أخبار وتقارير

تطورات صراع أدوات الارتزاق في لحج ومارب: مواجهات وتقطع وممارسات تعذيب وإعدام وتظاهرات واسعة

تطورات صراع أدوات الارتزاق في لحج ومارب: مواجهات وتقطع وممارسات تعذيب وإعدام وتظاهرات واسعة

  تعددت مسارات الأحداث ومستجداتها في المحافظات والمناطق المحتلة، وتصاعدت وتيرة الصراعات بين فصائل الارتزاق بالتزامن مع تسارع تحركات قوى الغزو والاحتلال

لتنفيذ مشاريعها ومخططاتها الجديدة لا سيما ما يتعلق منها بمخططات الاستحواذ والنهب للثروات اليمنية وفقا لسيناريو تبادل الأدوار بين قوى وأنظمة الغزو والاحتلال الغربية وفي مقدمتها أمريكا وأدواتها من الأنظمة العميلة في المنطقة "النظام السعودي والإماراتي" وكذا أدواتهما العميلة والمرتزقة في الداخل اليمني، وفي هذا السياق تأتي تطورات الأحداث والوقائع في محافظات لحج وعدن المحتلة وأجزاء من محافظة مارب، المتعلقة بصراع تقاسم المصالح وتوزيع النفوذ في المناطق اليمنية الحيوية الهامة..المزيد من التفاصيل في السياق التالي:

خاص-"26سبتمبر":
أكدت المعلومات الواردة من محافظة مارب تحول مديرية وادي عبيدة إلى ساحة مواجهات عسكرية دامية ومفتوحة ظاهرها معركة صراع مع القبائل وحقيقتها معركة تصفية حسابات سياسية بين أدوات وفصائل الارتزاق التابعة لأنظمة العدوان.
حيث بدأت المواجهات بين قوات تابعة للمرتزق صغير بن عزيز، ومسلحين قبليين من ال حريقدان، المعروفة بعلاقتها بقيادات حزب الإصلاح.

صراع تقاسم النفط
ووفقا لرواية الأخير الذي وزع بيانا باسم مصدر مسؤول في رئاسة الأركان فإن سبب اندلاع المواجهات يعود إلى خلافات متعلقة بتقاسم حصص النفط، وقيام "عصابة حرابة وتقطع" بمهاجمة نقاط قواته واستهداف المارة على خط "حضرموت – مأرب" رغم وجود اتفاقية وقعتها ما أسماها بالسلطة في المدينة مع القبائل تقضي بمنح القبائل المتمركزة على خط نقل النفط كمية من الوقود لقاء حماية مرور القاطرات ، مشيرا إلى أن الاتفاقية تمت بضوء أخضر من (المرتزق) علي محسن الذي يبني تحالفات قوية مع القبائل في مارب ويتولى أيضا مهمة حماية مرور الناقلات "تهريب النفط" مقابل امتيازات مالية ضخمة.

وضع غامض
 حتى الآن لا يزال الوضع غامضا، في ظل تهديد حزب الإصلاح بسحب مقاتليه من الجبهات الجنوبية ودفع المرتزق بن عزيز بتعزيزات عسكرية وسط وعود بفرض سيطرته على هذا الخط العام.
لكن المؤكد أن المعارك التي تتحدث تقارير عن وصول ضحاياها من الطرفين إلى 20 قتيلا في غضون يومين فقط، لا تزال في بدايتها، لا سيما في ظل اتساع رقعة المعارك إلى مناطق أخرى أبرزها المواجهات الأخيرة بين ال فجيج  وال راشد منيف التي كانت وساطة قبلية قد تمكنت من إخمادها عقب معارك ضارية شاركت فيها ما تسمى بالكتيبة الخامسة حماية رئاسية التابعة لحزب الإصلاح.
وبالمقابل دخول بن عزيز  على خط المواجهة بإسناد خصوم الإصلاح عبر قرار حل الكتيبة التي يقودها المرتزق سعيد بن معيلي ونقلها من المنطقة وهو الأمر الذي رفضه حزب الإصلاح حينها ودفع بتحويل المواجهات إلى قبلية.

تطورات دراماتيكية
هذه التطورات الدراماتيكية في المشهد بمأرب أو تحديدا في المديرية الوحيدة من أصل 14 أخرى جمعيها أصبحت تحت سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية.. تعد  وفق مراقبين، بمثابة المعركة الأخيرة بين قطبي صراع الارتزاق داخل مدينة مأرب خصوصا وأنها تتزامن مع بدء  المرتزق بن عزيز، المدعوم إماراتيا، إحلال قوات جديدة بديلة لتلك المحسوبة على حزب الإصلاح، ضمن مسلسل إنهاء نفوذ الحزب ونفوذ القيادي المرتزق فيه سلطان العرادة وتفكيك تحالفاتهما القبلية التي تشكل عبيدة عمودها الفقري، ويبقى السؤال ما إذا كان حزب الإصلاح قادرا على الصمود في وجه المعركة الأخيرة للقضاء عليه أم أن لديه أوراقاً لم يكشف عنها قد تغير سير الأمور أم أن قرار مصيره في آخر معاقله قد حسم خصوصا في ضوء الموقف السعودي المناهض له والمساند لخصومه المدعومين إماراتيا.

انتهاكات وتظاهرات
في السياق لا تزال التظاهرات التي اندلعت في مديرية ردفان بمحافظة لحج المحتلة مؤخرا مستمرة احتجاجا على قيام قوات الحزام الأمني بإعدام شاب أعزل لم تلق تجاوبا.
ودعا الحراك الثوري الجنوبي المتظاهرين في ردفان إلى نقل احتجاجاتهم وتوسيعها لتصل إلى معقل ما يسمى بالإنتقالي في مدينة عدن.
وعلق الناطق باسم الحراك الثوري الجنوبي والقيادي السياسي الجنوبي البارز الدكتور محمد النعماني على التطورات المتسارعة في محافظة لحج وتحديداً بمديريات ردفان التي تشهد تظاهرات واحتجاجات مستمرة.
ودعا النعماني في تغريدتين على حسابه بتويتر بـ”نقل التظاهرات الغاضبة من ردفان الثورة إلى قلب الثوار العاصمة عدن تنديداً بانتهاكات قوات الانتقالي لحقوق الإنسان وإعدامها شاباً من ردفان خارج إطار القانون”.
وطلب النعماني توسيع دائرة التظاهرات الاحتجاجية الغاضبة لتشمل مدن ومحافظات جنوبية.
وأكد النعماني أن ما يسمى الانتقالي دفع بعشرات الأطقم العسكرية لإيقاف التظاهرات الواسعة لكنه فشل في إيقافها.
وقال إن هذه الاحتجاجات التي انطلقت من ردفان ضد انتهاكات الانتقالي لحقوق الإنسان وإعدام المعارضين له والزج بالآخرين في السجون السرية الإماراتية وممارسات التعذيب الجسدية والنفسية ضدهم في انتهاك واضح لمواثيق الأمم المتحدة وحقوق الحريات والديمقراطية.

سطو وعبث بالممتلكات
وتجدر الإشارة هنا أن معاناة المواطنين في محافظة لحج المحتلة قد تزايدت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، حيث يستمر عبث الإرتزاق من خلال أعمال القتل والسطو على أراضي وممتلكات المواطنين ومواصلة الصراعات الدموية بين تلك الفصائل المليشاوية المسعورة.. وفي هذا السياق، كان عشرات المواطنين، من أبناء قرية كوكبان بمديرية تبن محافظة لحج، قد نظموا سابقا وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة للتنديد باستيلاء نافذين يتبعون عصابات الإرتزاق، على أراضيهم في قرية كوكبان والعبيدة بوادي خير.
ورفع المحتجون لافتات ورددوا شعارات تندد بما أقدم عليه النافذون من الاستيلاء على أراضيهم المملوكة لهم بوثائق رسمية.
وقال المحتجون: إن نافذين يدعون ملكيتهم لأراض بقرية كوكبان والعبيدة بوادي خير بمديرية تبن مع أنهم من خارج المنطقة.
وأضافوا: أن الأهالي يملكون وثائق ومستندات رسمية من عهد السلطنة العبدلية وبالرغم من أن القضية منظورة أمام الجهات القضائية، إلا أن المتنفذين هاجموا الأهالي بمجاميع مسلحة على متن أطقم عسكرية وبدعم من قيادات مليشيات وعصابات الإرتزاق يوم الجمعة الماضية.
وأشاروا أن الهجوم المسلح أسفر عن سقوط 6 جرحى من  الاهالي بينهم إمرأة، لايزال معظمهم يتلقون العلاج بسبب جروحهم الخطيرة جراء اطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي من قبل المجاميع المسلحة التابعة للمتنفذين.
وطالب المحتجون سلطة المرتزقة في لحج بردع المعتدين  وحماية ممتلكاتهم من البسط والاستيلاء عليها بدون أي مسوغات قانونية.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا