أخبار وتقارير

الإمارات منطقة غير مستقرة للاستثمارات الأجنبية والتفويج السياحي العالمي

الإمارات منطقة غير مستقرة للاستثمارات الأجنبية والتفويج السياحي العالمي

الدفاع عن الوطن قضية دينية  وإنسانية ووطنية وأخلاقية يخوضها الشعب اليمني بإيمان راسخ واحتساب وإرادة وعزيمة قوية لا تلين يتقدم صفوفه جيشه الباسل والمقاومة اليمنية الصلبة

في تنوع فريد خلق نموذجا جديدا في الكفاح الوطني في مقاومة العدوان الغاشم على الشعب اليمني في معركة تاريخية يشترك فيها الوجدان الشعبي والحماس الوطني في أروع صور التلاحم الوطني ووحدة الصف تحت راية الوطن المتوج بالعقيدة الإيمانية والإرادة والثبات والشجاعة والإقدام لإحراز النصر مهما كانت التضحيات.

التحالف يبحث عن مخرج
قبل أسابيع قليلة من التصعيد العسكري في اليمن يعود تحالف العدوان مجددا لتسويق خطة الحل العسكري أي البحث عن طريق المسار الدبلوماسي لإيجاد مخرج من مستنقع الحرب، وقد أخذت المواجهة أبعادا أخرى، فهل تفرض صنعاء شروطها هذه المرة؟!  قبل أيام كان الحديث في وسائل إعلام الإمارات والسعودية يتمحور حول ما تصفه بـ"الانتصارات العسكرية " في اليمن مع أن ما دار في أطراف محافظة شبوة لا يرتقي حتى لمجرد الذكر، نظرا للمساحة التي تدور حولها المواجهات، وألقى فيها التحالف بكل ثقله البري والجوي قبل أن تنعكس سلبا على فصائله التي لا تزال ترزح تحت وطأة الهجمات المضادة والتي تنبئ بانقراضها مع وقع الهزائم التي تتكبدها. كانت هذه الحملة ضمن مسار إعلامي يهدف من خلاله التحالف لتحقيق ضغط على صنعاء لقبولها برؤيته للحل وفق اشتراطات التحالف تزامن ذلك مع مناورات مصرية – سعودية، ومصرية – أمريكية، وسعودية – فرنسية، واستدعاء قوات قطرية إلى السعودية، وإرسال الصين بارجة إلى خليج عدن، بالتزامن مع تهويل العمليات العسكرية، والحديث عن خطط لاقتحام الحديدة تارة، وأخرى تعز، وثالثة البيضاء، ورابعة بتخفيف الضغط عن مأرب، وخامسة باستعادة شبوة والقائمة تطول .. هذه الخطة كانت ضمن عملية إعادة تقييم التحالف لعملياته في اليمن بعد سبع سنوات من الهزائم والفشل المتكرر في تحقيق أي انتصار يذكر على الأرض، رغم ما خصص لها من إمكانيات عسكرية وإعلامية بدأت تتلاشى مع عودة التحالف لتفعيل مسار الأقبية الخلفية والاتصالات.. الحديث عن حل سياسي مجرد مغازلة واضحة لـ"الحوثيين"  للقبول بالمبادرة السعودية .

ضعف الدفاعات الإماراتية
كشفت عملية إعصار اليمن  ( 17 يناير 2022) عن ضعف وهشاشة المنظومة الدفاعية الإماراتية، وعدم قدرتها على التصدي للهجمات الصاروخية والطيران المسير التي وصلت إلى أهدافها بدقة متناهية في عمق الأراضي الإماراتية، وهذا ليس الهجوم الأول الذي تتعرض له الإمارات فقد سبق لها أن تعرضت في العام 2019 لضربات بالصواريخ الباليستية، وربما هذا الاستهداف هو الأعنف والأشد إيلاما عن ما سبق في  استراتيجية الردع، ما يجعل الإمارات مهددة بالأخطار الكبيرة وفي متناول هذه  الأسلحة الاستراتيجية التي تشمل أهدافاً بنكية تجعلها خارج قواعد الأمن والاستقرار. ويأتي هذا التصعيد كرد فعل مواز على تدخل الإمارات في شؤون اليمن، وشن العدوان عليها متناسية أن ذلك ينعكس سلبا على مصالح الشركات الأجنبية والتجارة الحرة على أراضيها التي تتطلب الاستقرار والأمان ضمن شروط وقواعد مناطق التجارة الحرة لا دولة  تتدخل في شؤون الدول المجاورة وفي شن الحروب والعدوان  ضد جيرانها وفي دول الأقليم بشكل عام، كل ذلك يجعلها منطقة ملتهبة بالصراعات وبردود الأفعال بفعل عدوانها، ودعم المليشيات المسلحة المحلية التابعة لها، وتصدر المواقف العسكرية على واجهة الأحداث، فهل الإمارات قد استوعبت الدرس لتنأى بنفسها من هذا المستنقع بماء الوجه قبل أن تفقد كل شيء، لاسيما بعد تحذيرات صنعاء من عواقب التصعيد والتطورات الميدانية، وشراهة مطامعها وأدوارها الخبيثة، والتنسيق مع الكيان الصهيوني في مشاريع مشتركة على الأراضي اليمنية؟
ما أعلنته شركة أدنوك النفطية الإماراتية من أنها استعادت الخدمة، وقامت بتفعيل خطط استمرارية الأعمال الضرورية لضمان إمدادات الوقود وعدم انقطاع إنتاجها بسبب الضربات الصاروخية والمسيرات، كل ذلك خارج سياق الحقيقة، وبحسب التقارير فإن الهجمات الجوية كانت قد شلت الأعمال الإنتاجية بشكل كامل وإخرجتها عن الخدمة بحكم الأضرار الكبيرة التي أصابت المنطقة الصناعية وصهاريج نقل النفط، ومطار أبوظبي الدولي. وصفها محللون ومراقبون بالتهديد الخطير لضرب الاستقرار الذي ظلت الإمارات تقنع به الدول وثبت العكس. فهي  ضمن المناطق غير الآمنة تماما، ويعتبر تواجد الشركات الأجنبية واستمرار أنشطتها الاستثمارية والتجارية في دائرة الخطر، لا سيما بعد تحذيرات صنعاء بالابتعاد عن المنشآت الحيوية، فضلا عن هذا النوع من المسيرات التي لا يمكن التصدي لها أو رصدها بشكل عام بواسطة الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي الأخرى. وهو ما ثبت جليا بفشل أنظمة الدفاع الجوية الأمريكية المستخدمة في الإمارات في التصدي للصواريخ الباليستية التي استخدم فيها 5 صواريخ باليستية ومجنحة خلافاً للعدد الكبير من الطائرات المسيرة.
تتحمل الإمارات مسؤولية عدوانها على الشعب اليمني واحتلالها للأراضي اليمنية وتواجدها على الجزر والشواطئ والمنافذ البحرية، وتصرفات المليشيات التابعة لها التي تعمل بالوكالة لتنفيذ أجندتها، ولا غرو أن يأتي هذا العدوان من لدن هؤلاء التافهون المولعون بالقتل والدمار والتآمر على الأمة العربية وشعوب العالم وما ترتكبه من جرائم إبادة ضد السكان المدنيين في الأحياء السكنية ونزلاء السجون. اليمن خرجت من دائرة الوصايا وهو بلد يصنع مستقبله بنفسه، ويمتلك الإرادة القوية في قراره السياسي المستقل، ولن يكون يوما ما ملحقا بأية تابعية خليجية أو إقليمية أو دولية. هو اليوم يخوض معركة دفاعية تاريخية حاسمة رغم وحشية العدوان وحجم جرائمه  التي تطال أبناء الشعب اليمني في الاستهداف المتعمد، وقتل النساء والأطفال، وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها، وقصف المدن اليمنية بشكل جنوني يصفها محللون بهستيريا فقدان التوازن في الشلل العام الذي أصاب التحالف بعد استهداف خزانات أدنوك ومطار أبوظبي، رغم أن استهداف صنعاء مجرد رسالة تحذيرية لنشاط العدوان الإماراتي الذي دفعت به السعودية لواجهة الأحداث بينما انسحبت هي عن المواجهة، وهو ما جعل الإمارات تقوم بنقل مليشياتها السلفية  من الساحل الغربي إلى شبوة وتقديم لها الدعم والإسناد الجوي، ومع ذلك تتكبد خسائر وهزائم كبيرة. وبالرغم من تكثيف الغارات الانتقامية على صنعاء والمدن اليمنية الأخرى فإن المعطيات وفق ما يراها خبراء اقليمين ودوليين تشير إلى أن عملية إعصار اليمن على الإمارات أعادت ضبط ايقاع الحرب، وخلطت أوراق التحالف الذي كان يتوهم بقدرته على تغيير موازين المعركة في حملته الأخيرة في شبوة، وما كانت تبحث عنه أبو ظبي في مجلس الأمن عن خيارات دبلوماسية والسعودية التي عادت للحديث عن الحل السياسي بالصيغ التي تريدها.
الرد اليمني على العدوان الإماراتي حقق أهدافه بدقة عالية، وتمكن من ضرب قاعدة الأمن والاستقرار، وهي القاعدة التي يقوم عليها الاقتصاد الإماراتي، وهي ضمن أبرز الدول من حيث القدرة على جذب الاستثمارات العالمية، حيث تتدفق إلى سوق دبي مليارات الدولارات سنويا، وهناك ما يقارب ثمانية ملايين سائح يدخلون الإمارات في العام الواحد.

التعتيم الإعلامي
من أبرز نتائج وتداعيات عملية إعصار اليمن اهتزاز صورة الإمارات كدولة آمنة وهي الصورة التي يقوم عليها الاقتصاد الإماراتي، وتحاول سلطة أبو ظبي مواجهة هذه التداعيات من خلال الخطاب الإعلامي المكثف للقنوات الفضائية لاحتواء الضربة الأخيرة من خلال محاولتها إبعاد إمارة دبي عن التناول الإعلامي رغم أن مطارها كان أحد الأهداف الاستراتيجية في هذه العملية بهدف  تخفيف الأضرار المتوقعة على اقتصاد دبي القائم على الترفيه والتبادل التجاري والاستثمارات والسياحة. ولجأت إلى سلسلة من الإجراءات لتعتيم وضبط التغطية الإعلامية بما يعمل على التقليل من التداعيات المتعلقة بالاقتصاد ومحاولة صرف الأنظار عن تداعيات الضربة، وذلك بالحديث عن ردة الفعل والتضامن الأجنبي لاسيما الإسرائيلي، خاصة وأن هناك اهتماما من قبل العدو الإسرائيلي على قراءة تفاصيل العملية ونتائجها وتداعياتها وتحليل أخطارها على الأمن الاسرائيلي الذي كان يعتقد أنه بمنأى عن الأخطار، وهو يقف   خلف دفع الإمارات للتصعيد العسكري ضد الشعب اليمني.
ويحتل القطاع السياحي في الإمارات الموقع المتميز في  خطوط النقل ويتبوأ المركز الأول في المنطقة في مجال النقل والسياحة، وتتواجد أكثر من 56 بالمائة من الاستثمارات الدولية في مجال النقل، ولم تكن الإمارات لتصل لهذه الأرقام إلا بعد أن تمكنت من تحقيق الاستقرار الأمني في البلاد، ونقل صورة للعالم أن دبي وأبوظبي أكثر مناطق العالم أمنا واستقرارا للاستثمار والسياحة والتجارة الحرة. هذه الصورة تبدلت اليوم ولم تعد لا أبو ظبي ولا دبي ولا أي إمارة أخرى محل استقرار منذ أن أقحمت الإمارات نفسها في العدوان على اليمن، اليوم هي في موقع الخطر وفي بؤرة الاستهداف.

الإمارات تستنجد بإسرائيل
كشفت شركة إسرائيلية لتصنيع أنظمة الدفاع الجوي عن طلب إماراتي بمساعدة أبوظبي بأسرع وقت ممكن بمجموعة من أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، وذلك عقب الهجوم الذي شنته قوات صنعاء على مطاري أبوظبي ودبي، ومصافي النفط في أبوظبي الإثنين الماضي. وكشفت صحيفة يديعون أحرنوت في تقرير لها أن الرئيس التنفيذي لشركة “سكاي لوك” الإسرائيلية  قال إن الإماراتيين طلبوا من الشركة عما يمكنها تزويدهم به بأسرع وقت ممكن من قائمة طويلة من الأنظمة. وقالت الصحيفة إن الإمارات طلبت ترسانة من أنظمة الدفاع المضادة للطائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع، وأن الإمارات كانت قد اشترت ونشرت إحدى هذه الأنظمة خلال الأشهر الأخيرة الماضية. وتعد الإمارات من الدول العربية المطبعة للعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل منذ 15  سبتمبر 2020 في إطار صفقة القرن على حساب تنازل هؤلاء العربان عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لصالح إسرائيل.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا