وكيل محافظة شبوة الشيخ سالم الجنيدي لـ « 26 سبتمبر »: شبوة عرفت بتضحياتها وشهامة أهلها وقبائلها

وكيل محافظة شبوة الشيخ سالم الجنيدي لـ « 26 سبتمبر »: شبوة عرفت بتضحياتها وشهامة أهلها وقبائلها

شعبنا قادر على حل ومعالجة كافة الاشكاليات القائمة بالحكمة اليمانية ولا نحتاج ولن نقبل بتدخل الخارج
تعاني محافظة شبوة من ويلات فوضى عبثية هدامة ومدمرة ومن جحيم حروب مليشاوية مستعرة وصراعات دموية لا تتوقف بين فصائل ومليشيات المرتزقة يضاف اليها سياسات الفيد والنهب

والسلب والسطو التي تمارسها سلطات الارتزاق المسيطرة على المحافظة التي هي اداة لأنظمة العدوان والاحتلال السعودي الاماراتي تحركها وتوجهها كيفما تشاء وبما يخدم أجندة واطماع المعتدي المحتل الآثم.. عن الاوضاع المأساوية التي تخيم بسوادها الحالك على محافظة شبوة وعن حقيقة اهداف ومشاريع وأجندة انظمة العدوان والاحتلال في هذه المحافظة ودور السلطة المحلية التابعة لحكومة الانقاذ الوطني تجاه المحافظة في التواصل مع ابناء المحافظة وقياداتها عملا على تطهير المحافظة وطرد المحتل ومرتزقته الاثمين، التقت صحيفة "26سبتمبر" وكيل محافظة شبوة الشيخ سالم احمد الجنيدي ابو الباقر، وخرجت بالحصيلة التالية:-
حوار/ موسى الجندي - اكرم الأشول
 نود الحديث معكم في البداية عن قراءتكم للوضع بشكل عام في اليمن وفي محافظة شبوة
بداية نشكر اهتمامكم الكبير في صحيفة "26سبتمبر" بما يجري من أحداث في محافظة شبوة، وهو بالطبع نفس الاهتمام الاعلامي عما يحدث في بقيه المحافظات الجنوبية وعموم محافظات اليمن.. ما يحدث يعلمه ويدركه الجميع وهو ان وطننا اليمني العزيز والغالي يتعرض لمؤامرة كبيرة جدا رسمتها وخططت لها دول الهيمنة والطغيان والاستكبار العالمي ونفذتها ادواتها القذرة في المنطقة، وتمثلت هذه المؤامرة في شن عدوان همجي بربري ظالم وفرض حصار جائر على وطننا وابناء شعبنا الاحرار الكرماء.. وعلينا جميعا ان نعي خطورة هذه المؤامرة التي يهدف من خلالها الاعداء الى القضاء على ارادة شعبنا اليمني الابي في الحرية والعزة والكرامة وفي تحقيق سيادة واستقلال وطننا المجيد والمضي بقوة في انجاز مشروع البناء والتنمية والنهوض الحضاري الشاملة.. هذا المشروع الوطني العظيم الذي هو طموح كل يمني حر شريف محب ومخلص لوطنه، بالتأكيد ان لبنته الاساسية وقاعدته الصلبة اسستها ثورة ال21 من سبتمبر المجيدة بقيادة قائدها الحكيم المجاهد العلم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- ومعه كل الاحرار والشرفاء من ابناء شعبنا اليمني العظيم.. هذه الثورة المباركة التي قضت على عهود الوصاية والهيمنة الخارجية وحققت لليمن ارضا وانسانا كل ما يصبو اليه من حرية وعزة وكرامة وسيادة واستقلال، وبدء السير بخطى ثابتة وعزيمة قوية نحو صنع المستقبل المنشود والغد الواعد الملبي لكل الطموحات والتطلعات والامال في البناء والتطوير والنهوض الحضاري والتنمية الشاملة والمستدامة، وهو ما لم يرق لاعداء الوطن الحاقدين من الاعراب الخانعين ومن خلفتهم امريكا والصهيونية العالمية، فشنوا هذا العدوان الاثم على وطننا وشعبنا المسالم دون وجه حق وبدون اي ذنب او جناية على الاطلاق وانما بهدف تركيع واذلال واخضاع شعبنا لوصاية وغطرسة وطغيان وهيمنة أؤلئك المعتدين الجبناء.
لكن شعبنا العظيم أبى إلا أن يدافع عن بلده وعن ارضه وعرضه وعزته وكرامته وحريته وسيادته واستقلاله.. وهذا شيء بدهي وواجب ديني ووطني مقدس أن نجاهد في سبيل الله ودفاعا عن بلدنا العزيز ومن المؤكد ان كافة الاشكاليات التي حدثت كان شعبنا قادراً على حلها ومعالجتها بالحكمة اليمانية سيلتقي الجميع من كل الاطراف والمكونات ويتفقون على حلول مثلى ويمضي الجميع بروح الفريق الواحد في خدمة الوطن والشعب.. لكن المتربصين بوطننا وشعبنا شرا الذين يكنون لنا الحقد والعداء والشر المستطير منذ عقود وزمن طويل قاموا بشن عدوانهم البربري علينا بمبررات وحجج واهية وباطلة ومن ثم عملوا على استمالة الحمقى الذين تم شراؤهم بحفنات من الاموال المدنسة فتنكروا لقيم ومبادئ ولائهم وانتمائهم لوطنهم ووقفوا الى جانب المعتدي الاثم وشاركوا معه في قتل ابناء شعبهم وتدمير وطنهم..  ولذا نحن معنيون في التصدي لتحالف العدوان ولشراذم وجحافل مرتزقته المعتوهين دفاعا عن بلدنا وشعبنا وارضنا وعرضنا وهذا واجب محتوم علينا وسنفي به.
كيف تصفون الانتصارات التي يحققها ابطال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات؟
الشعب اليمني ككل يحقق اروع الانتصارات في جبهات العزة والقتال في مواجهه أعداء الأمه ومرتزقتهم الاثمين ممن تنكروا لمبادئ ولائهم وانتمائهم للوطن لانهم لا يمتلكون ارادة ولا هدفاً سامياً ولا غاية مثلى، همهم الوحيد هو الحصول على المال ونهب الموارد والمقدرات واتضح ذلك بجلاء في انهم فضلوا المال المدنس على حساب تدمير وطنهم وسفك دماء ابناء وطنهم، ليجسدوا بذلك اقبح صور الخسة والحقارة والانحطاط.. فالإنسان إذا تخلى عن مبادئه وقيمه وأخلاقه وتعاليم دينه وولائه لله ورسوله وللذين آمنوا، لا شك انه سيتولى الشيطان.
ماذا عن الاوضاع في محافظة شبوة؟
بالنسبة لمحافظه شبوة فان هذه المحافظة قد عرفت بتضحياتها وشهامة اهلها وقبائلها.. أهل شبوة هم اهلنا واخواننا ويعزون علينا ونحن منهم، من ذلك المجتمع الاصيل.. وبالتأكيد ان قبائل شبوة لا ترضى ولا تقبل بالاحتلال ولا تسمح بالهيمنة والاهانة.. فهم عندهم كرامه وإباء ونخوة ولن يقبلوا بحياة بديلة عن الحياة والعيش بحرية وعزة وكرامة.. فقبائلنا ومجتمعنا في محافظة شبوة العزيزة التي أعتز بها وبأنني من أبنائها وارفع رأسي بها في كل مكان.. شبوة الإباء والتاريخ والشهامة والشموخ.. ولذلك سيتجاوز ابناء شبوة العظيمة كافة الصعوبات وسيتغلبون على كافة التحديات وسيفشلون كل المؤامرات والمخططات القذرة التي يحكيها تحالف الشر والعدوان ضد المحافظة بإثارته للفتن واذكائه لفتيل الصراع بين القبائل في شبوة كي يسهل امامه احتلال المحافظة واحكام السيطرة عليها ونهب مواردها ومقدراتها وما تكتنزه من ثروة غازية، تلك هي اهداف المعتدي والمحتل الاثم، الا انها ستتلاشى وتتبخر وستفشل مؤامرات الاعداء وستهزم جموعهم، وسيتم تطهير المحافظة من رجس المعتدين ومرتزقتهم الحمقى الاثمين..
تعاني محافظة شبوة من فوضى وعبث مليشيات الارتزاق واستمرار صراعاتها الدموية، الى متى ستستمر هذه المعاناة؟
الكل يعلم ويتألم مما تعانيه المحافظة وابناؤها نتيجة الممارسات العبثية لمليشيات المرتزقة، الا اننا نعلم ايضا ان من يحرك تلك المليشيات المأجورة هو من تحالف العدوان والشر السعودي الاماراتي الامريكي الصهيوني.. فهذه الممارسات العبثية ليست من تخطيط مليشيات الارتزاق فقط, بل هي مؤامرة كبيرة جدا على محافظة شبوة رسمها اعداء الوطن بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الهام وما تمتلكه من ثروة غازية كبيرة.. فالمعتدي والمحتل يريد احكام سيطرته وقبضته على المحافظة لنهب مواردها وثرواتها، لكن أهل شبوة لا يقبلوا بذلك، فلن يقبلوا بالاحتلال وبالاهانة، وبالتأكيد ان قبائل وابناء محافظة شبوة الاحرار لن يسكتوا طويلا عن عبث المعتدي ومرتزقته وسيفون بالواجب المنوط بهم في التحرك القوي والجاد لطرد المحتل وافشال اجنداته ومشاريعه العدائية الهدامة ومن ضمن المؤامرات التي استهدفت بها المحافظة واستهدفت بها قبائلنا في شبوة اذكاء نيران الفتنة في قضايا الثأر، لكن العقلاء من الشخصيات والمشايخ والأعيان من أهل المحافظة ادركوا حقيقة المؤامرة التي تحاك ضدهم وضد المحافظة وسيتجاوزها.. اليوم محافظة شبوة تستهدف في تفكيك نسيجها الاجتماعي تحت مسميات عديدة وقد سأم سياسات سلطات الارتزاق في المحافظة وضاقوا ذرعا بنهجها الاجرامي التدميري الهدام وقد حان الوقت ليقف الجميع بصدق واخلاص ووعي وعزيمة مع من يدافع عن الوطن شماله وجنوبه، ومحافظة شبوة من أهم محافظات الوطن نظرا لموقعها الهام والمتميز الذي يسعى العدو للسيطرة عليه لنهب ثروات المحافظة بما فيها الثروة الغازية وكذا تنفيذ مشروع العدو في مد انبوب نفطي عبر هذه المحافظة مرورا بحضرموت وصولا الى المهرة وبحر العرب.
لماذا يعمل تحالف العدوان على ايقاد نيران الحروب بين ابناء المحافظة؟
سياسية المعتدي والمحتل السعودي الاماراتي هي استنزاف أبناء المحافظة من خلال اذكاء الصراعات فيما بينهم والزج بهم في ويلات حروب ومعارك عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل وذلك من اجل ان تسهل مهمة المعتدي والمحتل في السيطرة على المحافظة ونهب مقدراتها.
هل هناك تواصل من قبلكم مع مشايخ القبائل في المحافظة والتنسيق معهم لتطهير من رجس المحتل ومرتزقته؟
نعم هناك تواصل مستمر مع الكثير من قيادات ومشايخ وكبار الوجاهات في المحافظة وهناك استجابة كبيرة من جانبهم، والكثير من وجهاء المحافظة واعيانها يطلقون نداءات للجيش واللجان الشعبية بنجدة المحافظة وانقاذها من عبث المحتل ومرتزقته وافشال ما يحاك ضدها من مؤامرة خطيرة، واليوم هناك صراع اماراتي تركي وصراع سعودي اماراتي على المحافظة ووقود هذا الصراع هم الحمقى والمعتوهون مرتزقة العدوان ونحن نؤكد اننا سنحرر ونطهر محافظتنا من المحتل ومرتزقته وباذن الله سيكون ذلك قريبا بعد ان يتم تطهير محافظة مارب.. وهنا لا بد من الاشادة بجهود محافظ المحافظة الاخ العزيز أحمد بن حسن الامير الذي يبذل جهودا متفانية في التواصل مع ابناء المحافظة ومع وجهاء القبائل فيها، وسيكون هناك لقاءات للسلطة المحلية مع المشايخ والاعيان والوجهاء والعقال في المحافظة.
هل سيعتبر تطهير مارب بوابة او طريق للعبور نحو تطهير شبوة؟
مأرب هي ارض الحضارة والتاريخ، إرثها الحضاري العريق ضارب بجذوره في أعماق التاريخ وهو حاضر في وجدان وقلب كل يمني ابي حر شريف، ولذا لا يمكن ان نتركها في ايدي الاعداء، لأنها حاضرة تاريخنا العريق ولأنها محافظة وارض يمنية ليست تابعة للعدو السعودي او الاماراتي كما انها ليست أمريكية بل هي يمنية اصيلة ولا يمكن لاي يمني حر غيور التفريط فيها.. فمأرب التاريخ وعمق الحضارة اهلها وابناؤها الأحرار مع وطنهم ومع شعبهم وهناك تقدم عسكري كبير وانتصارات عظيمة للجيش واللجان، وقريبا سيتم تطهير هذه المحافظة الابية وما تبقى على ذلك سوى ايام فقط واهل اليمن سواء في شبوة او في مارب او في اي محافظة من محافظات هذا البلد قد ادركوا ووعوا حقيقة المؤامرة التي حيكت وتحاك ضد الوطن، ولذا ستتوالى الانتصارات بشكل اكبر واسرع في مختلف جبهات القتال والمواجهة مع قوى العدوان وشراذم مرتزقته وما يهمنا ليس تطهير محافظاتنا اليمنية فقط من رجس ودنس المعتدي والمحتل الاثم بل ان نظرة السيد القائد العلم عبدالملك الحوثي ونظرة ووجهة احرار شعبنا اليمني هي باتجاه تحرير القدس الشريف والمجسد الاقصى المبارك وكل مقدسات المسلمين في ارض الرباط ارض فلسطين بتحريرها كاملة من دنس الكيان والاحتلال الصهيوني الغاصب.
كيف تنظرون الى محاولات المرتزقة في اتخاذ محافظة شبوة بديلا لمارب؟
اولئك العملاء والخونة كانوا في صنعاء ومن ثم فروا إلى عدن وبعدها الى مارب والان يفرون ويهربون الى شبوة ولن يستقروا هناك بالتأكيد فسيطردون منها ولا شك انهم سيفرون بعد ذلك إلى حضرموت وفي الاخير الى البحر، فلا بقاء لمن يخون وطنه على هذه الارض الطيبة المباركة.
 ما رسالتكم للمغرر بهم من ابناء محافظة شبوة ومن عموم محافظات اليمن؟
نحن ندعو أبناء محافظة شبوه وكل الذين تم التغرير بهم بالعودة الى جادة الصواب والى حضن الوطن، وان لا يستجيبوا لمخططات ومؤامرات تحالف العدوان والاحتلال الذين يتخذونكم وقودا لتنفيذ اجنداتهم القذرة ويجعلونكم تتقاتلون فيما بينكم وتقاتلون اخوانكم من ابناء شعبكم الذين يدافعون عن وطنكم، وهذا لا يشرفنا على الاطلاق، وكل ذلك يصب في مصلحة المشروع الصهيوني العالمي فعلى المغرر بهم استغلال قرار العفو العام والتواصل على الرقم المحدد بقرار العفو لضمان مرورهم بالمنافذ والنقاط بأمن وسلام وسيلمسون الفرق الكبير بين تعامل سلطات الارتزاق وقيادات مليشياتها معهم وبين تعامل القيادة الثورية والسياسية والعسكرية وابطال الجيش واللجان الشعبية.

كلمة أخيرة تودون قولها:
نعاهد الله والوطن وقيادتنا الثورية الحكيمة والملهمة والشجاعة على العمل بتفان واخلاص ونكران ذات في خدمة الوطن والدفاع عنه ومواجهة المعتدين حتى تحقيق النصر المبين.. كما اؤكد اني سابذل قصارى الجهود في خدمة محافظة شبوة بحكم منصبي وكيلا للمحافظة ولن ادخر جهدا او اهنأ بعيش ابدا حتى تطهير محافظتنا الابية ودحر الغزاة ومرتزقتهم منها، وذلك ليس بعزيز على الله فهو ناصر عباده المؤمنين الصادقين المجاهدين في سبيله.. النصر لوطننا العزيز ولشعبنا الصامد الابي الحر المجيد.. ولا نامت اعين الجبناء.