ويختتم المبعوث الخاص السابق إلى اليمن بين عامي 2011 - 2015 م , وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون منع النزاعات الديبلوماسي المغربي جمال بن عمر مقاله الخاص باليمن
مقالات

يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام بعيد مناصرة المرأة حقيقة وعبر تغريدات عالمية وقوانين دولية بغرض دغدغة مشاعر المرأة بعيداً عن رفع مظلوميتها في الواقع العملي .فنعتبر نحن نساء اليمن. شهر مارس ذاكرة خالدة في عقل وقلب كل يمنية ..شهر شن به العدوان الإجرامي المتوحش و بمعاينة عالمية ومجاهرة أممية.. وصمت دولي عدوان غاشم ..حصار قاتل.. جوع هالك ..إبادة عرقية ..في محاولة واضحة لإبادة كل يمني (قتل وتشريد وتجويع وحصار ونشر الأمراض والأوبئة ) ..شهر لن ينساه التاريخ اليمني بأنه عدوان صهيو سعودي أمريكي على اليمن أرضاً وإنساناً ..فقدت فيه المرأة اليمنية أباً وأخاً وزوجاً وعزيزاً ..شهر أفقد المرأة اليمنية عائلها شهيداً أو جريحاً أومعاقاً أسيراً أو فقيداً...شهر بدأ فيه استهداف النساء وبعشرات الالاف .. بشكل خاص في قاعة فرح وموكب عرس وصالة عزاء .ومدرسة وجامعة ..شهر قصفت فيه الفتاة في منزلها وأخرجت من بين الأنقاض بين شهيدة وجريحة ومعاقة ومقطوعة الأطراف. بجانبها مولود فقدت عينه...ورضيع جذعة أنفه. وطفل بترت ساقه .. .شهر قصفت فيه المرأة في مستشفيات ولادة ..وتوفي فيها ابنها ضمن عشرات الخدج في غرفة أكسجين.. تعمدوا به حرمان ابنها من الحياة بضرب المصنع الوحيد في اليمن للأكسجين. والابن الآخر في قافلة علمية في مركز صيفي لتعليم كتاب الهداية والنور المبين ...شهر بداية العدوان والتجويع على اليمن وتدمير وسائل الحياة والمأوى والصحة والتعليم والبنية التحتية والاقتصادية كممت بقطع الرواتب وحرمان الدخل والضرب على الجسور والممرات والمصانع والمزارع ومحطات البترول ..شهر بدأ منه حجز البترول والديزل لإكمال معناة الشعب ليساهموا في ايصال الوباء بكرونا إلى كل بيت وقطعت به المياه وجميع وسائل البحث عن سبل العيش ...لكن...؟؟؟؟
يعتبر شهر التحدي والصمود لكل مرأة يمنية ..وقفت بجانب أخيها الرجل وعالت الأسرة وأمنت لهم معيشتهم من مأكل ومشرب وملبس ..تحدت وصمدت المرأة اليمنية في المجال التعليمي التربوي والجامعي .وحازت على المراتب الأولى.. تكاثف أعداد الراغبات للتعليم التربوي سعياً لتربية الأشبال والمجال الأكاديمي مساهمة منها لتوعية الأجيال.. والمجال الطبي لترفع معاناة جريح .والمجال الهندسي لبتني ما دمره العدوان ..أنتقلت بأعداد مذهلة لإكمال التأهيل العالي .شهر تحدت وصمدت المرأة في مجال التمكين الاقتصادي وصولاً للاكتفاء الذاتي في معظم مجالات الاحتياج الوطني وبأيد يمنية لتقول للجميع رائدات في الاكتفاء الذاتي...صنع في اليمن.. فخامة الاسم تكفي ..كفت نفسها ومن تعول ..واخرجت منتجها الوطني للأسواق اليمنية في مجالات عدة وأساسية من مأكل ومشرب وملبس دخلت حتى في انتاج أدوات ومواد الزينة ..نافست المنتجات الخارجية العربية منها والعالمية ..مهدت للمقاطعة الاقتصادية لدول العدوان ...ولنا في اليابان والعبرة... تحية أجلال وتقدير لكل امرأة صمدت وتحدت وساهمت وأبدعت.

بعد وقت قصير من بيان القوات المسلحة اليمنية مساء الاحد 07 مارس 2021م عن استهداف مقر شركة أرامكو في ميناء راس التنورة النفطي وقصف جوي وصاروخي لأهداف سعودية اقتصادية وعسكرية. أقر النظام السعودي بتعرض الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية لهجوم بطائرة مسيرة، واستجدى النظام السعودي دعم العالم للمملكة في حفظ ما سماه أمن امدادات الطاقة العالمي.
وكان بيان القوات المسلحة اليمنية أعلن مساء الاحد ال 07 من مارس 2021م عن إطلاق عملية الردع السادسة في العمق السعودي باستخدام 8 صواريخ باليستية و14 طائرة مسيرة متطورة.
وقبيل بيان القوات المسلحة اليمنية نشر ناشطون سعوديون مقاطع فيديو لاستهداف عدد من المواقع العسكرية والاقتصادية في الدمام والظهران بالسعودية.
ولساعات طويلة خلت الأجواء السعودية من حركة الطيران التجاري المعتاد، وكشفت مواقع تتبع حركة الطيران العالمي تعطل الحركة الجوية في المطارات السعودية الرئيسية خلال ساعات طويلة الاحد الماضي، وقال ناشطون: إن المملكة السعودية عاشت أجواء حرب حقيقية، ولم يتم ابلاغ أحد عن موعد عودة الرحلات الجوية او الغائها او سبب ما يحدث، وظل المواطن السعودي يسمع في أكثر من منطقة إطلاق صواريخ الباتريوت ويتلقف الشظايا بعد فشل تلك الصواريخ في اللحاق بأهدافها.
وقال مواطنون سعوديون إن عشرات الرحلات بين المطارات السعودية ورحلات دولية جرى تعطيلها. وإن عشرات الصواريخ التي أطلقت من منظومات الدفاع الجوي عادت لتسقط على رؤوس الساكنين في عدد من المدن السعودية.
وفي السياق حذرت السفارة الامريكية في الرياض الرعايا الامريكيون من استمرار الهجمات الجوية خاصة بعد ورود أبناء الهجوم في الظهران والدمام، ودعتهم الى اتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية.
ومساء الأحد أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها عملية توازن الردع السادسة والتي طالت أهدافا اقتصادية وعسكرية حساسة في العمق السعودي بينها للمرة الأولى ميناء رأس تنورة ومقر شركة أرامكو الذي تصدر من خلاله السعودية 90 % من انتاجها النفطي.
وذكر بيان القوات المسلحة اليمنية ان العلية نفذت بنحو 14 طائرة من طراز صماد 3 وقاصف 2k ، و8 صواريخ باليستية شملت صاروخ ذو الفقار وصواريخ بدر الذكية
استهدفت شركة أرامكو في ميناء رأس التنورة وأهدافا عسكرية أخرى بمنطقة الدمام، إضافة الى مواقع عسكرية أخرى في عسير وجيزان بـ 4 طائرات مسيرة من نوع قاصف 2k و7 صواريخ من نوع بدر محققة إصابة دقيقة.
وتكمن أهمية العملية الواسعة اليمنية في عنصرين الأول في كونها العملية الأكبر منذ بدء العدان السعودي الأمريكي على اليمن وشلن الأجواء السعودية لساعات طويلة – أكثر من نصف يوم - ووصول الصواريخ اليمنية الى ميناء رأس تنوره الميناء النفطي الأكبر عالميا، ويشكل استهدافه تطورا جديدا في سياق الردود اليمنية على العدوان المستمر والحصار القائم بوصولها الى هذا الميناء والنقطة الابعد عن الحدود اليمنية.
ميناء رأس تنوره والذي أنشئ على شواطئ الخليج عام 1939م من قبل شركة أمريكية امتلكت حق التنقيب عن النفط في منطقة رأس تنوره يعد الميناء الأكبر عالميا لتصدير النفط في العالم .
وتبعد منطقة رأس التنورة عن مدينة الدمّام العاصمة الإداريّة شرق المملكة السعودية حوالي (70) كيلو متراً، ومساحتها تقريباً 290 كيلو متراً مربّعاً، وعدد سكّانها يبلغ (60) ألف نسمة حسب إحصاءات عام 2010. تتميّز منطقة رأس التنورة باحتوائها على أكبر مصافي النّفط العالميّة، بالإضافة إلى ميناءين للنّفط ومعمل غاز ومعمل كبريت، بالإضافة إلى أوّل محطّة كهربائيّة بخاريّة على مستوى الشرق الأوسط.
وتأتي عملية توازن الردع السادسة الأكبر بعد نحو أسبوع فقط من تنفيذ القوات المسلحة اليمنية عملية توازن الردع الخامسة في ال 27 من فبراير 2021م واستمرت حتى صبيحة ال 28 من فبراير ونفذت بصاروخ باليستي نوع "ذو الفقار" و15 طائرة مسيرة منها 9 طائراتٍ نوع "صماد 3" على مواقع حساسة في عاصمة العدو الرياض، ومواقعَ عسكرية في مناطقِ أبها وخميس مشيط.
ومن شان تطور عمليات توازن الردع اليمنية باتجاه العمق السعودي، واقترابها من بعض في التوقيت حيث لم يفصل بين عمليتي الردع الخامسة والسادسة اليمنيتين، شعور النظام السعودي بمزيد من القلق تجاه القادم من العمليات خاصة ان صنعاء لا تخفي انها تعد لمرحلة تصفها بالوجع الكبير.
والامر الاخر الذي تشي به عملية توازن الردع السادسة ، القدرة المتنامية للقدرات العسكرية اليمنية والاستباحة للأجواء السعودية و تعطيل وشل حركة المطارات الحيوية السعودية ، ما وضع الرياض امام حرج دولي كبير ، وأيضا الولايات المتحدة والتي نشرت أنظمتها الدفاعية لمواجهة المسيرات والصواريخ اليمنية ، دون نجاح يذكر ، وبدلا من ذلك تعود لتسقط على المدنيين ما يزيد من حنقهم نتيجة استمرار غرق المملة في اليمن وتدهور الاقتصاد نتيجة استنزاف المليارات في دعم حلفاء الرياض ليستمروا في القتال دون افق بعد انقلاب معادلة الميدان قبل عام ، ووصول المعارك الى تخوم مدينة مأرب اخر معاقل التحالف السعودي وحزب الاصلاح العميل للرياض.
* المسيرة نت