محليات

اعلاميات لـ"26 سبتمبر": قدمت المرأة اليمنية دورا كبيرا في تعزيز ملحمة الثبات والصمود

بشجاعة ورباطة جأش ودعت الأم والأخت والزوجة أقاربها الى جبهات القتال وهي  تدعو الله لهم بالنصر والتأييد وتسديد الخطى

في مهامهم الوطنية المقدسة في الذود عن حياض الوطن.. لم تتزلزل المرأة اليمنية إزاء كل المخاطر والتحديات التي رافقت سير سبع سنوات من الصمود.. ظلت صامدة وبالزغاريد تستقبل الشهداء إيمانا منها بأن الشهادة منحة إلهية لمن وهبوا دماءهم في سبيل الله والوطن.. دور كبير اظهرته المرأة اليمنية خلال سبع سنوات من الصمود فبادرت بتحريك قوافل الدعم والاسناد للمرابطين في جبهات العزة والكرامة وقدمن المال والذهب وكل ما يملكن من اجل الدفاع عن الوطن ضد تحالف الشر والعدوان..
"26سبتمبر" التقت بعدد من الاعلاميات والمثقفات واجرت معهن اللقاءات التالية حول دور المرأة اليمنية خلال سبع سنوات من الصمود.. الى التفاصيل:

اجرى اللقاءات / عفاف الشريف  
* الكاتبة منار الشامي.. استهلت حديثها قائلة: وراء كلّ رجلٍ عظيمٍ امرأة عظيمة!, جملةٌ ومثلٌ تناقلتها المجتمعات، إلّا أنّ ثمةَ تشكيكٌ في مصداقيتها ما لم تُرَ واقعًا ، وللوصولِ إلى يقينِ المعرفة والاعتقاد فنظرةٌ بزاويةِ التضحيّة تُظهِرُ المرأة اليمنية في سبعةِ أعوام كفيلة للإثباتِ دون تبرير .
استطاعتِ المرأةُ اليمنية خِلالَ أعوامٍ انصرمت ما بينَ فقدٍ وألمٍ في حربٍ ضروس أن تنتزِعَ لنفسها تاجَ مجدِ البذلِ في قوافلٍ امتدت بسلسلاتها المتلاحقة ما بين حُليٍّ ومالٍ قليل إلى علياءِ الكرمِ في الإنفاقِ دون استهانةٍ لله وفي سبيله .
وفي دورٍ آخر سطعت لتظهرَ في دورِها الآخر كرافدةٍ بقلبٍ وكبد نحو زوجٍ وابنٍ وأخٍ وأبٍ وقريب، وهي تتطلّعُ نحو المستقبلِ الأبدي الآجل في مستقرِّ اللّٰه ، فيراها المتعجبون ترمي بقلبِها مع مجاهِدها الذّاهب إلى ساحاتِ الوغى لتُغلِقَ بعدهُ بابَ الأُنسِ تاركةً نفسها مع ألمِ العاطفةِ التوّاق، ودموعِ الفقدِ والاشتياق!
وفي دورٍ بطوليٍ لا تُنتجهُ الأفلام الدرامية والبطولات الهوليوودية، تستقبِلُ فلذةَ الكبدِ وفؤادِ القلبِ بقلبِ زينب الكُبرى في كربلاء، ويقِفُ مشدوهًا الناظِرَ لها تقولُ "كلوه"، وتِلكَ الّتي تدعو اللّٰه أن يتقبّل وتُلِحقُ من تبقى، وتتوسّع حدقاتُ العيون في حضرةِ الوعودِ والعهودِ بالسيرِ واللحاق والانتظارِ دونَ استباق!
فمن تُراها توازي المرأة اليمنية صبرًا وإيمانًا ويقينًا بصدقِ الموعود وأحقيّةِ النصرِ واتباعِ النهجِ الحُسينيّ الأصيل؟
ومن تُراها تُنافسُها قوّةً وصمودًا وجهادًا بالتقديمِ والبذلِ والإنفاقِ اللامحدود بالرّوحِ المعنويّة والدفعات الماديّة؟
ينحني القارئُ إجلالًا إن حاولَ الإجابة!
* من جانبها تطرقت الكاتبة غيداء الخاشب عن دور المرأة اليمنية وعظمتها بالقول: المرأة اليمنية دورها كبير وعظيم كما أشاد بها السيد القائد- حفظه الله- في خطابهِ الأخير لليوم الوطني للصمود، ومن إحدى مظاهر الصمود الأسطوريَّ الذي نحنُ عليه وجودها ومساندتها للرجل بقوة وثبات، امرأة فيها من سُمو الكرامة والشجاعة ما يجعل العدو ذاتَهُ خاسرًا أمامها، هي امرأة رأت أن قدوتها في الثبات والجلاد والصبر وفي المقابل قدوتها في الحشمة فاطمة الزهراء وزينب الحوراء- عليهنَّ السلام.
منذ بداية العدوان على شعب الإيمان وها هو يدخل العام الثامن والمرأة اليمنية تُحقق أثراً فعالاً لمواجهته بجهادها المستمر وعطائها السخيَّ وعزمها الفولاذي، اختارت طريقها وحملت مسؤوليتها واتجهت ببوصلتها نحو الجهاد بأبوابهِ المختلفة، هناك من تساند الرجال في ساحةِ المعركة بالدعم المادي لتعطي ما تملك لهم من الحُلي والمال لأنهم يدافعون عن أرضٍ هي من صُلِبها، وكذلك لها دعم من الجانب المعنوي فهي تُرسل رسائلها للأبطال المجاهدين  وتقوم بعمل الزاد وأنواع الكعك وغير ذلك ثم تُرسلها لهم برسائل مناطها "دافعوا عن أرضنا أثبتوا واصبروا ها نحنُ جميعًا خلفكم".
هناك أيضًا من دفعت أبناءها ورجالها للنفير العام نحو الجبهات للذودِ عن الأرض والعرض، تحفزهم للجهاد تُخبرهم بأن لا يعودوا إلا بإحدى الحُسنيين إما النصر أو الشهادة، وتقف بكل صبر لتربية الأبناء تربية قرآنية جهادية، كما نرى في شاشات التلفاز عندما تظهر الأم اليمنية وتقول بعزم : سأُقدم أبنائي الأول يتلوه الآخر في سبيل الله.
وتضيف قائلة:
أما عن استقبال المرأة اليمنية العظيمة لشهدائها في قمّة العظمة ودليل على صدق إيمانها، هي تستقبل بكل فخر واعتزاز، في حمدٍ وشكرٍ لله أن جعل منهم شهداء في سبيل الله ولسان حالها يُردد:(اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى).
تلك هي المرأة اليمنية وتلك هي بصمتها في الصمودِ والعزم، المجال واسع للحديثِ عنها والكلمات مُتزاحمة، النصر قاب قوسين أو أدنى بإذن الله والمرأة والرجل شُركاء في صناعةِ هذا النصر.
* الكاتبة /ام الصادق الشريف تحدثت بالقول: لقد كان للمرأة اليمنية دور كبير وعظيم جدا في تعزيز ملحمة الثبات والصمود الأسطوري اليمني الذي اذهل العالم وذلك من خلال مشاركتها المباشرة في دعم المرابطين بما تملكه من المال والحلي والتعبئة والإعلام والوعي والتوعية والبصيرة والصبر والثبات , رغم كل الصعاب، وشاركت المرأة اليمنية في اطمئنان المرابط بتحملها أعباء مسؤولية إدارة الأسرة في ظل وضع الحصار والأزمات الخانقة  فكانت المرأة اليمنية سواء كانت اما او اختا او زوجة صابرة ثابته في بيتها ومع اولادها وفي مجال عملها في المدرسة والمركز والجامعة والدورات الثقافية والصحية.. فكانت شريكة أخيها الرجل في صناعة النصر بصبر وثبات وعمل وجهد وجهاد وبذل وعطاء ثماني سنوات حتى تحول اليمن المحاصر الى مهاجم للعدو الى قعر داره ولم يبق متفرجا يستنجد جلاديه، بل بثقته بوعد الله بالنصر صنع نصرا لا يشبه إلا المعجزات التي حصلت في زمن الأنبياء، كيف لا واليمن شعب محاصر برا وبحرا وجوا قصفت وتقصف فيه المدرسة والمصنع والطريق والمشفى والمزرعة والوزارات والكهرباء والملعب وحتى قاطرات الغاز المنزلي.. بل اشتد الحصار حتى لا يجد المواطن اجرة الباص الذي ارتفع  عليه سعر البترول والغاز حتى اضطر صاحب الباص سيارة الأجرة يأخذوا  من المواطن اجرة خيالية بسبب الحصار الخانق، ومع هذا المرأة اليمنية تخرج الفعاليات وتبيع حليها لدعم القوة الصاروخية والطيران المسير لأنها وصلت من الوعي إلى أن كسر الحصار لن يكون إلا عبر مفاوضات المجنح والمسيرات التي تذيق من حاصرنا ألم أزمات المشتقات النفطية ويخاف من خلفهم على جفاف الضرع عندها يفهمون لغة التفاوض مع اليمن العظيم بعظمة قيادته وشعبه رجاله ونسائه بلغة احترام ندية، وهذا ما نرى بارقه يلوح في سماء اليمن بعون الله تعالى وقوته وما النصر الا من عند الله والعاقبة للمتقين..
* فيما استعرضت الدور الهام للمرأة اليمنية في الصمود ودعم جبهات القتال  الكاتبة  كوثر محمد بقولها: كما عرفت المرأة بأنها شقيقة الرجل وشريكة النصر بكل مكان كانت أيضاً المرأة اليمنية تصدر أبرز المواقف العظيمة طوال سبعة أعوام في الصمود فقد شكلت ثبات الجبهة الداخلية وركيزة أساسية للجبهات الحدودية وها هي تجني ما قدمته نصرا وعزة وفخرا كل يوم حيكت ضدها مؤامرات وحروب ناعمة وبثت السموم لتغيير هويتها ومحاولة إفسادها، ولكنها كانت كالصخرة التي تتكسر فيها كل مخططات الأعداء، تحلت بالوعي واهتمت بأخذ الدروس الثقافية وتمسكت بالنهج القرآني العظيم
كان دور المرأة في تعزيز الجبهات والتصدي للعدوان دورا جوهريا حيث أنها شاركت بكل المقدرات التي توفرت لها من أموال وحلي أو تقديم القوافل من الأغذية والملابس وغيرها أو من تقديم المساعدة بأي شكل كان، حيث أنها ساهمت في تقديم صورة رائعة عن صمود المرأة اليمنية ووقوفها كجبهة قوية تعطي وتجود وكلها أمل في تقبل الله لعطائها الضعيف حيث أنها لا تنتظر هذا العطاء فقط بل تقوم بدفع رجالها نحو الجبهة وتقوم بشحذ هممهم وتداوي جريحهم وتفتخر بشهيدها وهي تدعوا الله أن يتقبل عطاءها، لطالما كان أهل اليمن أهل حكمه ولطالما كانت نساؤه هن رمزاً للحكمة والصبر عبر الازمان .
وفي الاخير تحدث الكاتبة صفية جعفر عضو اتحاد كاتبات اليمني بالقول :  
للمرأة اليمنية دور مهم جداً من حيث الدعم النفسي والمعنوي والمادي للمرابطين والتشجيع المستمر لبذل النفس والمال فبالصبر استطاعت المرأة ان تزف ابنها شهيداً مودعاً الحياة إلى دار الخلد جوار الانبياء والصديقين، انفقت مالها، وذهبها لتكون لباب الخير في هذا المجال، ليثمر النصر، وتعتز المرأة بكونها هي المسبب الرئيسي لتحقيق النصر، فبوعيها نصل إلى مرحلة القوة، من مفترق الطرق، حيث وانها هي من تدفع بالمجاهد ليستمر او تقوم بتثبيطه، هي من تنفق مالها وتنصح بالإنفاق، هي المثقفة، والمربية، والام، والأخت، والزوجة، هي المجتمع بأكمله، فكما نلاحظ ان مكانة المرأة اليمنية اصبح من اهم الامور التي تهتم بها الناحية الثقافية من خلال التوعية الشاملة، والتي قد تزيد من تعزيز روح الجهاد والاستمرار في مواجهة العدوان بكل ثبات.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا