تدمير ثقافة الجشع المادي لأبنائنا الطلاب خريجي الثانوية الراغبين في مواصلة الدراسة الجامعية

تدمير ثقافة الجشع المادي لأبنائنا الطلاب خريجي الثانوية الراغبين في مواصلة الدراسة الجامعية

ملاحظة: (سأحاول اختصار الموضوع في عدة نقاط، بقدر الإمكان ويمكن لكل قارئ وباحث ومهتم أن يضيف ويثري الموضوع؛ بما يحقق الغاية منه، فالكمال لله،

وواجبنا البحث عن الحقائق، والتوصل للنتائج السليمة والتوصيات العملية المفيدة، لشعب الإيمان والحكمة، دنيا وآخرة).
أولاً: يتقدم الآلاف من أبنائنا الطلاب للتنسيق في الكليات الطبية!! معتقدين أن هذه التخصصات ذات أهمية، وهي كذلك, وأن الدراسة فيها مصدر للشهرة وللثراء المادي والدخل الممتاز؛ وهذه النقطة ليست صحيحة لماذا؟!
- الطالب المتخرج من الثانوية والراغب في استكمال دراسته الجامعية يجب أن يكون جل اهتمامه أن يطلب العلم من الله، ويتبع الأسباب، وأن تكون غايته( إخلاص النية) في كيف ينفع أهله ومجتمعه وأمته والناس, ثم يستنفع.
وهذا مما سيواكب ويتزامن مع تأهيله، وإخلاص نيته لله، ومبادرته لمنفعة الناس، وسينعكس أو سينتج عنه بشكل موازي ومتزامن؛ التسخير الإلهي له بالستر والعافية، والصلاح، والبركة في الرزق الذي سيسخره الله تعالى الرزاق الكريم له، ولمن يهمه أمرهم؛ فالله لا ولن يضيع أجر من أحسن عملا.
- طغيان حب المادة وحب الشهرة يزين للنفس ؛؛ التزوير والكذب والفجور, مقابل الغاية تبرر الوسيلة؟
- هناك عشرات الحالات من الغش والتزوير اللا أخلاقي؛ المحرم المجرم؛  لمجرد الرغبة في التسجيل في كلية الطب !!.
ثانياً: للأسف !!
- ضبطت وتضبط حالات زواج غير مشروع كوسيلة للدخول إلى كلية طبية!! موظف تزوج أكثر من خمس طالبات ؛ بعقود, الأب حاضر بها؟؟ ما هو المبرر؟؟ لكي تسجل في كلية الطب!!.
- طلاب يسجلون بأسماء مخالفة لآبائهم ونسبهم الحقيقي! لماذا كل هذا الطمع؟؟ ناهيك عن مئات حالات رشوة وارتشاء!! ناهيك عن الندم والحسرة والإحباط الذي قد يصاب به من لم يحالفه الحظ!! قد يمتد أثره عشرات السنين ..لماذا؟!
- نتيجة البعد عن الله وعن التوكل عليه والسير والنظر,، بما أمر ووجه,، والاعتماد عليه وهو الرزاق الكريم.
سؤال :  ماذا تتوقع من طبيب/طبيبة بهذه النفسية وهذه التصرفات والسلوكيات ؟ من سينفع ؟ كيف سينفع المجتمع ؟ من الطبيعي : أن جل همه سيكون جمع المال !! فهو يحسب خسارته وما دفع وقدم من رشوة!! ومن نصب وإحتيال.. لأن غايته وثقافته وتفكيره ؟ كيف يصبح ثرياً وصاحب شهرة !! ماذا الذي يمكن أن يقدمه مثل هذا لوطنه ؟؟  
ثالثاً : من الأمور التي لا يعيها أولياء الأمور, والطلاب والطالبات؛ أيضاً :
- أن بلادنا بكر وفيها من الثروات العظيمة التي سخرها الله وأودعها فيها ؛؛ للناس لأهلها وسكانها، ليستثمروها، ليعمروها في كافة المجالات،،
بلادنا بحاجة للمهندسين والمبتكرين, للمنتجين، للمخترعين الإختراعات النافعة,بحاجة ماسة للمتخصصين,، في جميع العلوم, في الزراعة، والتصنيع والإنتاج, والهندسة, القضاء، والقانون، والبيطرة (الطب البيطري) وتربية الثروة الحيوانية، وكذلك في التعدين والمعادن، والعلوم، واللغات؛ وتنمية الثروة السمكية المنهوبة المدمرة من قوى الشر، أعني أن بلادنا بلاد الإيمان والحكمة بحاجة إلى مختصين في كافة التخصصات،، وليس الطب فقط!!
هل تعلم أن الرأسمالية حولت الطب إلى تجارة وربح !!
وأن أكبر نسبة تصنيع في العالم ؛؛ صناعة الدواء ؟؟ لماذا ؟؟ سؤال : بحاجة لجواب وتعمق !!
 - نعلم جميعا أن بلادنا ظلت لعقود تحت وصاية وتجميد للثروات أو نهبها, بلادنا مسها الضر من عدوان وحصار لسبع سنوات لم يسبق لها مثيل!! وهذا درس يجعلنا ملزمين بتحويل الشدة والضرورة، الفرصة ؛؛ إلى حقيقة وواقع ونجاح؛؛ بإذن الله وتوفيقه.. للخروج من عباءة الوصاية والتبعية لدول الشر الناهبة للشعوب، ومن حياة شعب مستهلك!! تحول إلى سوق لمنتجات غيره من أعدائه، المستغلين الناهبين لثرواته!! وفق سياسة ممنهجة لعشرات السنين !!.
- الله الرزاق الكريم سخر للإنسان وللناس ما في الأرض جميعا منه، وأمر بالسير والعمل المتزامن مع النظر والتدبر والتفكر ؟؟ بحثا عن الحكمة والرشاد والمنفعة وبما يحقق العدالة, وبما يدفع الضرر والشر والظلم..
والله الرزاق الكريم..
في الأخير : أهم التوصيات بإيجاز  :
أرجو أن تقوم الجهات ذات العلاقة أوقاف وإرشاد، وسائل إعلام عامة وخاصة، مدارس وجامعات، ومراكز بحثية،،آباء وأمهات، باستيعاب كل منهم ما عليه من واجب والقيام به،، في التوعية المفيدة النافعة،،بعيدا عن المادية ؛؛ ليصلح الله أمرنا، وشأننا..
- وبما يحقق معرفة الحقائق والغاية من الخلق، وبما ينفع في تصويب أفكار أبنائنا وبناتنا، بعيداً عن سموم المادية والطمع والأماني،  والظلم والفساد..
-وبما يحسن مخرجات التعليم، وبما يساعد على تأسيس وبناء اقتصادنا واستثمار ما سخر الله لنا من عظيم وكثير النعم.
- وبحسب ما علمنا وأمرنا خالقنا وخالق المخلوقات مدبر الأمر مفصل الآيات، العليم الخبير العزيز العليم.
- وبما يحقق العدالة, ويحارب كل ما فيه فساد وظلم وجور.
- وبما يحقق لنا الأمن والسكينة والعدالة في الدنيا؛
ورضا الله غايتنا وغاية كل مؤمن.
- وبما يحقق لنا الفوز والفلاح في دار معادنا ومقامنا الأزلي الأبدي, والنجاة من النار وسوء العاقبة وسوء المصير.