المرأة كأمٍّ مقدسة وزوجة صالحة وأخت كريمة

المرأة كأمٍّ مقدسة وزوجة صالحة وأخت كريمة

 في مقال سابق كنا قد تحدثنا عن حرية المرأة التي تدعو إليها المجتمعات الغربية من خلال إغفال قداستها الفطرية وامتهان كرامتها ومسخ قيمتها وتحويلها إلى سلعة رخيصة

ومساواتها بالرجل مساواة عقيمة رغم الاختلاف الفطري الفيسيولوجي بينهما.
ولنعرف قيمة الأنثى !! كأم صالحة وكربة بيت طيبة تنبت ثماراً طيبة!! وعضو فعال ومهم ومقدس في المجتمع نقف في هذا المقال عند بعض آيات وألفاظ القرآن الكريم لنتدبر فيها ولنعرف بماذا خاطبها الله وبماذا خاطب الذكر ؟ وكيف أمر الله الرجال أن يتعاملوا مع الإناث ؟ وما هي الحكمة التي جعلها الله في الأنثى ؟ وكيف ينبغي على المؤمن الحذر من ظلم الأنثى !! وما هو الجزاء ؟
لو تدبرنا ما ذكر في كتاب الله عن المرأة گأم مقدسة!! كزوجة!! كأخت!! كقريبة!! كمؤمنة!! وكيفية التعامل المقدس والعظيم معها الذي أمر به الله تعالى والوعد الوعيد الذي وعد به الله من خالف ذلك باعتباره انحرافا وخروجا عن الحق.. تتأكد لنا حقيقة أن الله شاهد يسمع ويرى ويحصي كل التعاملات السلوكية والنفسية مع الأنثى وغيرها من الأمور الكثيرة التي يمكن تدبرها مما ورد من ألفاظ وأحكام وتعليمات إلهية.. نذكر بعضها بإيجاز بغرض التدبر؛ وحث من أراد الاستفادة على الرجوع إلى آيات الذكر الحكيم والقرآن الكريم لتدبر عظمة الألفاظ وبلاغتها ومدلولها وأهميتها.
ونذكر من تلك الآيات التي وردت في مواضع مختلفة من القرآن ما يبين لنا مكانة المرأة في الإسلام وكيفيات التعامل معها واحترام حقوقها وهي كثيرة لا يتسع المقام هنا لذكرها كاملة ومنها على سبيل المثال قوله تعالى: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا".
وقوله تعالى :" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".
وقوله تعالى :" وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئا مريئا". وقوله :" يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين".
وقوله: "وورثه أبواه فلأمه الثلث آباءكم وأبناءكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا.. فريضة من الله.. وصية من الله.. تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك هو الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين" وقوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن وعاشروهن بالمعروف وإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً".
وقوله تعالى ناهياً عن أخذ حق المرأة : "فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ".
وقوله تعالى :" وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به فأنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات.. يريد الله ليبين لكم.. ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم."
وقوله تعالى :" للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن.. واسألوا الله من فضله.. إن الله كان بكل شيء عليما."
وقوله تعالى :" فإن شهدوا عليهن فأمسكوهن في البيوت أو يجعل الله لهن سبيلا".
وقوله تعالى مخاطبا الرجل والمرأة ومبينا الكثير من الأحكام المنظمة لحياتهما: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن".."نساءكم حرث لكم".. "فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"
"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ... ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن؛ إن كنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر ... إن أرادوا إصلاحا ، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف... وللرجال عليهن درجة"...
 وقوله تعالى مبينا الطرق والكيفيات السليمة للانفصال بين الزوجين (الرجل والمرأة): "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ...تلك حدود الله فلا تعتدوها"..
وقوله تعالى :" وإذا طلقتم النساء فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم".
وقوله تعالى :" فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الأخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
وقوله تعالى :" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ".
وقوله تعالى :" فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما".
وقوله تعالى:" ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكروهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وأعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه وأعلموا أن الله غفور حليم".
وقوله تعالى :" لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح؛ وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير".
وقوله تعالى: "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا".. "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم آياته؛ لعلكم تعقلون".
وقوله تعالى: "فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة" "وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما" "وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما".
وقوله تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا" "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما.. ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما.. وقلن قولا معروفا.. وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى.. وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله".
وقوله تعالى :" إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35)".
وبعد تدبر هذه الوقفات والألفاظ والأحكام والتعليمات الإلهية الخاصة بالأنثى كشريك أصيل للذكر "للرجل" لاستكمال استخلاف الإنسان في حياته الدنيا؛ ومصيرهما وما ينبغي من تعامل بينهما بالحق والعدل والقسط والمعروف والإحسان، نفسيا وسلوكيا، ورقابة الله السميع البصير على ذلك.
اعتقد أنه لا يوجد عاقل لديه سمع وبصر وبصيرة ؛ سيؤيد ما نصت عليه الاتفاقات الدولية من نصوص ماسخة للأسرة والأبوة والأمومة ؛ بل سيدرك أنها في حقيقة الأمر تهدف إلى هدم المبادئ الفطرية السليمة لتقديس وتكريم المرأة.