الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان لـ « 26 سبتمبر »:عام 2045م سيصل عدد سكان اليمن الى 61 مليون نسمة

الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان لـ « 26 سبتمبر »:عام 2045م سيصل عدد سكان اليمن الى 61 مليون نسمة

اكد الاستاذ مطهر احمد زبارة الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان بأن الأمانة العامة للمجلس استكملت انجاز 3 دراسات حول القضايا السكانية وارتباطها المباشر بالتنمية الشاملة.

وأضاف زبارة في حوار اجرته معه "26سبتمبر" أن احدى الدراسات اجرت عملية اسقاطات ديمغرافية وسكانية على مستوى الجمهورية اليمنية كانت نتائجها بأن عدد سكان اليمن سيتضاعف في 2045م ليصل الى 61 مليون نسمة فإلى حصيلة ما قاله:

حوار: عبده سيف الرعيني
بداية قال الاستاذ مطهر احمد زبارة: إن الحديث عن القضايا السكانية هو حديث عن موضوع غاية في الأهمية كون تناول القضايا السكانية يعني مناقشة موضوع هام واستراتيجي وكما هو معروف بأن السكان هم اهم ثروة قومية لاي بلد وثروة بشرية يمكن ان يستقلوا في جوانب الانتاج والبناء وكل جوانب التنمية الشاملة بشكل عام اذا ما تم تأهيل هذه الثروة البشرية واستغلالها في جميع مجالات الحياة والانتاج.

سنظل صامدين
وأضاف الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان ونحن نمر في ظروف عدوان غاشم فأن اعتمادنا بعد الله في الدفاع عن انفسنا من هذا العدوان هم رجال الرجال من ابناء هذا الوطن حيث ان هذا العدوان الذي يحاول منذ سبع سنوات القضاء على تطلعات وآمال شعبنا ويحاول ان يقضي على كل ما هو جميل في هذا الوطن ولكن مع ذلك قد مثل هذا اول تحد كبير في مواجهة هذا العدوان بكل ما استطاع شعبنا والحمد لله اننا في الجمهورية اليمنية سنظل صامدين الى ان يتحقق لنا النصر الكامل ودحر هذا العدوان واعادة عجلة التنمية الى الدوران من جديد لكي نبدأ من حيث كنا قد توقفنا بسبب العدوان من اعمال تنموية يخص الجانب السكاني.

العدوان دمر كل شيء جميل
ومضى زبارة في حديثه للصحيفة الى القول: في الحقيقة كما تعرفون ان الموضوع السكاني تأثر بالعدوان مثل جميع القطاعات الخدمية الاخرى.. فعلى سبيل المثال القطاع الصحي اكثر من 60% منه دمر من مقدرات البنية التحتية له وكذلك بالمثل في مجال التربية والتعليم حيث دمرت المدارس والجامعات تضررت والحصار الظالم خنق توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للأمهات وللرضع من الأطفال ونسبة الوفيات في هذا الجانب ارتفعت كثيراً وهناك تحديات كثيرة افرزها هذا العدوان وهذا الحصار الخانق الذي يعد بحد ذاته جريمة ابادة جماعية ضد انسانية مكتملة الأركان.

تنفيذ عدد من الدراسات
واشار مطهر زبارة الى ان كل البرامج السكانية توقفت تماماً منذ بدء العدوان الغشم على اليمن وما نحاول فعله الآن هو عبارة عن برامج بشكل احادي وليس في شكل مشروع استراتيجي ضمن خطة خمسية اما الآن فهو برنامج مؤقت يتركز في تنفيذ بعض الدراسات المعنية التي تعني القضايا السكانية فحسب.

القضايا السكانية
ولفت زبارة في سياق حديثه الى ان الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان قد تمكنت العام الماضي 2021م من استكمال عمل دراسة تهدف الى تسليط الضوء على القضية السكانية بشكل عام وتأثيرها على جوانب التنمية الشاملة المختلفة وقد ركزنا في محتوى الدراسة على النوع وليس الكم حيث ما يهمنا في هذه الدراسة هو قضية تحسين خصائص السكان حيث خرجت هذه الدراسة باسقاطات وفق اسس علمية ونظم معينة ببرامج معينة وقمنا بالنزول الميداني واستندنا في انجاز هذه الدراسة الى آخر كتاب احصاء سنوي والذي صدر 2018م كما استندنا الى البيانات الواردة الينا من مختلف الجهات ذات العلاقة الواردة في تحليل الوضع الراهن للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة 19 – 30م حيث كل جهة قدمت بيانات احصائية لتحليل الأوضاع الراهنة ونحن استندنا الى كل هذه البيانات وهي لم تأت من فراغ ولم تكن عشوائية كانت بيانات علمية دقيقة مستندة الى ارقام ومعلومات من كل جهة حسب اختصاصها.

61 مليون نسمة
وأكد زبارة بأن النتائج العامة للدراسة اظهرت ان تضاعف عدد سكان اليمن سيكون في عام 2045م حيث سيبلغ سكان اليمن 61 مليون نسمة وهذا الرقم الهام ينبغي على كل الجهات في الدولة التعاطي معه بالجدية المستحقة وبمسؤولية وطنية وله تطورات وانعكاسات كثيرة على الوضع الاقتصادي والصحي والتعليمي وقطاع الزراعة وغيره والدراسة ركزت على اظهار وتوضيح هذه الانعكاسات والتداعيات لزيادة العدد السكاني الى الضعف في عام 2045م.

التعليم الاساسي
وتابع مطهر زبارة حديثه للصحيفة بالقول: الدراسة اكدت نتائجها بأن عدد طلاب اليمن في المرحلة الأساسية سيتضاعف من 7 ملايين إلى 12مليون طالب وطالبة في عام 2025م والدراسة كشفت ان المتسربين من الطلاب في سن المرحلة الأساسية بسبب تداعيات العدوان بلغ مليونا ونصف المليون خلال العام الدراسي المنصرم والتعليم الأساسي حق من حقوق الانسان وفي الجانب الصحي كشفت الدراسة بأن عدد الأطباء في اليمن في 2020م 7500 طبيب وطبيبة فيما سنحتاج في عام 2045م الى 55 الف طبيب لتحسين الخدمة الصحية كذلك سنحتاج في 2045م الى توفير فرص عمل لما نسبته 61% من اجمالي عدد السكان باعتباره ان هذه النسبة ستمثل القوى العاملة وتحتاج الى فرص عمل جديدة سيكون لدينا قوة بشرية هائلة قادرة على البناء والتنمية الشاملة اذا تم استغلالها وتوفير العمل لها.
هناك الكثير من دول العالم استغلت القوى القادرة على العمل كماليزيا وحققت من خلال ذلك نهضة اقتصادية واجتماعية باهرة واذا لم تستغل مثل هذه الفئة العاملة سيكون الوضع كارثيا بكل ما تعنية الكلمة من معنى..

عودة ارتفاع مؤشر الوفيات
ولفت امين عام المجلس الوطني للسكان الى ان مؤشر نسبة وفاة الامهات الحوامل في حقبة الثمانينات من القرن الماضي كان 800وفاة في كل 100الف ولادة حية ثم نقصت هذه النسبة الى مستوى 148وفاة ام حامل في كل 100الف ولادة حية عام 2013م الا انه ومنذ بداية العدوان ارتفعت الوفيات من 148وفاة الى 500 – 600وفاة ام حامل في كل 100ألف ولادة بسبب هذا العدوان الغاشم..

العدوان فشل في تحقيق اي هدف
ويواصل زبارة حديثه للصحفية بالقول: بفضل الجيش واللجان الشعبية تمكنا من الصمود 7سنوات ونحن على عتبة ابواب الدخول في العام الثامن وهذا الصمود بحد ذاته يعتبر نصرا مبينا على العدوان وفشلا ذريعا للعدوان ولكن بالمقابل ندعو الجميع تفعيل عجلة التنمية وفقا لمعطيات الرؤية 19 – 30م والتي تمثل اليوم قارب النجاة ومحطة الانطلاق الحقيقية لعجلة التنمية الشاملة وهذه خطوة مهمة لتوحيد الخطة الاستراتيجية للدولة تعمل وفق بنود الرؤية الوطنية للنهوض باليمن..

علاقة عكسية
وقال زبارة بان مؤشر الخصوبة 4/4 وهي نسبة متوسطة ويتوقع بسبب زيادة الوفيات ان ترتفع هذه النسبة لأنه هناك علاقة بين زيادة الوفيات وزيادة نسبة خصوبة الانجاب..

دراسات سكانية
وحول اهم الانجازات للمجلس الوطني للسكان اوضح مطهر زبارة بان المجلس انجز عدة دراسات خاصة بالقضايا السكانية ومنها دراسة الاسقاطات التي تم بموجبها استخلاص مضاعفات العدد السكاني من 2021 – 2045م ليصل الى 61مليون نسمة كذلك ايضا دراسة اخرى حول دور منظمات المجتمع المدني ودراسة أيضا حول شريحة المسنين ودراسة حول الاثار السكانية والديمغرافية بسبب النزوح ولكني اعود وأؤكد هنا بان الدراسة الخاصة بالأوضاع السكانية والتحديات المستقبلية لتحقيق الأهداف السكانية لتحقيق التنمية المستدامة تعد من أهم الانجازات للمجلس..

الإعلام والقضايا السكانية
لافتا إلى أن دور المجلس الوطني للسكان تمثل بأنه جهة تنسيقية وتخطيطية وبحثية وفنية وليس جهة تنفيذية في الميدان العملي وبالتالي فنحن يتمحور دورنا بأننا أعطينا هذه الدراسات وعرضناها على شركائنا في القطاعات المختلفة ودورنا أيضا اننا نعمل توعية حاليا عبر مختلف وسائل الإعلام الرسمية والأهلية والان بدأنا نطرق أبواب صانعي القرار التنموي..

السكان والتمنية الشاملة
واعتبر أمين عام المجلس الوطني ان المجلس حريص كل الحرص على توضيح مسألة العلاقة التي تربط بين السكان والتنمية الشاملة في الجهات المختلفة كجانب رئيسي فنحن دورنا توعوي اكثر منه تنفيذي فنحن نسعى الى التوعية نهدف في هذا اعام الى عمل دراسة تخصصية نريد من خلالها التعريف باهمية القضايا السكانية بوسائل الاعلام المختلف وهل الاعلام بشكل عام يتناول هذه القضايا وسنعمل تحليل مضمون لوسائل الاعلام هل تعطي المساحة الكافية للقضايا السكانية ونحن نعتبر عام 2022م هو عام التوعية السكانية وطموحاتنا كبيرة جداً..