نحو استراتيجية وطنية  للأمن السيبراني

نحو استراتيجية وطنية للأمن السيبراني

دشن على مدى ثلاثة ايام المؤتمر الأول للأمن السيبراني تحت شعار نحو استراتيجية وطنية للأمن السيبراني، وفي الافتتاح أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي،

أهمية مواكبة العلوم والتطور التكنولوجي المستمر خاصة في مجال الأمن السيبراني.
وأشار عضو السياسي الأعلى في افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني الأول للأمن السيبراني اليوم بصنعاء، إلى أن اليمنيين اشتهروا منذ القدم بتطوير الزراعة والصناعة، ما يحتم ضرورة مواكبة كل جديد في مجال ثورة المعلومات والتطورات التقنية والعلمية..

ووجه الحكومة بأتمتة أعمال جميع الوزارات ليسهل الحصول على المعلومات والبيانات في نافذة واحدة.
ولفت محمد علي الحوثي، إلى أن الشعب اليمني أثبت جدارته منذ بداية العدوان والحصار وحقق انتصارات كبيرة على العدوان وصنع وابتكر مختلف أنواع الأسلحة.. مؤكدا قدرة اليمنيين على إحداث ثورة في التقنيات الحديثة والأمن السيبراني.. وذكر أن كثيرا من النظريات القديمة تدرس في الجامعات اليمنية والتي ثبت أن بعضها غير صحيحة.. موجها وزارة التعليم العالي بتحديث المناهج وتطويرها في الجامعات.

العمل التشاركي
بدوره أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، أهمية المؤتمر الذي يجسد صورة للعمل التشاركي بين مختلف العقول الأكاديمية في القطاعين العام والخاص للخروج بنتائج عملية تساهم في إحداث نقلة نوعية في هذا المجال الحيوي.. وثمن جهود وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وأدوارها القيمة في سبيل الاستفادة من ثورة المعلومات والتوعية بالآلية المناسبة للتعامل الآمن معها وضمان سلامة وحماية المعلومات..  مشيرا إلى طبيعة الصراع المحتدم في العالم لامتلاك المعلومات والاستحواذ عليها.
وقال " إن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة يعمل بمختلف الوسائل على امتلاك المعلومات والسيطرة عليها في حين أثبت الشرق بقيادة روسيا والصين قدرته على المنافسة وإحداث ثورة معلومات كبيرة وهو ما يشير إلى استمرار احتدام الصراع بين الدول الكبرى في هذا المجال".
وأشار رئيس الوزراء، إلى الصراع على المعلومات في إطار المنطقة العربية وخصوصا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني الغاصب .. منوها بهذا الشأن بمحور المقاومة الذي يحمل قيما وثقافة تعبر عن إرادة الشعوب وقضاياها العادلة ويعمل على تغيير المفاهيم الغربية غير السليمة التي تهدد الهوية الإسلامية.. وذكر أن الشعب اليمني يواجه دول العدوان بما تمتلكه من إمكانات معززة بقدرات مالية وتقنية كبيرة يساندها الكيان الصهيوني وذلك للعام السابع على التوالي.. مشددا على أن العدوان المتواصل على اليمن يحتم اعتماد التدابير الكفيلة بتعزيز أمن المعلومات بصورة مستمرة.. وأكد الدكتور بن حبتور، حرص حكومة الإنقاذ على إنجاح مؤتمر الأمن السيبراني وتحقيق الاستفادة القصوى من مخرجاته عمليا.. حاثا المسئولين في كافة الجهات على استشعار المسؤولية تجاه الوطن في ظل ما يواجهه من تحديات كبيرة بما في ذلك المتصلة بالأمن السيبراني.

مستوى الوعي
وفي الافتتاح الذي حضره نائبا رئيس مجلس النواب عبد السلام هشول زابية، وعبد الرحمن الجماعي، ونائب رئيس الوزراء لشئون الرؤية الوطنية محمود الجنيد، وأمين سر المجلس السياسي الأعلى الدكتور ياسر الحوري، أكد نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، أن الأمن السيبراني وأمن المعلومات ومواجهة الحرب الناعمة لا يقل أهمية عما يسطره أبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية من ملاحم بطولية في جبهات العزة.. وأشار إلى أن قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حذر من الحرب الناعمة وإغفال الأمن السيبراني في خطاباته.. لافتا إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى المواطن فيما يتعلق بالاستخدام الصحيح للمعلومات.
وأوضح الفريق الرويشان، أن قوى الاستكبار تعمل على بث الشائعات والسلوكيات الخاطئة وتشويه المفاهيم، في إطار الحرب الناعمة التي تعد أخطر من الحرب العسكرية كونها أداة المستعمر الفكرية لإحداث فراغ اجتماعي., ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت ثورة في عالم الاتصالات والمعلومات وهزت بقوة منظومة القيم الاجتماعية والثقافية والتربوية وساهمت في التلاعب بموازين القوى وخلق آراء وتوجهات لدى المجتمعات.

بيئة آمنة
بدوره أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس مسفر عبد الله النمير، أن رؤية الوزارة تجاه الأمن السيبراني تهدف إلى خلق بيئة سيبرانية آمنة ومرنة في الدولة والقطاع الخاص.. وقال " أضحى وجود إستراتيجية وطنية لليمن في الأمن السيبراني أمرا جوهرياً وهو الغاية الرئيسية التي نسعى إليها من هذا المؤتمر الوطني من خلال مشاركة نخبة من الكفاءات والكوادر في هذا المجال من كافة الجهات والشركات والقطاعين العام والخاص.".. وأوضح أن وزارة الاتصالات تسعى لتحقيق التحول الرقمي الآمن لليمن ونشر الخدمات الرقمية للمواطنين، ومساعدة الأفراد والمبدعين على تحقيق طموحاتهم وتمكين الشركات من التطوير والعمل على خدمة المجتمع.. وأشار الوزير النمير، إلى أن الوزارة تعمل على استكمال وتحديث الإطار التشريعي والقانوني الملائم لأمن الفضاء السيبراني ومكافحة الجرائم وحماية الخصوصية من خلال إصدار قوانين وتشريعات هامة واستكمال وإصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وإعداد قانون حماية البيانات الشخصية.
ولفت إلى أهمية إيجاد السياسات الكفيلة بتعزيز وتشجيع البنى البنية التحتية الرقمية والمحتوى الرقمي الوطني وتسهيل إنشاء شركات تزويد المحتوى الرقمي والاستثمار في بناء تشغيل منصات البيانات المحلية.. وأكد وزير الاتصالات، ضرورة إعداد مشروع الحكومة الالكترونية بناءً على دراسة أفضل التجارب والممارسات بما ينسجم مع خصوصية اليمن، كخطوة لتحقيق التحول الرقمي السليم في المؤسسات والخدمات وصولاً إلى البوابات المتكاملة والموحدة للخدمات المقدمة للمواطن.. ولفت إلى أهمية وضع وتنفيذ برامج وأنشطة وطنية للتوعية المجتمعية الرقمية والاستخدام الأمن للانترنت وحماية الأطفال، وبناء القدرات من خلال برامج التدريب والتأهيل في مجال الأمن السيبراني المرتبط بالبنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعكس ذلك في المناهج التعليمية والفنية والجامعية.
وأشار إلى أن التطور في التكنولوجيا والأنظمة الذكية وأنظمة الاتصالات أدى إلى تحقيق مرونة وكفاءة أكبر في العملية الإنتاجية ومعالجة البيانات، حيث يمثل التحول الرقمي واحدا من أهم دوافع ومحفزات النمو في المؤسسات والشركات والقطاعات الحكومية.. وتطرق إلى مخاطر الجرائم الالكترونية التي تؤدي إلى تدمير البنى التحتية والشبكات .. لافتا إلى أن الفضاء السيبراني وما يتيحه من مخاطر على الأفراد والمجتمعات والحقوق بدءاً من حالات الابتزاز وسرقة المعلومات والجرائم الرقمية وانتهاء بالهجمات والحروب السيبرانية بين الدول.. وشدد الوزير النمير، على أهمية التحرك لوضع أطر تنظيمية للحماية والوقاية من مخاطر الجرائم التقنية .. مشيرا إلى أن الأمن السيبراني يمثل أحد أهم أركان أي إستراتيجية أو خطة وطنية لبناء اليمن رقميا، مبينا أن الوزارة ستنظم المؤتمر الوطني للأمن السيبراني بشكل سنوي.

ورق العمل
بعد ذلك استعرضت أولى جلسات المؤتمر ثلاث أوراق عمل، حول تقييم وضع اليمن سيبرانيا، ومتطلبات خطة الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والتدابير القانونية والتشريعية لمواجهة الجريمة السيبرانية، وتحديات الأمن السيبراني في اليمن، والإجراءات الفنية لحماية أمن المعلومات في شبكة الاتصالات الوطنية.
وسيناقش المؤتمر الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى ثلاثة أيام بمشاركة 700 من الخبراء والأكاديميين والمختصين، 20 ورقة عمل عن الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية والتشريعات والقوانين التي تكفل حماية مستخدمي كل ما يتعلق بالشبكات والحواسيب وأنظمة الاتصالات.
حضرالتدشين عدد من أعضاء مجالس النواب والوزراء والشورى ووكلاء الوزارات ومدراء الهيئات والشركات الحكومية والخاصة.. وتواصلت أعمال المؤتمر الوطني الأول للأمن السيبراني في اليوم الثاني 8/6/2021 تواصلت في اليوم الثاني أعمال المؤتمر الوطني الأول للأمن السيبراني الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى ثلاثة أيام.
حيث قدمت في اليوم الثاني عشر أوراق عمل علمية، استعرضت الأولى جهود حكومة الإنقاذ ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والتوجهات المستقبلية لتعزيز أمن المعلومات والأمن السيبراني ومكافحة جرائم تقنية المعلومات.
فيما تناولت ورقة العمل الثانية مقترح إستراتيجية وطنية للأمن السيبراني، وتطرقت ورقة العمل الثالثة للجرائم الإلكترونية والتدابير القانونية، في حين ركزت ورقة عمل الرابعة على مشروع الإسناد الرقمي لأمن المعلومات وتناولت ورقة العمل الخامسة الهجمات السيبرانية على القطاع البنكي والتهديدات والحلول.
واستعرضت ورقة العمل السادسة المخاطر الشائعة والتحديثات في الجريمة السيبرانية، وركزت ورقة العمل السابعة على الجريمة الإلكترونية في اليمن.
وسلطت ورقة العمل الثامنة الضوء عمل بناء القدرات والوعي بأمن المعلومات، وتناولت الورقة التاسعة التدابير القانونية والتشريعية لمكافحة الجريمة السيبرانية، وركزت ورقة العمل الأخيرة على تكوين فريق الاستجابة لحوادث الأمن السيبراني.
وسيختتم المؤتمر الوطني الذي يشارك فيه 700 متخصص وخبير وأكاديمي وباحث من الجهات الحكومية ذات العلاقة والشركات والمؤسسات العامة والخاصة أعماله غدا بمناقشة بقية أوراق العمل.. وفي ختام المؤتمر المؤتمر الوطني الأول للأمن السيبراني تم التأكيد ، على أهمية إصدار قانون جرائم تقنية المعلومات وإعداد مشروع قانون حماية البيانات العامة والشخصية.
وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته في ثلاثة أيام وزارة الإتصالات وتقنية المعلومات، بوضع خطة لبناء قدرات كوادر وطنية متخصصة في مجال الأمن السيبراني، وتأهيل العاملين في مجال تقنية المعلومات في مختلف القطاعات بما يمكنهم من الاستجابة الفورية لطوارئ التهديدات السيبرانية.
ودعت التوصيات إلى فتح المسارات الأكاديمية للتخصص النوعي في مجال الأمن السيبراني وتطوير المناهج في التخصصات ذات العلاقة لتتضمن مواد الأمن السيبراني..
 وشددت على نشر الوعي لدى الأفراد والمستخدمين في مجال الأمن السيبراني من خلال حملات التوعية بالاستخدام الأمن ومخاطر جرائم الأمن السيبراني وتضمين المناهج التربوية الأساسية والثانوية مواداً عن الأمن السيبراني.
وكانت جلسات أعمال المؤتمر، اختتمت ، بمناقشة عدد من أوراق العمل، حول الأمن السيبراني والتحدي القادم للسيادة الوطنية وإدارة مخاطر الأمن السيبراني واصطياد الهجمات السيبرانية والكشف والمجابهة الذكية للتهديدات وكيفية تكّوين وعي لمخاطر الانترنت، والتدابير الفنية للأمن السيبراني.
وفي ختام المؤتمر كرّم نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن ووزيرا الاتصالات والعدل ووكلاء وزارة الاتصالات، اللجان التحضيرية والعلمية والفنية والإعلامية ومعدي أوراق العمل.