الصفحة الإقتصادية

رئيس الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب لـ( 26 سبتمبر ):نسعى إلى ايجاد مجتمع زراعي واع ٍيمتلك الكثير من الخبرات والمهارات

رئيس الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب لـ( 26 سبتمبر ):نسعى إلى ايجاد مجتمع زراعي واع ٍيمتلك الكثير من الخبرات والمهارات

بجهود حثيثة يسعى الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب الى الاسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب وذلك من خلال مساعدة الجمعيات الزراعية على النهوض بالمهام المناطة بها

في مختلف الجوانب وفي حوار اجرته الصحيفة مع رئيس الاتحاد الاستاذ عابد الطاهري تم التطرق الى عدد من المواضيع الهامة حول بالجانب الزراعي وتطوير وزيادة الانتاج الزراعي لاسيما القمح الذي حسب ما اشار رئيس الاتحاد بأنه تعرض للإهمال خلال العقود الماضية.. الى التفاصيل
حاوره / محمد صالح حاتم
> بداية ً نريد أن تحدثونا عن اهداف الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب؟
>>  الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب يهدف إلى المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب، ومساعدة الجمعيات على النهوض، والقيام بالمهام المناطة بها بشكل جيد من خلال تأهيل وتدريب أعضائها الاداريين في المجال المالي والإداري واستخدام الأنظمة المحاسبية الحديثة ورفع مستوى عدد المساهمين والأسهم ومتابعتها بحسب ما تضمنه النظام الأساسي للجمعيات المتوافقة مع النظام الأساسي لاتحاد الحبوب المستمد من المواد الدستورية والقانونية للجمهورية اليمنية وكذلك مساعدة منتجي الحبوب على تخزين وتسويق منتجاتهم، والمساهمة في دعم وحماية المنتج المحلي, كما نهدف إلى مساعدة الجمعيات للحصول على المعدات الحديثة للمدخلات الزراعية والإنتاجية و تقديم وتوفير كل العون الذي من خلاله نستطيع المساهمة في سير الخطة الاقتصادية العامة للدولة وتقدم عجلة التنمية والتدرج في تغطية فاتورة الاستيراد للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بإذن الله.
> ما هو واقع زراعة القمح والحبوب في اليمن حاليا؟
>> زراعة القمح والحبوب في اليمن تعرضت للإهمال والتدمير الممنهج خلال العقود الماضية، ولكن بعد ثورة 21سبتمبر 2014م بدأت القيادة الثورية والسياسية الاهتمام بزراعة الحبوب والقمح والزراعة بشكل ٍكبير، وإن تأسيس اتحاد جمعيات منتجي الحبوب ثمرة من ثمار هذه الثورة، وبما أننا لازلنا في بداية الطريق وزراعة الحبوب والقمح تحتاج تعاون وتكاتف الجميع وخلق وعي لدى المزارع بأهمية زراعته، دورها في التحرر من الاستعمار الغذائي الذي يفرضه علينا الاعداء ، ورغم هذا فإن واقع زراعة القمح والحبوب حاليا ًضعيف جدا والسبب تعدد الجهات وعدم وجود تنسيق فيما بينها، عند وضع الخطط، وكذا آليات التنفيذ، وعدم التنسيق بين الجهات، وهذا التفرق والاختلاف وعدم وجود تنسيق بين الجهات يعيق تحقيق اهداف النهوض بزراعة الحبوب والقمح، ونحتاج إلى توحيد الجهود بين الجهات المختصة والمعنية ومن تربطنا بهم قواسم مشتركة وإعادة النظر تحت إطار أو كيان واحد وهي اللجنة الزراعية العليا، ووضع دراسة شاملة للقطاع الزراعي، مع التفاته  للأولويات ، وتحديد المهام وتخصيصها على الجهات القائمة والسير بخطى ثابتة في الميدان العملي,لأن هناك من يسعى إلى بناء كيانات متعددة، وكل كيان يعمل بمفرده، وهذا ما سيعيق النهوض بزراعة الحبوب في اليمن.
> تكلمتم انكم في الاتحاد لديكم خطط ورؤى للنهوض بزراعة القمح والحبوب في اليمن ممكن تطلعونا والقارئ الكريم عليها؟
>> رؤيتنا واضحة بالنسبة للقمح وقد اعددنا خطة بتكوين التعاونيات الخاصة، تشمل كل الطبقات وكل الفئات ومزارعي القمح, واستصلاح الاراضي الزراعية، ودعم المزارعين بالبذور المحسنة والجيدة، وتوفير شبكات الري الحديثة التي ستساهم في ترشيد استخدام المياه، وتوفير الاسمدة العضوية، وايجاد مراكز ارشادية في المناطق التي تشتهر بزراعة القمح والحبوب ومنها على سبيل المثال الجوف، وتهامة وبقية محافظات اليمن فكلها صالحه لزراعة الحبوب والقمح وبالنسبة لبقية محاصيل الحبوب لابد من وضع خطة ترفع دخل منتجي الحبوب بما يتوازى بدخل بقية المزارعين، وبما يتناسب مع السوق الاستهلاكية وذلك عن طريق أنشاء مصانع الاعلاف، و تصنيع مخلفات الثروة الحيوانية، وكذلك بقية الاشياء الثانوية التي تتبع منتجي الحبوب بحيث  نجعل له عدة مصادر لرفع دخل منتجي الحبوب.
> ماذا سيضيف الاتحاد لزراعة القمح والحبوب في اليمن؟
>> في الحقيقة أن للاتحاد دور هام ومحوري في النهوض بالقطاع الزراعي بشكل ٍ عام، والحبوب بشكل ٍ خاص، وكون الاتحاد من منظمات المجتمع المدني،  ويضم في عضويته الجمعيات والتي بدورها تضم اعضائها وهم شريحة المزارعين الركيزة الاساسية في القطاع الزراعي، والاتحاد لديه الكثير من الخطط والرؤى للتوسع في زراعة القمح والحبوب وزيادة الإنتاج، ولكن للأسف اننا ومن خلال الفترة الماضية وعلى ما يقارب العام من تأسيس الاتحاد ، طرقنا كل الأبواب في الجهات المختصة والمعنية والمماثلة قدمنا  الخطط التعاونية ولم تقبل، وضعنا الخطط لتصحيح وضع الجمعيات، ولم نحصل لها على نفقات تشغيلية  وقدمنا مذكرات طلب أن يكون الاتحاد ضامنا على الجمعيات لحصولها على القروض الميسرة قدمنا خطط التدريب وللأسف لم نحصل على أي دعم من اي جهة نستطيع من خلاله تنفيذ خطط الاتحاد.
> المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب كمؤسسة حكومية ما علاقتكم بها؟
>> مؤسسة الحبوب هي صانعة الاتحاد اليمني لجمعيات منتجي الحبوب، وفي الفترة الحالية قُدمت خطة مسح ميداني أولي بالمديريات التي انشأت بها جمعيات الحبوب،  وكذلك خطة تأهيل وتدريب أعضاء المكتب التنفيذي  ودفعت النفقات التشغيلية للخطتين ونحن الآن بصدد تنفيذهما بالتعاون بين المؤسسة والاتحاد كما نسعى في هذه الأيام لوضع آلية عمل مشتركة منها تفعيل وحدة الحراثة بحيث تنفذ عبر الجمعيات مباشرة وكذلك كميات الديزل وتتضمن آلية العمل نقاط عدة نحن الآن في صدد مناقشتها، وهناك تعاون حقيقي وجاد من خلال ما لاحظناه من المدير التنفيذي للمؤسسة المهندس احمد الخالد وله منا كل الشكر والعرفان على اهتمامه الكبير.
> ما مدى نجاح الزراعة التعاقدية في التوسع في زراعة القمح والحبوب وزيادة الإنتاج؟
>> الزراعة التعاقدية نظام زراعي جديد علينا في اليمن، وهو نظام زراعي وتسويقي في نفس الوقت ، يعمل على التوسع في الرقعة الزراعية ، وزيادة الإنتاج ، وكذلك جودة المنتج، وتقليل فاقد ما بعد الحصاد ،ويضمن للمزارع بيع منتجاته وبسعر مناسب لمحصوله ،
وكذلك تضمن للتاجر توفر المنتج ، وبجودة ممتازة، وتقلل عليه نفقات الشحن والضرائب والجمارك وغيرها ، وهذا النوع من الزراعة معمول به في عدة دول ومنذ عقود، وبما أنها نظام جديد عندنا فنتمنى أن تكون عبر التجار أنفسهم بحيث يتعاقد التجار مع المزارعين، وبإشراف جهة معينه، تتبع وزارة الزراعة، بحيث تنشأ إدارة تعنى بالزراعة التعاقدية يكون عملها الأشراف على عقود التعاقد بين التاجر والمزارع، لأن ما هو حاصل الآن لا يخدم الزراعة التعاقدية، لأن الآلية التي نزلت بها  الزراعة التعاقدية يشوبها الضعف ، وتحتاج إلى تظافر من القائمين ولكن ان شاء الله تكون النتائج بخلاف ما نتوقعه ونأمل تصحيح مسار الزراعة التعاقدية، ولا يعيب أن نستفيد من تجارب الاخرين الذين سبقونا بعشرات السنين في هذا المضمار.
>  هل إنشاء جمعية نوعية متخصصه مثل جمعيات منتجي الحبوب، ومنتجي البن،  واللوز أفضل من الجمعيات متعددة الأغراض التي كانت تنشأ سابقا ً؟
>> نعم وجود جمعيات نوعية ومتخصصة افضل بكثير من الجمعيات متعددة الأغراض ، ولو تقرأ النظام الأساسي لهذه الجمعيات لرأيته شامل، و قد تم مناقشة هذا الموضوع مع رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا ، واقترحت عليه أن تكون كل الجمعيات الزراعية نوعية ومتخصصة وخاصة ًالجمعيات الجديدة، لأن لدينا تجربة مع الجمعيات متعددة الأغراض وهي بالآلاف،،والمطلوب تفعيل عمل هذه الجمعيات متعددة الأغراض وتصحيح مسارها واوضاعها، والواجب تغير هذه الصيغة من الجمعيات الزراعية متعددة الأغراض ، لأنها تسمح للجمعية بالخروج إلى مشاريع تجارية خارج القطاع الزراعي وتحولها إلى جمعيات تجارية يستغلها القائمون عليها في اغراض تجارية مستغلين الاعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة لها من قبل الدولة.
> ماهي علاقتكم بالاتحاد التعاوني الزراعي؟
>> الاتحاد التعاوني الزراعي يعتبر من الجهات المماثلة وتربطنا به قواسم مشتركة وقدمنا بعدة مقترحات شفوية للتعاون بين الاتحادين وكذلك من جانبهم تم طلب التعاون فيما بين الاتحادين مقترحات شفوية مع إدارة الاتحاد الزراعي وكذلك من جانبهم تقدموا بطلب للتعاون بين الاتحادين إلا اننا نعتبر اتحاد نوعي ومختص بالحبوب وكذلك جمعيات الحبوب هي جمعيات نوعية ومختصه بالحبوب في الدرجة الأولى ويمكن يكون لها انشطة زراعية اخرى.وكل اتحاد له اهدافه ورؤيته. وتربطنا رابطة التعاون الزراعي.
> ما أهمية المشاركة المجتمعية في النهوض بالقطاع الزراعي بوجه عام وزراعة الحبوب خاص؟
>> المجتمع شريك أساسي في التنمية سواء ًكانت زراعية او غيرها ، ومجتمعنا اليمني بطبيعته متعاون ومتكاتف ومبادر ، ويحتاج فقط إلى من يوجهه ويفعله ، و المشاركة المجتمعية من افضل الأعمال، من حيث بناء مجتمعات متعاونة ومتكاملة مع بعضها البعض وبناء نفوس راقية ومبادرة إلى فعل الخير في أي مجال، وتفعيل هذا المبادرات في الجانب الزراعي يعتبر أولوية في الحالة الراهنة، وتخدم القطاع الزراعي بشكل عام  ونأمل أن يكون أكثر هذه المبادرات تتوجه لمنتجي الحبوب مثل بناء السدود والحواجز المائية والكرفانات ، او استصلاح الأراضي الزراعية ، والحراثة المجتمعية ،وانشاء بنوك للبذور في العزل والقرى، وغيرها من الاعمال التعاونية لأن هذا الجانب يعتبر هو الأكثر احتياجا إلى تعاون الآخرين لأن زراعة القمح والحبوب يعتبر من الأولويات التي حثنا عليها السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله، وتركز عليه القيادة السياسية حاليا ً نظرا. لأهميته في توفير القوت الضروري ، الذي يرتبط بالسيادة والتحرر من الهيمنة الخارجية ، وكذلك لدورة في كسر الحصار من الداخل.
>  جانب التوعية والإرشاد الزراعي ماهي خططكم في الاتحاد لتفعيلة والرقي به؟
>> الارشاد الزراعي والتوعية من الأمور الهامه التي نوليها جُلّ اهتمامنا، ونسعى إلى ايجاد مجتمع زراعي واع ٍ،يمتلك الكثير من الخبرات والمهارات في جانب الزراعة وذلك عن طريق تفعيل الجانب الإرشادي من خلال البرامج الاعلامية الموجهة سواء ً تلفزيونيا، واذاعيا ً، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وكذلك طباعة النشرات والبروشورات والمطبوعات، وتوزيعها على المزارعين، ونسعى لأحياء الخبرات الزراعية والموروث الزراعي اليمني القديم الذي كان يعمل به أباءنا واجدادنا قديما ًسواء ًفي مواعيد ومواقيت المواسم الزراعية او في الوقاية من الآفات والامراض التي تصيب المحاصيل الزراعية، وطرق مكافحتها، وهو موروث زراعي كبير جدا استطاع من خلاله اجدادنا أن يبنوا اعظم الحضارات اليمنية, كما أن الارشاد الزراعي الميداني له حيز كبير في سلّم اولوياتنا من خلال تفعيل المختصين بالإرشاد الزراعي في الجمعيات، وتدريبهم ونزولهم إلى اوساط المزارعين في العزل والقرى ، وكذا البيطريين المختصين بالثروة الحيوانية، وقد تم التنسيق مع مكاتب الزراعة بالمحافظات لتأهيل وتدريب فرق الإرشاد الزراعي والبيطري، وإن شاء الله سنبدأ في المديريات النموذجية التي تم اختيارها من قبل اللجنة الزراعية وشركائها.
> ماهي الصعوبات والعوائق التي تواجهكم في الاتحاد؟
>> واجهتنا الكثير من العوائق والصعاب، ولازالت ، وطرقنا كل الابواب لمساعدتنا لتجاوز هذه العوائق، ولكن للأسف لم نجد من يساعدنا، بل أننا حوربنا حتى لا نستطيع تحقيق شيء، فخلال الفترة الماضية من انشاء الاتحاد وهي ما يقارب العام، قدمنا خططنا التعاونية مع مؤسسة الحبوب، منها خطة لتصحيح وضع الجمعيات التي قد اشهرت، وخطة انشاء جمعيات جديدة، وتلافي بعض القصور، الملاحظ في الجمعيات النشأة وللأسف تم الرفض وكذلك قدمنا خطة حول الزراعة التعاقدية، وقدمنا مقترحاً لجمع الجهود بين الجهات المختصة والمعنية والمماثلة ووضع دارسة شاملة للقطاع الزراعي وتحديد الأولويات وتوزيع المهام، وتخصيصها على القائمين، تقدمنا بطلب قروض ميسرة، للجمعيات ويكون الاتحاد هو الضامن، وللأسف الشديد اننا نقابل أما بالرفض او بعدم الاهتمام ، ولم نحصل على أي دعم من اي جهة لنستطيع  تنفيذ المهام المنوطة بنا مع العلم اننا تقدمنا إلى كل الجهات ومنها مؤسسة الحبوب، واللجنة الزراعية ، والاتحاد التعاوني الزراعي، وصندوق التشجيع الزراعي، ونقابة التجار ، كما حاولت الحصول على قروض من جهات عدة ولم نحصل على أي شئ يذكر  نستطيع من خلاله مساعدة الجمعيات اعضاء الاتحاد ولذلك، فإننا نواجه الكثير من العوائق. ونأمل التعاون وتوحيد الجهود حتى نحقق اهداف الاتحاد التي من اجلها انشئ.
> كلمة أخيرة تودون قولها عبر الاعلام الزراعي والسمكي.
>> نشكركم على اهتمامكم بالقطاع الزراعي ومن خلالكم ندعو الأخوة في القطاع الزراعي إلى تكوين مجلس تنسيق أعلى لتوحيد الجهود وتحديد الأولويات وتخصيص الأعمال وتوزيع المهام، ولا يتم نزول خطة لأي جهة إلاّ بعد عرضها على المجلس من أجل دراسة شموليتها وعدم تضاربها مع خطة جهات اخرى، كما نشكر رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا الاستاذ إبراهيم المداني ونائب وزير الزراعة والري الدكتور رضوان الرباعي، ووكيل الوزارة لقطاع الخدمات الاستاذ ضيف الله شملان وكل من تعاون معنا وساعدنا لأنشاء وتأسيس كيان مجتمعي يعنى بالقمح والحبوب.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا