الأخبار

مخاضات النظام العالمي الجديد

26سبتمبرنت:أحمد الزبيري/

مملكة بني سعود وشقيقاتها من الامارات والمشيخيات الخليجية لم تقوم بسبب نضال شعوبها ضد الاستعمار البريطاني بل على العكس كانت احدى الاشكال الاستعمارية الجديدة ومقابل النفط منحت أنظمتها الحماية في مواجهة شعوبها ومن بريطانيا الى أمريكا واخيراً كيان العدو الإسرائيلي.

مخاضات النظام العالمي الجديد

وهنا نقول لا يمكن تفسير ما يحصل من تطبيع وتتبيع لإنقاذ هذه المحميات والكيان السرطاني الذي زرع في قلب هذه الامة فلسطين الا في سياق المواجهة المحتدمة اليوم بين الخير والشر..الحق والباطل لفهم اقتراب انتصار الانسانية في القضية التي وجدت من اجلها.

العلاقات بين إسرائيل ومحمية بني سعود والمشيخيات الخليجية ليست جديدة والجديد هو ان هذه العلاقة أصبحت أكثر وقاحة وانحطاط ولان التاريخ لا يكرر نفسه  مرتين مرة كمأساة ومرة كملهاة وزمن اتفاقيات سايكس -بيكو ووعد بلفور مطلع القرن العشرين لن تتكرر في مطلع العقد الثالث للقرن الحادي والعشرين مع الصهاينة لان هناك اصطفافات وطنية وإقليمية ودولية مقاومة لكل اشكال النهج الاستعماري قديمه وجديده.

من شرق أوسط كبير الى جديد الى صفقة قرن واخيراً ناتو شرق أوسط كلها مسميات غايتها تمكين إسرائيل من تحقيق اطماعها والتي لم تعد من الفرات الى النيل بل من طنجة الى مكة المكرمة وربما من طنجة الى جاكرتا.

ولكن هذا لن يتكرر وللشعوب العربية والإسلامية قدوة واسوة بالشعب اليمني الذي صمد وواجه هذا الحلف الاجرامي لثمان سنوات وكان هذا أحد النماذج الاستثنائية للصبر الاستراتيجي الذي أسهم في بروز اصطفاف خير مقابل الاصطفاف الشرير لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل ومحمياتهم في الجزيرة العربية والخليج.

وهكذا فان المشيئة الالهية وقوانين التاريخ لن يغيرها أولئك الطغاة والمستكبرون في الأرض ولن يوقفوا مسارات مخاض تشكل نظام دولي كان وما زال عسيراً ودفعت شعوب امتنا والإنسانية كلها انهاراً من الدماء ولكن اللحظة اقتربت والمقادير لن تجري على اعنتها كما قال "المتنبي" بل وفقاً لتلك التضحيات التي قدمها أبناء اليمن والأمة وكافة الشعوب المظلومة والمستضعفة الذين يتهيئون اليوم ليستبدلون ويعيدون البشرية الى سياقها المتوازن الذي يمكنها من تأدية الوظيفة التي وجدت من اجلها وهي اعمار الأرض بدلاً من الدمار والخراب وسفك الدماء .. النهاية اقتربت وحرب الأطلسي على روسيا في اوكريينا تأخرت ولكن في كل تأخير خير ومشاهد قادة الدول السبع الكريكاتورية في بافاريا تؤكد حقيقة ما سيكون عليه العالم في الغد القريب .

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا