كتابات | آراء

بريطانيا وأمريكا تاريخ أسود من الإجرام المُفرِط بحق الأمة والإنسانية ! (13)

بريطانيا وأمريكا تاريخ أسود من الإجرام المُفرِط بحق الأمة والإنسانية ! (13)

وعلى مدى عهود وعقود طويلة ظلت "الديمقراطيات الغربية" ، ولا زالت تعزف ألحانها النشاز وتصك المسامع والآذان بإسطوانتها المشروخة ، وهي تُباهي زوراً وبُهتانا بأنها كانت السباقة على مستوى العالم في مجال إحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان .

ولم يكتنف تلك الديمقراطيات الزائفة الملل أو تسأم من ترديد أباطيلها السمجة ومواصلة الزعم بأن الغرب وحضارته ودوله يمثلون النموذج الأرقى للتحضر والمدنية في العالم .
بل ويدعي من ينتمون لذلك الهُراء العقيم والزعم الكاذب بأنهم من أختارتهم ارادة السماء وحكمة الأقدار ليكونوا وحدهم من بين العالمين جميعاً أصحاب القيم والمبادئ والمُثل العليا ورموز التحضر والرقي والتقدم وقد أحلوا لأنفسهم التآمر على الشعوب وقضاياها العادلة والتدخل الفج في شؤون دولها والعمل على زعزعة أمنها وإستقرارها والسعي لإستعباد أبنائها وإذلالهم ونهب خيرات بلدانهم .
والأدهى من ذلك أن الغرب ودوله وقواه الإستعمارية الغاشمة كبريطانيا وفرنسا وأمريكا وغيرها يعتبرون بقية شعوب العالم بأنهم مُجرد رعاع ويصفون أبنائها بالهمجيين والبرابرة والمتخلفين لا سيما العرب والمسلمين منهم الذين ينظر الغرب إليهم بإنتقاص ودونية وإحتقار ، ولا يرى لهم حقاً في أن تكون لهم حياة حرة كريمة ينعمون فيها برغد العيش .
وبالرجوع إلى تاريخ الغرب ودوله المختلفة المعروفة بأسمائها وصفاتها ، ستجده تاريخ حافل بجرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها الغرب على مدى قرون بحق الدول والشعوب التي تم استعمارها واخضاعها له بالقوة الغاشمة .
وليس بخافٍ على من يقرأ ويتابع ويطلع على ماجرى ويجري تورط الديمقراطيات الغربية عموماً والبريطانية والأمريكية منها بوجه خاص في ارتكاب الكثير من الفظائع والكوارث والمآسي والجرائم البشعة بحق عدد من شعوب ودول العالم بشكل تجاوز كل حدود المقبول والممكن والمشروع ، وفاق التصور والإحتمال ، وجعل تلك الديمقراطيات الكاذبة الزائفة التي ترفع شعارات الحرية والعدالة الإجتماعية والمساواة ، مسؤولة مسؤلية مباشرة عن هول ماحدث وشهدته عدد من بلدان العالم التي ابتليت بالمستعمر الغربي وسقطت بأيدي قواه الفاجرة وظلت كذلك لعهود طويلة.
وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية التي تأسست قبل أكثر من 250 عاماً كإمبراطورية عالمية غاشمة قائمة قوى الغرب الإستعماري بإعتبارها الوريث اللاشرعي لتركة أوروبا القارة العجوز ، وتوصف بأنها الرأس والقوة الكونية الأبرز ضمن التكتل الإمبريالي والأطلسي .
وتطرق موقع " كاونتربنش" الأمريكي في أحدث تقرير نشره مؤخراً إلى سوابق تاريخية لإنخراط الولايات المتحدة الأمريكية التي تأسست قبل أكثر من 250 عاماً في جرائم الحرب الجماعية والتطهير العرقي ، أو التواطؤ عليها .
وأوضح أن سلوك الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن حول فظاعة الجرائم التي يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي بغزة ودعمه اللامحدود لمرتكبيها ليس إلا أحدث الأمثلة على ملف حافل بالفظائع والجرائم التي لاتغتفر ..
وأشار الموقع الأمريكي المذكور إلى أن تشدق بايدن الخطابي بتوفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة ليس سوى أكاذيب يفضحها إصرار ادارته على رفض وقف العدوان وإطلاق النار والإمتناع عن ممارسة ضغط جدي مؤثر على رئيس حكومة الإحتلال الصهيوني بنيامين نتن ياهو لإنهاء الحرب .
وقبل بايدن الملعون هذا كمثال على قبح وجه أمريكا كإمبراطورية غاشمة وقوة استعمارية عالمية مجرمة لا يهمها اي شعب او دولة تسقط ضحية لها ، أعتبر أندرو جاكسون وهو الرئيس السابع لأمريكا أن بطء اندماج "أبناء الأقوام الأصلية" ( الهنود الحمر ) حسب التوصيف اليانكي في " المجتمع الأبيض" يشكل عائقاً أمام التقدم ، وهذا مادفعه أواخر عام 1820م ليشرف بنفسه على تنفيذ مخطط التطهير العرقي الشامل في منطقة شرق نهر المسيسبي واجبار نحو 800 ألف من سكانها الأصليين على النزوح والهجرة غرباً بقوة الجيش الأمريكي .
وقد اسفرت العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي الإستعماري في تلك المنطقة عن وفاة الآلاف خلال مااطلق عليه حينها ب" السيرورة القسرية" وتشرد الآلاف الذين طردوا من ديارهم وهم من الهنود الحمر .
ويحفظ لنا التاريخ تصريح جاكسون الشهير الذي قال فيه بنبرة غطرسة وبلغة عنصرية :" أي رجل صالح يمكن أن يُفضل بلداً مغطى بالغابات وحفنة آلاف من المتوحشين على جمهوريتنا الواسعة العتيدة المليئة بالمدن والبلدات والمزارع المرفهة التي يسكنها 120 مليون نسمة سعداء" ، في إشارة واضحة منه إلى المستعمرين الجدد لأمريكا الذين تم جلبهم من أوروبا منذ قدومهم إليها تباعاً منذ القرن الخامس عشر وما بعد لإستعمار واحتلال تلك الأرض وطرد أهلها منها .
...... يتبع .....

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا