عبده الجندي لـ« 26 سبتمبر »:عرضوا عليَّ منصب رئيس الجمهورية ورفضت

عبده الجندي لـ« 26 سبتمبر »:عرضوا عليَّ منصب رئيس الجمهورية ورفضت

هادي غطاء للعدوان  (لا يهش ولا ينش)  ولو مات ستخسر السعودية ذرائع تدخلها
الإصلاح ينطبق عليه المثل القائل«يأكل مع الذيب ويعيِّق مع الراعي»
 الإرهابي هو ترامب وليس «أنصار الله»
رفض تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية لـ" أنصار الله" كتنظيم إرهابي, واعتبر من يصفهم بهذا الوصف " إرهابيين" , وفتح النار على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب

واعتبره مجنونا وقال إنه هو الإرهابي .. الأستاذ عبده الجندي نائب رئيس مجلس الشورى القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام في هذا الحوار لصحيفة " 26 سبتمبر" يقول :" من لم يكن يدفع لترامب فهو إرهابي ولأننا لم ندفع له فقد وجبت علينا التهمة بـ" عصا الشيطان" .
الجندي قال " إن حكومة الفار هادي هي حكومة تعددية استعمارية فرضت فرضا على الشعب اليمني رغم إرادته" وهاجم وزير خارجيتها أحمد عوض بن مبارك ووصفه بـ " المعتوه " وقال :" أظهرته السعودية لأنه رجل سفارات من الدرجة الأولى", وكشف الجندي أنه خلال مؤتمر الحوار الوطني كانت قيادة حزبه قد رشحته ليكون رئيسا للجمهورية لكنه رفض .. وهذا نص الحوار :

حاوره : يحيى السدمي وحافظ البريهي
> وزارة الخارجية الأمريكية صنفت أنصار الله جماعة إرهابية .. هل أنصار الله إرهابيون؟
>> أنصار الله يتقدمون الصفوف الأولى في الدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان , وبالتالي هم يحتكمون إلى مؤسسات دستورية, فمجلس النواب ما زال قائما وبشرعية كاملة ومجلس الشورى قائم ومجلس الوزراء فاعل ومؤثر برئاسة الدكتور عبد العزيز بن حبتور والمجلس السياسي ليس مكونا من أنصار الله فقط وإنما أيضا من المؤتمر الشعبي العام ومن كل القوى والأحزاب السياسية .. معنى ذلك بأن الدولة في صنعاء دولة دستورية وتحتكم إلى القانون والدستور .. اليمن وضعته السعودية ودول التحالف تحت وصاية دولية بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأمريكية هي المتبنية لهذا القرار, والقرار بحد ذاته هو ينفذ مطالب السعودية في اليمن ولكن لا يجوز أن يتعرض أنصار الله إلى عقوبتين في وقت واحد.
وأقول هنا :" إن هذه التهمة موجهة إلى ترامب لأنه هو من انتهك جانبا من قداسة الكونغرس الأمريكي وحرض أنصاره على اقتحامه وحصل فيه قتل وهتك لذلك فهو إرهابي بالتأكيد لأنه لا يمارس هذا العمل إلا من كان الإرهاب متغلغلا في نفسه ولا فرق بين القاعدة وداعش وترامب لأنه لم يحتكم إلى الديمقراطية فقد كان هناك انتخابات في أمريكا وهي دولة عريقة في الديمقراطية ولكن ترامب قال " إن تلك الانتخابات مسروقة ومزورة " وهنا العقلية الدكتاتورية هي التي تلعب فيه وهي ما يمكن أن يطلق عليها بالإرهابية ..
وأتساءل :" لماذا لم يتخذ ترامب في فترة رئاسته الأولى قراره بأن أنصار الله إرهابيون, لكنه جاء في اللحظة الأخيرة ولم يتبق له إلا أيام معدودات وكان شعاره دائما (السعودية تدفع ونحن نقف إلى جانبها), لا يوجد دفع لا توجد حماية, فبالتأكيد هذا القرار هو موجه إلى الشعب اليمني والشعب اليمني ليس إرهابيا ولا يقبل الإرهاب حتى عندما يقولون إن أنصار الله إرهابيون فأكثر جماعة حاربت القاعدة هم أنصار الله, والمؤتمر الشعبي العام هل هو إرهابي الذي هو شريك في الحكومة, والمؤتمر الشعبي العام كان متهما في فترة طويلة بأنه يكيل بمكيالين وأنه يدعم الإرهاب وهم لم يكونوا موفقين بهذا القرار ولا المطالبين بهذا القرار لأن هذا القرار ولد ميتا بالتأكيد لان ترامب أصبح ميتا ولم يعد له ذكرى إلا ما قام به من اقتحام للكونغرس فقط ولن يسجل له التاريخ إلا هذا لأنه لا يوجد أي رئيس أمريكي فشل في الانتخابات واقتحم الكونغرس الا ترامب, في أمريكا ثلاث سلطات هي السلطة التنفيذية والتشريعية والسلطة القضائية لهذا الأمريكان يفتخرون بهذه السلطات بأنها تحتكم إلى الديمقراطية وترامب خبط هذا كله وفي نفس الوقت كلف الغوغاء حقه يقتحمون الكونغرس وقتلوا من قتلوا وهتكوا من هتكوا ونهبوا ما نهبوا وبعد ذلك اعتذر قال هؤلاء هم لا يمثلونه, فهو رجل يتناقض كل يوم وله موقف لأنه حكم دولة مسيطرة على العالم وأصبح كلامه مقبولا لدى بعض الدول الديكتاتورية والآن العالم كله انقلب عليه حتى الأمريكيين انقلبوا عليه وأصبح وحيدا والحزب الجمهوري انقلب عليه أيضا وهناك أعضاء فيه صوتوا لمحاكمته.
>  هل أنت متفائل بتنصيب بايدن رئيسا للولايات المتحدة, أم أن الصورة لن تتكرر؟
>> السياسة الأمريكية هي دائما ثابتة ولا يوجد رئيس من الرؤساء الأمريكيين مارس نفس الممارسة التي مارسها ترامب .. ترامب هو مجنون من يدفع له يعمل كل شيء, فهو انتهك الديمقراطية, وانتهك الدساتير والقضاء, وانتهك كل المقدسات ومن لم يدفع له فهو إرهابي وهذه التهمة وجهوها لقطر بأنها تدعم الإرهاب, ووجهوها لأكثر من دولة ثم دفعت وانتهى التصنيف وهذه جاءت في نهاية فترته  على قاعدة من يدفع له يستخرج له مثل هذا القرار, ونحن لم يكن لدينا أموال لندفع له فحتى نفطنا وغازنا صار تحت سيطرة السعودية لذلك وجبت علينا التهمة بعصا الشيطان.
> وماذا عما تسمى بـ" الشرعية " أين هي من كل هذا؟
>> ما تسمى بـ" الشرعية " هي نائمة وليست موجودة لا في العاصمة الأولى ولا في العاصمة الثانية ولا في السماء ولا في الأرض والموجود في عدن هو الانتقالي وهو تابع للإمارات والسعودية تضغط على الإمارات في بعض الأحيان, وحكومة المرتزقة استقبلها إرهابيون في المطار وقالوا إن من قام بهذا العمل هم أنصار الله, والحقيقة اتفقنا او اختلفنا مع أنصار الله لا يمكن أن يكونوا إرهابيين ولكن معهم موقف وطني فهم مع الدستور والقانون ومع السيادة الوطنية ومع عدم التدخل في الشئون الداخلية .. أنصار الله قالوا للسعودية لا تتدخلوا في شئوننا والسعوديون انكسرت رؤوسهم وهم إلى الآن يعتدون علينا ست سنوات ونشارف على دخول السابعة .. من هو الإرهابي  .. مجلس الأمن كله حتى في أيام ترامب لا يمكن أن يتخذ مثل هذا القرار وهم رفضوه والأمم المتحدة رفضت هذا القرار لأن هذا القرار يترتب عليه استمرار وضع الشعب اليمني كله في حالة حصار ونحن في عدوان وحصار وكل هذه الآفات مفروضة علينا .. ست سنوات ونحن في حالة عدوان سافر قتلوا البشر والشجر والحجر والنساء والشيوخ وحاصرونا حصارا جائرا.
ولكني أقول هنا : " كورونا اخترق العالم كله إلا نحن, لأن رب ضارة نافعة فأنصار الله ضبطوا الحدود فتساوت المعادلة, العالم كله أغلق على اليمن وجاءت كورونا وأغلقت عليهم كل الأبواب ولم يكونوا يتوقعون أن يعيشوا هذه المأساة التي نعيشها, كم أناس ماتوا وهذا انتقام رباني والإنسان لازم يسلم لأن هذا القرار هو ظالم وجائر وأسوأ من الاستعمار لأنه أباح دماء الناس وأعراضهم وكافة ممتلكاتهم وكافة حقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية .. إنه قرار ليس له شبيه في التاريخ ".
>  حكومة هادي هل هي للشعب أم لنفسها أم للرياض أم لأبو ظبي؟
>> هي حكومة تعددية استعمارية فرضت فرضا على الشعب اليمني رغم إرادته, والتي اتخذت القرار وصاحبة الكلمة الأولى التي اختارت هذه الحكومة هما الرياض وأبو ظبي مساندة لها وتابعة لها ومن لف لفهم أصدروا قرارا بهذه الحكومة وتجاهلوا الحكومة الشرعية وهي حكومة الإنقاذ الوطني التي تحكم الأغلبية السكانية وتسيطر على الأوضاع سياسياً واقتصادياً واجتماعيا, لاحظ المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية لا يوجد فيها اغتيالات ولا قمع ولا ذبح .. الآن المحافظات الجنوبية التي كانت تشكو من الضيق أصبحت في حالة ضيق  أشد, ويقولون محررة, محررة ممن؟, لا يجوز أن تقول تحرر الشعب اليمني من الشعب اليمني, لاتستطيع أن تستبعدهم بقرار أممي وتقول إن هذه حكومة غير شرعية وتلك الحكومة أعطوها شرعية وهي غير موجودة اليوم وهم ضجرون منها ولكن السعودية بما تمتلكه من مال وهذا التأثير هو مرحلي ولن يكون دائما.. لا يمكن أن تخضع الشعب اليمني لجبروت السعودية على الدوام لأنها استخدمت كل ما لديها من القوة, قوة المال والسياسة والسلاح وقوة الاقتصاد والإعلام, استخدموها ضد الشعب اليمني ولكن الشعب اليمني الصامد والصابر في وجه التحديات رفض وقاوم والشيء الذي كان يبدو مستحيلاً أصبح ممكناً مع وجود إرادة شعبية وإصرار وعزيمة واستعداد للتضحية.
> أنتم في المؤتمر الشعبي .. لماذا لا تتقبلون حزب الإصلاح, ربما يريد العودة وأنتم ترفضون؟
>>  من وجهة نظري, نحن مع عودة كل القوى السياسية التي خرجت إلى الخارج  وتبدي استعدادها للعودة إلى الداخل ومساندة إخوانهم في التصدي للعدوان لأننا لا نستطيع القول أنهم ليسوا يمنيين, هم يمنيون ولكن أصابتهم الدعوة وجعلتهم يقفون ضد وطنهم وإخوانهم وهي سابقة ليست موجودة في التاريخ, ونحن لسنا ضد الإصلاح ولكننا ضد العدوان والقوى المؤيدة له ومن كان مع العدوان وليس الإصلاح وحده ولكن كل القوى السياسية المشاركة في حكومة المرتزقة هي مع العدوان وهي مع الإرهاب وهي مع الحصار, ولكنهم إذا كانوا مستعدين ليمدوا أيديهم إلى أيدينا فيدنا ممدودة وأنا أتكلم هذا الكلام وأنا نائب رئيس مجلس الشورى وقيادي في المؤتمر الشعبي العام وناطق رسمي وعضو لجنة عامة, نقول أن هذا الذي يجري علينا غلط والذين قبلوا به نلتمس لهم العذر وندعو لهم بالهداية والتكفير عن سيئاتهم.
 المؤتمر الشعبي العام حزب سلمي ولو لم يكن سلميا لما سلم السلطة بتلك الطريقة, سلمناها للإصلاح وجاء حرق الكل في مسجد الرئاسة ولكنهم لم يقتنعوا ولكننا نقول بأننا لا نستطيع أن ننكرهم فهم يمنيون نتحمل خطأهم ونتحمل ما اقترفوه سواء كان بوعي أو بدون وعي بقصد أو بدون قصد من أجل المستقبل ومن أجل الحاضر والمستقبل سنقبل.
> هل الإصلاح الآن يحكم مع "المرتزقة" أم يقاتل؟
>> الإصلاح أحيانا يقاتل وأحيانا يحكم وأحيانا لا يقاتل ولا يحكم وينطبق عليه المثل القائل" ياكل مع الذيب ويعيق مع الراعي", ولكن وقع في نفس الوقيعة التي أوقع فيها الآخرين أيام هادي الآن هو محسوب مع التحالف ولم يعد يعرف يوزع مواقفه مع من هو.
> هل أنت مستعد أن يكون رئيس مجلس الشورى محمد اليدومي أو عبد الوهاب الآنسي؟
>> والله إذا اتفقنا وعملنا مصالحة لا يوجد مانع أن يكون هو رئيس مجلس الشورى أو رئيس مجلس النواب لأننا عندما تتفق القوى السياسية الموجودة الآن أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام .. أنصار الله ماذا كان معهم من حقائب في بداية الأمر؟ لقد أعطاهم عبد ربه منصور هادي حقائب ولم يعين منهم أحدا في الحكومة وعين المؤيدين له, هذا محسوب على أنصار الله وهذا محسوب على المؤتمر وهو في الواقع مؤيد له, بمعنى أن هادي سلم أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام حقائب فارغة وهذه نصيحة الإصلاح وهذه هي بداية المشكلة وسلم الإصلاح حقائب مليانة.
> حل مشكلة قطر مع السعودية والإمارات ما انعكاسه على الإصلاح وعلى القوى التي بعضها في فلك قطر وبعضها في فلك الإمارات وبعضها في فلك السعودية؟
>> هي لعبة لكنها مكشوفة في البداية كانت لعبة, ولكن في الحقيقة هم لديهم هذه الأسماء والمسميات لا توجد حكومة هم إما في الفنادق أو فارغين ينقلونهم من مكان إلى مكان ويتم الصرف عليهم معاشات, حتى المعاشات معهم أخذوا علينا حتى البنك المركزي هل توجد حكومة تأخذ مرتبات الناس موظفين لهم عشرات السنين لا ذنب لهم ولهم خدمات وجاءوا واخذوا مرتباتهم من يوم ما تم نقل البنك المركزي رغم أنهم التزموا لكن لا يوجد أحد يحكمه ويقول له نفذ التزاماتك.
> من بقي من أصحاب الجندي؟ هل مايزال علي محسن  الأحمر ومن معه أصحابك؟
>> كل الناس أصحابي, عندما أقول علي محسن الأحمر كان صاحبي ولكننا اختلفنا عندما نكب بصاحبه, أصحابي ناصريين .. عبد الملك المخلافي " عمل العمايل " كان همه يكون وزير خارجية ولكنه لم يستغلها لصالح الشعب لو مد يده للسلام لبقى له ذكرى طيبة .. اليوم وزارة خارجية المرتزقة مع أحمد عوض بن مبارك, هذا الرجل " المعتوه " الذي فلت على القوى السياسية وأخذه أنصار الله وحبسوه يومين وجالس يستثمر هذه الحبسة .. غلطوا أنهم حبسوه جعلوا منه بطلا وهو ليس بالبطل ولا هو بالسليط لأنه ظهر فجأة في مظاهرات 2011م وأنا كنت أقول ظهر ظهورا شعبيا لكن في الحقيقة أظهرته السعودية لأنه رجل سفارات من الدرجة الأولى, يتنقل من سفارة إلى سفارة, فهو متعدد الولاءات وبالتالي لا يوجد لديه ثقل شعبي ولا قاعدة جماهيرية, وعملوه وزير خارجية وجالس كل يوم يطلع علينا قرارات وجاهز للتأييد.
> كنت ناصريا, وهناك من يقول الناصريون نكبوا البلاد ولستم معفيين من الأخطاء التي حصلت ؟
>> نحن موقفنا ثابت بمعنى لم نكن يوما من الأيام مع علي عبد الله صالح ولا ضده أنا دخلت المؤتمر الشعبي العام حتى يوم كنت ناطقا رسميا ولم أكن عضوا في المؤتمر.
> يؤخذ عليكم أنتم الناصريون أنكم تتحالفون مع قاتلي قادتكم؟
>> نحن نتحالف مع القوى السلمية التي تحكم صنعاء قوى وطنية تقول لا للاستعمار لا لانتهاك السيادة الوطنية لا للعمالة وتقيم علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية, ونترك الرد على سؤالك للتاريخ
> هل ما زال في العقل والقلب شيء من الناصرية ؟
>> أنا اعتقد بأني أصدق ناصري لأن جماعة عبد الناصر كانت هذه هي سياستهم كان جمال عبد الناصر يريد أن يقيم الحرية والاشتراكية والوحدة والناصرية موجودة في ثقافتي وسلوكي.
> هل اصطدمت بثقافة المؤتمر الشعبي العام ؟
>> أبدا, المؤتمر الشعبي العام هو نفسه مثل الاتحاد الاشتراكي العربي  الناصري لأنه تكون في السلطة ودخلوا أناس من شتى القوى السياسية واستوعب كل القوى السياسية, فكان كل من تضرر من حزبه لجأ الى المؤتمر
> لكن أنتم في المؤتمر تآمرتم على الاشتراكي؟
>> والله حدثت أخطاء في البداية لأن الاشتراكي كان يظن بأنه متطور وأكثر خبرة منا وعنده تجربة ولم يعلم أن لدينا من الأساليب ما لا يوجد عنده, ندمنا عليه فيما بعد.
>  بل هناك من يقول أنكم تآمرتم على الاشتراكي أنتم والإصلاح؟
>> لم نتآمر عليه ولكن كان بيننا صدام عبر الصندوق, عبر الانتخابات, وأنا في تلك الفترة لم أكن فاعلا والمؤتمر الشعبي العام مد يده للاشتراكي لكن الاشتراكي وهو (متشقر بطولقه ويسحب عشر) كان يعتقد بأنه سترجح كفته على المؤتمر في أول انتخابات واكتشف بأن المؤتمر ليس سهلا واصطدم بهذه الانتخابات والمؤتمر أدخل الإصلاح, والإصلاح أعتقد بأنه الوريث للحزب الاشتراكي والإصلاح لم يع بأن المؤتمر لم يسلم للاشتراكي وهو شريك في الوحدة كيف سيعطيك الدولة وأنت لم يكن لديك قواعد ولكنه منحك إياها.
> أين الاشتراكي اليوم هل هو مصنف مع العدوان ؟
>> هو كقيادة مع العدوان وكقواعد كثيرة منهم ليسوا مع العدوان والناصريون كقيادة مع العدوان وكقواعد أو كمجموعات ليسوا مع العدوان.
> هل ماتزال القوى الناصرية موجودة ؟
>> كتجربة ناصرية في الوطن العربي ما زالت الناصرية فعلا محط احترام الناس ولكن القوى التي تمثلها يجب أن ترتقي إلى مستوى الناصرية وتبتعد عن المزايدة.
> هل عرضت عليك السعودية أموالا أو وسطاء؟
>> أكثر من واحد اتصل لي ويقول لي " إنهم مستعدون يعيشوك عيشة أمراء, اخرج فقط ".. والله قلت لهم أني قد اخترت عيشة مواطن يمني على الخير والشر وأنا أيدت أنصار الله من البداية لأننا اعتبرناهم منقذين لنا من الإصلاح لأن الإصلاح مارسوا علينا ضغوطات بعد أن استقال علي عبد الله صالح حتى أنهم لم يكونوا يريدون أن اعقد مؤتمرات صحفية وقالوا بأنهم سينزلوني من المنصة لولا أنه اتصل بي يوسف الفيشي وقال :" السيد يقول لك استمر في المؤتمرات الصحفية " وقد ذكرتها لكم في مقابلة سابقة وبالتأكيد كانوا في أكثر من مرة يعرضون عليّ ذلك, كما أن الإصلاح عرض علي في 2011 أن أكون ناطقا رسميا لثورة 2011م في مقابل موافقتي على الانضمام له لكني رفضت.
> أين مؤتمراتك الصحفية اليوم؟
>> هذه تعود إلى الحزب, الحزب والظروف التي يمر بها المؤتمر الشعبي العام وما حصل له.
> كم أحزابا أصبح المؤتمر الشعبي العام؟
>> والله انا أعرف المؤتمر الشعبي العام حق صادق أمين ابو رأس وهو نفسه المؤتمر الشعبي.
> والذي في الخارج ؟
>> هم مؤتمر لكن ظروفهم المعيشية حتمت عليهم أن يكونوا مع العدوان بالتأكيد لأنهم " طالبين الله " بالسياسة.
> أنتم في المؤتمر هل ما زلتم شركاء حقيقيين في الحكم أم صوريون؟
>> نحن شركاء في الحكم ولكن ليس لدينا شيء ولا أنصار الله لديهم شيء نحن محاصرون وحتى البنك المركزي أخذوه ونحن سلطة فقراء وإيران تهمة فقط وهي بنفسها ليست بأفضل منا بسبب سلسلة كبيرة من العقوبات المفروضة على هذا النظام لأنه يؤيد القضية الفلسطينية وهذا هو أحسن ما فيهم أنهم يؤيدون القضية الفلسطينية وهم بهذا الموقف يحرجون دول الخليج لكنهم لا يقدمون دعما ماديا لليمن, ولهذا إيران لا تقدم لنا شيئا أكثر من الدعم المعنوي, ولو كانت إيران تقدم أموالا لما بقي مع السعودية أحد من " طالبين الله ".
> هل طمحت في يوم من الأيام أن تكون رئيس جمهورية ؟
>> ذات يوم اتصل بي عارف الزوكا والشيخ ياسر العواضي وأحمد علي عبد الله صالح خلال انعقاد مؤتمر الحوار, والتقينا في بيت الشيخ ياسر العواضي وقالوا بأنهم سيطرحون في مؤتمر الحوار الانتخابات الرئاسية لأن فترة عبدربه انتهت على أساس أنهم سيعملون انتخابات رئاسية وقالوا إني المرشح الأول وأنهم جاءوا من عند علي عبد الله صالح فقلت لهم أنا مواطن وأبي كان يقول لي اعمل على راسك (مُدري وقل مَدري) لا أدخل في السياسة ولا اقبل الرئاسة لأني لا أرى نفسي بأني مؤهل لتحمل مسؤولية مثل هذه؟ وأنا أصررت لن أقبل على الإطلاق وكان اسمي من ضمن أربعة تم اختيارهم ولكن كان اسمي الأول ورفضت هذا رفضا قاطعاً
ولما قابلت الرئيس السابق علي عبد الله صالح قال لي ( ما لأبوك ما تقبل تكون رئيس) قلت له ( يا فندم أنت تريد تركي لك على واحد لكي تزيل عبد ربه لهذا أنا ما انفعك لأني ما حلمت يوم من الأيام أن أكون رئيسا لليمن لأن اليمن لا يترأسها إلا واحد معه تأييد بلا حدود مثل السيد عبد الملك الحوثي) لكن السيد قائد ثورة ولذلك عندما قلنا أن ينتخب السيد عبد الملك رئيسا للجمهورية لم يكن لديه هذا الميول وهو قائد ثورة, وقال لي علي عبدالله صالح كيف علاقتك بعبد الملك من وين جاءت, قلت له هو دعاني وأنت أذنت لي أنني اذهب وهي مرة واحدة زرته وقد أكرمني من حيث الاستقبال ليس إكراما ماديا وإنما معنويا لأن الولاء له ولاء روحي وليس ولاء سياسيا وهو وقف معي في فترة أنت كنت فيها ضعيفا ودعمني وقال لي اعقد مؤتمراتك في صنعاء أو تأتي إلى صعدة وأنا أحميك لذلك أنا رحبت بثورة 21 سبتمبر حين جاءت وكان الترحيب خوفاً عليك لأن الإصلاح كانوا يريدون أن يحاكموك بعد أن بعدوا السلطة منك فجاء نصار الله فاعتبرناهم مخرج .. وقال صالح ( لماذا عملت التصريح ورحبت بأنصار الله) قلت من أجل أن الإصلاح يريدون أن يحاكموك فرحبنا بأنصار الله واعتبرناهم منقذين وهم قوى وطنية وليسوا كالإصلاح متزمتين وكان هذا الإنقاذ لأن أمامنا خطرا يهدد الجميع, وعندما رفع عبدربه منصور هادي الجرعة رفضتها أنا وقالوا سيحاكمونني لأني رفضتها دون قرار من المؤتمر, فقلت لهم بأن هذه الجرعة كارثة على الشعب اليمني ورفضها أفضل من القبول بها وأيدنا مطالب أنصار الله في هذا الجانب لأنهم كانوا على حق وانحازوا للشعب, كما رفضت حينها أن يكون أحمد بن مبارك رئيسا للوزراء لأن رئيس الوزراء لا بد أن يكون شماليا حتى لا تكون السلطة كلها جنوبية.
> هل ما زال أنصار الله على حق ؟
>> حسبما ألمس عندهم نوايا طيبة يريدون إصلاح البلاد ولكن ليس بأيديهم شيء لأن المال مهم جداً لعملية الإصلاح المالي والإداري وظروف الناس صعبة ولكن كرجال دولة فقد حزموا الأمن والاستقرار في المحافظات التي هي خاضعة للجيش واللجان الشعبية وكموقف من العدوان لم نكن نتوقع بأن يصمدوا حتى شهر أمام جبروت الآلة العسكرية والمال والإعلام السعودي الإماراتي ولكنهم صمدوا إلى الآن, ونطلب منهم أن لا يهمشوا دور المؤتمر.
> الآن هناك مجلس شورى في عدن؟
>> صار من كل زوجين اثنين لأن عبد ربه يجلس يشوف ماذا نعمل ويعمل مثلنا.
> ماذا بقي لديكم لكي يعملوا مثلكم ؟
>> لم يتبق لدينا شيء نعمله حكومة ولدينا حكومة وتوفقنا باختيار الحكومة ورئيسها الدكتور عبد العزيز بن حبتور من الشخصيات الوطنية التي تستحق الاحترام والتقدير وعندنا مجلس رئاسة ورئيس وكل القوى السياسية موجودة في هذا المجلس وعندنا مجلس نواب وشرعيته قائمة برئاسة الشيخ يحيى الراعي وفيه الأغلبية تمارس عملها باستمرار وعندنا مجلس شورى وهذه المكونات الموجودة لدينا هي كانت موجودة من قبل لم نأت بها جديدة فبالتأكيد يهم الطرف الآخر جانب دعائي لا يهمهم تكون موجودا في الواقع او تكون فعالا تكون لديك مؤسسات تقوم بدراسات تقوم بمشاريع تطوير لا يهمهم هذا الجانب لأنه لا يوجد أحد يحاسبهم.
> كيف ترى علي محسن هل ما زال يحكم فعليا مع المرتزقة؟
>> علي محسن ينطبق عليه القول " معاهم معاهم عليهم عليهم ", علي محسن كان أسطورة على بوابة دار الرئاسة وأي واحد فعلا ينظم إلى المؤتمر الشعبي العام لا بد أن يمر على علي محسن, لقد كانت له صلاحيات كبيرة جداً نقدر نقول كان " رهبان " الحكم ولكنه في النهاية حصل له مزاحمة لذا حدد موقفه مع الإصلاح لأنه تضرر من أبناء صالح فلجأ إلى الإصلاح ولكن بعد ذلك حمل نفسه فوق طاقته.
> هل ما قام به في الفرقة وانشقاقه في2011م كان حقيقيا أم كان تمثيلية؟
>> لا, كان حقيقيا
> هل حضرت مواقف تؤكد ذلك ؟
>> نعم, في الفترة الأخيرة لأنه شعر أن علي عبد الله صالح يستهدفه فلجأ إلى الإصلاح ولم يقل بأنه سيذهب مع الإصلاح وإنما أمسك بما تسمى بـ" الشرعية " حتى أن علي محسن هو الذي اقترح عبد ربه نائبا  للرئيس وتم قبول الاقتراح لذا كان يشعر بأنه ما زال له حظوة عند عبدربه منصور هادي أكثر من علي عبد الله صالح ولكن ذلك " الأسطورة " لم يصمد أمام أنصار الله سوى يوم واحد وعبد ربه منصور هادي رد له الجميل وعينه نائبا ولكن بتخطيط سعودي.
> عندما كنت قريبا من دار الرئاسة أين كانت السعودية من تسيير الحكم في اليمن ؟
>>  كانت السعودية تتحكم في كل صغيرة وكبيرة كلمتها نافذة لا نقول لها لا إلا في بعض الأوقات لكن في النهاية نحن رسمنا الحدود ليس بأوامر ولكن مسكنا الذي قدرنا عليه لأن الشيء عندما يخرج من اليد لا تقدر ان تمسكه كله.
> هل حضرت مواقف تقول فيها السعودية هذا يتم وهذا لا ؟
>> انا لا ادعي بأني كنت قريبا من قصر الحكم ولكن على ما نسمع وما كان ينقل إلينا بأنه لا يمكن أن يعين وزير إلا إذا كانت السعودية راضية عليه .. السعودية تريد نظاما لا يقول لها لا وتشعر بأنها هي الأغنى والأقوى ولذلك كان في نظرهم ليس من حقنا ان نبني دولة.
> هل كانت السعودية تطمح بأراض أخرى داخل اليمن؟
>> نحن كنا من يطالب بالأراضي نحن نقول جيزان وعسير ونجران وشرورة هي لا تريد جديدا وتريد أن تتمسك بالموجود وقد أعطتنا جزءا بسيطا منه أثناء الترسيم.
> في نهاية المخطط الذي تتوقعه الذي ترسم له السعودية وتحالف العدوان ما الذي   يمكن لليمن أن يكون اقليمين أم ستة أم سبعة ؟
>> الستة الأقاليم التي طرحها عبد ربه منصور هادي نحن في المؤتمر أيدناها بعد أن أيدها الحزب الاشتراكي وبرنامج الستة الاقاليم هي فكرة سعودية لكن في مخرجات الحوار الوطني تحولت الفكرة الى دويلات, وعبد ربه منصور هادي هو الذي طرحها بتوجيه من السعودية لأنها هي من تبنته تبنيا كاملا من البداية وتريد اليوم أن تطبقها بفرض الواقع الموجود, وما تريده السعودية لن يتم ولن يتقبله احد لا في الشمال ولا في الجنوب لأن اليمن موحد عبر التاريخ.
> هل التعيين في مجلس الشورى للمراضاة ؟
>> لا ليس مراضاة هو مجلس حكماء وفيه درجات ولا يصل إلى مجلس الشورى إلا شخص ذو كفاءة أو له دور في عملية مواجهة العدوان ليس أي واحد يعين.
> هل تعيينك نائبا لرئيس مجلس الشورى هو إحالة إلى التقاعد؟
>> لا اعتقد هكذا ولكنه على الأقل انك تستلم مرتبك وتؤدي واجبك ومجلس الشورى أحسن وظيفة بعيدة عن الشبهات المالية بالذات وأنا طلبته لأنه طرح لي هذا المقترح حمود عباد وأنا وافقت.
> هل عرفت ابراهيم الحمدي عن قرب ؟
>> نعم , كنت عضوا في المؤتمر الخامس للناصريين وهو حضر مع المؤتمر.
> ومسألة مقتله اين هي من اهتماماتكم ؟
>>  نحن ليس بأيدينا شيء لأننا لم نحكم وإذا تكرم علينا أي حاكم يعطينا منصب وزير وهنا لم نصل إلى وزير, ومن قتلوا إبراهيم الحمدي معروفون.
> وحركة الناصريين والإعدامات التي حصلت ؟
>> كان انقلابا, قمنا بحركة ضد النظام بمثابة ثأر لمقتل إبراهيم الحمدي, والذي ليس لديه جهات خارجية تدعمه كان يضطر أن يمد يده لعلي عبد الله صالح وهو يمارس السياسة.
> ماذا تتوقع الآن لكل الذين في الخارج ؟
>> أنا أتوقع لكل الذين في الخارج أنهم ضجرون ويريدون العودة لكنهم يريدون أن يجمعوا ما بين الامتيازات التي حصلوا عليها من هناك وما يمكن ان يحصلوا عليه في الداخل .. ونحن ندعوهم ونأكل نحن وهم الحاصل ويكفيهم الذي معهم, والبنك المركزي لن يبقى دائما مع عبدربه.
> أين ذهبت ثروة علي عبد الله صالح ؟
>> لم يكن فقيرا ولم يكن غنيا لا تصدق دعاية الإصلاح.
> كل ما نهب من أموال الشعب هل أنت مع انه لا بد من تحرك عاجل لإعادته ؟
>> والله نحن لو فتحنا هذه الملفات, هؤلاء الذين في الخارج معظمهم حتى نحن الذين في الداخل لا يوجد واحد إلا وقد حصل له وصلة لكن لماذا قلاب الصفحات والنبش في الماضي لن يوصلنا إلى نتيجة نريد أن نلملم صفوفنا ونقف موقفا واحدا ضد العدوان, ونضمد الجراح, و" ملف النهابة " نتركه إلى يوم الملفات, نحن في حالة حرب وحصار لا نخيف الآخرين والإصلاح هم من أكثر القوى السياسية الذين حصلوا واستفادوا من نظام الحكم السابق لكنهم لا يتجملوا وهم خصومة والخصومة لم تظهر إلا مؤخراً.
> كم تقدر ثروة حزب الإصلاح وهل الإصلاح أغنى من المؤتمر في الوقت الحالي؟
>>  بالتأكيد هذا ما يقال, كنا نتوقع بأننا سنحصل على أرصدة للمؤتمر ولكننا لم نحصل على  شيء سوى بعض الأراضي باعهم صادق امين ابو راس واشترى بهم عمارات لصالح المؤتمر.
> أين ذهبت الجماهير العريضة للمؤتمر الشعبي العام؟
>> لديهم كلمة سر, هم لا يظهرون الا في مواسم الانتخابات.
> كم انشق من المؤتمر الشعبي العام؟
>> الذين انشقوا هم الوجاهات الذين كان معهم مصالح وغالبا هذه الوجاهات ليس لديهم قواعد وقد بذل صادق أمين أبو رأس والشيخ يحيى الراعي والقيادة جهودا جبارة في لملمة الجروح وإطلاق المعتقلين وباقي اثنين أو ثلاثة محسوبين على طارق محمد عبدالله صالح.
> كيف ترى موقف طارق؟
>> طارق ركب الموجة يريد أن يأخذ نصيبا من الكعكة.
> أنا تلاحظ أن احمد علي عبدالله صالح غير طارق, كيف تشوف أحمد؟
>> أحمد ما زال معاقبا من مجلس الأمن وهو ليس طماعا وقد عرفته عن قرب وأعرف انه كان نظيفا وهذا ما أعرفه.
> ماذا تتوقع من نظام سياسي قادم لو توقف العدوان ووصلنا الى حل سياسي ؟   
>> في النهاية الديمقراطية ليس بعدها بدائل .
> لو توفى عبد ربه منصور او اختفى نهائيا بماذا ستتذرع السعودية ؟
>> والله عبد ربه وجوده وعدمه سواء لأنه لا يهش ولا ينش ولكنه مبرر للسعودية لتدعي بأنها تدافع عن شرعية, فهو غطاء للعدوان, وستكون السعودية هي الخاسر الأكبر, لذلك ستحرص على علاجه في أرقى مستشفيات العالم.
>  فاذا زال الغطاء ماذا ستعمل السعودية ؟
>> ستكون محرجة, السعودية تبحث الآن عن حل سياسي ولكن على استحياء فهي تريد أن تعمل لنا انفصال بالطريقة التي تعملها الآن تلملم هذا وهذا على أساس تجمعهم بحيث يكونون ندا لأنصار الله.