أخبار وتقارير

بعدما اتضحت حقيقة الوديعة السعودية وأكذوبة إعادة الإعمار.. السعودية مستمرة في سياستها الاقتصادية العبثية ونهب الثروات النفطية اليمنية

بعدما اتضحت حقيقة الوديعة السعودية وأكذوبة إعادة الإعمار.. السعودية مستمرة في سياستها الاقتصادية العبثية ونهب الثروات النفطية اليمنية

أثارت الوديعة السعودية التي أعلنت عنها دعماً لحكومة المرتزقة، الكثير من التساؤلات، حول التوقيت الزمني لتقديم هذه المنحة،

ومخططات السعودية التي تريد تمريرها مقابل هذا الدعم، وهل المنحة المقدمة ستخفف من معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة؟؟
بطبيعة الحال الوديعة المزعومة والمقدرة بـ1.2 مليار دولار التي أعلنت عن تقديمها السعودية إلى مرتزقتها عبر ما أسمته ببرنامج إعادة الإعمار السعودي الذي يشرف عليه محمد آل جابر، لا تعد عن كونها سيناريو جديد للتهرب من استحقاقات السلام ووقف معاناة الشعب اليمني نتيجة استمرار العدوان والحصار، التهرب بدرجة رئيسية عن دفع مرتبات الموظفين من عائدات الثروات الوطنية اليمنية التي تنهبها دول العدوان.. وهذا ما أكده العديد من المحليين الاقتصاديين والمتابعين للشأن اليمني.

خاص | 26 سبتمبر
حيث قال الناطق الرسمي باسم لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة، علي مبارك محامد، إن مصير الوديعة السعودية سيكون مثل سابقاتها ولن يكون لها أي أثر حقيقي أو تغير ملموس على حياة المواطنين في اليمن.
وأوضح محامد، في تغريدة على حسابه بتويتر، أن مبلغ الوديعة سيذهب ضمن مرتبات قيادات الرئاسي وحكومة معين والموالين للسعودية في الخارج.. مشيراً إلى أن السعودية مستمرة في سياستها الاقتصادية العبثية مع استمرار الحرب على اليمن والحصار المفروض على أبناء الشعب اليمني، وأن أكذوبة إعادة الإعمار والودائع التي لا يستفيد منها المواطن.
ولفت محامد إلى أن “الودائع المقدمة من السعودية وأكذوبة إعادة الإعمار المعلن من السعودية جميعها سيتم احتسابها وتضمينها في فاتورة الحرب وسيتحملها الشعب اليمني من قوته ولقمة عيشه”.

ثمن بخس
في وقت سابق كشفت مصادر سياسية وإعلامية أن ثمن الدعم السعودي الجديد لمرتزقتها، هو حل البرلمان الذي يرأسه المرتزق سلطان البركاني واحلال ما تسمى هيئة التشاور بدلاً عنه.
وقال السكرتير الإعلامي للخائن علي محسن الأحمر، سيف الحاضري ان ثمن المنحة السعودية هو إحلال البرلمان.. مضيفاً في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي: "‏البرلمان مقابل ماذا؟ الله المستعان.. أنتم بذلك تتجاوزون حدود الخيانات في تاريخ البشرية".
وتابع: "الصامتون أكثر جرماً من البائعين والخونة.. لولا صمتكم ما تجرؤوا على بيع مؤسسات الدولة الدستورية.. من الرئيس وحتى البرلمان والشورى!!" في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس المعزول عبدربه منصور هادي.

عدم الجدوى
وعن جدوى المنحة السعودية أمام التدهور الاقتصادي الذي تعيشه المناطق والمحافظات المحتلة، ذكر الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، بأن المنحة السعودية طارت وستذهب إلى جيوب الهبارين ولن يلمس المواطن أي آثر إيجابي لها.
وقال الحداد رغم أن مليار و200مليون دولار أعلنت السعودية تقديمها منذ أيام، ولكن لم يحدث أي تجاوب إيجابي لهذا الإعلان ولهذه المنحة التي قدمتها الرياض لسفيرها وخولته بإدارتها كيفما يشاء وفقاً لأولويات البرنامج.
وأضاف ” لذلك سعر صرف الدولار في عدن والمحافظات الأخرى في ارتفاع ويلامس سعر الدولار الواحد 1500 ريال، وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على عدمية هذه المنحة وفقدان الثقة بأي منح تقدم باسم مساعدات للاقتصاد وتذهب إلى جيوب الهبارين.
وتابع الحداد على سبيل المثال أقيلوا حكومة معين عبدالملك وتابعوا الأثر الإيجابي في سعر الصرف، سيتحسن سعر الريال المطبوع في تلك المحافظات بشكل دراماتيكي ملحوظ متأثراً بالارتياح الشعبي للقرار الذي سينعش الآمال ويعيد التفاؤل للناس بإمكانية تحسن الأوضاع.

رسالة سلبية
رغم الترويج المكثف من قبل السعودية للوديعة المالية التي أعلنت تقديمها لحكومة المرتزقة الموالية لها في عدن إلا أن هذه الوديعة تبدو كتشييع للجهود الدبلوماسية من أجل السلام في اليمن، فبينما كانت صنعاء قد عرضت السماح بإعادة تصدير النفط واستغلال عائداته لصرف رواتب جميع الموظفين اليمنيين كمعالجة اقتصادية حقيقة، تفضل الرياض استمرار توقف تصدير النفط وتعويض حكومة المرتزقة التابعة لها بهذه الوديعة التي تتضمن أيضا صرف الرواتب في المناطق الخاضعة لسيطرة هذه الحكومة لتلافي الانهيار.
بحسب مراقبين فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي وقفت خلف هذه الخطوة حيث ترى أن مطالب دفع المرتبات من عائدات النفط مطالب متطرفة ولا يمكن نقاشها سوى ضمن عملية سياسية يمنية -يمنية أو ربطها ضمن ترتيبات السلام، ولذلك فقد توقفت المفاوضات عند هذه النقطة بشكل نهائي قبل حوالي شهر حيث رضخت السعودية للضغوط الأمريكية وتراجعت عن الالتزامات التي كانت قد قطعتها على نفسها في أبريل الماضي.

أولوية ملزمة
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط إن المفاوضات توقفت عند نقطة المرتبات نتيجة للعرقلة الأمريكية والبريطانية. وبالنسبة لصنعاء فإن صرف مرتبات المواطنين من عائدات الثروة النفطية لليمن تشكل أولوية ولا يمكن تجاوزها، بل سيتم انتزاعها كما يقول الرئيس المشاط، ومع استمرار تحالف العدوان في المماطلة وتفاقم معاناة المواطنين، تجد صنعاء نفسها ملزمة باتخاذ خيارات عسكرية ضاغطة من أجل حقوق مواطنيها.

جرعة جديدة  
أقرت حكومة مرتزقة العدوان يوم أمس الأول، جرعة جديدة تعد الثانية في اقل من شهر. حيث أعلنت شركة النفط في عدن رفع أسعار البنزين إلى نحو 24ألفا للجالون سعة 20 لترا.
وحاولت الشركة الاحتيال على المواطنين بشأن الجرعة الجديدة عبر الزعم بان الوقود الجديد من “السوبر92” مع انه تم تعميم الأسعار على كافة محطات الوقود في المدينة.
وبحسب إفادات مواطنين وناشطين فإن الوقود المباع تحت مسمى السوبر عادي، احتيال لتمرير الجرعة التي تعد الثانية في غضون أسبوعين فقط.

اعتراض أمريكي
اعترضت الولايات المتحدة على محاولة لاستئناف المفاوضات بين صنعاء والرياض.. وسارع المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، للتدخل باستبعاد نجاح أية مفاوضات بين الطرفين، كاشفاً عن وضع بلاده شرط يتمثل بما يصفه بمفاوضات يمنية- يمنية.
ويرى مراقبون أن المفاوضات اليمنية- اليمنية التي تقترحها واشنطن مجرد مناورة تحاول أمريكا من خلالها إحباط أي تقدم في ملف الحل السياسي بين صنعاء والرياض والضغط باتجاه تنفيذ أجندتها اقلها منع خروج ملف اليمن من يدها.

عدم الاستقرار
ومما سبق نجد أن الوديعة السعودية ورغم الترويج الإعلامي الكبير لها، فإنها لا تصب في مصلحة الاقتصاد اليمني، ولا يمكن لها أن تحدث شيئاً ايجابياً يلمسه المواطن أو يخفف من معاناته في المناطق المحتلة، وإلى الآن لم يتم تسجيل أي تراجع يذكر على أسعار الصرف للريال اليمني مقابل الدولار والعملات الأخرى، ناهيكم عن الأوضاع غير المستقرة وغير الآمنة التي تشهدها عدن ومحافظات أبين وشبوة وحضرموت وغيرها من المناطق المحتلة.
الأمر الذي سينعكس سلباً على مسار التفاهمات التي قادتها الوساطة العمانية بين صنعاء والرياض في إطار إحلال السلام في اليمن بإنهاء العدوان والحصار، وسيكون المجال متاحا أمام السيناريوهات والخيارات الأخرى بما فيها المواجهة العسكرية وتوسيع بنك الاستهداف لعمق دول العدوان ومنشآته الحيوية والنفطية.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا