الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة الأستاذة أخلاق الشامي لـ« 26 سبتمبر »:3825 شهيداً و4157 جريحاً من الأطفال استهدفهم العدوان حتى نوفمبر 2021م

الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة الأستاذة أخلاق الشامي لـ« 26 سبتمبر »:3825 شهيداً و4157 جريحاً من الأطفال استهدفهم العدوان حتى نوفمبر 2021م

بمناسبة اليوم العالمي للطفولة احتفلت بلادنا ضمن سائر بلدان العالم احتفاء بهذا اليوم والذي يأتي في ظل الانتهاكات المستمرة والمرتكبة من قبل قوى الاستكبار الصهيوأمريكي

بحق الطفولة في كافة انحاء العالم المستضعف ومنها بلادنا والتي تعاني عدوان الحرب والحصار الاقتصادي منذ سبع سنوات وانعكاسات العدوان السيئة على حياة الطفولة في اليمن، وهو ما تسبب في المزيد من معاناة الأطفال..
على هامش الاحتفال بهذه المناسبة كان لـ"26سبتمبر" هذا اللقاء مع الأستاذة أخلاق الشامي- الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والذي تطرقت الى العديد من قضايا الطفولة في سياق الحوار التالي:

لقاء: محمد الهندي
> بداية في اليوم العالمي كيف أحييتم هذا اليوم وكيف يمكنك وصف واقع الطفولة في اليمن؟
>> أقمنا في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اليوم العالمي للطفل للسنة السابعة من هذا العدوان والحصار تحت عنوان (طفولتنا بين القصف والحصار) هذا اليوم الذي كان يفترض أن نحييه ابتهاجا واحتفالا لولا البطش الخليجي والصمت العالمي والتواطؤ الدولي وحاولنا في الفعالية التي أقامها المجلس أن نسلط الضوء على واقع طفولة اليمن لعل صوت هذه الطفولة المحرومة والجريحة يصل إلى مسامع العالم فيوقظه من سباته ويحرك فيه الضمير الذي تنازل عنه مقابل المال.
فقد أحييناه مع صغارنا لنتحدث عن أرقام وإحصائيات تشيب لها الرؤوس فقرابة الثمانية آلاف طفل قد قتلوا وجرحوا بغارات تحالف العدوان الغاشم وغيرهم المئات ممن فقدوا أطرافهم نتيجة مخلفات الأسلحة المحرمة التي تصب على رؤوسنا ليل نهار وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع وكذلك المئات من الأطفال الذين تعرضوا لقبح هذا العدوان وهم لا يزالون أجنة في بطون أمهاتهم فمن الأطفال الذين يولدون بتشوهات جسدية نتيجة للأسلحة المحرمة إلى أولئك الخدج الذين يولدون قبل أوانهم نتيجة سوء تغذية الأم وتدني مستوى الخدمات الصحية جراء الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الصحية التي تقدم خدمات الأمومة والطفولة فضلا عن الفقر وهدم الطرق والجسور الذي حال بين الناس وبين الوصول إلى ما تبقى من مستشفيات وخدمات.
أحيينا اليوم العالمي للطفولة وكلنا ألم فهناك طفل يموت كل عشر دقائق من فلذات أكبادنا نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها بحسب إحصائيات وزارة الصحة فضلا عن مؤشرات سوء التغذية وسوء التغذية الوخيم قد تجاوزت الملايين من الأطفال وكذا مؤشرات الفقر التي تسعى المنظمات الدولية في غالبيتها العظمى لإثباتها ليس لأجل مساعدتنا بل لاستثمارها في جلب منافع شخصية للعاملين في تلك المنظمات وحاولنا من خلال هذه الفعالية أن نسلط الضوء أيضا على ما تسبب العدوان في تدميره المدارس والمنشآت التعليمية ما بين تدمير كلي وجزئي ومدارس مغلقة ومدارس تم استخدامها لإيواء النازحين , فالأوضاع التعليمية جدا صعبة للغاية ولا ننسى هناك انقطاع مرتبات الموظفين التربويين والمعلمين بما في ذلك انقطاع النفقات التشغيلية للمدارس والمراكز التعليمية, أضف إلى ذلك ما نتج عن الحصار ونقل البنك المركزي وما ترتب عليهما من تردي للأوضاع الاقتصادية للأسرة اليمنية الأمر الذي أدى بالضرورة ارتفاع نسبة عمالة الأطفال وزيادة نسبة تعرضهم للخطر والعنف والإهمال.
> أبرز الاحصائيات عن جرائم العدوان بحق الطفولة؟
>> لا يخفى على أحد حجم الجرم والوحشية التي تنتهجها دول تحالف العدوان منذ اليوم الأول الذي شنت فيه غاراتها المجنونة علينا وأنزلت فيه كل أنواع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة على كل جميل في اليمن حقدا واستعلاء وقد كان للأطفال نصيب كبير من كل تلك الوحشية الخليجية التي مورست بحقنا فبحسب آخر الاحصائيات التي وردت في منظمات المجتمع المدني وتحديدا منظمة انتصاف التي أصدرت تقريرها الأخير قبل يومين فقد كانت الإحصائيات كالآتي:
بلغ عدد ضحايا العدوان الأمريكي السعودي من الأطفال منذ بداية العدوان وحتى نهاية نوفمبر 2021 أكثر من 3825 شهيداً و4157 جريحاً.
بلغ عدد الأطفال من ذوي الإعاقات المختلفة التي سببها العدوان 5,559 حالة.
سجلت الحالات المصابة بالأورام بين أوساط الأطفال 71 ألف إصابة منذ بدء العدوان تضاف إليها 9 آلاف حالة سنوياً .
أكثر من 3 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية فيما يموت أكثر من 300 طفل كل يوم.
هناك أكثر من 3000 طفل يعانون من التشوهات الخلقية فيما يحتاج أكثر من 3000 طفل لعملية قلب مفتوح خارج اليمن
إغلاق مطار صنعاء الدولي منع أكثر من 30 ألف طفل مصابين بأمراض مزمنة مختلفة من السفر للعلاج في الخارج.
هناك 2 مليون طفل يمني خارج المدارس فيما نصف مليون آخرون تركوها تماما منذ بدء العدوان.
> صفي لنا أبرز انجازات المجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال سنوات العدوان؟
>> على الرغم مما سببه العدوان الغاشم والحصار الجائر من تردي الأوضاع الاقتصادية وخاصة في موازنة الدولة إلا أن شحة الموازنة المرصودة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة لم تكن عائقا أمام المجلس فقد عمل بالتعاون والشراكة مع عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية وعدد من المنظمات المانحة من تلك الانجازات:
إعداد وتنفيذ دراسة تحليلية حول واقع عدالة الأطفال في ظل العدوان وقد شملت الدراسة المحافظات التي تتمتع بمؤسسات عدالة الأطفال (أمانة العاصمة– عدن– الحديدة– تعز– حضرموت-  ذمار– أبين– إب– حجة), وقد خرجت الدراسة بعدد من المقترحات والتوصيات والتي تم من خلالها تفعيل اللجنة الفنية لعدالة الأطفال والتي ترأسها وزارة العدل وعضوية المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وعدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة, كما تقوم تلك اللجنة وبعد تفعيلها بتنفيذ التوصيات التي خرجت بها الدراسة التحليلية؛ كما قام المجلس بتنفيذ مبادرة بناء القدرات في مجال حماية الأطفال أثناء الأزمات والحروب, حيث تم تنفيذ عدد 7دورات تدريبية شارك فيها قرابة (245) مشاركا ومشاركة من مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية وقد هدفت هذه المبادرة إلى (زيادة المعرفة بمسؤوليات المستهدفين بموجب القانون الدولي الإنساني، والأطر القانونية الأخرى، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل، وأثر النزاع على الأطفال, بناء قدراتهم بالمواثيق الدولية والقوانين الوطنية ذات العلاقة بحماية ورعاية حقوق الأطفال, تعريف المشاركين بحماية الأطفال أثناء حالات الطوارئ ,توعية المشاركين بآليات الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات ضد الأطفال,وضع مسودة لأولويات استراتيجية لحماية الأطفال أثناء الأزمات والحروب), أيضا قام المجلس بتنفيذ لقاء تشاوري ضم الجهات المشاركة في الدورات التدريبية المذكورة أعلاه وكان الهدف من منه (تحديد ووضع الأولويات الاستراتيجية للجهات ذات العلاقة بحماية ورعاية حقوق الأطفال أثناء الأزمات والحروب, وضع تلك الاولويات في خطة عمله المستقبلية). كما قام بإعداد أنشطة خاصة بالطفولة عبر الوحدة التنفيذية للمجلس في الرؤية الوطنية؛ اضف إلى ذلك تنفيذ عدد من الأنشطة الترفيهية الخاصة بالأطفال النازحين تضمنت جلسات دعم نفسي واجتماعي للتخفيف من الصدمات النفسية التي تلقاها الأطفال بداية العدوان, كما قام المجلس بتنفيذ عدد من الدورات التدريبية الخاصة بحماية الأطفال في حالات الطوارئ وأخرى حول الحد من جنوح الأطفال, وقد نظم المجلس لقاء تشاوريا لتفعيل إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل, وقام المجلس بتنفيذ عدد من الزيارات الميدانية للأطفال الجرحى جراء العدوان في عدد من المستشفيات في أمانة العاصمة ويقوم المجلس خلال هذه الفترة بتنفيذ عدد من الأنشطة لإعادة تفعيل الشبكة الوطنية لحماية الطفل ومن خلالها يتم حالياً إعداد التقرير الدوري الخامس والسادس حول مستوى تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
> ما أبرز أنشطتكم خلال العام 2021؟
>> قام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال العام 2021م بتنفيذ عدد من الأنشطة الرامية إلى تنفيذ مهامه وتحقيقاً لأهدافه ومن أبرز تلك الأنشطة التي تم ويتم تنفيذها خلال العام الحالي 2021م بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية وعدد من منظمات المجتمع المدني وأخرى مانحة من تلك الأنشطة إعادة تفعيل الشبكة الوطنية لحماية الطفل والتي تضم في عضويتها عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بحماية الطفولة في اليمن ومن أبرز مهام تلك الشبكة دعم ومناصرة قضايا حماية الطفل لدى الجهات ذات العلاقة , الزيارات الميدانية لتفقد وتقييم واقع حماية الأطفال في المؤسسات ذات العلاقة, كما تم تدريب وتأهيل أعضاء الشبكة الوطنية لحماية الطفل على آلية إعداد التقارير الدورية المتعلقة بمستوى تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل, ويتم حالياً إعداد التقرير الدوري الخامس والسادس حول مستوى تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل حيث انتهت مرحلة جمع المعلومات والبيانات من الجهات ذات العلاقة ,ونحن الآن في مرحلة صياغة التقرير؛ ويتم تنفيذ تقييم العقاب البدني في المدارس بأمانة العاصمة خلال الوضع الانساني في اليمن, حيث انتهت مرحلة جمع المعلومات والبيانات من المدارس المستهدفة؛ ويتم حالياً الصياغة النهائية لتقرير التقييم, كما سيقوم المجلس بعقد وتنفيذ لقاءات تشاورية بهدف تعزيز آليات التعاون بين المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والجهات الحكومية وغير الحكومية وتهدف هذه اللقاءات إلى التفعيل الجاد والمثمر لدور المجلس في حماية ورعاية الأطفال في اليمن؛ أضف إلى ذلك سيتم نهاية هذا الشهر (نوفمبر) تنفيذ دورة تدريبية خاصة بحماية الأطفال في حالات الطوارئ ستستهدف عددا من شركاء منظمة رعاية الأطفال في أمانة العاصمة وعدد من المحافظات؛ كما يقوم المجلس باتخاذ خطوات جادة في سبيل تفعيل إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل؛ ومن المتوقع إن يتم خلال الفترة القريبة جدا عقد ورشة عمل لمناقشة مسودة لوائح وقرار إنشاء المرصد؛ وسيقوم المجلس بتنفيذ أنشطة في مجال رفع الوعي المجتمعي بحماية الأطفال في خلاف مع القانون من خلال الفلاشات التوعوية التي يتم الإعداد لها بما في ذلك تنفيذ دورة تدريبية خاصة بالأطفال حول تفقد وتقييم أوضاع الأطفال داخل المؤسسات ومراكز الاحتجاز والتنسيق لهم بعقد عدد من الاجتماعات مع مسؤولي تلك المؤسسات والمراكز.
> ما هي أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المجلس في أداء مهامه؟
>> هناك عدد من التحديات والصعوبات التي تواجه عمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ونستطيع تلخيص أبرزها: استمرار العدوان الغاشم والحصار الجائر على اليمن كباراً وشباباً وأطفالاً؛ شحة الميزانية المرصودة للمجلس في الوقت الراهن والتي لا تكاد أن تذكر؛ ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في كثير من القضايا لاسيما قضايا الأم والطفل للأسف إذ ينظر إليها البعض كترف.
قيام بعض من المنظمات الدولية بتجاوز المجلس وتنفيذ أنشطتها عبر أكثر من وسيط وبما لا يخدم مصلحة الطفل ولا يلبي احتياجه بل يسيء له أحيانا.
> ما هي أولوياتكم للعام 2022م؟
>> لدينا حزمة من الأولويات للعام القادم بإذن الله وما زلنا نبحث لبعضها عن تمويل ويمكن تلخيص أبرزها بالتالي:
- إعداد استراتيجية وطنية للأمومة والطفولة تحمي تلك الشريحتين وتعزز من قدراتهما وتنهض بواقعهما وتصون كرامتهما
- إنجاز مشروع التعديلات القانونية الخاصة بالطفل كونه من المشاريع الهامة التي نسعى إلى أن ترى النور
- تعزيز العمل الصحي في مجال حماية الطفل في العمل الإنساني
- رصد الانتهاكات الحاصلة بحق الطفل حماية الطفل على المستوى الوطني
- التمكين الاقتصادي للأمهات المستضعفات
- خلق بيئة قانونية حامية للطفل
كما نعتزم خلال العام 2022م تنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية والتوعوية واللقاءات التشاورية في عدد من المحافظات؛ حيث تم استهداف المعنيين من الإعلاميين والتربويين وخطباء المساجد للخروج بخطط عملية تنفيذية لرفع الوعي المجتمعي للحد من جنوح الأطفال في تلك المحافظات.
> كلمة أخيرة تودون قولها عبر الصحيفة؟
>> أولا بالنسبة للداخل: أشكر لكم اهتمامكم بالطفولة والجهات القائمة عليها وأتمنى من الجميع أن يدرك أن أطفالنا اليوم هم مستقبل الغد ولأجلهم بذل خيرة رجال الله دماءهم الطاهرة وعلينا في الجانب الرسمي أن ندرك أن الإهمال والتكاسل عن أداء أعمالنا بتنسيق وهمة لن يضيع حق الأطفال فقط بل سيضيع دماء شهدائنا الطاهرة أيضا لذا أحث الجميع في الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بالطفل على تضافر الجهود وتكاملها كون ذلك يعد واجبا وطنيا وإنسانيا في ظل شحة الإمكانات وتفاقم النتائج الكارثية لهذا العدوان الغاشم
ثانيا بالنسبة للخارج: سنحمي مستقبل أطفالنا بكل ما نستطيع وأقول لكل من وقف في موقف إنساني مشرف فلن ننسى لهم هذا الشرف وأما كل من استلذ بمعاناتنا فإننا بإذن الله وعونه سنستعيد حقنا ونبني يمننا ونعيش بكرامتنا وسيادتنا ولن تسقط جرائمكم بالتقادم.