مشروع صهيوني لطمس معالم القدس

مشروع صهيوني لطمس معالم القدس

كشفت وسائل اعلام فلسطينية عن مشروع صهيوني من شأنه طمس معالم مدينة القدس المحتلة وآثارها العربية، وتشويه تاريخها العريق وفضائها وصبغها بمعالم يهودية بحتة غريبة عن واقع المدينة وحضارتها الاسلامية.

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) ان سلطات الاحتلال تنفذ مشروع ضخم يسمى (عجلة القدس) في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس بذريعة "السياحة"، كنسخة مشابهة لدولاب "لندن آي" الضخم المقام في لندن.

واضافت ان ما يسمى بجمعية "العاد" الصهيونية والتي تعد من أغنى الجمعيات غير الحكومية الإسرائيلية وتشرف على حوالي 70 بؤرة استيطانية في بلدة سلوان تنفذ المشروع من خلال تلقيها دعماً داخلياً من مصادر حكومية إسرائيلية وغير حكومية، ودعماً خارجياً من يهود في الولايات المتحدة ومجموعة من أصحاب رؤوس الأموال.

واوضحت ان مشروع (عجلة القدس) ستكون بحسب المخطط، بنصف ارتفاع "لندن آي"، هي عجلة سياحية هوائية ضخمة، ستكون على شكل دائري، يوجد بها 32 عربة صغيرة متصلة ببعضها البعض، تتسع لحمل 15 ألف شخص يوميًا من المستوطنين والسياح الأجانب.

ويبين المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب وفقاً للوكالة ان العجلة ستقام على ارتفاع 50 متراً، بهدف رؤية كافة المعالم الأثرية والتاريخية بالقدس، حتى مسافة 50-60 كيلو متر في المتوسط.

ويضيف أن المشروع يشمل إقامة 12 ساحة على سفوح جبل المكبر، تتضمن ألعابًا وسلسلة منزلقات سياحية وحديقة منحوتات ومركز موسيقى ومسارات أخرى لربطها بمسار وروايات تلمودية دينية، وأدلاء من جمعية "العاد" للترويج لروايات توراتية حول تاريخ القدس ومعالمها.

ومن خلال (عجلة القدس) يمكن للشخص الراكب أن يرى معالم البلدة القديمة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ومدينة بيت لحم والبحر الميت ومنطقة الأغوار وجبال الأردن وحتى الساحل الفلسطيني، وفق أبو دياب

وتعد المنطقة التي سيقام عليها المخطط الاستيطاني، من أهم المناطق بالقدس، وأكثرها حيوية ولها قيمة تاريخية وأثرية ودينية عند المسلمين، نظراً لأن الخليفة عمر بن الخطاب حينما أتى للمدينة لتسلمها، توقف عند جبل المكبر، وكبر "شكرًا لله".

ومن المتوقع البدء بتنفيذ المشروع الضخم خلال العام المقبل 2021م، في وقت اكتملت التجهيزات اللوجستية كافة.