الأخبار

30 نوفمبر... تحرير واستقلال واسقاط مؤامرة !

26 سبتمبر نت: علي الشراعي| 
تحت وطأة اشتداد المقاومة وكفاحها المسلح اعلن المحتل البريطاني عن انسحابه من جنوب اليمن , تزامن ذلك مع هروب رئيس وزراء الحكومة الاتحادية في عدن إلى السعودية وحينها اعلنت الرياض عن نيتها في تشكيل جيش بذريعة حماية جنوب اليمن بعد الاستقلال .

30 نوفمبر... تحرير واستقلال واسقاط مؤامرة !

اعتبرت السعودية ثورة 14 اكتوبر1963م في الجنوب دعما لثورة 26 سبتمبر 1962م في الشمال , كما انها ابدت تخوفها من قيام حكم جمهوري وطني يقود الى توحيد اليمن مما يسقط مطامعها في اراضي حضرموت والمهرة .

-تدخل الرياض
حينما قامت ثورة 26 سبتمبر1963م في شمال اليمن وضعت القاهرة امكانياتها المادية والعسكرية إلى جانبها , وجعلت من شمال اليمن قاعدة للكفاح المسلح لتحرير جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني مع انطلاقه شرارة ثورة 14 اكتوبر 1963م من جبال ردفان .

حيث تبنت الجبهة القومية في البداية ثم جبهة التحرير فيما بعد كما اصبحت القاهرة مقرا للقاءات الوطنيين الذين عقدوا فيها اكثر من مؤتمر لتوحيد صفوفهم , قابل ذلك دعم ومساندة الرياض للملكيين بالتعاون مع المحتل البريطاني لجنوب اليمن حيث كانت منطقة بيحان قاعدة انطلاق للملكيين لمهاجمة شمال اليمن لإسقاط ثورة 26سبتمبر في الشمال .

وعبر رابطة ابناء الجنوب العربي والتي قدمت له السعودية الدعم والمال وخاصة فرع الرابطة بحضرموت لإخفاء مطامعها في حضرموت والمهرة , أعلن عبد الناصر استعداده لتدريب الثوار ليكونوا مستعدين للحظة الحاسمة في مواجهة الجيش السعودي , كما اعلن انه اذا تدخلت السعودية في جنوب اليمن فسيقابل ذلك بتدخله عن طريق القوات المصرية الموجودة في شمال اليمن .

فالسعودية كان موقفها من الحركة الوطنية في جنوب اليمن ومن قيام ثورة 14 اكتوبر1963م وخاصة الجبهة القومية وجبهة التحرير كان نتيجة لموقفها من الثورة في شمال اليمن , واعتبرت الثورة في الجنوب دعما لثورة 26 سبتمبر , كما انها ابدت تخوفها من قيام حكم جمهوري وطني في شطري اليمن يقود الى توحيد اليمن مما يسقط مطامعها في اراضي حضرموت والمهرة .

-مواقف عدائية

فخلال مسيرة الكفاح المسلح لثورة 14 اكتوبر 1963م وحتى نيل الاستقلال لجنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967م اتخذت السعودية العديد من المواقف العدائية ضد لحركة الوطنية التحررية المسلحة ضد المستعمر البريطاني .

فقد أعلن ممثل السعودية في الأمم المتحدة عن حُسن تفهم الرياض للإجراءات البريطانية , وأن بريطانيا تصرفت بحكمة فيما يتعلق بالمشكلة .

كما أنها كانت على صلة مستمرة مع حكام اتحاد الجنوب العربي - خاصة سلاطين ومشايخ حضرموت والمهرة- الذين زاروا السعودية أكثر من مرة وتلقوا العون والدعم منها , وكذلك مع المسؤولين البريطانيين الذين كانوا على صلة دائمة بالسعوديين ويطلعونهم على تطورات الموقف في الجنوب اليمني .

فقد أكد ( تريفيليان ) أخر مندوب سامي بريطاني في عدن من خلال بيانه الذي صرح به في 5 سبتمبر 1967م , بخصوص اقامة حكومة تمثل كل شعب الجنوب تمثيلا حقيقيا وتحل محل الحكومة الاتحادية ... أن أية خطوات في الجنوب يجب أن يلاحظ موقف السعودية منها –. وقد رفضت البيان الجبهة القومية حيث ان البيان لم يشر إلى المحمية الشرقية ( حضرموت والمهرة ) وبذلك ستكون المفاوضات على الامارات المنضمة لحكومة الاتحاد وليس لكل الجنوب , وفي هذه الحالة ستجعل بريطانيا المنطقة الشرقية خارج نفوذ الثوار لتستفيد منها اقتصاديا .

واخيرا تبنت السعودية لرابطة ابناء الجنوب العربي وقدمت لها المساعدات لمعارضة الثورة المسلحة في جنوب اليمن والتي قامت ضد المحتل البريطاني .

ومارست ضغوطا كبيرة في مؤتمر القمة العربية المنعقدة في الخرطوم في اواخر اغسطس 1967م من اجل اشراك كافة الفئات الوطنية في الجنوب في الحكم بعد الاستقلال , فدعت إلى تشكيل حكومة الجنوب بحيث يكون للرابطة والسلاطين ثلاثة اخماس , وتتقاسم الجبهتان القومية والتحرير البقية .

فقد ذكر الأمين العام لجبهة التحرير عبد القوي مكاوي في مقابلة له مع مجلة روز اليوسف بعددها 2022, بتاريخ 13 مارس 1967م ان كمال أدهم مستشار الملك فيصل حاول اقناعه بقيام حكومة ائتلافية تضم السلاطين والرابطة وعددا من قادة الجبهة .

وقد استنكرت الجبهتان القومية والتحرير مواقف المملكة العربية السعودية واصدرت عددا من البيانات بهذا الخصوص نشرت في عدد من الصحف اهمها صحيفة الاهرام المصرية .

اما بقية الاقطار العربية فقد انقسم مواقفها وتباين آرائها بين مؤيد لموقف مصر أو السعودية , ولم تكن الجامعة العربية في معزل عن هذا الخلاف , فقد ارسلت الجامعة العربية مذكرة إلى الاقطار العربية بمناسبة قيام اجهزة الإعلام في كل من السعودية والاردن وتونس بتأييد حكومة اتحاد الجنوب العربي والتحدث عن نشاطها .

وأكدت في مذكراتها ان ذلك مخالف لقرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة التي اعتبرت حكومة الاتحاد الذي انشائها الاحتلال البريطاني نظاما غير شرعي , وأكدت المذكرة ضرورة التزام اجهزة الإعلام بقرارات الجامعة .

-الاذناب والعملاء

حينما اندلعت المواجهات المسلحة في عدن في اغسطس 1967م بين الجبهة القومية وجبهة التحرير دعا الأمين العام للجامعة العربية عبدالخالق حسونة إلى عقد مؤتمر شامل يضم جميع العناصر الوطنية بمقر الجامعة العربية في 18 سبتمبر 1967م .

وكانت دعوة الجامعة هذه مقيد بوجهة نظر الحكومات العربية وخصوصا السعودية التي كانت تؤيد الرابطة .

ولقد رفضت الجبهتان القومية والتحرير- رغم صدامهما المسلح فيما بينهم فقد جعل تحقيق نجاح ثورة 14 اكتوبر و تحرير جنوب اليمن قبل كل شيء وادراكهما لخطر المؤامرة السعودية بإرجاع السلاطين عملاء المستعمر والرياض لمشاركتهم في السلطة والحكم لتحقيق عبرهما مطامعها في جنوب اليمن وخاصة حضرموت والمهرة  وافشال اي خطوات بعد الاستقلال للوحدة الشطرين - لذلك رفضا الاشتراك في مؤتمر تحضره الاحزاب والجمعيات الموالية للاستعمار البريطاني وللسعودية .

فأصدرت الجبهة القومية بيانا أكدت فيه عدم اشتراكها في المؤتمر الذي دعت إليه الجامعة العربية , وذكر البيان أن الجبهة مندهشة من دعوة الجامعة للرابطة والحزب الوطني الاتحادي , وعليها أن تعترف بالقوات الثورية ممثلة حقيقة للشعب , وعلى الجامعة أن تلغي الاجتماع مع ( الأذناب ) لأن الشعب سوف ينبذهم .

وأيدت جبهة التحرير الجبهة القومية . فيما كان موقف الحزب الوطني الاتحادي قد عبر عنه أمينه العام حسين البيومي بالموافقة على دعوة الجامعة العربية- والذي فر إلى السعودية من عدن في يونيو 1967م بعد وصول الثورة المسلحة إلى عدن وفشله بعد ان عين كرئيس وزراء لحكومة الاتحاد من قبل المحتل البريطاني - وصرح لإذاعة لندن عقب وصوله إلى القاهرة قائلا : ( إذا لم تشترك الجبهة القومية فسوف يقترح مخرجا أخر, وعلى جبهة التحرير أن تتنازل عن اقتراحها بدمج الجنوب اليمني بالشمال لأن ذلك شرط لأزم لإنجاح المؤتمر ) ( اذاعة لندن , 17 سبتمبر 1967م ) .

بدوره فقد رحبت رابطة ابناء الجنوب العربي بدعوة الجامعة العربية وتألف وفدها من أمينها العام عبدالله الحبشي و علي عبدالكريم وسالم الصافي اعضاء القيادة , وأصدرت الرابطة بيانا في بيروت انتقدت فيه رفض الجبهتين الاشتراك في المؤتمر , وذكر بيان الرابطة أن الجبهتين تتواطآن على تشكيل حكومة تجعل السلطة حصرا عليهما , وأن حربا أهلية ستنشب إذا أصرتا على مقاطعة المؤتمر . ( اذاعة لندن , 19 سبتمبر 1967م ) .

-رفض سعودي

على الرغم من معارضة الجبهتين القومية والتحرير تلبية دعوة الجامعة العربية فأن لجنة الجنوب اليمني التابعة للجامعة عقدت اجتماعها الأول في اليوم المحدد 18 مارس 1967م واعترض مندوب صنعاء على توجيه الدعوة للسلاطين والهيئات الاخرى لأنها استنفذت اغراضها , وأن ممثلي الشعب هما الجبهتان فقط , فرد عليه مندوب السعودية أنه لا يمكن انكار نضال الهيئات الاخرى ويجب الاستماع إلى الجميع لمحاولة التوفيق بينهم .

وتم الاتفاق على بذل المساعي من جديد لدى الجبهتين ودعوتهما للاجتماع مع اللجنة . ( محضر الاجتماع الاول للجنة الجنوب اليمني في الجامعة العربية بتاريخ 18 سبتمبر 1967م ).

وفي الجلسة الثانية للجنة في 24 سبتمبر 1967م عرض الأمين العام نتائج اتصالاته مع الاطراف المعنية فقد اشار انه ابلغهم بأن اللجنة لا تبغي سوى توحيد القوى الوطنية وابعاد المنطقة عن الاخطار المحدقة بها .

وذكر الأمين العام للجامعة أن قحطان الشعبي أبلغه اعتراض الجبهة القومية على دعوة السلاطين والهيئات الاخرى وان الجبهة القومية لن تحضر اجتماعا يشترك فيه غير جبهة التحرير , وان الجبهة القومية ستقف من لجنة الجامعة موقفها من لجنة الامم المتحدة .

وفيما يخص جبهة التحرير فقد اجتمع سيد نوفل الامين العام المساعد بممثلي جبهة التحرير عبد القوى مكاوي الامين العام لجبهة التحرير وعبدالله مطلق وصالح ادريس , وكان رأيهم ارجاء النظر في الاجتماع باللجنة إلى أن يتبين الموقف من لقائها بالجبهة القومية .

فيما كان موقف مندوب السعودية فقد أكد على ضرورة توجيه النصح للجبهتين وتبيان حتمية تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تضم الاطراف الوطنية ( محضر الاجتماع الثاني للجنة في الجامعة العربية بتاريخ 24 سبتمبر 1967م ) .

وخلال تلك المشاورات تمكنت الجبهة القومية بمساندة جيش بادية حضرموت في 17 سبتمبر 1967م من السيطرة على حضرموت لتسقط اطماع وامال السعودية التي علقتها على سلاطين الجنوب وبالذات سلاطين حضرموت والمهرة من خلال عمالتهم وخيانتهم .

وعقد الاجتماع الثالث للجنة في 28 سبتمبر 1967م حيث اشار الامين العام المساعد للجامعة العربية إلى ان الجبهتين القومية والتحرير طلبتا تعميم بيانهما المتضمن وقف اطلاق النار بين الجبهتين الصادر في 25 سبتمبر 1967م واستعدادهما للتفاوض فيما بينهما – لقد ادركتا الجبهتين للخطر المحدق بالوطن أرضا وأنسانا من قبل السعودية لتشطير الجنوب وسلخ حضرموت والمهرة حيث ظهرت بوادر تلك الاطماع تترجم على الواقع فقدما مصلحة الوطن عن صراعهما فهل يقرئ اليوم جميع الاطراف السياسية اليمنية احداث الماضي ويتوحدا وان سيناريو الاستعمار الجديد واشنطن وعملائه الرياض وابو ظبي بعد تسع سنوات من العدوان لأفشال مخططات السعودية المؤجلة منذ ما يقارب ستون عام ويقدما الحفاظ على الوطن ووحدته ارضا وانسانا قبل كل اعتبارات فالتاريخ يحدثنا ان انتصار اليمنيين تكون مقدمته الوحدة والتلاحم لجميع ابناء الشعب اليمني - .

وخلال الفترة من 3- 18 أكتوبر 1967م عقد مجلس الجامعة العربية ثلاث جلسات لمناقشة تقرير لجنة الجنوب اليمني , وفي الجلسة الأخيرة انسحب مندوب السعودية .

وفي الدورة الثانية لاجتماع مجلس رؤساء الحكومات العربية في شهر مايو 1965م أصدر المجلس قرارا أشار فيه إلى ضرورة مضاعفة الجهود لتأييد ودعم النضال الوطني غي جنوب اليمن المحتل , وأنشاء صندوق في الجامعة العربية تسهم فيه الدول الاعضاء اختياريا لتقديم المساعدات المالية للوطنيين واللاجئين لتحقيق تحرير جنوب اليمن ومساعدات للاجئين من ابناء الجنوب إلى الشمال اليمني نتيجة للأعمال العدوانية البريطانية , كما اكد القرار قرارات مجلس الجامعة بشأن دعم النضال الوطني في الجنوب اليمني والتمسك بقرارات الامم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار .

وقد تحفظ وفد السعودية على انشاء صندوق الدعم ومسألة تقديم المساعدات للوطنيين واللاجئين .

-تضامن دولي

فما اشبه موقف السعودية اليوم من معركة طوفان الأقصى لحركة حماس والجهاد وسرايا القدس بموقفها بالأمس من الكفاح المسلح للجبهة القومية وجبهة التحرير في عدن ضد المحتل البريطاني .

في حين كانت القضية اليمنية لجنوب اليمن تعرض في المحافل والمؤتمرات الدولية وتجد تضامنا واسعا وتأييد كبير وخاصة حركة المقاومة والكفاح المسلح كان موقف السعودية يقف ضد استخدام السلاح والمقاومة المسلحة عبر ما يصرح به مندوبها بالجامعة العربية او عبر عملائه من حزب رابطة ابناء الجنوب العربي بل كانت تؤيد كل اجراءات المحتل البريطاني في جنوب اليمن فقد عرضت قضية الجنوب اليمني على المؤتمرات والمحافل الدولية بدأ بمؤتمر باندونج ومؤتمر تضامن الشعوب الاسيوية والافريقية المنعقد في القاهرة عام 1957م .

وناقش المؤتمر الثاني لتضامن الشعوب الاسيوية والافريقية في كوناكرى عاصمة غينيا في ابريل 1961م م قضية الجنوب اليمني واتخذ قرارا أدان فيه احتلال بريطانيا لجنوب اليمن وطالب بانسحاب القوات البريطانية وتوحيد أراضي اليمن .

وبعد ثورة 14 أكتوبر 1963م , وندد مؤتمر رؤساء حكومات الدول غير المنحازة في اكتوبر 1964م باستمرار بريطانيا رفضها لتنفيذ قرارات الامم المتحدة وأيد كفاح الشعب العربي في الجنوب اليمني .

كذلك دعيت الجبهة القومية للاشتراك في مؤتمر القارات الثلاث المنعقدة في هافانا عاصمة كوبا سنة 1966م , وناشد المؤتمر جميع الدول المتحررة ارسال مساعدات مالية وعسكرية إلى الجبهة القومية لتستعين بها في نضالها ضد حرب الابادة التي يشنها الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن , وحث المؤتمر في قراراته جميع منظمات الاغاثة الدولية على توفير المواد الغذائية والعقاقير الطبية والملابس للاجئين من ضحايا العمليات العسكرية البريطانية .

كذلك عقد في دمشق في يناير 1967م المؤتمر الثالث للاتحادات العالمية لنصرة الشعب العربي في جنوب اليمن وشارك فيه اكثر من 53 منظمة عمالية عربية ودولية وقام المؤتمرون بمسيرة جماهيرية شاركت فيها المنظمات الشعبية في سوريا بمناسبة مرور 128 سنة على احتلال بريطانيا لعدن .

واصدر المؤتمر عددا من القرارات اشارت إلى التعسف والاضطهاد الذي تمارسه بريطانيا ضد الشعب في جنوب اليمن وعجز الامم المتحدة في تنفيذ قراراتها .

فقد عرضت قضية الجنوب اليمني في المؤتمرات العربية والدولية وعرف العالم الخارجي بحقيقة الصراع الدائر في المنطقة فلم تعد القضية مسألة نزاع بين بريطانيا وشمال اليمن على الحدود , بل انها قضية شعب يريد التخلص من الاستعمار وينال حقوقه المشروعة .

وقد تبنت اغلب الاقطار العربية ودول العالم الثالث هذه الحقوق واعتبرت الحركة الوطنية والكفاح المسلح طرفا اساسيا في القضية وقدمت لها المساعدات المادية والمعنوية , وتنبت مطالبها في الجمعية العامة للأمم المتحدة مما أعطى الحركة الوطنية زخما جديدا .

-الموقف الامريكي - الصهيوني

مع اعلان بريطانيا على لسان وزير خارجيتها مطلع عام 1967م انسحابها من جنوب اليمن وبمقتضاه ذلك أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة من جديد وحدة الاقليم وسلامته الاقليمية بما في ذلك الجزر واعتبرت كل عمل يستهدف تقويض وحدة الاقليم وسلامته الاقليمية انتهاكا لقراري الجمعية العامة ( 1514, 2183) ,

وأعربت كل من استراليا والكيان الصهيوني وايطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية عن تحفظهما بشأن هذا النص .

الا ان الامم المتحدة لم تتمكن من اجبار بريطانيا على تطبيق قراراتها أو فرض اية عقوبة عليها لعدم تعاونها مع اللجان المرسلة من الأمم المتحدة إلى عدن لتقصى الحقائق .

مما دفع قادة الحركة الوطنية إلى الاعتماد على قواهم الذاتية واعلان الكفاح المسلح بوصفه أحسن وسيلة يتمكن بها الشعب الحصول على حقوقه المشروعة ويجبر المحتل البريطاني تحت المقاومة والنار على الانسحاب من جنوب اليمن وحصولها على الاستقلال كذلك اسقاط المؤامرة السعودية بمطامعها بحضرموت والمهرة .

-الاستقلال

فبعد عامين من إعلان الاستقلال في 30 نوفمبر1967م , وخروج أخر جندي بريطاني من عدن . لم تكتفي السعودية بعدم الاعتراف باستقلال الجنوب اليمني لكنها استغلت صراع القوى السياسية على السلطة فأقدمت على العدوان وإعلان الحرب على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 28 نوفمبر 1969م , فيما عرفت بحرب الوديعة والتي انتهت باحتلال السعودية لمنطقة الوديعة مع بعض التوغل نحو الاطراف الشمالية والشرقية لليمن الجنوبي .

لتبقي بقية مطامعها مؤجلة إلى عدوان 2015م , فهل يدرك اليمنيون وهم يحتفلون اليوم بالذكرى ال56 ليوم الاستقلال إلى عودة الاطماع السعودية مجددا والتي تظهر جليا على الواقع في حضرموت والمهرة بعد أن انكشف للجميع بعد تسع سنوات النوايا والاهداف الحقيقة من عدوانهم على اليمن ليسقطوا المؤامرة مرة أخرى كما سقطت بيوم الاستقلال 1967م ويحرروا جنوب اليمن من المحتلين الجدد .

تقييمات
(1)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا