الأخبار

العقوبات على روسيا تتواصل وأوكرانيا تستدعي الاحتياط

 أعلنت الولايات المتحدة ودول غربية جملة من العقوبات ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، في حين قالت واشنطن إنها حركت قوات ومعدات عسكرية شرقا نحو منطقة البلطيق، كما أعلنت كييف استدعاء جيش الاحتياط.

العقوبات على روسيا تتواصل وأوكرانيا تستدعي الاحتياط

فقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن فرض عقوبات على مؤسستين ماليتين روسيتين وعلى الديون السيادية الروسية ردا على الإجراءات التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي عدّها بايدن بداية غزو روسي لأوكرانيا.

وأكد بايدن -في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض- أنه سيتم أيضا فرض عقوبات على نخب روسية وأفراد عائلاتهم الذين يستفيدون من سياسات الكرملين، وتعهد بايدن بفرض عقوبات أشد إذا واصلت روسيا تصعيدها.

وأضاف أن ذلك يعني قطع وصول الحكومة الروسية إلى التمويل الغربي، ولم يعد بإمكانها جمع الأموال من الغرب، ولا يمكنها تداول ديونها الجديدة في الأسواق الأميركية أو الأوروبية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن خطة بوتين كانت دوما اجتياح أوكرانيا وجعلها جزءا من روسيا، وإن هذا أكبر تهديد في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأضاف -في مؤتمر صحفي مع نظيره الأوكراني في كييف- أن العقوبات الأميركية ستحرم الحكومة الروسية من دخول أسواق المستثمرين الأساسيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي إنه ألغى اجتماعا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف كان من المقرر غدا الخميس.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية -في إحاطة هاتفية ردا على سؤال عما إذا كانت العقوبات المفروضة قد تشمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- إن كل الخيارات معروضة على الطاولة.

وذكر المسؤول أن واشنطن تنفذ خطة بالتنسيق مع كبار مستهلكي النفط ومنتجيه لتأمين استقرار إمدادات الطاقة العالمية، وأن الإجراءات المفروضة لن تعطل تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وأكد أن العقوبات تقطع التمويل عن الحكومة الروسية والبنك المركزي الروسي وصناديق الثروة السيادية في روسيا، وأضاف المسؤول أن هذه العقوبات تشمل مؤسستين ماليتين روسيتين؛ إحداهما خامس أكبر مؤسسة مالية في البلاد.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن هذه الإجراءات دفعة أولى من عقوبات تمت بتنسيق مع حلفاء من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا واليابان وأستراليا.

عقوبات أوروبية

وأعلن مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل فرض عقوبات أوروبية على روسيا تشمل 27 كيانا وشخصا -ضمن حزمة أولى من العقوبات- قال إنهم أسهموا في تقويض سيادة أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس، أوضح بوريل أن العقوبات تشمل المصارف التي تمول صناع القرار الروس وأي نشاط في المناطق الانفصالية.

كما أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز أمس الثلاثاء تعليق مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي "نورد ستريم 2" إثر القرار الروسي، وقال -في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن- "يجب علينا أن نعيد تقييم الوضع، خاصة ما يتعلق (بمشروع) نورد ستريم 2″.

كما أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء فرض عقوبات اقتصادية على 3 رجال أعمال روس، إضافة إلى 5 مصارف روسية، وذلك على خلفية اعتراف موسكو رسميا بـ"جمهوريتي" دونيتسك ولوغانسك.

وحذّر رئيس الوزراء بوريس جونسون -في كلمة أمام مجلس العموم- من أن عقوبات أخرى "ستكون جاهزة لتفرض على موسكو" بالمشاركة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا استمر التصعيد، وتوقع أن تدوم الأزمة الأوكرانية الروسية "مطولا".

تعزيزات عسكرية

وعلى صعيد آخر، أعلن بايدن أنه أمر بتحركات إضافية للقوات الأميركية والمعدات الموجودة في أوروبا لدعم دول البلطيق؛ إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وأكد الرئيس الأميركي أن هذه التحركات دفاعية، وأن بلاده لا تسعى لمحاربة روسيا، حسب تعبيره.

وقال مسؤول أميركي -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- إن إعلان بايدن عن معاودة توزيع القوات في أوروبا يشمل إرسال 800 جندي مشاة إلى منطقة البلطيق وما يصل إلى 8 طائرات مقاتلة "إف-35" إلى عدة مواقع تشغيل على امتداد خاصرة حلف شمال الأطلسي الشرقية.

وبالإضافة إلى ذلك، سترسل الولايات المتحدة 32 طائرة مروحية هجومية "إيه إتش 64" أباتشي إلى منطقة البلطيق وبولندا من مواقع داخل أوروبا، حسب قوله.

استدعاء الاحتياط

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء إنه استدعى جنود الاحتياط لفترة خاصة، لكنه استبعد التعبئة العامة بعد أن أعلنت روسيا أنها ستنقل قواتها إلى شرقي أوكرانيا.

وأضاف زيلينسكي أنه لا يزال يسعى إلى إيجاد سبل دبلوماسية للخروج من الأزمة، ورحب باستعداد تركيا للمشاركة في محادثات متعددة الأطراف، لكنه قال إن أوكرانيا لن تتنازل عن أي أراض لصالح روسيا.

كما كشف زيلينسكي في خطاب للأمة -بعد اجتماع في البرلمان بمشاركة الأحزاب- عن برنامج "الوطنية الاقتصادية" الذي تضمن حوافز للإنتاج المحلي وخفض ضريبة القيمة المضافة على البنزين.

الإمبراطورية الروسية

في المقابل، أكد الرئيس الروسي أمس الثلاثاء أن الدخول المحتمل للجيش الروسي إلى الأراضي الأوكرانية لدعم الانفصاليين الموالين لموسكو سيكون رهنا "بالوضع على الأرض".

وأوضح -في مؤتمر صحفي- أن اتفاقات السلام التي توسطت فيها الدول الغربية لإنهاء الصراع في شرق أوكرانيا لم تعد موجودة بعد اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وأضاف "اتفاقات مينسك لم تعد موجودة الآن، لقد اعترفنا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين".

ورأى بوتين أن "الحل الأفضل" لوضع حد للأزمة بشأن أوكرانيا يكمن في تخلي كييف عن رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وقال "الحل الأفضل لهذه القضية هو أن ترفض السلطات الحاكمة حاليا في كييف بنفسها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تختار الحياد".

وحرص الرئيس بوتين أمس الثلاثاء على أنه لا يسعى لاستعادة الإمبراطورية الروسية، وقال -خلال اجتماع مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف في الكرملين "توقعنا أن تكون هناك تكهنات بأن روسيا تعتزم إعادة بناء إمبراطورية"، مضيفا أن "هذا لا يتوافق إطلاقا مع الواقع".

ووافق مجلس الاتحاد الروسي على طلب الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد، ودخل القرار حيز التنفيذ بأثر فوري وبعد يوم من اعتراف الرئيس الروسي بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك شرقي أوكرانيا بوصفهما جمهوريتين مستقلتين.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، وفي 2008 دعمت موسكو أيضا منطقتين انفصاليتين في جورجيا، وكذلك منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوفا منذ التسعينيات.

وكالات

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا