كتابات | آراء

هل تتعظ أنظمة العدوان ومرتزقة اليمن؟!

هل تتعظ أنظمة العدوان ومرتزقة اليمن؟!

منذ الانسحاب الأمريكي من سايغون عام 1975م والهزيمة تطغى على النفوذ الأمريكي والهيمنة الأمريكية تشهد انكماش مُتسارع وأفول لا يلحظهُ إلا من يؤمنون بقدرة الشعوب الثائرة

ولا يُمجدون الأمريكي أو ترتعد فرائصهم عند ذكر هذا النظام الأمريكي المهترئ والمتهاوي إلى المجهول.
لم يكُن انسحاب أمريكا مؤخراً من أفغانستان إلا تتويج لهزائم وفشل متراكم، فشل لمعظم بنود المشروع الأمريكي في الهيمنة وأمركة العالم والإستيلاء على مقدرات الشعوب وثرواتها وزرع الفتن والرقص على دماء أبناء هذه الشعوب، لم يهدف المشروع الأمريكي للسيطرة على أنظمة الحكم العالمية فحسب بل أُريد للشعوب ان تُسير إلى مربع عدم الوجود والتسليم المطلق للهيمنة الأمريكية ومحو هوية الشعوب والتاريخ الماضي والحاضر والمستقبل وتأمرك الشعوب حسب الرغبة والسياسات الأمريكية.. هُزمت أمريكا كما هُزم التتار بعد أن استولوا على مايقارب نصف الأرض وبعد 50 عام من التسلط وغزوا الشعوب إلا ان أي مشروع عدواني وغزوا سرعان ما ينتهي ويتبدد حين تُقرر الشعوب أن توجه بوصلة  التحرر والنضال والكفاح ضد المحتل، الجدير بالذكر ان هزيمة أمريكا في أفغانستان ومشهدها وهي تجر أذيال الخيبة محملة بالفشل المتراكم لعقود من الزمن يتوضح ويتكشف الضعف والحقيقة المخفية لأمريكا وقوتها المنسوجة باللاواقعية، بل وأسقطت الستار عن مشروعها الاستعماري المتبدد يوماً بعد يوم..
هيمنة وأستولت أمريكا على أفغانستان ما يقارب 20 عاماً  تحت وطأة التهديد وفوهات البنادق والترغيب وشراء الذمم ، تتغير السياسات والأهداف طبقاً للمصالح والشيء الوحيد والثابت هنا و الذي لا يتغير ان الشعوب تؤمن إيمان يتجدد مع الزمن و إيمان لا يموت بأن بيع الأوطان عار ودمار  وان اي غازٍ ودخيل لا يبني وطن ولا يُأمنُ مواطن وان التحرر والاستقلال لا يأتي إلا من المقاومة والنضال ومن أي فرد أو طبقة شعبية كان، فعندما هزمت أمريكا في أفغانستان تخلت عن عملاءها الأفغانيين ونبذتهم ورمت بهم رغم ما قدموه للأمريكي من معلومات وخدمات إستخباراتية لكن التخلي والرمي بالعملاء سياسة أساسية يقوم عليها النظام الأمريكي الآفل ومجهول المستقبل.!
المؤكد هنا انهُ لأبد لأي غازٍ  محتل ان ينهزم وتبقى الشعوب هي وحدها من تقرر مصيرها وتبني نهضتها بأيدي أبناءها لأ بأيدي مُعتدية وأنظمة عميلة قابعةً تحت الوصاية والهيمنة الأمريكية وما حدث في أفغانستان قابل للتكرار في البلدان الأخرى باختلاف الجغرافيا فقط...هل تتعظ أنظمة تحالف العدوان ومرتزقتهم في اليمن؟ وما حدث في أفغانستان من هزيمة لأمريكا سيحدث في اليمن!؟.
من الغباء والانتحار ان يواصل التحالف السعودي الإماراتي عدوانهِ وحربهِ على اليمن في الوقت الذي تتهاوي وتنهزم فيه أمريكا ومشاريعها الاستعمارية في المنطقة.. السؤال هنا هل سيتعظ النظامين السعودي والإماراتي باعتبارهم كأدوات للنظام الأمريكي المهزوم الذي لا يستطيع حماية نفسهِ من الهزائم قبل ان يكون قادر على حماية عملاءه من أنظمة وأفراد استهلكوا في خدمة  الأمريكي ثم يبيعهم ويرميهم ويتخلى عنهم عند انتهاء خدمتهم له كعملاء وجواسيس ..!!؟ وهل يُدرك مرتزقة الرياض واسطنبول انهُ لا يمكن إعادة شرعيتهم وسلطتهم وحكم اليمنيين بواسطة صواريخ وقنابل الطائرات السعودية الأمريكية؟؟ من يُعلّم  السعودي والأمريكي والمرتزق اليمني حجم الضحايا التي قدمها اليمنيين في سبيل التخلص وطرد حكومة اختارتها الرياض وواشنطن لحكم اليمن ولكن لهم مسمى آخر لدى اليمنيين،،حكومة الرياض،، مابين سارق ومتسلط وعميل ودمى للهيمنة الأمريكية.. فهل تواصل الرياض وأبوظبي عدوانهم على اليمن بعد 7 سنوات من الهزائم إرضاءً للنظام الأمريكي المنهزم؟

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا