كيف تعامل أنصار الله مع علي صالح ومع أبنائه بعد مقتله حتى دفن جثته..؟! إكرام "صالح" دفنه

أنصار الله إذا انتصروا  لم يشمتوا ولم يغالوا ولم ينتقموا
26سبتمبر – خاص
عند حوالي الساعة الحادية عشرة ظهراً يوم الأثنين الموافق 4 ديسمبر 2017م تواترت الأنباء عن مقتل الرئيس الأسبق علي صالح في منطقة بيت الجحشي الى الجنوب من صنعاء

وما هي إلا نصف ساعة حتى تم التأكد من صحة الخبر وحينها صدرت التوجيهات للجهات المختصة بالاحتفاظ بجثة الرئيس الأسبق في مكان مناسب بإحدى مشافي العاصمة.
بمقتل صالح حسمت معركة الثاني من ديسمبر 2017م أو ما أصبح يعرف بفتنة ديسمبر التي أيقظها من تحت الرماد بأوامر إماراتية وسعودية إلا أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تمكنت بفضل الله من إجهاضها في فترة وجيزة لتصدر توجيهات عليا بحسن التعامل مع كافة الموالين للرئيس الأسبق من بين أولئك أبناؤه الذين فروا معه فألقي القبض عليهم وتم التحفظ عليهم فيما الجرحى وبحسب التوجيهات خضعوا للرعاية الطبية والصحية.
لقد أثبتت قيادة الثورة نهجها في العفو والتسامح وهو ما ادركته قيادات في المؤتمر الشعبي العام التي كان لها مواقف مشرفة في تلك الأحداث وهو ما تحدث به السيد عبدالملك الحوثي في خطابه يوم الرابع من ديسمبر 2017م وعلى ضوء توجيهاته سارعت قيادات عسكرية وأمنية الى ترجمت تلك التوجيهات من خلال منح الأمان لعدد من القيادات المحسوبة على الرئيس الأسبق والتأكيد على الشراكة الوطنية وتثبيت مبدأ العفو والتسامح والبدء في إغلاق ملف الفتنة وحينها كان المئات ممن شاركوا بها قد القي القبض عليهم وهنا باشر الرئيس الشهيد صالح الصماد متابعة هذا الملف بنفسه وبالتواصل مع قيادات في المؤتمر , واستجابة للمبدأ الإنساني والأخلاقي في التعامل مع جثة الرئيس الأسبق فقد نقلت الى مسجد دائرة التوجيه المعنوي بالعاصمة صنعاء حتى يتسنى لأقارب صالح وبعض المحسوبين عليه التعرف عليها قبل أن يتم دفنها , وبالفعل تم إحضار الجثة ومن ثم احضار نجل صالح (مدين) مع مشايخ من منطقة سنحان إضافة الى الشيخ علي المطري وتم التعرف على الجثة وكان ذلك بعد عدة أيام من إجهاض الفتنة وبحضور قادة عسكريين وأمنيين.
مؤخراً أشاد الشيخ المطري في لقاء مع قناة الهوية بتعامل أنصار الله مع أبناء صالح بعد مقتلة مؤكداً أنه لو كان الإصلاح لما تعامل نفس التعامل او حتى المؤتمر نفسه لما تعامل نفس التعامل الذي تعامل به أنصار الله مع صالح وابنائه والمحسوبين عليه مشيراً الى أن قيادة أنصار الله استجابت على الفور فيما يتعلق بعلاج أبناء صالح واكرام من تم التحفظ عليهم.
وفي الحقيقة أن إكرام أنصار الله لم يكن لأبناء صالح فحسب بل ولصالح نفسه من خلال دفن جثته بعد أيام من مقتله بحضور محسوبين عليه ومن أقاربه , وقد أمتد التعامل الوطني والأخلاقي مع زعيم الفتنة وأتباعه الى  كل من شاركوا فيها وتحديداً من القت القوات الأمنية القبض عليهم أثناء مشاركتهم في القتال بل إن البعض منهم كان قد تسبب في استشهاد واصابة العشرات من افراد القوات الأمنية والوحدات العسكرية المساندة لها ومع ذلك نفذت التوجيهات لطي صفحة سوداء من تاريخ شعبنا العظيم والكثير

تقييمات
(1)