نداء استغاثة أطلقته عدد من القطاعات الخدمية والاقتصادية للإفراج عن سفن الوقود..أزمة المشتقات النفطية تهدد استمرار الحياة

نداء استغاثة أطلقته عدد من القطاعات الخدمية والاقتصادية للإفراج عن سفن الوقود..أزمة المشتقات النفطية تهدد استمرار الحياة

 15 مركز غسيل كلوي معرضة للإغلاق وحياة  آلاف المرضى مهددة بسبب الحصار الظالم
حذرت القطاعات الخدمية والحيوية من كارثة إنسانية تهدد حياة اليمنيين بسبب أعمال القرصنة البحرية واحتجاز سفن المشتقات النفطية من قبل العدوان الأمريكي السعودي..

وأطلقت خلال مؤتمر صحفي نظمته أمس بصنعاء القطاعات الخدمية والحيوية الأشد تضرراً نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري للإفراج عن سفن الوقود لضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين والتخفيف من معاناتهم.
وفي مؤتمر صحفي عٌقد بعنوان" الإفراج عن سفن الوقود ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل" ، بحضور المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية المهندس عمار الأضرعي، أكد ناطق وزارة الصحة الدكتور نجيب القباطي أن أكثر  ٤٠٠ مستشفى عام وخاص في أنحاء اليمن مهددة بالإغلاق خلال الأيام القليلة المقبلة بسبب أزمة المشتقات النفطية الخانقة.
وأشار إلى أن الوزارة تتلقى نداءات من كافة المستشفيات والمراكز الصحية بتدني خدماتها الصحية وقرب إغلاق أبوابها في حال استمرت دول العدوان منع دخول المشتقات النفطية .. مبينا أن أكثر من 220 عملية قيصرية يصعب إجراؤها خلال 24 ساعة المقبلة.
ولفت الدكتور القباطي إلى أن 200 طفل حديث ولادة يومي مهددة حياتهم بالوفاة في حال تعذر استمرار عمل حضانات المستشفيات بسبب نقص الوقود، كما أن الأقسام الحيوية في المستشفيات من عنايات مركزة وعمليات وحاضنات وأجهزة الفحص والتشخيص مهددة أيضاً بالتوقف.
وأفاد ناطق وزارة الصحة بأن ١٥ مركز غسيل كلوي يستفيد منه ١٠ آلاف حالة منها خمسة آلاف حالة غسيل كلوي مهددة حياتهم جراء النقص الحاد في المشتقات النفطية المخصصة لمراكز الغسيل الكلوي في عدة محافظات.
ولفت إلى أهمية توفير الوقود لتوفير الخدمة الصحية لقرابة 200 ألف مريض بالسكري يحتاجون للإنسولين وتوفير الخدمة لـ٤٠ ألف من المصابين بمرض السكر.
فيما أشار مدير المؤسسة العامة للكهرباء إبراهيم قاسم المؤيد إلى حجم معاناة المواطنين نتيجة احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.. لافتاً إلى أن محطات مياه الشرب معرضة للتوقف خلال أيام قليلة نتيجة نفاد وقود محطات الكهرباء بفعل استمرار الحصار .. مندداً باستمرار تحالف العدوان الأمريكي السعودي في أعمال القرصنة على سفن المشتقات النفطية.

نفاد الوقود
وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الري واستصلاح الأراضي الدكتور عز الدين الجنيد، أوضح أن كثير من الأراضي الزراعية بدأت تتعرض للتصحر نتيجة نفاد الوقود لريها بسبب انعدام المشتقات النفطية  واستمرار احتجاز سفن النفط.. مبيناً أن هناك أضرار مباشرة وغير مباشرة على القطاع الزراعي بسبب استمرار أعمال القرصنة البحرية على سفن الوقود، مما يهدد مصادر الأمن الغذائي في اليمن.
فيما دعا وكيل وزارة الصناعة والتجارة عبدالله عبد الولي المنظمات الدولية التي تسترزق باسم اليمن إلى النظر لحجم الكارثة الإنسانية في اليمن بسبب استمرار احتجاز المشتقات النفطية .. مؤكداً أن الشعب اليمني لا يستجدي أحد بل يناشد الضمير العالمي بالوقوف إلى جانبه لرفع الحصار والسماح بدخول سفن المشتقات النفطية.
ولفت إلى أن 1200 منشأة مهددة بالتوقف وبعضها متوقفة عن الإنتاج بسبب قرصنة العدوان للمشتقات النفطية فضلا عن ستة مطاحن تراجع إنتاجها نتيجة نقص الوقود.

نقل البضائع
إلى ذلك أشار رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري وليد الوادعي، إلى أن أكثر من ألفي قاطرة محملة بمواد غذائية ما تزال متوقفة بمنطقة الصليف في الحديدة جراء انعدام الوقود، ما ينذر بكارثة غذائية حقيقية في حال استمر العدوان في احتجاز سفن النفط.
وحذر من توقف الأنشطة الخدمية في حال استمرار القرصنة البحرية واحتجاز سفن الوقود ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة .. مبينا أن ١٥٠ ألف وسيلة نقل وبضائع تأثرت بسبب عدم توفر الوقود.

كارثة بيئية
في حين أوضح مدير المؤسسة العامة للاتصالات المهندس صادق مصلح أن الوزارة تعتمد اعتماداً كلياً على المشتقات النفطية وحالياً بدأت أجزاء منها تخرج عن العمل بسبب انعدامها.
وكيل قطاع النظافة بأمانة العاصمة محمد شرف الدين، أكد أنه في حال انعدام المشتقات النفطية ستتوقف معدات النظافة، فضلا عن توقف نقل ألفي طن من المخلفات بأمانة العاصمة.. لافتاً إلى أنه في حال توقف نقل 18 طناً من المخلفات الطبية من أمانة العاصمة، سيتسبب ذلك في كارثة بيئية كبيرة .. مبيناً أنه لم يتبق لدى صندوق النظافة من الوقود إلا ما يغطي نسبة ضئيلة جداً لنقل المخلفات.

عشرة أشهر
وكان ناطق شركة النفط اليمنية عصام المتوكل أكد أن العدوان الأمريكي السعودي ما يزال يحتجز ١٣ سفينة محملة بالمشتقات النفطية .. مبيناً أن دول العدوان تختطف وتغيب سفن المشتقات النفطية لأكثر من عشرة أشهر وإخضاعها لإجراءات تعسفية.. مشيراً إلى أن استمرار الحصار على اليمن يخلف مأساة وكارثة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، خاصة قطاعات الكهرباء والصحة والمياه والبيئة والنقل وغيرها.. وقال "شركة النفط تجدد نداءات الإنسانية باسم المواطنين والقطاعات الأشد تضرراً من انعدام المشتقات النفطية إلى أحرار ومنظمات العالم بالضغط للاستجابة العاجلة للإفراج عن سفن المشتقات النفطية".

الأنشطة الاقتصادية والخدمية
فيما حذرت وزارة الصناعة والتجارة من توقف أكثر من ألف و٢٠٠ منشأة صناعية وتجارية في مختلف المحافظات جراء استمرار قوى العدوان في احتجاز سفن المشتقات النفطية.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها أن احتجاز سفن المشتقات النفطية يهدد بتعطيل الأنشطة الاقتصادية والخدمية ومضاعفة معاناة الشعب اليمني.
وتطرق البيان إلى الخسائر التي يتعرض لها القطاع الخاص بشقيه الصناعي والخدمي نتيجة منع دخول المشتقات النفطية الى اليمن التي تعاني حاليا من شحة المشتقات النفطية ونفاد المخزون لدى القطاع الصناعي والتجاري والخدمي في اليمن وتأثيراته  على كافة القطاعات الصحية والسلعية والنقل والمخابز والخدمات الحيوية.. مبيناً أن توقف الأنشطة الصناعية والتجارية بسبب احتجاز سفن النفط يؤثر على إمدادات السوق الغذائية والدوائية وكافة الخدمات الحيوية الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية .
واعتبرت وزارة الصناعة والتجارة أن ما يتعرض له الشعب اليمني من جرائم وانتهاكات تعسفية ومنع سفن النفط والغذاء والدواء جرائم حرب ضد الإنسانية.

الصمت الدولي
كما أدان مكتب الصحة العامة بمديرية الحصن محافظة صنعاء، القرصنة البحرية لتحالف العدوان واستمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية.
وأكد بيان صادر عن المكتب أن استمرار منع دخول سفن الوقود ينعكس سلبا على خدمات القطاع الصحي..محذرا من تداعيات كارثية جراء انتهاكات وحصار العدوان.. لافتاً إلى أن الصمت الدولي عن أعمال القرصنة البحرية التي تمارسها دول العدوان يفاقم من معاناة وحياة الشعب اليمني وتلحق أضراراً كارثية بكافة الأنشطة الاقتصادية والخدمية والصحية والإنسانية .
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتهم إزاء هذه الممارسات والتعسفات التي ينتهجها الحلف السعودي الأمريكي والتدخل والضغط لوقف العدوان ورفع الحصار والإفراج عن سفن النفط.

تعسفات لا إنسانية
فيما أدان مكتب الصحة ومستشفى الوحدة بمديرية مناخة محافظة صنعاء القرصنة البحرية لتحالف العدوان واستمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية والامعان في الحصار الجائر بحق الشعب اليمني.
وأكد بيان صادر عن المكتب والمستشفى أن تشديد الحصار ومنع دخول سفن الوقود يفاقم من معاناة آلاف المرضى ويهدف لتعطيل عمل المستشفيات وتوقيف خدماتها.. مطالباً المنظمات الحقوقية بالخروج من صمتها لإدانة هذه التعسفات اللانسانية والمطالبة بالإفراج عن سفن النفط.. مؤكدا أن أهداف الحرب على اليمن باتت مكشوفة للعالم وبرعاية أمريكية.
وحذر من كارثة إنسانية جراء تمادي دول العدوان في رهاناتها لتجويع الشعب اليمني والاستمرار في احتجاز سفن الوقود والغذاء والدواء.. مؤكداً إن استمرار التواطؤ الدولي في مثل هذه الانتهاكات يعد مشاركة في الحرب والجرائم الممنهجة على الشعب اليمني.  

تداعيات كارثية
من جانبها أدانت منطقة كهرباء ذمار القرصنة البحرية لدول تحالف العدوان واستمرارها في احتجاز سفن المشتقات النفطية.
 وحملت منطقة الكهرباء الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية مسؤولية استمرار جرائم العدوان بحق الشعب اليمني، والقرصنة البحرية واحتجاز السفن الذي سيؤدي إلى تداعيات الكارثية على القطاعات الحيوية.
واستنكر بيان كهرباء ذمار الصمت الأممي تجاه سياسة التجويع وحرمان الشعب اليمني من حقوقه التي كفلتها له القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه استمرار العدوان والعمل على رفع الحصار.

يضاعف المعاناة
ونظم موظفو مكتب الأشغال العامة والطرق وصندوق النظافة والتحسين وأعضاء جمعية المخابز والأفران بمحافظة إب، وقفة أمام مكتب الأمم المتحدة بالمحافظة تنديداً بالقرصنة البحرية واستمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية .
ودعا مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق المهندس محيي الدين شمسان في الوقفة، التي نظمها فرع شركة النفط اليمنية بالمحافظة، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل للإفراج عن السفن المحتجزة.
وأوضح أن استمرار القرصنة البحرية، وآثارها الكارثية على الشعب اليمني لم يقابلها أي تحرك جاد ومسؤول من قبل الأمم المتحدة كونها الجهة الدولية المعنية بتسهيل دخول واردات السلع الأساسية.
من جانبه أشار مدير عام صندوق النظافة والتحسين بلال الدار، في الوقفة التي حضرها مدير فرع شركة النفط طه المدعي، إلى أن استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ينذر بكارثة إنسانية.
وأكد أن منع دخول سفن المشتقات النفطية يضاعف معاناة اليمنيين جراء توقف القطاعات الخدمية عن أداء خدماتها وفي مقدمتها قطاع النظافة والتحسين.