ميون.. احتلال صهيوني قذر

ميون.. احتلال صهيوني قذر

منذ اللحظات الأولى ومن وقت مبكر والصهاينة وعيونهم تمتد إلى البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والتحديد إلى جزيرة ميون.. الجزيرة المسيطرة على خليج عدن وعلى جنوب البحر الأحمر

ظلت هذه المنطقة محط أطماع دولية.. وظل المستعمرون يحاولون ويكررون المحاولة لان يفرضوا سطوتهم وسيطرتهم على هذه الجزيرة.. وكانت أكثر المحاولات تصدر من البريطانيين المستعمرين المخضرمين التي سارعت وبسطت هيمنتها على البحر الأحمر وحيدت كثيراً قوى فرنسا وظلت هي "والعثامنة الأتراك" يتنافسون على مدن البحر الأحمر..
وعندما غرست النبتة الشيطانية الكيان الصهيوني بدأت مرحلة أطماع جديدة في هذه المنطقة ولاسيما بعد أن اختنقت بحريتها وسفنها في حرب العام 1973م حرب رمضان بدأ الصهاينة يكتلون القوى والنفوذ ويصرون على انتزاع صفة البحر الأحمر بحيرة عربية, فكان لها أن قسمت السودان واستزرعت نفوذ ارتيريا على البحر الأحمر ثم عملت أياديها الالتوائية لضرب وحدة الصومال في الوقت الذي جعلت من مصر العروبة ألعوبة بيدها بموجب كامب ديفيد ثم باستهجان السيسي المرتبط ارتباطاً قويا بحسابات تل أبيب..
أما السعودية فهي النظام الأكثر ولاءً للصهاينة والمغروزين في خاصرة الأمة العربية والإسلامية كحاضنة إضافية للصهاينة المسيطرة على موارد الأمة والعرب والمتحكمة في الكثير من القرارات والأحداث والخطوات في المنطقة العربية وهذه الحسابات الصهيونية في ما يخص البحر الأحمر تسير وفق ما خطط له الصهاينة..
لذلك بقي اليمن هو المضيق الذي يتوجب أن يتم تجاوزه وحرص الصهاينة على أن تدخل اليمن في حرب وفي استنزاف موارد وقدرات ودفعت بهذا التوجه العدائي الإمارات وبالتحديد المتصهين محمد بن زايد الذي أثبت انتماءه الصهيوني بامتياز كامل وبجودة عالية لا يستطيع إجادتها بن جوريون ذاته عندما كان على قيد الحياة.. والمخطط الصهيوني يقتضي السيطرة البحرية على كل السواحل والشواطئ والموانئ والجزر اليمنية والخطة تسير وفق المخطط الصهيوني فميناء نشطون في أقصى الشرق في أيدي السعودية والإمارات.. وميناء المكلا في يد الإمارات وميناء الضبة تحت سيطرة النخبة الحضرمية.. وميناء بير علي وبلحاف في يد عساكر الإصلاح مع أن معسكر العلم الذي يقع تحت سيطرة أبوظبي له سيطرة نارية على هذا الميناء من خلال الطيران المسير ومن خلال وشواطئ شقرة والمطلع إلى عدن تحت سيطرة سعودية إماراتية..
أما ميناء معبق وطلوعاً حتى ميناء المخا تحت سيطرة مليشيات تأتمر بأمر أبوظبي وتحت مسؤولية طارق عفاش.. وبقي ميناء الحديدة واللحية والصليف تحت سلطة أنصار الله وقيادة صنعاء وحكومة الإنقاذ الوطني, ومع ذلك فإن بوارج العدوان وسفن المتحالفين مع العدوان ظاهراً وخفية تقوم بواجبها المشبوه في إطباق الحصار البحري على هذه الموانئ..
لذلك الصهاينة لم يهدأ لهم بال.. ولا يريدون للعدوان أن يتوقف حتى ينجزوا ما أقدموا عليه في تطويق اليمن وفي انتزاع الموانئ.. وأولى هذه الخطوات بدأت في سقطرى وتواصلت إلى ميون..
والمشكلة الأخطر أن أرخبيل حنيش وزقر وغيرها من الجزر اليمنية الأخرى وضعت تحت سيطرة طارق عفاش وهو وكيل المتصهين بن زايد.. وهنا تكمن المخاطر من المخطط الصهيوني بمعنى أن الإطباق على الموانئ والجزر اليمنية هو مخطط صهيوني وقد تصدر له الوكيل الجديد للصهاينة في أبوظبي حتى ترضى عنه مصادر القرار في تل أبيب ومن بعدها واشنطن ويبدو أن هاتين العاصمتين ومراكز نفوذهما قد سارعت إلى دعم المتصهين فرشحت وقبلت الإمارات كعضو في مجلس الأمن لهذا العام.. ثم دعمته في أكثر من منظمة دولية.. ودعمته في المنطقة باعتباره رجل تل أبيب في التطبيع مع الصهاينة فإنه أولى بإسناد الصهاينة في تل أبيب وواشنطن وباريس ولندن وبقية العواصم المتعاطفة مع الصهيونية ومع ثقافتهم العنصرية.. والأخبار التي تواردت من مصادر غربية حول استئثار أبوظبي ومن يقف وراءها بإنشاء مطار وإنشاء قاعدة عسكرية في ميون.. لم تعد خافية على أحد.. رغم أن أبوظبي والرياض تندثران بغطاء من المغالطات ومن النفي الذي يؤكد المؤكد كما تشير المقولة..
وبحسب مصادر غربية محايدة فإن العمل جرى بشكل منسق ومدروس لتنفيذ خطوات تمهيدية لعسكرة جزيرة ميون وتحويلها إلى قاعدة جوية أمريكية بالدرجة الأولى وإلى قاعدة إسرائيلية بدرجة ثانية وتحت غطاء ما يسمى تحالف دعم الشرعية..
ورغم أن الصين أعلنت رفضها لأن تكون جزيرة ميون منطقة عسكرية للأمريكان والصهاينة وبموجب معلومات مسربة من مطابخ أمريكية وأجهزة مخابرات إعلامية فإن أمريكا خلال الفترة من العام 2015م سربت معلومات أن جزيرة ميون أصبحت منطقة عسكرية أي منطقة خاضعة للقصف الطيراني, وعمل كهذا فهم أنه تهيئة إلى ابعاد أنظار الآخرين من قوى النفوذ الدولي الأخرى عن جزيرة ميون وعن منطقة جنوب البحر الأحمر.. وأبعاد روسيا والصين وغيرهما عن هذه المنطقة ولاسيما وان الصين كانت قد بادرت وسارعت إلى إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي.. واستشعرت واشنطن تلك المخاطر الصينية..
وفي المقابل تحركت روسيا باتجاه عيدروس الزبيدي والي الانتقالي.. وهذا الانحشار الروسي أثار انزعاج واشنطن.. ولذلك فإن هناك أموراً سوف تسرع بها لفرض سيطرة إماراتية سعودية على شواطئ اليمن وعلى جزرها لتكون السلطة لاحقاً للنفوذ الأمريكي والصهيوني.. وهذا التوجه لا يريد أن تتوقف الحرب أو يرعوي العدوان, لذا فلن توقيف أو رفع أيادي واشنطن عنها سيؤخر حسابات السيطرة البحرية على بوابة البحر الأحمر..
أما المتصهين بن زايد فقد مند منح الأولوية في قيادة المنطقة لصالح تل أبيب وترك الصف الثاني لمحمد بن سلمان..
"نواصل العدد القادم"