة العليا لمكافحة التسوّل، برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع، الفريق الركن جلال الرويشان، وضرورة العمل على ترجمتها عملياً في أمانة العاصمة كمرحلة أولى، وكنموذج سيتم تطبيقه لاحقا على مستوى المحافظات.

وتم التأكيد على الجهات المعنية سرعة استكمال مباني إيواء المتسوّلين من كبار السن والأطفال، وترميم المباني التي تم تخصيصها في إطار أمانة العاصمة لهذا الغرض.

ووجّه الاجتماع بتشكيل غرفة عمليات طوارئ على مستوى كل مديرية، تضم مدير المديرية وعقال الحارات والشخصيات الاجتماعية، لفحص الحالات المستحقة للمساعدة، مع إعداد دراسة دقيقة بهذا الخصوص، تساعد على وضع أسس للرعاية والمتابعة والتقييم المستمر، وإخضاع القادرين على العمل للتعليم الفني والتدريب المهني، لاكتساب مهارات تعينهم على العيش الكريم.

وأشار الاجتماع إلى أن المبادرة الاجتماعية للقطاع الخاص للمساهمة في هذه العملية عامل مهم، مع الاستنفار الطوعي لمختلف الأطر الرسمية والشعبية المعنية وذات الصلة.

وأكد أهمية التوعية المستمرة بالآثار السلبية للتسوّل من كافة الجوانب، وإيجاد رأي عام مناهض لهذه الظاهرة، التي أصبحت في معظم جوانبها عملاً إجرامياً منظماً، يُساق فيه الأطفال من قِبل عصابات إجرامية إليه، مع إجبارهم على أفعال تمسّ كرامتهم وآدميتهم.

تقييمات
(0)