ستة أعوام معارك ومواجهات وصمود وبطولة

ستة أعوام معارك ومواجهات وصمود وبطولة

على مشارف عام سابع من أهوال الحرب العدوانية.. تداهم الجميع أسئلة شتى.. اسئلة عن سر الثبات والصمود وعن سر البطولات التي سجلها الاحرار اليمانيون في وجه اعتى عدوان كوني

غاشم حشدت له كل الاسلحة والقنابل الغبية والصواريخ الذكية, ولكنها كلها باءت بالفشل الذريع..
في العام السابع من المواجهات القتالية الشرسة, وفي العام السابع من التأكيد الرسمي والشعبي على مواصلة الصمود وعلى ترسيخ الثبات الوطني القوي في وجه عدوان آثم غاشم وها هي اليمن تزهو بثباتها وانتصاراتها العديدة وها هو الشعب اليمني الأبي يؤكد للعالم مجدداً انه شعب حر ابي عصي على الانكسار وها هي القوات المسلحة قد استعادة الكثير من مقومات بنائها  العسكري, وعلى انطلاقتها في التصنيع العسكري الباهر.. والتحول من الدفاع إلى الهجوم..
وهذه المعطيات لوحدها جديرة بالدراسة المعمقة والمتعددة الاتجاهات عن مكامن القوة ومنطلقات الصمود والإصرار على الانتصار.. إذ كيف تحققت مثل هذه الانجازات العسكرية النوعية, بدءاً من مواجهة عدوان يمتلك كل مقومات القوة والتدمير, ويمتلك كل الإمكانات اللوجستية, ويقود تحالفاً أكثر من سبعة عشر دولة تشن عدوانها على اليمن, وفي حين اليمن والقوات المدافعة عن صنعاء لديها من الإصرار ولديها من الرؤية ما يمكنها من قيادة عمل عسكري شامل وفي جبهات فاقت السبعين جبهة قتالية وبنجاح وبانتصارات محققة على الأرض والميادين القتالية, وهي رغم ذلك تقود حركة تصنيعية عسكرية عالية ونوعية انطلاقاً من تعديل وصناعة الصواريخ البالستية بأنواعها المختلفة التكتيكية, والتعبوية والإستراتيجية وفي التوازي منها, تصنيع طائرات مسيرة بأنواعها ومداياتها التي كان لها التأثير الكبير في مجريات العديد من المعارك والمواجهات والقتال.. بل واختراق الحدود وتوسيع مهامها داخل العمق السعودي, محدثة كل ذلك التطور الكبير في هذه المواجهة المصيرية مع عدو كل استراتيجيته قائمة على تدمير اليمن وعلى شل فاعليته هذا البلد الطيب الأصيل.. إذ النجاح لم يقتصر على الصمود وعلى الثبات في الدفاع.. بل ان النجاح امتد الى تطوير قطاعات القوات المسلحة, بدءاً من القوة البحرية, والقوة الصاروخية وقوة الطيران المسير ووصولاً إلى الثبات في الجانب الاقتصادي بتوازن قوي وبتلبية متطلبات الحياتية والانمائية والخدمية لليمن عامة برغم الحصار الخانق..
وللتأكيد على  النجاحات  المحققة على ارض الواقع وفي اكثر من مجال, فلننظر الى استقرار سعر العملة الصعبة فيما المناطق التي تقع تحت سيطرة واحتلال المعتدين من النظام السعودي والنظام الاماراتي تعيش انهيارات اقتصادية متوالية, إذ تجاوز سعر الدولار التسعمائة ريال غم ان موانئهم  مفتوحة وشغالة والمطارات شغالة والحركة الاقتصادية لا تعاني من الحصار الخانق.. ولذلك جاء العام السابع  من هذه المواجهة, وبالتأكيد ان العدوان وقيادته ومتحالفيه قد أجبروا على دراسة ما جرى وما سيجري.. دفعوا بالوساطات والمبادرات التي تدعو إلى السلام  الملغوم بالمؤامرات وبان الصراخ والتباكي في وسائل إعلامهم وفي العديد من المنظمات الدولية بعد أن وصلوا الى قناعة بأن القيادة الثورية والسياسية والعسكرية  في صنعاء قد اجادت استيعاب المتغيرات ووظفتها لصالحها, وامتلكت ارادة القتال والمواجهة وامتلكت المقدرة على الحشد وعلى اكتساب ثقة الشعب وثقة كل قواه الاجتماعية والسياسية.. ووصلوا الى يقين ان هذه المواجهة مع صنعاء الصمود والثبات صنعاء القرار الوطني السيادي ليست هينة أو ان الحسم ممكن كما كانوا يتوهمون كان هذا في مفهومهم وتحدثت عن ذلك وسائل اعلامهم العديدة.. تلك الوسائل التي حظيت بدعم سخي, ونالت عناية خاصة من قيادة العدوان فهي تعتبر الرديف الآخر في محددات العدوان ضد اليمن وشعبها.. لان المواجهة ضد بلدنا وضد شعبنا سارت في مساقين.. المساق الأول: عسكري قتالي, والمساق الثاني حرب ناعمة طاغية الاعلام كان واحداً من أوجُههُا القذرة.. ولذلك فان ما صدر عن الاعلام رغم حرصهم على كتمان الشيء الكثير.. الا انه نقل صورة مقربة عن تخبطهم واضطرابهم الواضح وعن خيباتهم العديدة..
وعلى العموم.. كانت الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة عنوان انطلاقات المواجهة الجديدة والمؤثرة ضد العدوان وجحافله وقطاعاته العسكرية, ومنشآته الاقتصادية..
وعملت الطائرات المسيرة على ردع التحركات العسكرية للأعداء, وخففت كثيراً من الضغوط القتالية الكبيرة في جبهات القتال, وحدت من تقدم تلك المجاميع المرتزقة سواء في مأرب أوفي الساحل الغربي أوفي جبهات البيضاء وتعز والضالع.. حققت انجازات على مستوى الردع وانجاز المهام ذات البعد الاستراتيجي.. إضافة الى قدرات الطيران المسير الذي كان يقوم بأعمال استطلاعية مهمة في مختلف الجبهات القتالية..
وهذا بحد ذاته إنجاز غير مسبوق وضاعف من قوة وصلابة وحدات الجيش واللجان الشعبية.. وبكل تأكيد أن العدوان وقيادته العملياتية والميدانية قد تدرس هذه المعادلة العسكرية التي فرضها الطيران المسير والصواريخ الباليستية, ولذلك نجد العدوان في كل ضرباته الطيرانية وبياناته العسكرية يركز على استهداف ما يظنه مكامن ومخازن للطائرات المسيرة والصواريخ, ومما يدل على ان الطيران المسير وضرباته المؤثرة اوجعت العدوان ومتحالفيه, وهزت ثقته المفرطة بنفسه, وقدراته على فرض السيادة الجوية.. ونحن اليوم امام معادلة قتالية جديدة.. معادلة تشير إلى أن مطارات العدوان اصبحت غير آمنة وغير بعيدة عن ضرباتنا الصاروخية عن يدنا الطولي وطيراننا المسير.. ولا يخفى على أحد ذلك الصراخ المدوي من عواصم العدوان مما يسموه (مقذوفات صنعاء).. هذه المقذوفات التي تقطع اكثر من  1300 كيلو متر تصل الى أهداف حساسة وخطيرة  مقذوفات صنعاء هزت الاقتصاد العالمي عندما ضربت أ را مكو, وعندما جعلت قيادات السعودية تبحث عن ملاذ وملجأ هرباً من الصواريخ اليمانية التي يغالطون انفسهم ويسمون صواريخنا مقذوفات.. عجبي!!.