سمسرة النحاس ...مزار سياحي ومعرض لتسويق المشغولات الحرفية

26سبتمبرنت:ساميه القاسمي

تعتبر مدينة صنعاء القديمة  واحدة من أهم وأقدم المدن التاريخية وأعرقها تاريخاً وحضارة واشتهرت بالكثير من المعالم والمباني التاريخية والاثرية ومن المعالم الاثرية والتاريخية في مدينة صنعاء القديمة المساجد واشهرها الجامع الكبير والذي يعتبر اول مسجد تم بناءه في اليمن وكذلك الأسواق الشعبية والمتاحف والحمامات كما اشتهرت  بوجود عدد من السماسر التي كانت تسمى سابقاً الخانات السلطانية التي كانت تقوم بوظائف مختلفة تصب في مجملها في خدمة التجارة والسوق.

سمسرة النحاس ...مزار سياحي ومعرض لتسويق المشغولات الحرفية

حيث بلغ عدد السماسر في صنعاء القديمة 30 سمسرة، أهمها سمسرة المنصورة  وسمسرة النحاس - المركز الوطني للحرف التقيليدية اليمنية-  وسمسرة المعدن، وسمسرة الذماري، وغيرها .

وتوزعت المهام التي تقوم بها السماسر على أربع وظائف رئيسة حسب الخدمة التي تؤديها كمخازن للبضائع الموجودة في سوق صنعاء والوافدة من خارج صنعاء القديمة، مثل سمسرة العقود التي يقع في محيطها اليوم سوق المنجارة وسوق المنقالة.

26سبتمبرنت قامت بجولة قصيرة في سمسرة النحاس والتقت بمدير السمسرة رشيد علي صبره  والذي حدثنا قائلاً : تعد سمسره النحاس من أقدم المباني في صنعاء القديمة حيث يرجع تاريخ بنائها الي العام 1752م وفيما بعد اصبحت مركزاً لأحياء التراث والمحافظة على النشاط الحرفي والتقليدي و مزاراً سياحياً ومعرضا لتسويق المشغولات والمنتجات الحرفية والتقليدية التي تصنع فيها يدويا ومركزاً تعليمياً حيث تخرج منها الكثير من الكوادر الحرفية التي امتهنت العديد من الحرف مثل صناعة العقيق اليماني والفضة والنسيج، فالسمسرة لها الدور الكبير في احياء التراث والمحافظة علي النشاط الحرفي.

 وأضاف وفقا لبرنامج الحفاظ علي مدينه صنعاء القديمة فقد تم اختيار هذا المبني ليكون مركزا  للتدريب والتأهيل للصناعات الحرفية والتقليدية وعرض وتسويق المشغولات والمنتجات الحرفية والتقليدية التي تصنع فيها يدويا ومنذ زمن قديم وحتي اليوم اصبحت السمسرة تمثل رمزا وعنوانا للنشاط الحرفي.

مشيراً الى ان المركز يضم خمسه اقسام رئسية وهي..: ١_قسم الاحجار الكريمة والعقيق ٢ - قسم صياغه الفضة  ٣- قسم الاكسسوارات التراثية  ٤- قسم النحت علي الخشب   ٥- قسم الجلديات

وقد تخرجت من مركز ( سمسرة النحاس ) كوادر حرفية في مجالات عدة مثل صناعة العقيق وصناعة الفضة وصناعة النسيج.

ونوه الاخ رشيد صبره الى انه تم إنشاء السمسرة كمخازن تجارية وان أسم السمسرة مأخوذ من كلمة "دلالة" أي بيع وشراء حيث يأتون القبائل من قراهم  وكل شخص ينتمي إلى قبيلة معينة لها مكان خاص وينزل المسافر في المكان المخصص لمدينة أو ناحية أو قبيلة مثلا هناك مكان يخصص لأهل ذمار و أخر لأهل سنحان وهكذا وكان النظام يقضي بأن يأخذ صاحب القهوة أسماءهم وبيانات شخصية عنهم حتى إذا حصل حادث عرف من الأشخاص الذين قضوا ليلتهم في هذه القهوة.

وكان هذا النظام يقضي كذلك أن تسلم هذه الأدوات إلى بيت الأمام لأنها المعنية بهذا الشيء.

وكان يخزن فيها التجارة من أوائل الأسر التي مارست التجارة ومنهم بني قاسم، بيت عسلان ،وبيت السنيدار، أيضا أهل السوق أهل الرجيز كل واحد كان يخزن فيها إذ كان الدور الأول مخازن لأهل الحبوب والدور الثاني للتمر والدور الثالث للزجاجات والدور الرابع للقماش.

وقامت هذه السماسر بدور المصارف لتبادل العملات الفضية والذهبية والنقود مثل سمسرة محمد بن الحسن ما يشبه عمل البنوك حالياً ، وكانت بعضها مأوى للمسافرين والتجار، واستقبال الزوار وهوما يشبه الآن وظيفة الفندق مثل سمسرة سمينه، والتي لاتزال تقوم بهذه المهمة حتى اليوم ، إضافة إلى عملها الحالي مقهى للمشروبات اليمنية الشهيرة كالقهوة والبن .

 فيما تخصصت بعض السماسر بتجارة أصناف معينة من السلع مثل سمسرة الشامي التي كانت مخصصة لبيع البن اليمني ذو الشهرة العالمية، وكذا سمسرة الزبيب المعروفة بجمرك الزبيب، التي لا تزال حتى اليوم تبيع أنواع الزبيب اليمني المعروف بجودته .

 

تقييمات
(0)