أخبار وتقارير

تيم ليندركينغ .. مهمة جديدة لإعادة تصدير القاعدة إلى محافظات حضرموت وشبوة

تيم ليندركينغ .. مهمة جديدة لإعادة تصدير القاعدة إلى محافظات حضرموت وشبوة

في الوقت الذي باتت فيه الكثير من تطورات الأحداث والوقائع الجارية على المستويين السياسي والعسكري على المستوى المحلي والإقليمي والدولي

أجراس الإنذار الأخيرة للعدوان ومليشياته المرتزقة في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تشهد أروقة الدبلوماسية الأمريكية البريطانية الصهيونية استنفاراً عسكرياً وسياسياً كبيراً بهدف حماية وتأمين مصالحها واستكمال تنفيذ مشاريعها ومؤامراتها المتربصة بوطننا اليمني والمنطقة .. وفي هذا السياق تأتي زيارة المبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينغ إلى محافظات شبوة والمهرة وحضرموت .. المزيد من التفاصيل في السياق التالي :

مرة أخرى وتحت غطاء البحث عن السلام وإدعاء مكافحة الإرهاب عاد المبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينغ على رأس وفد أمريكي كبير لزيارة محافظات حضرموت والمهرة وشبوة .
وفي ميناء بلحاف على ساحل البحر العربي جنوب شرق محافظة وشبوة ، حيث القاعدة العسكرية لتحالف العدوان العربي، عقد الوفد الأمريكي اجتماعاً لمناقشة القضايا المتعلقة بزعزعة الأمن والاستقرار لجوانب الأمنية، وإعادة نشر الإرهاب في المحافظة، إضافة إلى مناقشة ملف النهب والاستحواذ على مخزون المحافظات من النفط والغاز وغيرها من الموارد والمقدرات.
المفارقة العجيبة تكمن في أن جولة ليندركينغ التي قال أنها فرصة لمناقشة الاحتياجات في هذه المحافظات ومناقشة ملف إنتاج النفط والغاز وبذل المزيد من جهود توفير الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية والأمن ، وتعميق ما أسماه جذور السلام.
جاءت في ظل واقع اقتصادي تشهد فيه جميع محافظات الوطن أزمة وقود غير مسبوقة نتيجة تشديد قوى العدوان حصارها الاقتصادي .
ما يؤكد حقيقة أن تلك الجولة الأمريكية في محافظات الهلال النفطي اليمني هي محاولة احتيال أمريكية جديدة للاستحواذ على مقدرات اليمن.
وبالمقابل جاء رد حكومة الإنقاذ في صنعاء على زيارة المبعوث الأمريكي على لسان وزير التعليم العالي حسين حازب الذي وصف تلك الزيارة بالمساعي الأمريكية الغربية للسيطرة على موارد اليمن النفطية.. وقال: إن غاز مأرب وشبوة وحضرموت ينبغي أن تذهب لصالح أبناء الوطن أو يبقى في باطن الأرض ويحرق في مكانه دون أن يذهب لصالح الأمريكيين والأوروبيين.
إلى ذلك لم يعد خافياً على أحد أن تخصيص المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ والوفد المرافق له، زيارة محافظة شبوة الغنية بالنفط، يعكس بدرجة رئيسية رغبة أمريكا الجامحة ومعها دولتا العدوان السعودي والإماراتي في احتلال هذه المحافظة وغيرها من المحافظات النفطية ونهب مقدراتها وخيراتها .
ولعل مجيئ الزيارة عقب ما شهدته المحافظة من تطورات دراماتيكية متصاعدة من الصراع والانتصارات التي كانت قد حققتها قوات الجيش واللجان الشعبية وما أعقب ذلك من تصعيد عسكري إماراتي سعودي ما يؤكد حقيقة الموقف الأمريكي المؤيد والداعم لذلك التصعيد .
وفي ظل الأنباء التي تتحدث عن مقترح غربي يقضي بتقسيم اليمن إلى 3 أقاليم غرباً وشمالاً وشرقاً، مع إبقاء  الأخير خارج حصص التقاسم بين الأطراف اليمنية وضم أجزاء واسعة من الجوف ومارب إلى حضرموت وشبوة فإن زيارة تيم ليند تكشف عن مساعي دولية لتحييد هذا الإقليم تحت مسمى تحييد الاقتصاد وبما يبقيه رهن الإدارة الغربية التواقة لتعويض الغاز والنفط الروسي من هذه المناطق التي لا تزال تكتنز الكثير من آبار النفط والغاز غير المستكشفة.
التصعيد الشعبي الواسع في حضرموت كبرى محافظات اليمن مساحة، والمتفاقم منذ نوفمبر الماضي، والذي أدخل المحافظة مرحلة مهمة من الرفض المحلي للواقع الذي تعيشه في زمن سيطرة مليشيات الاحتلال خصوصا في وادي حضرموت، حيث تتركز آبار النفط.
وكذا عودة عمليات الاختطاف للرعايا الأجانب والتي كان آخرها عملية اختطاف طبيبين أحدهما ألماني الجنسية والأخر مكسيكي والتي تعد العملية الثالثة في أقل من شهر، وكذا عملية اختطاف المسؤولين الأمميين في أبين، في حين لا يزال مصير طبيب بريطاني في لحج مجهولا منذ اختطافه قبل أيام وسط محاولات لإطلاق سراحه..
على الرغم من أن تنظيم القاعدة لم يتبن أيا من هذه العمليات رسميا ، فإن توقيتها المتزامن مع معاودة الأذرع الإعلامية للقاعدة في الجزيرة العربية لنشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية ببيانات كالملاحم ومرئية السحاب، يشير إلى أنها تأتي  ضمن مخطط أمريكي غربي لإعادة تصدير التنظيم لواجهة الأحداث في المحافظات المحتلة.
وفي هذا السياق هناك الكثير من المؤشرات التي تؤكد بوقوف أجهزة استخبارات أجنبية وراء تنشيط التنظيم خصوصاً إذا ما تم أخذ البيان الأخير الذي بثته مرئية السحاب ، أبرز أذرع القاعدة الإعلامية،  وتحدثت فيه عن اختراق استخباراتي غربي للتنظيم بعد بيان نعي مقتل اثنين من قيادات التنظيم في مارب.
قد يبدو الحديث عن اختراق غربي للتنظيم تصوير بان الهدف هو تفكيك التنظيم الذي تحدثت الولايات المتحدة أكثر من مرة عن تدميره ، لكن المؤكد أن الاختراق يهدف لإسناد مهمة جديدة للتنظيم في  مناطق الهلال النفطي شبوة حضرموت مارب ، سواء عبر عمليات خاطفة كالاختطاف والتفجيرات المحتملة أو عبر تسويقه إعلاميا لتصوير بان خطر التنظيم يتصاعد في اليمن،  لاسيما وأن جميع التحركات الغربية الآن التي كان آخرها زيارة المبعوث الأمريكي والحراك الغربي لإعادة تشغيل شركات النفط والغاز  أو الترتيبات لتوسيع القوات الغربية في الساحل الشرقي لليمن،  جميعها تصب في صالح الاستحواذ على مقدرات اليمن من النفط والغاز .

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا