مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بذمار لـ« 26 سبتمبر »: نسعى لتنفيذ مشروع الصرف الصحي الاستراتيجي بتكلفة 3 ملايين دولار

مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بذمار لـ« 26 سبتمبر »: نسعى لتنفيذ مشروع الصرف الصحي الاستراتيجي بتكلفة 3 ملايين دولار

استكمال المرحلة الثانية من الطاقة البديلة تعني توفير 85% من خدمة المياه
قال مدير عام المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بمحافظة ذمار، المهندس طه محمد الهندي، "إن المؤسسة غطت كافة الآبار بالطاقة الشمسية البديلة" ..

مؤكداً في حوار لـ"26سبتمبر"، أن مشروع الخط الناقل لمياه الصرف الصحي الاستراتيجي، سيكون الأكبر في مدينة ذمار بتكلفة 3 مليون دولار كما تطرق الهندي إلى جملة من النجاحات التي تحققت في مجال المياه في إطار الحوار الآتي:

لقاء: محمد العلوي
ما واقع خدمة مؤسسة المياه في محافظة ذمار مع استمرار الحصار والعدوان على بلادنا؟
قطاع المياه لا يختلف عن بقية الخدمات التي أصبحت شبه مدمرة، جراء ما تعرضت له أكثر 2400 منشأة مائية على مستوى الجمهورية، من استهداف مباشر وتدمير ممنهج من قبل تحالف العدوان، وأسهم بشكل كبير على عدم توفير خدمة المياه للمواطنين، خلال ست سنوات من الحرب على اليمن، وإلى يومنا هذا عن طريق منع دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية في مختلف القطاعات ومنها المياه والصحة.
حقيقة نحن في محافظة ذمار قد تكون خدمة المياه أفضل من بعض المحافظات، نتيجة انتهاجنا رؤية المشاريع المستدامة للمياه منذ أربع سنوات التي عكست أثرا وواقعا تنمويا في حصول أهالي وسكان مدينة ذمار على خدمة المياه، بخلاف ما كان عليه الحال قبل عام 2017م.
بفضل الأخوة المخلصين في مؤسسة مياه ذمار وقيادة السلطة المحلية ووزارة المياه، تمكنا من النهوض والارتقاء بالأداء وتلافي الانهيار لخدمة المياه، طيلة الفترة الماضية التي كانت تشكل انعدام مادة الديزل كابوسا مزعجا ومقلقا لنا ولكل طالبي خدمة المياه، والحمدلله تجاوزنا ذلك بنجاح كبير بتشغيل آبار المياه التابعة للمؤسسة بواسطة الطاقة البديلة.
ما الذي تحقق في هذا المجال؟
أطلقت المؤسسة على العام الماضي 2020م، ليكون عام الطاقة البديلة "الشمسية"، حيث تم إنشاء وتجهيز المحطة المركزية لإنتاج المياه بالطاقة الشمسية، لآبار حقل سامة بتكلفة مليون و397 ألف و890 دولار بتمويل من صندوق قطر للتنمية عبر منظمة اليونيسف، الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى اليمن والمنطقة بالكامل، الذي تم من خلاله تشغيل الحقل الرئيسي لآبار مياه سامة، ويعمل المشروع الذي يعد المرحلة الأولى بقدرة  505,8 كيلووات وبقدرة إنتاجية 250 ألف متر مكعب من المياه شهريا ويستفيد منها أكثر من 50 % من سكان مدينة ذمار، حيث تتكون المحطة من 1314 لوح وتسعة إنفرترات بقدرة إجمالية 450 كيلو وات، بالإضافة إلى المولد الكهربائي المساعد بقدرة 160 كيلو وات، وخلايا وخطوط نقل التيار الكهربائي إلى الآبار بطول 15 كيلو متر، وتشمل المنظومة المائية على خزان التجميع الرئيسي بسعة إجمالية 6000 متر مكعب.
ماذا عن بقية آبار المؤسسة؟
إلى جانب تشغيل المنظومة، تم تشغيل حوالي 10 آبار بواسطة الطاقة البديلة، وبوحدات مستقلة في مدينتي معبر وضوران، وكذلك منطقة رصابة، بالإضافة إلى مشاريع تشغيل آبار المياه بالطاقة البديلة في وحدة عزان، جنوب شرق مدينة ذمار على مرحلتين وصلت إلى 8.5 كم طولي بأقطار مختلفة لتغطية 12 ألف نسمة بالمياه في الجزء الجنوبي الشرقي، بالإضافة إلى بئر حي روما جنوب المدينة، وغيرها من الآبار.
هل استطعتم القضاء على مشكلة ضخ مياه آبار المؤسسة بواسطة الديزل؟
كما هو معلوم ومعروف أن الطاقة البديلة، حل بديل باعتبارها من المشاريع المستدامة، ولكنها لا تعطي النسبة الكاملة التي كانت تغطيها منظومة الكهرباء الرئيسية، مع التأكيد أن الاتجاه لضخ المياه بالطاقة البديلة حتى لا نصل إلى مرحلة انعدام المياه والعطش.
صحيح أننا غطينا كل آبار المؤسسة للعمل بالطاقة الشمسية، ووضعنا أفضل من بعض المحافظات، ولكن لم نصل إلى المرحلة المثالية إلا أننا نستطيع القول أننا تمكنا من تأمين الأهالي بالمياه، والتخفيف من الاعتماد الكلي على الديزل وبنسبة ممتازة جدا.
حجم كميات المياه التي تنتجها المؤسسة.. وهل هي كافية لسد احتياجات المشتركين?
كانت نسبة إنتاج المياه قبل شن الحرب على بلادنا، في مارس 2015م، بحدود 550 ألف متر مكعب، أما في الوقت الراهن فقد وصل الإنتاج إلى 340 ألف متر مكعب، خصوصا بعد افتتاح المحطة المركزية لإنتاج المياه بالطاقة الشمسية، التي كانت نسبة إنتاج المياه يتراوح ما بين 175 ـ 200 ألف متر مكعب، تم مضاعفة معدل الإنتاج خلال العام الماضي، في حين لازلنا نشغل بعض الآبار بمادة الديزل، كإجراءات فنية روتينية.
كم وصل عدد المشتركين في خدمة المياه?
وصل عدد المشتركين في خدمة المياه على مستوى المحافظة أكثر من 30 ألف مشترك، منهم 23 ألف و300 مشترك في مدينة ذمار،  و6 ألف مشترك في مدينة معبر، وعدد 1200 مشترك في مدينة ضوران، بالإضافة إلى 600 مشترك في منطقة رصابة.
ماذا عن مديونية المؤسسة خلال الفترة السابقة?
للأسف الشديد وصلت مديونية المياه خلال السنوات الماضية حوالي 2 مليار ريال، لم نستطيع تحصيلها، بسبب انقطاع المرتبات بعد نقل التحالف البنك المركزي إلى عدن في سبتمبر 2016م،  بالإضافة إلى توقف إيرادات والنفقات التشغيلية لبعض المؤسسات والمكاتب الحكومية، جعل من المديونية في تصاعد مستمر رغم ارتفاع كفاءة التحصيل، إلا أننا لازلنا نعاني عدم الإيفاء بتسديد المديونيات رغم بعض المعالجات والتسهيلات والامتيازات التي  قدمته المؤسسة لتشجيع المستهلك على السداد.
ماذا عن إيصال خدمة المياه للأحياء السكنية الواقعة في أطراف المدينة؟
شبكة المياه في توسع مستمر، حيث تم استئناف عملية إيصال مشروع المياه لبعض حارات حي روما جنوب المدينة، وصيانة الشبكة التي كانت قد دمرت تماما من خزان البئر التابع للمؤسسة في المنطقة، وما نحب أن نشير إليه هو أننا نعمل على تحقيق مشروع استراتيجي محدد لأطراف المدينة الغربية والجنوبية.
ما طبيعة هذا المشروع الاستراتيجي وكم تكلفته؟
مشروع الخط الناقل لمياه الصرف الصحي الاستراتيجي سيكون أكبر مشروع داخل مدينة ذمار بتكلفة 3 مليون دولار، الذي سيعمل على تغطية الجزء الغربي من مدينة ذمار، الذي نعمل حساب التوسعات القادمة من خلال عمل الأقطار لتغطية المدينة إلى سنة 2050م،  الذي نحن بصدد التحضيرات له منذ أكثر من عام بغرض التنفيذ خلال المرحلة القادمة.
فيما يخص مجال الصرف الصحي.. أين وصلتم خلال الفترة العام الماضي؟
مؤخرا تم توسيع شبكة الصرف الصحي، واستكمال مشروع توصيل شبكة المجاري لعدد من الأحياء السكنية الرئيسية في "قهار، النصر، هران العليا، والسكنية العليا"،، وإدخال الخدمة إليها بشكل كامل، والعمل على صيانة وتحسين كفاءة محطة المعالجة وهذه كانت من الأعمال المهمة خلال العام 2020م، حفاظا على البيئة والمخزون الجوفي من التلوث، لاسيما التوسع السكاني باتجاه الجزء الغربي من المدينة الذي سيشكل عبئ على المخزون الجوفي ونخشى التلوث.
ما الذي يجب للحد من كارثة التلوث مستقبلا ؟
التوسع العمراني باتجاه المناطق التي تغذي أجزاء من مدينة ذمار بالمياه، يعد من أبرز الإشكاليات المستقبلية التي تهدد المياه الجوفية بالتلوث، الذي لابد أن تتكاتف وتتضاعف الجهود الرسمية والمجتمعية في الوقت الراهن،  للحد من عشوائية الزحف العمراني باتجاه تلك المناطق، حتى لا تشكل تهديد حقيقي لسكان المدينة في الحصول على مياه الشرب في المستقبل.
هل هناك خطة طموحة للمؤسسة خلال المرحلة القادمة?
بالتأكيد لدى المؤسسة خطط طموحة جدا، تأتي في مقدمتها استكمال المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية سيدخل المدينة إلى حالة الاكتفاء الذاتي من المياه  وبنسبة تصل إلى 85 %،  بالإضافة إلي المشروع الاستراتيجي للخط الناقل للجزء الغربي من المدينة الذي نسعى لتنفيذه كما تحدثت سابقا، ونسعى لترجمة كل الوعود التي قطعناها لأبناء محافظة ذمار، بعد استلامي مهام المؤسسة، والاتجاه نحو الارتقاء والنهوض بواقع خدمة المياه للأهالي والسكان لتكون على أكمل وجه.
كيف يمكننا في الوقت الراهن الحفاظ على الأمن المائي؟
الجميع معني بهذه القضية الهامة عن طريق تظافر الجهود وتعميق روح التعاون والشعور بالمسؤولية من المواطن بترشيد الاستهلاك، وتحقيق التكامل في عملية الحفاظ على المياه الجوفية بين الجهات الرسمية من السلطة المحلية والجهات الأمنية والقضائية وهيئة الموارد المائية ووزارة المياه والبيئة، لأن الأمن المائي  ضمان لتحقيق التنمية مستقبلا  والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغذاء، بوضع حد لاستنزاف المياه الجوفية وإهدارها في ري مزارع القات بشكل عبثي وعشوائي.
كلمة أخيرة تود قولها في هذا اللقاء?
فيما يخص قطاع المياه بشكل خاص يجب الحفاظ على كل قطرة من المياه الموجودة في المحافظة، لأنها ثروة يحلم بها الآخرين في بقية المحافظات، ينبغي على الجميع دون استثناء الحفاظ على هذه الثروة، وعدم إهدار المياه الجوفية.
وبشكل عام أدعو جميع أبناء المجتمع إلى بذل المزيد من التلاحم والتكاتف وبذل المزيد من الحشد للجبهات، واستمرار قوافل العطاء للجيش واللجان الشعبية، وفاء للشهداء العظماء، لا سيما ونحن على أعتاب مرحلة أخيرة وفاصلة من معركة مارب التي ستكون بوابة النصر لكل أبناء الشعب اليمني بعد ست سنوات من حرب وحصار تحالف العدوان على اليمن أرضا وإنسانا.