بصمات العدوان وأتباعه على هجوم مطار عدن الدولي

على الرغم من محاولة تحالف العدوان واتباعه اتهام صنعاء بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف مطار عدن الدولي، الأربعاء، لحظة وصول حكومة المرتزقة الجديدة،

بصمات العدوان وأتباعه على هجوم مطار عدن الدولي

إلا أن العديد من المؤشرات والوقائع والتصريحات أثبتت أن الهجوم مرتبط بشكل مباشر بالصراع الذي ترعاه دول العدوان بين فصائل المرتزقة في المحافظات الجنوبية والذي انبثقت منه "الحكومة" الجديدة، وبالتالي فإن أطراف العدو هي المسؤولة عن الهجوم.
لم يكن اتهام "صنعاء" بتنفيذ الهجوم منطقيا في المقام الأول لأن قوات الجيش واللجان تعودت الإعلان عن ضرباتها العسكرية، وقد نفت صنعاء رسميا أن يكون لها علاقة بهذا الهجوم.
وقد جاء الاتهام نفسه بشكل يؤكد على كونه محاولة للتضليل، إذ كان أول من صرح بهذا الاتهام هو المرتزق معمر الإرياني، وذلك بعد لحظات قليلة فقط من الهجوم، وربما قبل ان تتمكن حكومة المرتزقة من الوصول إلى قصر المعاشيق، وهذا التسرع أثار تساؤلات حتى عند نشطاء المرتزقة أنفسهم، حول حقيقة الجهة التي تقف وراء الهجوم والهدف من هذا الاتهام السريع.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فمسرح الهجوم نفسه احتوى على الكثير من الخيوط التي تقود إلى أطراف العدو نفسها، إذ أكدت العديد من المصادر، وشهود عيان، على ان المرتزق "شلال شايع" غادر الطائرة التي أقلت "الحكومة" قبل بقية وزراء المرتزقة، وغادر المطار قبلهم أيضا، علما بأن "شايع" كان قد برز على واجهة المشهد خلال الفترة الماضية من خلال رفضه لتسليم منصب "مدير أمن عدن" الذي تمت إقالته منه بقرار من الفار هادي.
وبعد يوم واحد فقط من الهجوم، وبالرغم من الإعلان عن "تشكيل لجنة تحقيق" سارعت قوات الاحتلال والمرتزقة إلى طمس آثار الحادث بحجة "إصلاح الأضرار" وهكذا تم تغييب أي دليل مادي من شأنه أن يقدم معلومات إضافية حول الجهة التي تقف وراء الهجوم، الأمر الذي يؤكد أن "التحقيق" كان مجرد دعاية لا أكثر، وأن الاتهام كان جاهزا من قبل تنفيذ الهجوم.
والحقيقة أن هذه ليست المرة الأولى التي يسلك فيها العدو ومرتزقته هذا الطريق، فخلال السنوات الست الماضية، حاولوا إلصاق العديد من المجازر والجرائم بصنعاء وقوات الجيش واللجان الشعبية، إلا أنه ثبت فيما بعد بالأدلة أنهم هم منفذو تلك الجرائم والمجازر، بل وصل بهم الحال أكثر من مرة إلى الاعتراف الرسمي بمسؤوليتهم عن تلك المجازر بعد أن كانوا قد صرحوا بأن صنعاء هي من ارتكبتها.
ومن آخر هذه الجرائم التي حاول العدو التنصل من مسؤوليته عنها، جريمة استهداف صالة الأعراس في مديرية الحوك بالحديدة، مساء أمس الأول، والتي أسفر عن استشهاد وإصابة عشرة أشخاص، وسارع العدو إلى اتهام قوات الجيش واللجان بارتكابها والحقيقة أنها جريمة تنتمي إلى سجل طويل من الانتهاكات والخروقات التي ترتكبها قوى العدوان ومرتزقتها في المحافظة على مرأى ومسمع من الأمم  المتحدة.

تقييمات
(0)