رئيس مؤسسة نسائم لرعاية زارعي الكلى ومرضى الفشل الكلوي محمود السنافي:مرضى الفشل الكلوي لا يجدون أي رعاية أو اهتمام

رئيس مؤسسة نسائم لرعاية زارعي الكلى ومرضى الفشل الكلوي محمود السنافي:مرضى الفشل الكلوي لا يجدون أي رعاية أو اهتمام

قال الأستاذ محمود السنافي رئيس مؤسسة نسائم لرعاية زارعي الكلى ومرضى الفشل الكلوي أن المؤسسة تعتزم خلال العام 2021م تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية،

في مقدمتها توفير سكن خيري للمرضى الذين يأتون إلى العاصمة صنعاء من المحافظات والمناطق الأخرى للعلاج.. وأضاف: أن إيجاد سكن خيري لزارعي الكلى يمثل أهمية بالغة بحكم فترة علاجهم الطويلة والفحوصات الدورية الدقيقة التي يجب عليهم القيام بها، إلى جانب أن وجود هذا السكن سيولد لديهم عامل استقرار نفسي ويزيل عنهم الشعور بأنهم عالة على الآخرين.

جهود ذاتية
وأوضح محمود السنافي رئيس مؤسسة "نسائم" التي تأسست على أيدي عدد من زارعي الكلى الذين عانوا من مرض الفشل الكلوي لسنوات، أن المؤسسة تعمل حالياً بجهود ذاتية ولديها العديد من الأهداف التنموية والاغاثية والصحية والاجتماعية لخدمة زارعي الكلى الذين بلغ عددهم بحسب كشوفات المؤسسة 350 مريضاً بالإضافة إلى 500 مريضاً بالفشل الكلوي.

شوط كبير
ولفت السنافي إلى أن إدارة المتابعة في المؤسسة تقوم بمتابعة أدوية زارعي الكلى بدرجة أساسية وأدوية مرضى الفشل الكلوي عبر الجهات المعنية التي تتجاهل في الكثير من الأحيان معاناة هذه الفئة التي أضحت تفوق ما تعانيه الفئات المهمشة.
مشيراً إلى أن المؤسسة قطعت شوطاً كبيراً رغم حداثة تأسيسها مقارنة بمؤسسات وجمعيات أخرى لها عشرات السنين ، حيث بدأت " نسائم" بصرف سلال غذائية للمرضى من شهر يوليو 2019م، وكذا البطانيات الشتوية للمرضى الذين لديهم جلسات غسيل مسائية وليلية وكل ذلك بجهود ذاتية.

انقطاع الأدوية
وتطرق رئيس مؤسسة "نسائم" إلى أن معاناة زارعي الكلى ومرضى الفشل الكلوي التي ربما تفوق معاناة غيرهم من المرضى الذين يحصلون على بعض الرعاية والاهتمام، كما أن لديهم الجمعيات والمؤسسات التي توفر لهم الأدوية والرعاية الصحية، في حين يعاني زارعي الكلى من انقطاع أدوية ضرورية ومهمة كإبر" الهيبارين" التي تنقطع أحياناً في الصيدلية المركزية من شهرين إلى ثلاثة أشهر ويضطر المريض لشرائها بأسعار مرتفعة.
وأضاف: مرضى الفشل الكلوي يعانون أيضاً من أمراض أخرى مزمنة كالضغط والسكر، ويفترض الاهتمام بهم وبأفراد أسرهم، خصوصاً وأن أبناءهم في أغلب الأحيان محرومون من التعليم لأنهم غير قادرين على تحمل تكاليف جلسات الغسيل والأدوية ومصاريف تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات.

المستقبل هو الموت
ويواصل السنافي حديثه عن معاناة مرضى الفشل الكلوي وزارعي الكلى بالقول: معاناة هذه الشريحة كبيرة جداً سواءً في الجانب النفسي أو في الجانب الصحي أو في الجانب الاجتماعي، حيث أصبح مريض الفشل الكلوي ينظر إلى المستقبل على انه الموت وليس لديه اي طموح في الحياة، لأنه لا يوجد من يأخذ بيده وينقذه من حالة الإحباط التي يعيشها، كما أن نظرة الجميع لمرضى زارعي الكلى والفشل الكلوي بأنهم عالة يستنزفون أية مدخرات مالية، فتكاليف زراعة الكلى تصل إلى 15 مليون ريال أو أكثر ومن ثم كلفة الأدوية الشهرية التي تصل إلى 140 ألف ريال شهرياً منها أدوية تثبيط المناعة التي إذا لم يستخدمها المريض تسوء حالته إلى فشل كلوي من جديد.

مركز لزراعة الكلى
واختتم رئيس مؤسسة نسائم لزارعي الكلى ومرضى الفشل الكلوي حديثه بالتأكيد على ضعف الدور الذي تقوم به المنظمات الدولية خصوصاً في الجانب الصحي، حيث تجني باسم المرضى ومعاناتهم المليارات في حين لا تتوفر أية أدوية أو محاليل مخبرية للمرضى في اليمن خصوصاً مرضى الفشل الكلوي، الذين يجب الالتفات إلى معاناتهم وحقهم في تلقى العلاج والرعاية، وتوفير مركز متخصص لزراعة الكلى، فلدينا الكادر الطبي القادر على إجراء هذه العمليات، كما أن لدينا الخبرات الطبية الوطنية التي نجحت في وقت سابق في إجراء عمليات زراعة الكلى في مستشفى الثورة بصنعاء.