بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.. المدير التنفيذي لصندوق المعاقين يهنئ الأشخاص ذوي الإعاقة ويؤكد أهمية رعايتهم وتمكينهم
بعث المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، الدكتور علي ناصر مغلي، برقية تهنئة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين الموافق الثالث من ديسمبر، وكذلك اليوم الوطني لهم في التاسع من ديسمبر، واليوم العربي في الثالث عشر من ديسمبر..
مؤكداً أن هذه المناسبات تعكس قيمة هذه الشريحة وأهمية تعزيز حضورها في المجتمع تحت شعار: "بناء مجتمعات دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي".
وأوضح الدكتور مغلي في التهنئة أن القيادتين الثورية والسياسية توليان الأشخاص ذوي الإعاقة جل الاهتمام، من خلال التوجيه برعايتهم وتمكينهم في مختلف المجالات.
ولفت مغلي إلى أن حكومة التغيير والبناء، وعبر وزارة الشؤون الاجتماعية وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، تعمل جاهدة على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وجرحى الحرب وتمكينهم اقتصادياً وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل.
وتطرق إلى أن اليمن استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق خطوات مهمة على المستويين التشريعي والخدمي لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن وجود مؤسسات متخصصة مثل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحادات والجمعيات والمراكز النوعية أسهم في بناء منظومة متكاملة لخدمة هذه الشريحة.. وأضاف: أن الصندوق تمكن رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات الكبيرة، من الوقوف على قدميه ومنح الأشخاص ذوي الإعاقة شعوراً بوجود جهة كالأب الحاني يلجأون إليها كلما احتاجوا إلى خدمة أو دعم.
وأشار الدكتور مغلي إلى أن الإجراءات الإدارية والمؤسسية التي أُنجزت في الصندوق خلال السنوات الماضية أسهمت في تبسيط الإجراءات وتسهيل حصول المستفيدين على الخدمات بكل يسر وسهولة.. مؤكدًا أن النظام الآلي الحديث ( ERP) الذي تم بنائه وتركيبه وتشغيله في الصندوق ، قد أُنجز وفق معايير تقنية دقيقة، وساهم بشكل كبير في تجاوز العديد من الصعوبات، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع إجراءات تقديمها للمستفيدين بكفاءة عالية."
وبيّن أن الصندوق مستمر في دعم الجمعيات والمراكز النوعية العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي يتجاوز عددها 56 جمعية ومركزاً، من خلال تغطية نفقاتها التشغيلية ورواتب العاملين فيها وتوفير وسائل المواصلات والوسائل المساعدة التي تمكّنها من تقديم خدماتها للمعاقين على أكمل وجه. وأكد أن خدمات الصندوق تشمل جميع فئات الإعاقة البصرية والسمعية والحركية والذهنية والمزدوجة، وأنه يواصل تقديم الرعاية الصحية والتعليمية، ومساندة الطلاب من ذوي الإعاقة منذ المراحل الأساسية وحتى الثانوية والجامعة والدراسات العليا، رغم زيادة أعداد المستفيدين وتنوع احتياجاتهم وضعف إيرادات الصندوق.
وشدد المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، على أن المسؤولية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مجتمعية، حيث يقع على الجميع العمل وفق الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية والخاصة. ووجّه نداءً خاصاً إلى الأسر بضرورة دمج أبنائها من ذوي الإعاقة في المجتمع، وكسر عزلتهم، والاهتمام بتعليمهم وتأهيلهم وعدم عزلهم في المنازل لأن الانطلاقة الحقيقية لتمكينهم تبدأ من البيت.
وعن دور المجتمع، دعا مغلي الجمعيات التعاونية والتساهمية إلى استيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مشاريعها وبرامجها، وحثّ الشركات الخاصة على توظيفهم، مؤكداً أنهم أشخاصًا مبدعين قادرين على تحقيق الإنجازات المتميزة في أي مؤسسة يعملون فيها.
كما دعا القطاع الصحي إلى منحهم الرعاية والامتيازات اللازمة، وكذلك المؤسسات التعليمية والجامعات الحكومية والخاصة إلى التعاون معهم وتهيئة المرافق والممرات الملائمة لاحتياجاتهم، بما يضمن لهم حقهم في التعليم دون عوائق.. مشدداً على أهمية إلتزام مكاتب الأشغال بعدم قبول أي بناء أو منشأة جديدة ما لم تكن مرافقها مجهزة بطرق تتيح سهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
ووجّه المدير التنفيذي دعوة للمدارس الخاصة لمساندة هذه الفئة وتسهيل دمجها ضمن بيئتها التعليمية، كما دعا الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تخصيص مساحة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعريف المجتمع بإمكاناتهم وقدراتهم ودورهم الحقيقي في البناء والتنمية.
ولم يغفل الدكتور مغلي الإشادة بالداعمين للصندوق من المؤسسات الحكومية والخاصة والوطنية، موجهاً لهم عميق الشكر والتقدير، ومؤكداً أن صمود الصندوق واستمراريته في تقديم خدماته يعود الفضل بعد الله فيه إلى الدعم الذي تقدمه هذه الجهات الوطنية المخلصة.
وفي ختام برقية التهنئة، وجه رسالة محبة وفخر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، داعياً إياهم إلى الاعتزاز بذاتهم والتمسك بطموحاتهم، مضيفاً أن الإعاقة ليست عائقاً أمام النجاح، وأن المعاقين قادرين على تخطي الصعاب وتحقيق أحلامهم مهما كانت التحديات.





