القاضي أحمد عباس الجرافي- وكيل وزارة العدل لقطاع المحاكم  والتوثيق رئيس اللجنة المركزية للمنظومة العدلية لـ« 26 سبتمبر »:المنظومة العدلية خطوة جريئة تسهم في الحد من تراكمات القضايا لدى الأجهزة الأمنية والقضائية

القاضي أحمد عباس الجرافي- وكيل وزارة العدل لقطاع المحاكم والتوثيق رئيس اللجنة المركزية للمنظومة العدلية لـ« 26 سبتمبر »:المنظومة العدلية خطوة جريئة تسهم في الحد من تراكمات القضايا لدى الأجهزة الأمنية والقضائية

المنتحلون والمتلاعبون بتزوير المحررات أعطيناهم مهلة للإدلاء بأقوالهم واعترافاتهم عن المخالفات وإخلاء مسؤولياتهم

بدأت مطلع شهر نوفمبر من العام المنصرم  2020م، الإجراءات التصحيحية والضبطية ضد هوامير فساد الأراضي، ومزوري البصائر والوثائق، حيث صدر قرار المجلس السياسي الأعلى بتشكيل المنظومة العدلية برئاسة الأخ محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى وانبثق عنها اللجنة المركزية للمنظومة العدلية  بأمانة العاصمة ولجان استقبال شكاوي المواطنين في المحافظات  والتي باشرت أعمالها منذ اليوم الأول من تشكيلها.
" 26سبتمبر" التقت القاضي أحمد عباس الجرافي وأجرت معه حواراً حول الخطوات العملية والانجازات الميدانية التي حققتها وزارة العدل خلال الفترة من نوفمبر 2020م حتى فبراير 2021م .. فإلى الحصيلة:-

حوار: أحمد طامش
*هل بالإمكان أن تعطونا فكرة عن الدواعي والأسباب التي كانت وراء حزمة من الإجراءات التي اتخذتها المنظومة العدلية منذ إعلان تشكيلها أواخر العام المنصرم؟
** لقد جاءت هذه الإجراءات لمعالجة مشاكل الأراضي والعقارات والتي تسببت في اندلاع معارك قبلية، واشتباكات وثأرات مختلفة في العاصمة والمحافظات ، حيث اتضح أن نسبة كبيرة من الاختلالات الأمنية تعود إلى مشاكل الأراضي وتزوير المحررات العقارية المتعلقة بها، وتعد من أهم القضايا التي تشكل خطراً على الأمن والاستقرار ، وتقف خلف الكثير من جرائم القتل والإصابة والتي تشغل حيزاً كبيراً من المهام المتعلقة بوزارة الداخلية ، حيث إن 80-90% من القضايا الأمنية تتعلق بالنزاعات على الأراضي وحول المحررات والعقود المحررة من قبل الأمناء، وهذا ما لمسناه وتأكدنا منه خلال زياراتنا الميدانية المفاجئة لعدد من المحاكم بالمديريات والمحافظات.
ومن هذا المنطلق كان لابد من خطوة جريئة تُسهم في الحد من تلك التراكمات لدى الأجهزة الأمنية والقضائية بأمانة العاصمة والمحافظات، وهو الأمر الذي أشارت إليه القيادة الثورية في أكثر من مناسبة، وأكدت على ضرورة التركيز عليه، والعمل على تصحيحه بعد معرفة مكامن الخلل وجوانب القصور، وكذا توجيهات القيادة السياسية، والمتضمنة سرعة تتبع الفساد والفاسدين والمنتحلين لصفة الأمين الشرعي حيث أصدر فخامة الرئيس مهدي المشاط قراراً بتشكيل اللجنة العليا للمنظومة العدلية برئاسة الأستاذ/محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى، وعضوية عدد من الجهات المعنية ذات العلاقة وهي:
وزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة الأوقاف والإرشاد والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني.
*هل بالإمكان أعطائنا فكرة عن البرنامج الزمني الخاص بسير أعمال اللجنة العليا للمنظومة العدلية منذ إعلان تشكيلها؟
** حرصت اللجنة العليا للمنظومة العدلية على وضع آلية زمنية دقيقة ومتسارعة لخطواتها العملية، من أجل تحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع..ففي ٢/نوفمبر٢٠٢٠م : صدرت توجيهات الأستاذ محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى رئيس اللجنة العليا للمنظومة العدلية..بإيقاف كافة الأمناء المحررين عن العمل، وعدم مزاولة أي نشاط في تحرير المحررات العقارية  إلا بعد حصولهم على تصاريح من وزارة العدل وسرعة تسليم أنفسهم للجهات المعنية المختصة، وكذا إلزامهم بتسليم  السجلات القديمة التي كانت بحوزتهم وإيقاف العمل بها، وتسليم الأختام التي بحوزتهم، وكذا تسليم مابحوزتهم من بصائر ومحررات عقارية.
كما قام رئيس اللجنة العليا للمنظومة العدلية بإعطاء مهلة للمنتحلين والمتلاعبين بتزوير المحررات العقارية للذهاب لوزارة العدل والبحث الجنائي للإدلاء  بأقوالهم واعترافاتهم حول ما ارتكبوه من مخالفات وإخلاء مسؤولياتهم عن كل ما أخذ عن طريقهم بدون وجه حق.
من ناحية أخرى فقد حرصنا في اللجنة المركزية للمنظومة العدلية على متابعة سير أعمال لجان استقبال الشكاوى ميدانياً من خلال النزول إلى عدد من المحافظات، وذلك للاطلاع عن كثب حول سير أعمال اللجان والنتائج التي حققتها، وكذا الاستماع للمواطنين و انطباعاتهم حول الخطوات التي تم تنفيذها..
*هل استطاعت اللجنة العليا للمنظومة العدلية أن تحقق الأهداف والغايات المرجوة من تشكيلها؟
** أستطيع القول..إن اللجنة العليا للمنظومة العدلية حققت عدداً كبيراً من الأهداف والغايات والطموحات التي شكلت من أجلها..فعلى الرغم من تفاقم مشاكل الأراضي وتضاعف إعدادها بصورة متصاعدة..إلا أنها استطاعت وخلال فترة زمنية قياسية تحقيق إنجازات ميدانية ملموسة وفق خطوات عملية مدروسة تم تنفيذها على أرض الواقع، نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلت من كافة أعضاء اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا للمنظومة العدلية بقيادة عضو المجلس السياسي الأعلى الأخ محمد علي الحوثي رئيس اللجنة العليا للمنظومة العدلية، والتي كان لها الأثر الأبرز في الحد من مشاكل وقضايا الأراضي وعمليات تزوير المحرّرات العقارية.. هذا بالإضافة إلى ضبط عدد كبير من الأمناء غير الشرعيين وغير المعتمدين من وزارة العدل..كما كان لها أيضا الكثير من النتائج الإيجابية الأخرى أبرزها:
-1  ضبط وكشف العشرات ممن مارسوا  عمليات التزوير والاحتيال سواء كانوا أمناء غير الشرعيين أو من الأمناء الشرعيين الذين ثبتت عليهم ارتكاب هذه الجرائم ومارسوها وتعاملوا فيها، وتم تصنيفهم إلى نوعين هما:(عصابات منظمة - أشخاص كانوا يعملون بصفة فردية) حيث تم إحالة كل من ثبت تورطه إلى الجهات المختصة.
 -2 الإسهام في الحد من استمرارية الجرائم وتزايدها وتقليصها إلى أدنى حد، وبالإمكان الرجوع إلى إحصائيات الأجهزة الأمنية بأمانة العاصمة والمحافظات ومقارنتها بإحصائيات الأعوام السابقة للاطلاع على الفارق.
-3  رد المظالم التي وقعت في أراضي المواطنين البسطاء الذين يعجزون عن مواجهة هوامير الأراضي ولا ينصفهم القضاء لأي سبب كان وتمكينهم من أراضيهم.
-4  التخفيف من ضغط هذه القضايا على المحاكم كونها تمثل ما يزيد عن 70% من القضايا المنظورة أمام كُـلّ محكمة.
-5   العمل على الفصل في عدد كبير من  القضايا المقدمة إلى هذه اللجنة، وكذلك إحالة المتورطين في خلق هذه القضايا  إلى الجهات المعنية والمختصة لينالوا عقابهم الرادع والصارم، وليكونوا عبرةً لكُـلّ من تسول له نفسه ممارستها مستقبلاً.
 -6  كشف الكثير من الأراضي التابعة للأوقاف، وكذلك التابعة لأراضي وأملاك الدولة والتي لا تعرف هذه الجهات عنها شيئاً، ولا تملك مستندات تدل عليها؛ كون أغلب عمليات الاحتيال تتم على هذه الأنواع من الأراضي.
 -7  كشف الأحكام الجائرة التي سلبت بموجبها أراضي مواطنين من قبل نافذين مغتصبين بطرق ملتوية، وكشفت الكثير من الفاسدين  الذين حكموا بالرشوة وحكمهم مخالف للشريعة والدلائل والإثباتات.
أما فيما يخص نتائج أعمال لجان استقبال الشكاوى الخاصة بتزوير المحررات العقارية..فقد كانت على النحو الآتي:
بلغ عدد الشكاوى التي تم استقبالها( 1705 )شكاوى منها 65 شكوى ضد قضاة، وتم إحالتها للتفتيش القضائي، و220 شكوى ضد أمناء وموظفين بوزارة العدل تم إحالتها لقطاع التوثيق بوزارة العدل.
فيما بلغ عدد المنتحلين لصفة الأمناء الشرعيين.. بلغ (320)منهم 53 في العاصمة صنعاء و112 في محافظة صنعاء..بالإضافة إلى ضبط 132 شخصاً من المعمم بهم في كشوفات وزارة العدل..منهم 20 شخصاً في الأمانة و112 في محافظة صنعاء.
كما قامت اللجنة بضبط 53 شخصاً من المتهمين وهوامير نهب الأراضي بناءً على اعترافات الموقوفين والبعض بموجب الأدلة الثابتة، وكذا إحالة 101 موقوف إلى النيابة العامة، و400 لفرق التحقيق و22 تم الإفراج عنهم نظراً لحالتهم الصحية.
* في مايتعلق بالأراضي المنهوبة ما الذي عملته اللجنة العدلية في هذا الجانب؟
** طبعاً بعد أن تم الرفع الى اللجنة العدلية بالشكاوى من قبل لجان استقبال الشكاوي قامت اللجنة العدلية بتسليم المواطنين أراضيهم المنهوبة.. بعد ان تأكدت اللجنة من صحة شكاويهم التي تقدموا بها ضد من قاموا بالتلاعب بهم سواء كانوا من  المنتحلين لصفة الأمين الشرعي أو من تجار و مافيا وهوامير الأراضي.. والتحقيق معهم.. واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم ..
حيث قامت اللجنة المركزية للمنظومة العدلية بتسليم عدد من المواطنين أراضيهم التي تم نهبها.. كما تم النزول الميداني إلى الأراضي المنهوبة وتسليمها لأصحابها.
*ما هي التدابير والمعالجات اللازمة التي تم اتخاذها من قبل قطاع المحاكم والتوثيق..لضمان عدم عودة النزاعات والمشاكل حول الأراضي والعقارات، والتلاعب والتزوير بمحرراتها؟
** لقد حرصنا في قطاع المحاكم والتوثيق بوزارة العدل على وضع عدد من الضوابط والاشتراطات التي يجب مراعاتها من قبل الأمناء الشرعيين المعتمدين قبل الشروع في كتابة أي محررات عقارية وهي على النحو الآتي:

أولا : التأكد من شخصية المتصرف وأهليته .
ثانيا: التأكد من مستندات ملك البائع بان تكون متسلسلة ومعطل بظاهرها انتقالات الملك وصولاً للمالك الأول وان تكون موثقة .
ثالثا: عدم تحرير أي مبيع صادر من أحد الورثة منفرداً عن نفسه وعن بقية الورثة إلا بعد إحضار  حكم انحصار الورثة  وتوكيل عن بقيه الورثة مع ضرورة إحضار المقاسم وبصيرة شراء المؤرث للموضع محل المبيع.
رابعا: النزول إلى محل العقد (المبيع)  لمسح الأرض والتحري من حدود بحسب وصفه بحضور المجاورين .  
خامسا: يجب أن يتم إبهام  أطراف العقد في سجل الأمين وفي البصيرة علي حد سواء وفي مجلس العقد بما في ذلك توقيع الشهود وذكر بيانات هويتهم .
سادسا: الالتزام عند تحرير المحررات الناقلة للملكية مراعاة نصوص القوانين ذات الصلة .
سابعا: يمنع تحرير أي مبيع يكون مستند الملك فيها حكم قضائي مالم يكن الحكم باتاً ومرفقاً به محضر التنفيذ والرجوع إلى المحكمة المختصة مكانياً من انتهاء النزاع .
من ناحية أخرى تم تنفيذ عدد من الخطوات والإجراءات التي ستسهم إلى حد كبير في الحد من التلاعب والتزوير للمحررات العقارية، تمثلت في إقامة ورشة عمل للأمناء الشرعيين المعتمدين حول كيفية التعامل مع السجلات الاليكترونية الجديدة، وكذا توزيع سجلات جديدة على الأمناء الشرعيين، وتزويد المحاكم بالأختام السرية لتلافي إشكالية التلاعب، وتزوير المحررات العقارية..بالإضافة إلى منح بطائق إلكترونية للأمناء الشرعيين المعتمدين، وإعلان المناطق الشاغرة، وكذا البدء بتنفيذ نظام الربط الشبكي (الأتمتة).
حيث حرصنا عند تنفيذ تلك الإجراءات الموضحة أعلاه على تحديث وتطوير مكاتب وأقلام التوثيق من خلال إصدار التراخيص والبطائق وتسجيل بيانات الأمناء إليكترونياً وحصر أسماء الأمناء المجددين.
وقمنا باعتماد 713 تجمعاً سكانياً من أصل 736 تم رفعها كتجمعات سكانية لا يوجد فيها مكاتب وأقلام التوثيق، وكذا منح 126 أميناً شرعياً تراخيص مزاولة المهنة، وتسعى لتغطية المناطق الشاغرة التي تم اعتمادها واستكمال الترشيح والقبول فيها على ضوء نماذج اختيار وقبول الأمناء المعتمدة من قبل الوزارة.
من ناحية أخرى سعينا إلى عقد عدة اجتماعات ولقاءات مع الجهات ذات العلاقة لدراسة مشروع إنشاء مصلحة السجل العقاري والتوثيق بوزارة العدل وفقاً للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، وتحديد احتياجات مكاتب وأقلام التوثيق من الكادر الفني لتنفيذ نظام التوثيق والأرشفة الاليكترونية وحصر ومسح القوى العاملة بمكاتب أقلام التوثيق بأمانة العاصمة ضمن أعمال اللجنة المعنية بحصر القوى، وكذا إصدار القرارات اللازمة لتنظيم وتسهيل إجراءات الحصول على الخدمات العدلية للمواطنين، منها اللائحة التنظيمية لإجراءات استخراج بدل فاقد أو تالف للبصائر والفصول وتحديد أجور الأمناء التي يتقاضونها من المواطنين للمحررات عديمة القيمة المالية بحسب ما ورد في اللائحة.
كما تم أيضا إصدار عدد من التعاميم المتعلقة بالتوثيق، وعلى رأسها الإجراءات والضوابط الواجب الالتزام بها عند تحرير وثيقة التصرف العقاري وإلزام أقلام التوثيق والأمناء بالمهام والاختصاصات المحددة في قانون التوثيق وعدم تجاوزها وزكاة العقارات والأراضي المعدة للبيع بقصد التجارة.
*ما هي باكورة الانجازات التي حققها قطاع التوثيق والمحاكم فيما يتعلق بجانب الأمناء الشرعيين؟
** تم حصر وتسجيل 190 أميناً من الأمناء الجدد في مختلف المحافظات.
- تم إضافة 94 أميناً شرعياً ممن صدرت لهم تراخيص جديدة خلال العام المنصرم ضمن برنامج قاعدة الأمناء الذي يعده مركز المعلومات والتقنية بوزارة العدل ونشرت بياناتهم عبر شبكة الانترنت.
- تم إلغاء تراخيص 54 من الأمناء المتوفين والمستقلين والعاجزين، إضافة إلى تحديث بطائق 42 أميناً وكذا إلغاء النماذج القديمة.
- استقبلت الإدارة العامة للتوثيق  406 شكاوى من مواطنين خلال العام المنصرم واتخذت الإجراءات اللازمة بشأنها وإحالة بعضها إلى الشرطة القضائية لاستكمال التحقيق فيها ومتابعة الجهات المعنية بذلك.
- تم ضبط 35 مخالفة خلال العام الماضي أثناء أعمال النزول الميداني للتفتيش الدوري..
- قامت الإدارة العامة للتوثيق من خلال قيد وتسجيل المعاملات الواردة والصادرة والقيد الاليكتروني بلغت نحو تسعة آلاف و204 قيد ومعاملة.
* كيف يمكن تلافي الأخطاء السابقة التي وقع فيها الأمناء الشرعيين على مدى سنوات طويلة؟
** إجابة هذا السؤال..تنقسم إلى محورين أساسيين..كل محور له أهميته ودوره في معالجة تراكمات السنوات السابقة والأخطاء الكبيرة والفادحة التي ارتكبها الأمناء الشرعيين المعتمدين..
المحور الأول : تفعيل دور الرقابة المصاحبة واللاحقة لمستوى سير الأعمال والمهام والواجبات الوظيفية المناطه بأقلام السر في المحاكم في عموم المحافظات والمديريات..من خلال سلسلة من الزيارات المفاجئة، والتي نتائجها تكون أكثر دقةً ومصداقيةً وقريبةً من الواقع الملموس والمعاش، ومستوى انجاز معاملات التوثيق لكافة أبناء المجتمعات المحلية في مديريات أمانه العاصمة صنعاء والمحافظات...
المحور الثاني : الاهتمام بجانب التدريب والتأهيل للكوادر العاملة سواء كان الموثقين أو الأمناء الشرعيين بهدف تقديم الخدمات الفضلى لطالبي الخدمات العدلية..حيث سعت الإدارة العامة للتوثيق بالتنسيق مع إدارة التدريب والتأهيل إلى تنظيم سلسلة من الدورات التدريبية الخاصة بأعمال التوثيق، لأكثر من 300 موثق من رؤساء ومدراء مكاتب وأقلام التوثيق والأمناء الشرعيين من مختلف المحافظات..هدفت في مجملها إلي تعريف المشاركين بالقوانين التنظيمية واللوائح المنظمة لأعمال التوثيق وإكسابهم معارف لتنفيذ المهام الموكلة إليهم في إنشاء وتحرير وتوثيق المحرر على أيادي نخبة من الأكاديميين بجامعة صنعاء وخبراء التوثيق والمختصين تتعلق بقانون التوثيق ونظام التوثيق في الجمهورية وقوانين الأحوال الشخصية وصياغة العقود وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وطرق وإجراءات ترشيح الأمين وكشف التزوير، وأخذ البصمات على المحررات الشخصية.

* كلمة أخيرة ..تود قولها في ختام هذا اللقاء؟؟
** أود التأكيد على أن إجراءات تحرير وتوثيق المحررات والتصرفات الأخرى، عمل قانوني ينفرد بها عضو قانوني "الأمين الشرعي" في حالة التحرير والموثق في حالات التحرير والتوثيق والتصديق وإجراء كافة التصرفات.
لذا لابد على الموثّق أن يطلع إطلاعاً تاماً بمسؤولياته والحرص على التقيد التام بالأنظمة والقوانين المتعلقة بمهامه وأعماله وتحري الدقة والنزاهة والمصداقية عند تحرير وتوثيق وتصديق أي محرر..
من ناحية أخرى لابد على الإخوة رؤساء المحاكم الاستئنافية والابتدائية ومدراء ورؤساء مكاتب وأقلام التوثيق الالتزام بالتعاميم الواردة من الوزارة بشأن الإجراءات الواجب الالتزام بها عند تحرير وثيقة التصرف العقاري ومنها التأكد من شخصية المتصرف وأهليته وصفته، والتثبت من صحة وثائق المتصرف وخلو المبيع من أي التزامات أو تصرفات سابقة وعدم وجود أي شبهة حق أو ملك للغير أو للأوقاف أو أراضي الدولة وتعطيل أصل المبيع بظاهره عند تحرير محرر الملكية للمشتري لحظة انعقاد العقد..وكذا الحرص على الذهاب إلى محل العقد "المبيع" لمسحه والتحري من حدوده ووصفه ومراعاة حضور المجاورين في الأراضي غير المسورة والعقارات ذات الحقوق المشتركة ومعرفة الشهود بالمبيع حق المعرفة والالتزام والتقيد بأحكام النصوص القانونية المنظمة لبيع الأموال المشاعة.
ومراعاة نصوص القوانين ذات الصلة بتحرير المحررات الناقلة للملكية ..
كما أدعو الأخوة المواطنين عبر صحيفتكم الغراء في المناطق التي لا يوجد فيها أميناً شرعياً معتمداً، تحرير وثيقة التصرفات العقارية الخاصة بهم لدى رؤساء أقلام التوثيق في نطاق ولاية المحكمة.
كما أود التأكيد على أن الإدارة العامة للتوثيق ستستمر في متابعة ومراقبة أعمال الموثقين والاطلاع على سير أداء مكاتب وأقلام التوثيق والأمناء الشرعيين ومحاسبة المخالفين للتعاميم الوزارية والأنظمة واللوائح والقوانين ذات الصلة.