مدير المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه لـ " 26 سبتمبر " : التداعيات التي فرضها العدوان أثرت بشكل مباشر على خدمات المركز
أوضح مدير المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه الدكتور أيمن الشهاري أن المركز يقوم بدوره في تنظيم خدمات نقل الدم على المستوى الوطني ويسعى إلى ضمان توفير دم آمن وكاف للمستشفيات والمراكز الصحية في مختلف الظروف .
وأكد الدكتور الشهاري أن التداعيات المفروضة بسبب العدوان والحصار أثرت على مؤسسات القطاع الصحي في البلد ومنها المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه .
وأشار في حوار خاص للصحيفة أن بعض المحاليل والمستلزمات الطبية أصبحت غير موجودة في السوق المحلية مما أثر بشكل مباشر على خدمات المركز .. إلى التفاصيل :
حاوره - منير بادة
- بداية نود الحديث عن الدور الرئيسي للمركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه؟
* المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه هو الجهة المرجعية الفنية العليا المعنية بتنظيم وإدارة خدمات نقل الدم على المستوى الوطني، ويهدف إلى ضمان توفير دم آمن وكافٍ للمستشفيات والمراكز الصحية في مختلف الظروف.
كما يقوم المركز بوضع السياسات والبروتوكولات، وتطبيق نظم الجودة، والإشراف على بنوك الدم في المحافظات، إضافة إلى تنفيذ برامج التوعية المجتمعية والتدريب للكوادر العاملة في خدمات نقل الدم وكذلك طلاب الجامعات الطبية وأيضا إقامة المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل حول خدمات نقل الدم والإشراف عليها وأيضا يقوم بالتقييم السنوي لبنوك الدم في المستشفيات الحكومية والخاصة والمرافق الصحية والتأكد من سلامة وحدات الدم من خلال فحصها بأحدث التقنيات، بما يضمن وصول دم آمن للمريض المحتاج .. ويسعى المركز أيضا على إنجاز مشروع الربط الشبكي لخدمات نقل الدم والمتعثر حاليا لعدم وجود تمويل حيث لدى المركز خمس فروع حاليا في كلا من (الأمانة المركز الرئيسي ـ حجه ـ صعده ـ الحديدة ـ إب ) ومن ضمن الخطة الاستراتيجية للمركز التوسع في تقديم خدمات نقل الدم الآمن في جميع المحافظات لكي تصل لكل مريض محتاج بسهولة وبشكل مجاني.
- ما هي الفئات المستفيدة من الخدمات المقدمة في المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه؟
* تستفيد من خدمات المركز جميع الفئات المحتاجة لنقل الدم، ومنهم: المرضى المحتاجون لعمليات جراحية ومرضى الأورام والفشل الكلوي والثلاسيميا والأنيميا الوراثية والنساء في حالات النزيف أثناء الحمل والولادة إضافة إلى حالات الإصابات والحوادث والطوارئ والمستشفيات الحكومية والخاصة التي تُزود بوحدات الدم ومشتقاته.
- ما أبرز التحديات التي تواجه مراكز وبنوك الدم في اليمن حالياً؟
* أبرز التحديات تتمثل في:
محدودية الموارد والإمكانات خصوصا في ضل ما تمر به البلاد من حصار وعدوان أدى إلى توقف الموازنة وكذلك توقف رواتب الموظفين وعدم تواجد بعض المحاليل والمستلزمات في السوق المحلية إلى جانب نقص الوعي المجتمعي بالتبرع التطوعي المنتظم وارتفاع الطلب على الدم ومشتقاته مع نقص في المتبرعين.
كما نواجه صعوبة في إيصال الخدمات إلى بعض المحافظات بسبب الظروف الاستثنائية وهناك حاجة ماسة لتحديث البنى التحتية والأجهزة المخبرية .
ومن الإشكاليات الطارئة التي نواجهها أيضا توقف الدعم المخصص الذي كان يقدم لبنوك الدم من قبل المانحين كما صرح معالي وزير الصحة والبيئة بان منظمة الصحة العالمية واليونسيف اوقفت المساعدات بشكل مفاجئ على ثلثى القطاع الصحي في المناطق المحررة ويهذا يهدد الخدمات الصحية بما فيها خدمات نقل الدم والغرض من توقيف الدعم خلق صدمة وضغط على القطاع الصحي و ايقاف المساعدات بشكل مفاجئ هو بمثابة عقاب جماعي لنحو 80% من السكان وان مبررات التطورات الامنية التى فدمتها المنظمات الدولية يكشف عن تسيس العمل الانساني وهذا الامر يعتبر مرفوض ينبغي الا تقع فيه الامم المتحدة.
وبما أن المركز جهة خدمية لا توجد لديه إيرادات فقد أصبح معرضا للتوقف خلال العام القادم إن لم يتوفر الدعم اللازم لاستمرارية تقديم الخدمات بالشكل المطلوب حيث نواجه نقصا حادا في المحاليل وقرب الدم ومستلزماته للعام القادم لكن سنتمكن من تجاوزها إن شاء الله وستسمر خدمات نقل الدم بإذن الله .
- هل هناك نقص في فصائل دم معينة؟ وما الأسباب؟
* النقص قد يحدث في بعض الفصائل النادرة مثل:
O- , A- , B- ,AB-
وغالباً ما تكون الأسباب:
قلة المتبرعين الذين يحملون هذه الفصائل.
عدم وجود متبرعين منتظمين على مدار العام.
ارتفاع الطلب على هذه الفصائل بسبب كونها تُستخدم في الطوارئ والحوادث.
ومع ذلك ، يعمل المركز باستمرار على مراقبة المخزون وإصدار التنبيهات عند الحاجة.
- كيف يتم التعامل مع حالات الطوارئ ونقص المخزون؟
* لدينا خطة طوارئ معتمدة تشمل:
التواصل الفوري مع قائمة المتبرعين المنتظمين.
تشغيل حملات عاجلة للتبرع بالتنسيق مع الجهات الرسمية والخاصة مثل الجامعات والمعاهد وذلك بالعربة المتنقلة.
إعطاء الأولوية للحالات الحرجة مثل النزيف الشديد، وحالات الولادة المعقدة، والحوادث.
كما أننا نعمل على إنشاء شبكة إلكترونية وطنية للإنذار المبكر بالمخزون.
- ما مدى إقبال المواطنين على التبرع بالدم؟
* الإقبال جيد ولكنه دون المستوى المطلوب للوصول إلى تبرع طوعي منتظم يغطي كامل الاحتياج، حيث يعتمد جزء كبير من التبرع حالياً على التبرع العائلي، ولهذا نعمل على تعزيز ثقافة التبرع التطوعي ليصبح عادة مستمرة وليست مرتبطة بوجود حالة مرضية في العائلة.
- ما هي الإجراءات المتبعة لاستقبال المتبرعين وضمان سلامتهم؟
* نلتزم بجميع معايير الجودة وسلامة المتبرعين، وتشمل:
إجراء فحص أولي لتقييم الحالة الصحية.
قياس العلامات الحيوية (النبض، الضغط، نسبة الهيموجلوبين).
التأكد من عدم وجود أمراض مانعة للتبرع.
اتباع خطوات معقمة بالكامل أثناء عملية السحب.
مراقبة المتبرع بعد التبرع لضمان سلامته.
- هل هناك حملات توعوية أو شراكات لدعم ثقافة التبرع؟
* نعم، يقوم المركز بتنفيذ حملات توعية بالشراكة مع الجامعات والمدارس والقطاع الخاص. وأيضا حملات موسمية في المناسبات الوطنية والدينية إلى جانب التعاون مع منظمات المجتمع المدني لتعزيز التبرع الطوعي إضافة إلى نشر برامج تثقيفية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كما نسعى خلال الفترة القادمة إلى إطلاق خطة وطنية للتبرع الطوعي.
- كلمة أخيرة تودون قولها ؟
* نوجه رسالة شكر لكل المتبرعين بالدم الذين ينقذون حياة الآخرين… فكل تبرع هو فرصة حياة لمريض وندعو الجميع إلى جعل التبرع بالدم ثقافة ومسؤولية مجتمعية، فسلامة المرضى تعتمد على سخاء المتبرعين كما نؤكد التزام المركز بتطوير خدمات نقل الدم، وتوفير دم آمن وكافٍ، والعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الصحية والشركاء لتحقيق نظام وطني متكامل لخدمات نقل الدم.





