كتابات | آراء

كلك نظر: منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967م – 1990م واسرار تنشر لأول مرة ( الحلقة رقم (116)

كلك نظر: منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967م – 1990م واسرار تنشر لأول مرة ( الحلقة رقم (116)

عُقد الاجتماع الثالث والأخير في المكان السابق للاجتماعين السابقين برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح بعد استدعاء أربعة من القادة العسكريين برتبة مقدم

واثنين من المسؤولين المدنيين في الحكومة إلى جانب العدو السابق .
بعد البسملة افتتح الرئيس صالح الاجتماع قال في البداية نرحب بالمسؤولين الستة الذين كانوا في الاجتماعيين السابقيين خارج العاصمة صنعاء في مهمة عمل رسمية والأن نواصل موضوع الاجتماع المتعلق بالحوار المباشر مع الجبهة منبهاً ان الـ14 شخص الذين حضروا الاجتماعيين السابقين يكونوا في هذا الاجتماع مستمعين فقط وسيقتصر النقاش وطرح الاراء مقتصراً على السته الذين كانوا خارج العاصمة ووجه الرئيس كاتب المحضر بربط ماسيقال بالمحضر السابق كونه موضوع واحد لايتجزأ  ثم تم قراءة المحضر السابق ..
ثم بدأ النقاش لنفس الموضوع  وبنفس الطريقة السابقة وأسفرت النتيجة لتصويت السته المسؤولين الذين لم يحضروا التصويت السابق عن الموافقة من قبل خمسه أشخاص والرفض للحوار من قبل شخص واحد احتفظ بأسمائهم .
وبذالك التصويت فإن النتيجة النهائية للثلاثة الاجتماعات 11 شخص وافقوا على اجراء حوار مباشر مع الجبهة الوطنية والرافضين للحوار 10 أشخاص أي بفارق صوت واحد فقط .
ملاحظة لم أذكر أسماء الموافقين والرافضين في الحلقة السابقة وهذه الحلقة .
وذلك حرصاً مني على عدم إثارة أي حساسيات أو حتى انتقادات متبادلة من قبل كثير من الناس الذين كانوا ومازالوا مناصرين للجبهة الوطنية الديمقراطية أو المعادين لها .
عودة الى الموضوع : في نهاية الاجتماع عبر الرئيس علي عبدالله صالح عن سروره وارتياحه للموافقة على إجراء حوار مباشر مع الجبهة قائلا ان الحوار أفضل من الحرب وان اليمن بحاجة ماسة إلى السلام وتجنب سفك الدماء وتبديد مقدرات وإمكانيات الشعب .
ملاحظة : الأطروحات التي قالها الرئيس علي عبدالله صالح التي ذكرتها في الحلقتين السابقتين من هذا البحث أو ماذكرته أعلاه كانت اطروحات جيدة وكثيرة هي الاطروحات الجيدة التي قالها صالح في الفترات اللاحقة أكان ذلك الذي يخص الجبهة أو القضايا الاخرى لكن الأقوال في وادي ومستوى تنفيذها على الواقع العملي من قبل من حوله او المتنفذين من مراكز القوى العسكرية والقبلية في وادي آخر .
عودة الى الموضوع : بعد ساعتين من انتهاء الاجتماع اتصل الرئيس صالح بنضيرة الرئيس علي ناصر محمد واطلعه على نتائج الثلاثة الاجتماعات وأضاف أما الآن سنبدأ بالحوار مع الجبهة قريباً .. قال علي ناصر: نتمنى لكم التوفيق بس أرجو ان تمهد الطريق ليكون حواراً ناجحاً خاصة والفارق صوت واحد يبان ان فيه كثير من المسؤولين عندكم لا يريدون الحوار مع الجبهة الوطنية وهولاء اعتبرهم تجار حروب قال علي صالح ان شاء الله يقع خير .
بعد يومين فقط عرفت السعودية بموقف الرئيس علي عبدالله فعبرت ان استيائها ورفضها للحوار مع الجبهة .. فارسلت وفد رفيع لم يعلن عنه للتشاور مع الرئيس حول هذا الشان وتبعه وفد آخر لنفس الغرض وعلى الصعيد الداخلي في الشطر الشمالي من الوطن واجه الرئيس علي عبدالله صالح كثير من الضغوطات من مراكز القوى العسكرية والقبلية لثنيه عن أي حوار لامع الجبهة الوطنية ولا مع الجنوب .. وأقنعوه أنهم قادرين على دحر الجبهة من المناطق الوسطى دون الحوار معها .
ومع تكرار الضغوط الداخلية والخارجية على الرئيس صالح أذعن لها وبدل موقفه السابق الذي أعلنه في ثلاثة اجتماعات سابقة الى عكس ذلك .
وبدأ يمهد الطريق ليس لحوار حسب اتفاقه مع علي ناصر بل لشن حرب كبيرة ضد المناطق الوسطى .
اولى الخطوات : هو اتصاله بنظيرة علي ناصر قائلا له عفوا يا استاذنا يبدو ان المعارضين على الحوار مع الجبهة كثير لذلك فقد رأيت تأجيل الحوار مع الجبهة إلى أجل غير مسمى وأضاف أحنا الآن في أواخر ديسمبر 1980م نؤجل الحوار مع الجبهة الى آجل غير مسمى من العام القادم 1981م أيش رأيك أجاب علي ناصر إعمل انت واصحابك ومعارضيك من الجبهة الوطنية اعملوا الذي تروه مناسب ومن جانبنا في الشطر الجنوبي ماعندنا مانع .
التمهيد السري لأشعال الحرب على المناطق الوسطى.. ثاني الخطوات استدعاء الرئيس صالح الستة القادة العسكريين الكبار برتبة مقدم في آوائل شهر يناير عام 1981م وقال لهم انتم قلتم من سابق انه بالإمكان دحر الجبهة من المناطق الوسطى خلال مدة شهر او شهر ونصف.
تذكروا هذا الكلام أم لا اجابوا نعم يافندم نذكر قال عيس أشتي تنفيذ عملي اكتبوا ايش المتطلبات من عدة وعتاد وكم القوة البشرية المطلوبة ؟
اطلع الرئيس على المطلوب ووجه المعنيين بتجهيزها ووضع الخطة والمهمة الخطة النزول السري بملابس مدنية على دفعات صغيرة وبسرية تامة والمهمة دحر الجبهة من المواقع التي أحتلوها خلال شهرين بس إوبهوا لا تدخلوا القرى والمناطق السكنية الخاصة بالمواطنيين ولاتعتدوعلى المواطنين أو تنهبوا الممتلكات مثل الذين سبقوكم .
ملاحظة العبارة الآخرة هي اعتراف صريح من الرئيس صالح بأن الحملات العسكرية والقبلية التي كانت توجه من العاصمة صنعاء الى المناطق الوسطى كانت تنكل بالمواطنيين وتنهب ممتلكاتهم انا شاهدت بعض الحملات السابقة وما كانت تنهبه من ممتلكات المواطنيين وكان تركيز عناصرها على نهب ما على ثمنه وخف وزنه أكثر بكثير من تنفيذ المهمة التي كانت تسند لهم وقد ذكرت تفصيلاتها في حلقات سابقة من هذا البحث.
 عودة الى الموضوع : بعد مدة الشهرين الذي حددها الرئيس صالح وسرية التقدم على دفعات كقوة تعزيز عدة اضعاف لمواقع السلطة لمواجهة وطرد عناصر الجبهة كانت النتيجة عكسية فقد سيطرت الجبهة على عشرات الكيلومترات من الأراضي التي كانت تحت سلطة صنعاء واسقطت العديد من مواقع السلطة وغنمت كميات كبيرة من السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف .
التمهيد العلني لشن الحرب العاشرة على المناطق الوسطى
طبعت السلطة كتيب صغير مخصص لشروحات بعضها وهمية عن ما اسمته السلطة جرائم الجبهة.
يتبع..

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا