محليات

المناضل خالد باراس لـ« 26 سبتمبر »:سيرحل الاحتلال وأدواته وستبقى الجمهورية اليمنية موحدة

المناضل خالد باراس لـ« 26 سبتمبر »:سيرحل الاحتلال وأدواته وستبقى الجمهورية اليمنية موحدة

ما يحدث في ابين إقتتال عبثي يغذيه تحالف العدوان
سقطت رهانات المحتلين اليوم على صنع البدائل المشابهة التي صنعتها بريطانيا
أكد مستشار المجلس السياسي الأعلى المناضل اللواء خالد باراس ان الغزو والاحتلال وأدواته سيرحلون من جنوب وشرق وغرب اليمن مثلما رحلوا في الثلاثين من نوفمبر في الـ30 من نوفمبر 1967م..

ووصف المناضل باراس احتلال المختلف والهمجي ليس في المحافظات الجنوبية والشرقية فقط, بل في محافظات يمنية أخرى.
وقال: "أي احتلال مهما طال وقته فهو زائل خاصةً والأرض التي يحتلها وينهبها وينكل بأهلها هي أرض يمنية.. هي أرض عشرات الملايين من اليمنيين ولن يقبلوا أبداً أن تبقى أرضهم محتلة من غزاة متخلفين همجيين هو الشعب اليمني نتذكر كل مراحل تاريخه العريق كيف ألحق الهزائم بمن اعتدى عليه نراجع هذا التأريخ والتاريخ يعيد نفسه".. قضايا هامة تطرق الحوار الهام إليها الذي خص به المناضل باراس صحيفة "26 سبتمبر" فإلى التفاصيل:

حاوره:حسان السعيدي - نزيهة الجنيد
تتزامن احتفالات شعبنا اليمني العظيم بالعيد الـ ٥٣ للاستقلال المجيد الـ٣٠ من نوفمبر هذا العام مع جملة من الانتصارات الكبرى ضد قوى العدوان ومرتزقته.. ماذا يحضركم القول بهذه المناسبة الخالدة؟
>> وأنا استعيد ذكريات النضال من أجل تحرير جنوب الوطن من الاحتلال البريطاني في ذلك الوقت أشعر برضى عن النفس بصفتي أحد قيادات ثورة ١٤أكتوبر وشاركت في تحقيق الاستقلال الوطني لجنوب الوطن في ٣٠نوفمبر ١٩٦٧م من القرن الماضي ذلك الاستقلال الذي نحتفي بذكراه السنوية الـ٥٣ وبالتأكيد فإن وجودي هنا في صنعاء عاصمة اليمن منذ اليوم الأول للعدوان الغاشم الهمجي على اليمن في ٢٦مارس ٢٠١٥م وعشت ولازلت أعيش هنا مع أهلي في صنعاء منذ ذلك اليوم إلى هذه اللحظة وتفاعلت صادقاً مع كل ما جرى وحدث من مآس نتيجة ذلك العدوان فإني بلا شك اشعر الآن بطمأنينة وتفاؤل نتيجة لهذه الانتصارات الكبرى التي يحققها الجيش واللجان الشعبية ضد هذا العدوان الغاشم وأنا على ثقة أن هزيمة هذا العدوان أصبحت قريبة نتيجة الصمود الأسطوري للجيش واللجان الشعبية والشعب اليمني الذي عبر كل مراحل تاريخه لم يقبل إلا الانتصار على الغزاة المعتدين وهزيمتهم..

احتلال متخلف وهمجي
باعتباركم من مناضلي حرب التحرير ضد المستعمر البريطاني وركائزه العملية.. كيف تنظرون اليوم إلى ما يجري في المحافظات الجنوبية والشرقية من قبل قوى الغزو والاحتلال؟
>> هو غزو واحتلال وفوق ذلك متخلف وهمجي ليس في المحافظات الجنوبية والشرقية فقط بل في محافظات يمنية أخرى وأي احتلال مهما طال وقته فهو زائل خاصةً والأرض التي يحتلها وينهبها وينكل بأهلها هي أرض يمنية هي أرض عشرات الملايين من اليمنيين ولن يقبلوا أبداً أن تبقى أرضهم محتلة من غزاة متخلفين همجيين فالشعب اليمني نتذكر كل مراحل تاريخه العريق كيف ألحق الهزائم بمن اعتدى عليه والتأريخ يعيد نفسه..

الهيمنة على المنطقة
هل يعني بأن قوى الاستعمار الجديد هي امتداد للاستعمار المدحور في الـ٣٠ من نوفمبر؟
>> ليس بعيداً أن تكون بريطانيا ناوية العودة للهيمنة على جنوب اليمن وإذا وجدت نية كهذه فلن يكون الاحتلال المباشر وإنما شيء آخر كالنفوذ الذي يؤمن مصالحها اللازمة وحتما سيتم تحقيق ذلك عبر أدوات أخرى تضعها لهذا الهدف كمساعدة أدوات محلية للهيمنة على هذه المنطقة أو حتى الجزء الأهم منها والاحتمال الأقرب أن تكون الإمارات هي ضمان تأمين هذا النفوذ للبريطانيين وهذا المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تبنته الإمارات ومليشياتها التي تدعمها بالمال والسلاح خير أدوات لخدمة الإمارات وتمكينها من الايفاء بدورها المطلوب لتأمين النفوذ لبريطانيا كما قلنا وكأنها أي الإمارات كشركة من الباطن وما يدفعنا للتأكيد على صحة هذا الاحتمال هو أن الاحتلال البريطاني لعدن والجنوب قد حاول قبل رحيله في ٣٠نوفمبر ٧٦م من القرن الماضي قد حاول أن يجد له البديل يحفظ له القدر الكافي من النفوذ والحفاظ على مصالح بريطانيا في المنطقة قبل رحيله.
وكان هذا البديل هو ما عرف حينها من خمسينيات القرن الماضي وهو اتحاد الجنوب العربي الذي أسقطته ثورة ١٤أكتوبر وفي ٣٠نوفمبر ١٩٦٧وأسست جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وانهت الثورة تلك المحاولة وحرص ثوار هذه الثورة على الهوية اليمنية لهذا الجزء من أرض اليمن واليوم والمحافظات الجنوبية والشرقية وغيرها من المناطق اليمنية تقع تحت احتلال دول العدوان وقد لجأ المحتلون كما يبدو للعودة لتلك المحاولة القديمة التي قام بها البريطانيون قبل رحيلهم عندما حاولوا إيجاد بديل لهم كما أشرنا بأعلاه وأفشلت ثورة ١٤أكتوبر هذه المحاولة عندما أسقطت اتحاد الجنوب العربي! ولهذا سيسقط رهان المحتلين اليوم على صنع البدائل المشابهة التي صنعتها بريطانيا فصلابة الشعب اليمني وصموده ورفضه القاطع للخنوع لأي شكل من أشكال الاحتلال وانتزاع أي شبر من أراضيه أنا على ثقة تامة في صحة اعتقادي هذا سيرحل الاحتلال وستسقط أدواته وستبقى الجمهورية اليمنية بكامل موحدة أراضيها وقرارها.
في الاجتماع الأخير لمجلس النواب والشورى تم مناقشة الأوضاع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة وتم التأكيد على خيار الكفاح المسلح لدحر قوى الغزو والاحتلال عبر ثورة شعبية مسلحة.. كيف تقرؤون مضامين هذا المسار بأبعاده الوطنية الاستراتيجية؟
>> بصفتي رئيساً لمكون سياسي جنوبي شارك في الحوار الوطني موقع على اتفاق السلم والشراكة فأني أنظر لذلك الخيار أنه يمثل موقف سلطة الدولة اليمنية وصادر في صنعاء العاصمة اليمنية ولا أجد هنا أية غرابة فالجيش اليمني واللجان الشعبية يواجهون الغزو والاحتلال منذ بدء العدوان على اليمن ويواصلون تلك المواجهة البطولية إلى يومنا هذا فالأمر طبيعي علما بأن تلك المحافظات ليست وحدها المحتلة حيث هناك مناطق يمنية أخرى محتلة أيضاً، إذاً هي قضية وطنية واحدة لا يمكن تجزئتها في نظري.

شركات من الباطن
أكدت الأحداث والمتغيرات في المحافظات المحتلة بأن قوى العدوان ركزت في اطماعها على محافظتي المهرة وسقطرى.. ماهو تعليقكم حول الأهداف التي تعمل قوى الاحتلال على تحقيقها في إطار السيناريو الأمريكي البريطاني؟..
>> ان هذا يؤكد في تقرير صحة ما أشرنا إليه فيما تقدم أن تحالف العدوان على اليمن السعودية والإمارات هي أصلاً مجرد شركات من الباطن لتحقيق ما تريده منها الدولة التي لها النفوذ عليها وتوفر لها الحماية طبعا. وما نحن هنا بصدده هي أمريكا وبريطانيا وما نراه على الواقع هو أن دولتي العدوان على اليمن قد استعانت بأدوات محلية تساعدها على تلبية ما يريده منها العدو الأكبر و هي مجرد خادمة له أما الأدوات المحلية فهي خادم الخادم..
كيف تفندون طبيعة الأحداث الجارية بين طرفي الارتزاق في محافظ أبين؟
>> الوضع في أبين كما أرى هو –شاذ- إنه اقتتال عبثي بين اليمنيين يغذيه تحالف العدوان بشقيه السعودي والإماراتي وما أتمناه هو أن يدرك طرفا هذا الاقتتال في شقرة وفي أبين أنه سيفرض عليهم التوقف عن الاقتتال فيما بينهما وأنه سيأتي يوم يجدون أنفسهم ملزمين على التفاهم والانتقال لوضع آخر وعلى هذا الأساس لماذا الانتظار حتى يأتي ذلك اليوم ويندمون جميعا على ما حصل ويضطرون للقبول ببعضهم فالعقل والمنطق يلزمكم أيها الأخوة أن تضعوا نهاية لهذا الاقتتال العبثي اليوم وليس غدا..

إنشاء قاعدة إسرائيلية
أكدت العديد من المصادر بأن العدو الإسرائيلي يعمل على إنشاء قاعدة عسكرية في سقطرى وأخرى في جزيرة ميون بالشراكة والتعاون مع قوى الغزو والاحتلال الإماراتي السعودي.. كيف تصفون هذا الجانب..؟
> تحدثت في ما تقدم كثيرا حول شكل وطبيعة الاحتلال في عصرنا الآن واستبعدت أن يكون الاحتلال مباشر بحكم الظروف المعاصرة ولا اعتقد أن إسرائيل ستكون موجودة في سقطرى وفي ميون علنا ومباشرة فهي دولة عندها خبراء وعلم بأوضاع اليمن إلا إذا افترضنا أن الملايين من الشعب اليمني لا وجود لهم وهذا شيء لا يمكن قبوله فمقاتلو اللجان الشعبية حسب تقديري والملايين من الشعب اليمني ينتظرون اليوم الذي سيتوجهون فيه لمواجهة إسرائيل هناك في أرض فلسطين أما أن يأتي الإسرائيليون إلى اليمن فعلينا أن نتكهن ماذا سيحدث..
الرئيس مهدي المشاط أعلن بأن المعركة ضد الفساد مستمرة.. من وجهة نظركم ماهي أهميته وأبعاد هذه المعركة ودورها في إعادة بناء وتطوير الجهاز الإداري والمؤسسي للدولة؟
>> إن القضاء على آفة الفساد نهائياً في تقديري مهمة صعبة وبحاجة لفترة طويلة من الوقت ومن أجل ذلك لابد من عدة إجراءات يتم تنفيذها أهمها وفي مقدمتها أن يكون الإنسان المناسب في المكان المناسب لأن أي مسؤول يحتل منصباً دون أن يكون مؤهلا له مهما كان مخلصا ونزيها لن يوفق في إدارته ولن يستطيع أن يسهم في عملية القضاء على الفساد أو حتى التقليل من درجته وتقديري هذا بناء على تجربة شخصية عشتها في مستهل حياتي العملية عندما عينت في منصب ليس مؤهلاً له ورغم إخلاصي فقد صدمت بخبرة وكفاءة نوابي والمساعدين فأصبحت أسيراً لجهلي بالتخصص المطلوب كنت مضطرا لاستشارتهم ولم يكونوا صادقين معي فاستغلوا عدم معرفتي, فالمؤهل لأنه وظيفة يستغلها هو القادر على المساهمة في القضاء على الفساد والقضاء على الفساد بحاجة لبرنامج ووقت كاف إضافة إلى درجة عالية من الوعي الوطني واحترام الانظمة والقوانين والالتزام بها وهناك سلسلة طويلة من الإجراءات، أما بناء الدولة فيبدأ من هنا.
كلمة أخيرة تودون قولها من خلال هذا الحوار؟
>> بهذه المناسبة والذكرى الـ53 للاستقلال أهني كافة أبناء اليمن أينما كانوا وأتمنى من الله العلي القدير أن تعود هذه المناسبة وقد وقفت الحرب ورفع الحصار والمأساة التي فرضت على اليمن وأن تكون اليمن دولة ذات سيادة على جميع أراضيها وخروج الأجانب منها.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا