محامية رئيس الوزراء البريطاني تكشف خفايا ما يدور بالغرف المغلقة بشأن اليمن - ترجمة.

26 سبتمبر نت : ترجمة خاصة .. نشرت صحيفة "Byline Times" البريطانية الإلكترونية مقالة مهمة تكشف العلاقة بين "بوريس جونسون" و "ابن سلمان" فيما يتعلق ببيع المملكة أسلحة لاستخدامها في حرب اليمن..

محامية رئيس الوزراء البريطاني تكشف خفايا ما يدور بالغرف المغلقة بشأن اليمن -  ترجمة.

والمقالة بقلم المحامية التي عملت على ترتيب الصفقات واسمها مولي مولريدي.

و كتبت المحامية "مولي مولريدي"بالقول : (عملتُ مع جونسون عندما كان وزيراً للخارجية، وقد أصدر أوامره لي حينها لأركز على الأرباح التي سوف تجنيها بريطانيا من صفقة بيع الأسلحة للمملكة.

واضافت كان رئيس الوزراء (جونسون) شخصياً لا يكترث بالجانب الإنساني والضحايا المدنيين في حرب اليمن.

واشارت المحامية "مولي مولريدي" الى ان جونسون كان تماماً مثل ترامب، مهتمًا فقط بضمان استمرار تدفق الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، بغض النظر عن احتمالية تدهور الوضع الإنساني في اليمن.

وتتابع محامية جونسون:كان من المقرر عقد اجتماع في الحكومة لبحث تداعيات زيادة أعداد القتلى المدنيين في اليمن على مشروعية تصدير الأسلحة للسعودية وكان القانون يشترط استخدام الأسلحة ضد مواقع عسكرية، ويجرّم بيعها لغير ذلك الغرض خاصة إن تم انتهاك القوانين الدولية الإنسانية.

وتضيف: عقدت وزارة الدفاع اجتماعاً لبحث تنامي القلق ازاء أعداد القتلى من المدنيين اليمنيين ومناقشة تداعيات فقدان حياتهم على مشروعية بيع السلاح للسعودية.

وعندما حضرتُ أنا وجونسون بدأ يحاول حرف مسار الاجتماع، وأصبح يناقش الأمور بدبلوماسية وبدأ يتحدث في أمور جانبية مثل السخرية من وقوع هيلاري كلينتون من سيارتها في أثناء توجهها للمشاركة في حفل تأبين.

واشارت بان القانون البريطاني يحظر ترخيص مثل هذه المبيعات من المملكة المتحدة إذا كان هناك خطر واضح بشان استخدامها في انتهاك القانون الإنساني الدولي او القوانين التي تحكم النزاع المسلح.

اذ ان القانون البريطاني يسمح بالهجمات على أهداف عسكرية لكنه يفرض حظراً مطلقاً على استهداف المدنيين ويفرض على الجهات الفاعلة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب قتلهم أو إصابتهم.

واكدت ان الدفاع البريطانية جمعت قائمة بمئات الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني في اليمن ولم تجد هدف عسكري مشروع لأي من الجرائم التي اشتبهت في أن التحالف الذي تقوده السعودية قد نفذه.

وقالت :  بالنظر إلى الصداقة الوثيقة التي كثيرًا ما يشار إليها بين المملكة المتحدة والسعوديين ، فمن المستغرب الاطلاع على مثل هذه المعلومات المهمة.

لكن جونسون لم يكن مستعدًا تمامًا للحديث عن ذلك عندما وصلنا. كان قد أنهى للتو مكالمة مع وزير خارجية دولة أخرى وأراد أن يعطي انطباعات عن لهجتهم بدلاً من ذلك.

لقد نقل كثيرا مما لا علاقة له بما جئنا لمناقشته ومجالات خبرتنا - لكنه صمد مع ذلك ، إلى أن قاده دبلوماسي كبير بمهارة إلى المسار الصحيح.

لكنه وفي يوم آخر ، تصاعدت حدة الحديث عن زيادة اعداد القتلى من المدنيين وذهب مسؤولون لرؤيته مرة أخرى الا انه لم يكن مستعدًا تمامًا للحديث عن اليمن في ذلك الوقت فقد أراد أولاً أن يمزح حول سقوط هيلاري كلينتون من سيارتها في طريقها إلى حفل ذكرى 11 سبتمبر.

في اجتماع آخر معه حول هذه المسألة - ناقشنا غارة جوية أسفرت عن عدد كبير من القتلى المدنيين حيث كانت تلك الضربة الجوية واحدة من اعنف الحوادث التي أثارت مخاوف عدم ايلاء التحالف السعودي اي اعتبار للقانون الدولي.

وقالت : لقد رأيت لقطات مباشرة من الغارة وانا الا أكتب عن ذلك بتردد لأن الأشخاص الذين قتلوا في ذلك اليوم كانوا بشرا مثلنا وكان لهم الكثير ليتكلموا عن ظروف وفاتهم الظالمة.

ومع ذلك ، أشعر أنه من المهم أن أنقل الرعب الذي ساهمت فيه المملكة المتحدة ، لذلك أروي لحظة حاول فيها رجل المساعدة عن طريق صب البقايا الهزيلة لزجاجة ماء على آخر يبدو أنه محاصر تحت جدار منهار. تحترق حيا.

إنها أكثر اللقطات المؤلمة التي رأيتها على الإطلاق. من الصعب أن نراقب ونستنتج أن الناس الموجودين فيها ليسوا مدنيين وأن الضربة الجوية كانت أي شيء آخر غير جريمة حرب.

كان موقف جونسون المتعجرف حتى من أخطر القرارات (خطيرًا) على المدنيين في اليمن وخطيرًا على المواطنين البريطانيين الذين تعتمد سلامتهم في الخارج على كونه على رأس السلطة.

وحثت المحامية "مولي مولريدي" حزب العمل للضغط على جونسون للانضمام إلى الإجماع الدولي المتزايد على أن الوضع الإنساني الكاثي وضرورة وقف الحرب خصوصا وان البيت الأبيض قد امسك بزمام المبادرة في هذه القضية.

واكدت ان المملكة المتحدة لا تزال دولة ذات تأثير عالمي كبير: ولكن مع وجود بوريس جونسون على رأسها ، فقد اختفت البوصلة الأخلاقية منذ فترة طويلة ، فقد فقدت حقًا رؤية كيفية استخدامها

تقييمات
(0)