ما بعد مأرب

ما بعد مأرب

تناقل الكثير أخبار الانتصارات الساحقة في مأرب والتي أثارت جلبة عجيبة وذلك لموقعها الإستراتيجي وكونها الكرت الأخير الذي يراهن عليه التحالف وزمرته.

كان شعار "قادمون يا صنعاء" طويل الأمد. حلم راودهم لكن لم يطالوه طوال تلك السنوات وجعلوا من نهم والجوف ومأرب الطريق المرجو لتحقيق تلك الغاية، لكن احلامهم تبددت وتساقطت حصونهم واحداً تلو الآخر ولم يستطيعوا التقدم نحو صنعاء ولو قيد أنملة !!
بعد أحداث مأرب الأخيرة أصبحت تصرفات العدو اشبه بما يسمى جنون البقر فتارة يروجون لأخبار زائفة، واخرى ينشرون مقاطع فيديو يزعمون فيها أنهم أسروا العديد من رجال الله، وانه لا صحة لتقدم المجاهدين في مأرب بغرض تهدئة النفوس التي هاجت لمجرد معرفة اخبار انتصارات رجال الله.
ان أخبار سقوط مأرب في أيدي الحوثي كما يعترف البعض منهم يثير جنون الكثير، بل ويجعلهم يتخبطون كمن مسه الجان.
مأرب العز والشموخ حري بها أن تكون في أيدي أهلها الكرماء الشرفاء الذين لا يرضون الاستعباد والمذلة لا بأيدي من اعتادت كروشهم وجيوبهم المال السعودي المدنس الذي به تشترى الأنفس الضعيفة لتبقى مسيرة لخدمتهم، ولا بايدي المعتدين الغزاة وينغي علينا الافتخار بأن مأرب عادت إلى حضن الوطن على يد الابطال الشجعان والأنصار الشرفاء الكرماء الذين يمتلكون سيادة أنفسهم، من تسري في عروقهم الغيرة على ارضهم؛ من لا يرضون ان يدنسها غازٍ أو محتل.
ماذا حصدت جارة السوء السعودية طوال سنوات العدوان غير انها استنزفت المال والرجال؛ وهي اليوم اذا ما قصفت في يمننا الغالي رد عليهم رجال الله بمثلها !!
مأرب لم تسقط، مأرب عادت لقبضة اهلها الذين سيراعونها، ويجب على اهالي مأرب ان يدركوا بعد المشاهد الجلية ان الرفعة والمجد لهم مع بني جلدتهم لا مع من يطمعون في ثروات ارضهم ومن يطمحون للإستيلاء على حقوقهم؛ وليتخذوا من عدن وسقطرى عبرة ، اليوم يستبدون بأهلها ويمعنون في إذلالهم بعد ان صفقوا لهم واعانوهم على ان يكونوا الآمرين الناهين!!
الايام القادمة ستكشف المستور وستثبت صدق النوايا.. ومأرب ستبقى حرة عصية بيد أهلها.. وبعد مأرب حتماً ستتغير المعادلات.